قَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، نَبَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : إِنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ :
إِنَّ لِي ابْنَةً وَأَدْتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِنِّي اسْتَخْرَجْتُهَا فَأَسْلَمَتْ فَأَصَابَتْ حَدًّا ، فَعَمَدَتْ إِلَى الشَّفْرَةِ فَذَبَحَتْ نَفْسَهَا ، فَأَدْرَكْتُهَا وَقَدْ قَطَعَتْ بَعْضَ أَوْدَاجِهَا ، فَدَاوَيْتُهَا فَبَرَأَتْ ، ثُمَّ إِنَّهَا نَسَكَتْ ، فَأَقْبَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ . وَإِنَّهَا تُخْطَبُ إِلَيَّ ، فَتَمْنَعُنِي مِنْ شَأْنِهَا الَّذِي كَانَ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : « تَعْمِدُ إِلَى سَتْرٍ سَتَرَهُ اللهُ تَعَالَى فَتَكْشِفُهُ ؟ لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِهَا شَيْئًا لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ ، بَلْ أَنْكِحْهَا نِكَاحَ الْعَفِيفَةِ الْمُسْلِمَةِ