قَالَ عَبْدٌ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا أَبِي هُوَ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «
لَا يَبْكِي عَبْدٌ فَتَقْطُرُ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالَى فَيُدْخِلُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّارَ أَبَدًا ، حَتَّى يَعُودَ قَطْرُ السَّمَاءِ » . وَيُقَالُ : إِنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ رَجَعَ النَّاسُ مِنْ مُؤْتَةَ وَفِي يَدِهِ قِطْعَةٌ مِنْ خُبْزٍ ، فَلَمَّا ذَكَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَهُمْ فَاضَتْ عَيْنَاهُ فَمَسَحَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهَهُ وَقَالَ : « أَلَا إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، إِنَّ الْمَرْءَ يَرَى أَنَّهُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ ، مَنْ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ ؟ » . فَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَأَعْطَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا ، قَالَ : وَقَالَتْ بَرَكَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ وَهِيَ تَمُوتُ وَهِيَ تَحْتَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَاضَتْ عَيْنَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَكَتْ بَرَكَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَنَتَفَتْ رَأْسَهَا ، فَزَجَرَهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : أَتَبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ وَنَحْنُ سُكُوتٌ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ الَّذِي رَأَيْتِ مِنِّي رَحْمَةٌ لَهَا ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ مَنْزِلَةٍ صَالِحَةٍ مِنَ اللهِ تَعَالَى عَلَى عُسْرٍ أَوْ يُسْرٍ