قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ :
خَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - مُهَاجِرَةً إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهِيَ مَاشِيَةٌ لَيْسَ مَعَهَا زَادٌ ، وَهِيَ صَائِمَةٌ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ ، فَأَصَابَهَا عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى كَادَتْ تَمُوتُ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ إِذَا أَنَا بِخَفِيقِ شَيْءٍ فَوْقَ رَأْسِي ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذْ أَنَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ ، فَدَنَا مِنِّي حَتَّى إِذَا كَانَ مِنِّي حَيْثُ أَسَتَمْكِنُ تَنَاوَلْتُهُ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رَوِيتُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ ثُمَّ أَطُوفُ فِي الشَّمْسِ كَيْ أَعْطَشَ فَمَا عَطِشْتُ بَعْدَهَا