حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَذَّاءُ ، ج٥ / ص٦٢ج٥ / ص٦٣قَالَ : نَا عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، قَالَ : ج٥ / ص٦٤
دَعَانِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللهُ فَقَالَ : اكْتُبْ ؛ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى فُلَانٍ حَبْرِ تَيْمَاءَ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ . فَقُلْتُ : تَبْدَؤُهُ فَتَقُولُ سَلَامٌ عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ هُوَ ج٥ / ص٦٥السَّلَامُ . اكْتُبْ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ فَحَدِّثْنِي عَنْ مُسْتَقَرٍّ وَمُسْتَوْدَعٍ ، وَعَنْ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ . قَالَ : فَذَهَبْتُ بِالْكِتَابِ إِلَى الْيَهُودِيِّ فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ : مَرْحَبًا بِكِتَابِ خَلِيلِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ! فَذَهَبَ بِي إِلَى بَيْتِهِ فَفَتَحَ أَسْفَارًا لَهُ كَثِيرَةً ، فَجَعَلَ يَطْرَحُ تِلْكَ الْأَسْفَارَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا ، قُلْتُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : هَذِهِ أَسْفَارٌ كَتَبَتْهَا الْيَهُودُ - حَتَّى أَخْرَجَ سِفْرَ مُوسَى ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ : الْمُسْتَوْدَعُ الصُّلْبُ ، وَالْمُسْتَقَرُّ الرَّحِمُ . ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ، قَالَ : هُوَ مُسْتَقَرُّهُ فِي الْأَرْضِ وَمُسْتَقَرُّهُ فِي الرَّحِمِ ، وَمُسْتَقَرُّهُ تَحْتَ الْأَرْضِ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ . ثُمَّ نَظَرَ فَقَالَ : جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ - قَالَ : سَبْعُ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعُ أَرَضِينَ ، يُلْفَقْنَ كَمَا تُلْفَقُ الثِّيَابُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ . فَقَالَ : هَذَا عَرْضُهَا ، وَلَا يَصِفُ أَحَدٌ طُولَهَا .