حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ : نَا خُصَيْفٌ ،
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ قَالَ : كَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا نَبَتَتِ الشَّجَرَةُ قَالَ : لِأَيِّ دَاءٍ أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ : لِكَذَا وَكَذَا ، فَلَمَّا نَبَتَتْ شَجَرَةُ الْحُرْنُوبَةِ الشَّامِيُّ ، قَالَ : لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ ؟ قَالَتْ : لِمَسْجِدِكَ أُخَرِّبُهُ ، قَالَ : تُخَرِّبِينَهُ ؟ ! قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : بِئْسَ الشَّجَرَةُ أَنْتِ ! فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ تُوُفِّيَ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ فِي مَرْضَاهُمْ : لَوْ كَانَ لَنَا مِثْلُ سُلَيْمَانَ ! فَأَخَذُوا الشَّيَاطِينَ ، فَأَخَذُوا كِتَابًا فَجَعَلُوهُ فِي مُصَلَّى سُلَيْمَانَ ، فَقَالُوا : نَحْنُ نَدُلُّكُمْ عَلَى مَا كَانَ سُلَيْمَانُ يُدَاوِي بِهِ ، ج٢ / ص٥٧٧فَانْطَلَقُوا فَاسْتَخْرَجُوا ذَلِكَ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ سِحْرٌ وَرُقًى ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ ) ، وَذَكَرَ أَنَّهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ : ( وَمَا يُتْلَى عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ) - سَبْعَ مِرَارٍ - ، فَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يَكْفُرَ عَلَّمَاهُ ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ نَارٌ - أَوْ نُورٌ - ، حَتَّى يَسْطَعَ فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : الْمَعْرِفَةُ الَّتِي كَانَ يَعْرِفُ