حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ، نَا سِيَابَةُ بْنُ عَاصِمٍ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : « أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ، نَا سِيَابَةُ بْنُ عَاصِمٍ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : « أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ
أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (7 / 351) برقم: (4017) والطبراني في "الكبير" (7 / 168) برقم: (6748)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( سَيَّبَ ) [ هـ ] قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّائِبَةِ ، وَالسَّوَائِبِ . كَانَ الرَّجُلُ إِذَا نَذَرَ لِقُدُومٍ مِنْ سَفَرٍ ، أَوْ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ - قَالَ : نَاقَتِي سَائِبَةٌ ، فَلَا تُمْنَعُ مِنْ مَاءٍ وَلَا مَرْعًى ، وَلَا تُحْلَبُ ، وَلَا تُرْكَبُ . وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا فَقَالَ : هُوَ سَائِبَةٌ - فَلَا عَقْلَ بَيْنَهُمَا وَلَا مِيرَاثَ . وَأَصْلُهُ مِنْ تَسْيِيبِ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ إِرْسَالُهَا تَذْهَبُ وَتَجِيءُ كَيْفَ شَاءَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَهِيَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا فِي قَوْلِهِ : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ فَالسَّائِبَةُ أُمُّ الْبَحِيرَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ الْبَاءِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ الصَّدَقَةُ وَالسَّائِبَةُ لِيَوْمِهِمَا أَيْ يُرَادُ بِهِمَا ثَوَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ : أَيْ مَنْ أَعْتَقَ سَائِبَتَهُ ، وَتَصَدَّقَ بِصَدَقَتِهِ ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَى الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنْ وَرِثَهُمَا عَنْهُ أَحَدٌ فَلْيَصْرِفْهُمَا فِي مِثْلِهِمَا . وَهَذَا عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ وَطَلَبِ الْأَجْرِ ، لَا عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شَيْءٍ جَعَلُوهُ لِلَّهِ وَطَلَبُوا بِهِ الْأَجْرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ أَيِ الْعَبْدُ الَّذِي يُعْتَقُ سَائِبَةً ، وَلَا
[ سيب ] سيب : السَّيْبُ : الْعَطَاءُ ، وَالْعُرْفُ ، وَالنَّافِلَةُ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَاجْعَلْهُ سَيْبًا نَافِعًا . أَيْ : عَطَاءً ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مَطَرًا سَائِبًا أَيْ جَارِيًا . وَالسُّيُوبُ : الرِّكَازُ ، لِأَنَّهَا مِنْ سَيْبِ اللَّهِ وَعَطَائِهِ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هِيَ الْمَعَادِنُ . وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : السُّيُوبُ الرِّكَازُ ؛ قَالَ : وَلَا أُرَاهُ أُخِذَ إِلَّا مِنَ السَّيْبِ ، وَهُوَ الْعَطَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ : فَمَا أَنَّا مِنْ رَيْبِ الْمَنُونِ بِجُبَّأٍ وَمَا أَنَّا مِنْ سَيْبِ الْإِلَهِ بِآيِسِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : السُّيُوبُ عُرُوقٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، تَسِيبُ فِي الْمَعْدِنِ أَيْ تَتَكَوَّنُ فِيهِ وَتَظْهَرُ ، سُمِّيَتْ سُيُوبًا لِانْسِيَابِهَا فِي الْأَرْضِ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : السُّيُوبُ جَمْعُ سَيْبٍ ، يُرِيدُ بِهِ الْمَالَ الْمَدْفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَوِ الْمَعْدِنَ لِأَنَّهُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَعَطَائِهِ ، لِمَنْ أَصَابَهُ . وَسَيْبُ الْفَرَسِ : شَعَرُ ذَنَبِهِ . وَالسَّيْبُ : مُرْدِيُّ السَّفِينَةِ . وَالسَّيْبُ مَصْدَرُ سَابَ الْمَاءُ يَسِيبُ سَيْبًا : جَرَى . وَالسِّيبُ : مَجْرَى الْمَاءِ ، وَجَمْعُهُ سُيُوبٌ . وَسَابَ يَسِيبُ : مَشَى مُسْرِعًا . وَسَابَتِ الْحَيَّةُ تَسِيبُ إِذَا مَضَتْ مُسْرِعَةً ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : أَتَذْهَبُ سَلْمَى فِي اللِّمَامِ فَلَا تُرَى وَبِاللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثُ شَاءَ يَسِيبُ وَكَذَلِكَ انْسَابَتْ تَنْسَابُ . وَسَابَ الْأَفْعَى وانْسَابَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكْمَنِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا
( عَتَكَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّهُ قَالَ : أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ سُلَيْمٍ " . الْعَوَاتِكُ : جَمْعُ عَاتِكَةٍ . وَأَصْلُ الْعَاتِكَةِ : الْمُتَضَمِّخَةُ بِالطِّيبِ . وَنَخْلَةٌ عَاتِكَةٌ : لَا تَاتَبِرُ . وَالْعَوَاتِكُ : ثَلَاثُ نِسْوَةٍ كُنَّ مِنْ أُمَّهَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِحْدَاهُنَّ : عَاتِكَةُ بِنْتُ هِلَالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ ، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ . وَالثَّانِيَةُ : عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ ، وَهِيَ أُمُّ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَالثَّالِثَةُ : عَاتِكَةُ بِنْتُ الْأَوْقَصِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلَالٍ ، وَهِيَ أُمُّ وَهْبٍ أَبِي آمِنَةَ أُمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَالْأُولَى مِنَ الْعَوَاتِكِ عَمَّةُ الثَّانِيَةِ ، وَالثَّانِيَةُ عَمَّةُ الثَّالِثَةِ . وَبَنُو سُلَيْمٍ تَفْخَرُ بِهَذِهِ الْوِلَادَةِ . وَلِبَنِي سُلَيْمٍ مَفَاخِرُ أُخْرَى : مِنْهَا أَنَّهَا أَلَّفَتْ مَعَهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : أَيْ شَهِدَهُ مِنْهُمْ أَلْفٌ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدَّمَ لِوَاءَهُمْ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْأَلْوِيَةِ ، وَكَانَ أَحْمَرَ . وَمِنْهَا أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ : أَنِ ابْعَثُوا إِلَيَّ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ أَفْضَلَهُ رَجُلًا ، فَبَعَثَ أَهْلُ الْكُوفَةِ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ السُّلَمِيَّ ، وَبَعَثَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمِيَّ ، وَبَعْثَ أَهْلُ مِصْرَ </
[ عتك ] عتك : عَتَكَ يَعْتِكُ عَتْكًا : كَرَّ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : كَرَّ فِي الْقِتَالِ ، وَعَتَكَ عَتْكَةً مُنْكَرَةً إِذَا حَمَلَ ، وَعَتَكَ الْفَرَسُ : حَمَلَ لِلْعَضِّ قَالَ : نُتْبِعُهُمْ خَيْلًا لَنَا عَوَاتِكَا فِي الْحَرْبِ حُرْدًا تَرْكَبُ الْمَهَالِكَا أَيْ : مُغْتَاظَةً عَلَيْهِمْ وَيُرْوَى عَوَانِكَا ، وَعَتَكَ فِي الْأَرْضِ يَعْتِكُ عُتُوكًا : ذَهَبَ وَحْدَهُ ، وَعَتَكَ عَلَيْهِ يَضْرِبُهُ : حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلَةَ بَطْشٍ ، وَعَتَكَ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ أَوْ شَرٍّ : اعْتَرَضَ ، وَعَتَكَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ : أَقْدَمَ ، وَالْعَاتِكُ : الرَّاجِعُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، وَعَتَكَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ يَعْتِكُ بِهِ إِذَا لَزِمَهُ ، وَعَتَكَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا : نَشَزَتْ ، وَعَتَكَتْ عَلَى أَبِيهَا : عَصَتْهُ وَغَلَبَتْهُ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا هُوَ عَنَكَتْ بِالنُّونِ وَالتَّاءِ تَصْحِيفٌ ، وَعَتَكَ الْقَوْمُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا إِذَا عَدَلُوا إِلَيْهِ ، قَالَ جَرِيرٌ : سَارُوا فَلَسْتُ عَلَى أَنِّي أُصِبْتُ بِهِمْ أَدْرِي عَلَى أَيِّ صَرْفَيْ نِيَّةٍ عَتَكُوا وَرَجُلٌ عَاتِكٌ : لَجُوجٌ لَا يَنْتَهِي وَلَا يَنْثَنِي عَنْ أَمْرٍ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ هُنَا : نُتْبِعُهُمْ خَيْلًا لَنَا عَوَاتِكَا وَعَتَكَتِ الْقَوْسُ تَعْتِكُ عَتْكًا وَعُتُوكًا ، وَهِيَ عَاتِكٌ : احْمَرَّتْ مِنَ الْقِدَمِ وَطُولِ الْعَهْدِ ، وَالْعَاتِكَةُ : الْقَوْسُ إِذَا قَدُمَتْ وَاحْمَرَّتْ ، وَامْرَأَةٌ عَاتِكَةٌ : مُحْمَرَّةٌ مِنَ الطِّيبِ ، وَقِيلَ : بِهَا رَدْعُ طِيبٍ ، وَسُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ عَاتِكَةً لِصَفَائِهَا وَحُمْرَتِهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَو
4017 2841 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ، نَا سِيَابَةُ بْنُ عَاصِمٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : « أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ » .