سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ،
أَنَّ رَجُلًا عَرَفَ أُخْتًا لَهُ سُبِيَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَوَجَدَهَا وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا ، وَلَا يَدْرِي مَنْ أَبُوهُ ، فَاشْتَرَاهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا ، وَأَصَابَ الْغُلَامُ مُوَيْلًا ، وَمَاتَ ، فَأَتَوُا ابْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ : ائْتِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ فَاسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ ارْجِعْ فَأَخْبِرْنِي بِمَا يَقُولُ لَكَ . فَأَتَى عُمَرَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : مَا أَرَاكَ عَصَبَةً وَلَا بِذِي فَرِيضَةٍ . فَرَجَعَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَهُ ، فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَفْتَيْتَ هَذَا الرَّجُلَ ؟ قَالَ : لَمْ أَرَهُ عَصَبَةً وَلَا بِذِي فَرِيضَةٍ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : هَذَا لَمْ تُوَرِّثْهُ مِنْ قِبَلِ الرَّحِمِ ، وَلَا وَرَّثْتَهُ مِنْ قِبَلِ الْوَلَاءِ . قَالَ : مَا تَرَى ؟ قَالَ : أُرَاهُ ذَا رَحِمٍ وَوَلِيَّ نِعْمَةٍ ، وَأَرَى أَنْ تُوَرِّثَهُ . قَالَ : فَوَرَّثَهُ