6976
باب الرجل يموت وَيتركَ بنتا وَأختا وَعصبة سواها
6976 7411 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ :
ثَنَا شُعْبَةٌ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ هُزَيْلٍ ، مِثْلَهُ . فائدة فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لِلْأَخَوَاتِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ مَعَ الِابْنَةِ عَصَبَةً ، فَيَصِرْنَ مَعَ الْبَنَاتِ فِي حُكْمِ الذُّكُورِ مِنَ الْإِخْوَةِ ، مِنْ قِبَلِ الْأَبِ . فَصَارَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ ، وَلَا عَصَبَةَ أَقْرَبُ مِنْهُ . فَإِذَا كَانَ هُنَاكَ عَصَبَةٌ هِيَ أَقْرَبُ - مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ - فَالْمَالُ لَهَا . وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ ، حَتَّى لَا يُخَالِفَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا ، وَلَا يُضَادَّهُ . وَسَبِيلُ الْآثَارِ أَنْ تُحْمَلَ عَلَى الِاتِّفَاقِ ، مَا وُجِدَ السَّبِيلُ إِلَى ذَلِكَ ، وَلَا تُحْمَلُ عَلَى التَّنَافِي وَالتَّضَادِّ . وَلَوْ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَلَى مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الْمُخَالِفُ لَنَا ، وَجَبَ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنْ يُضَادَّ بِهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ ، صَحِيحُ الْمَجِيءِ . وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَطَعَهُ مَنْ لَيْسَ بِدُونِ مَنْ رَفَعَهُ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ . وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ﴾ . فَقَالُوا : إِنَّمَا وَرَّثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْأُخْتِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ . فَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَيْضًا : ﴿ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ﴾ . ج٤ / ص٣٩٣ وَقَدْ أَجْمَعُوا جَمِيعًا ، عَلَى أَنَّهَا لَوْ تَرَكَتْ بِنْتَهَا وَأَخَاهَا لِأَبِيهَا ، كَانَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ . وَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ﴾ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى وَلَدٍ يَحُوزُ كُلَّ الْمِيرَاثِ ، لَا عَلَى الْوَلَدِ الَّذِي لَا يَحُوزُ كُلَّ الْمِيرَاثِ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ ، أَيْضًا ، أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ﴾ ، هُوَ عَلَى وَلَدٍ يَحُوزُ جَمِيعَ الْمِيرَاثِ ، لَا عَلَى وَلَدٍ لَا يَحُوزُ جَمِيعَ الْمِيرَاثِ . فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ خَالَفَ فِيهِ سَائِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَاهُ . فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ ، مَا متن مخفي سَأَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ سند مخفي حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةٌ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ هُزَيْلٍ قَالَ : أُتِيَ ، ، فِي ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ . فَقَالَا : لِلِابْنَةِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، ثُمَّ قَالَا : ايتِ عَبْدَ اللهِ ، فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا ، فَأَتَاهُ . فَقَالَ معلق مرفوع · رواه عبد الله بن مسعود فيه غريب