وَقَالَ أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ،
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ وَقَدْ أَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ : لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ تَكُونَ السَّنَةُ كُلُّهَا رَمَضَانَ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ : حَدِّثْنَا بِهِ ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَيَّنُ فِي رَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَّقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ ، فَتَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ ، فَتَقُولُ : يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ الشَّرِيفِ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ ، وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا . فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعَتَ اللهُ تَعَالَى : حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً ، لَيْسَ فِيهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى ، وَيُعْطَى سَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ ، لَيْسَ مِنْهَا لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الْآخَرِ ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُوَشَّحَةٍ بِالدُّرِّ ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ أَلْفُ وَصِيفَةٍ لِحَاجَاتِهَا ، وَأَلْفُ وَصِيفٍ ، مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ ، يَجِدُ لِآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهَا لَذَّةً لَا يَجِدُ لِأَوَّلِهِ ، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُتَوَشَّحٍ بِيَاقُوتٍ أَحْمَرَ . هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ