النهاية في غريب الحديث والأثر( وَهِمَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ صَلَّى فَأَوْهَمَ فِي صِلَاتِهِ " ، أَيْ أَسْقَطَ مِنْهَا شَيْئًا . يُقَالُ : أَوْهَمْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا تَرَكْتُهُ ، وَأَوْهَمْتُ فِي الْكَلَامِ وَالْكِتَابِ ، إِذَا أَسْقَطْتَ مِنْهُ شَيْئًا . وَوَهَمَ إِلَى الشَّيْءِ ، بِالْفَتْحِ ، يَهِمُ وَهْمًا ، إِذَا ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ . وَوَهِمَ يَوْهَمُ وَهَمًا ، بِالتَّحْرِيكِ ، إِذَا غَلِطَ . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ وَهَمَ فِي تَزْوِيجِ مَيْمُونَةَ " ، أَيْ ذَهَبَ وُهْمُهُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ " أَنَّهُ سَجَدَ لِلْوَهَمِ وَهُوَ جَالِسٌ " ، أَيْ لِلْغَلَطِ . ( هـ ) وَفِيهِ " قِيلَ لَهُ : كَأَنَّكَ وَهِمْتَ ؟ قَالَ : وَكَيْفَ لَا إِيْهَمُ ؟ " هَذَا عَلَى لُغَةِ بَعْضِهِمُ ، الْأَصْلُ : أَوْهَمُ ، بِالْفَتْحِ وَالْوَاوِ ، فَكَسَرَ الْهَمْزَةَ ; لِأَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ يَكْسِرُونَ مُسْتَقْبَلَ فَعِلَ ، فَيَقُولُونَ : إِعْلَمُ ، وَنِعْلَمُ ، وَتِعْلَمُ . فَلَمَّا كَسَرَ هَمْزَةَ " أَوْهَمُ " انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً .
لسان العرب[ وهم ] وَهَمَ : الْوَهْمُ : مِنْ خَطَرَاتِ الْقَلْبِ ، وَالْجَمْعُ أَوْهَامٌ ، وَلِلْقَلْبِ وَهْمٌ . وَتَوَهَّمَ الشَّيْءَ : تَخَيَّلَهُ وَتَمَثَّلَهُ - كَانَ فِي الْوُجُودِ أَوْ لَمْ يَكُنْ . وَقَالَ : تَوَهَّمْتُ الشَّيْءَ وَتَفَرَّسْتُهُ وَتَوَسَّمْتُهُ وَتَبَيَّنْتُهُ - بِمَعْنَى وَاحِدٍ ، قَالَ زُهَيْرٌ فِي مَعْنَى التَّوَهُّمِ : فَلَأْيًا عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا تُدْرِكُهُ أَوْهَامُ الْعِبَادِ ، وَيُقَالُ : تَوَهَّمْتُ فِي كَذَا وَكَذَا . وَأَوْهَمْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَغْفَلْتُهُ ، وَيُقَالُ : وَهِمْتُ فِي كَذَا وَكَذَا أَيْ غَلِطْتُ . ثَعْلَبٌ : وَأَوْهَمْتُ الشَّيْءَ تَرَكْتُهُ كُلَّهُ ، أُوهِمُ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى فَأَوْهَمَ فِي صِلَاتِهِ ، فَقِيلَ : كَأَنَّكَ أَوْهَمْتَ فِي صَلَاتِكَ ! فَقَالَ : كَيْفَ لَا أُوهِمُ وَرُفْغ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفُرِهِ وَأَنْمُلَتِهِ ؟ أَيْ أَسْقَطَ مِنْ صِلَاتِهِ شَيْئًا . الْأَصْمَعِيُّ : أَوْهَمَ إِذَا أَسْقَطَ ، وَوَهِمَ إِذَا غَلِطَ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ سَجَدَ لِلْوَهَمِ وَهُوَ جَالِسٌ ؛ أَيْ لِلْغَلَطِ . وَأَوْرَدَ ابْنُ الْأَثِيرِ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا فَقَالَ : قِيلَ لَهُ كَأَنَّكَ وَهِمْتَ ! قَالَ : وَكَيْفَ لَا أَيْهَمُ ؟ قَالَ : هَذَا عَلَى لُغَةِ بَعْضِهِمْ ، الْأَصْلُ أَوْهَمُ بِالْفَتْحِ وَالْوَاوِ فَكُسِرَتِ الْهَمْزَةُ ; لِأَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ يَكْسِرُونَ مُسْتَقْبَلَ فَعِلَ فَيَقُولُونَ إِعْلَمُ وَتِعْلَمُ ، فَلَمَّا كَسَرَ هَمْزَةَ أَوْهَمُ انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً . وَوَهَمَ إِلَيْهِ يَهِمُ وَهْمًا : ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ . وَوَهَمَ فِي الصَّلَاةِ وَهْمًا وَوَهِمَ - كِلَاهُمَا : سَهَا . وَوَهِمْت