حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبُرْجُمِيُّ ، عَنْ أَبِي ظِلَالٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أُمِّهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ، قَالَتْ :
كَانَتْ لِي شَاةٌ ، فَجَمَعْتُ مِنْ سَمْنِهَا فِي عُكَّةٍ ، فَمَلَأْتُ الْعُكَّةَ ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا مَعَ رَبِيبَةَ ، فَقُلْتُ : يَا رَبِيبَةُ ، أَبْلِغِي هَذِهِ الْعُكَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتَدِمُ بِهَا فَانْطَلَقَتْ بِهَا رَبِيبَةُ ، حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا سَمْنٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْكَ أُمُّ سُلَيْمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَرِّغُوا لَهَا عُكَّتَهَا ، فَفُرِّغَتِ الْعُكَّةُ ، فَدُفِعَتْ إِلَيْهَا ، فَانْطَلَقَتْ ، فَجَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - ، فَرَأَتِ الْعُكَّةَ مُمْتَلِئَةً تَقْطُرُ ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا رَبِيبَةُ ، أَلَيْسَ أَمَرْتُكِ أَنْ تَنْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا ؟ قَالَتْ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي فَانْطَلِقِي ، فَسَلِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، وَمَعَهَا رَبِيبَةُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعَثْتُ إِلَيْكَ مَعَهَا بِعُكَّةٍ فِيهَا سَمْنٌ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ فَعَلَتْ ، جَاءَتْ بِهَا ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ج١٥ / ص٥٤٩وَدِينِ الْحَقِّ ، إِنَّهَا لَمُمْتَلِئَةٌ تَقْطُرُ سَمْنًا ؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَعْجَبِينَ إِنْ كَانَ اللهُ أَطْعَمَكِ كَمَا أَطْعَمْتِ نَبِيَّهُ ؟ كُلِي ، وَأَطْعِمِي ، قَالَتْ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : فَجِئْتُ الْبَيْتَ ، فَقِسْتُ فِي قَعْبٍ لَنَا كَذَا وَكَذَا ، وَتَرَكْتُهَا فِيهَا مَا ائْتَدَمْنَا بِهِ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ .