حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مؤسسة الرسالة: 3740
4289
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخطبة للعيد هل يجب على الناس القعود لها والاستماع إليها

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَ ، فَلَمَّا صَلَّى ، قَالَ :

إِنَّا نَخْطُبُ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ ، فَلْيَرْجِعْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَعَقَلْنَا بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ إِطْلَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ شَاءَ مِنَ الْمُصَلِّينَ مَعَهُ تِلْكَ الصَّلَاةَ الِانْصِرَافَ قَبْلَ حُضُورِ خُطْبَتِهِ بَعْدَهَا أَنَّ الْخُطْبَةَ لِلْعِيدِ لَيْسَتْ كَالْخُطْبَةِ لِلْجُمُعَةِ فِي الْجُلُوسِ لَهَا ، وَالِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا ، وَتَرْكِ اللَّغْوِ فِيهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ ، وَمَحْظُورٌ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ ، وَذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - ; لِأَنَّ الْخُطْبَةَ لِلْجُمُعَةِ مَوْعِظَةٌ ، وَعَلَى النَّاسِ الِاسْتِمَاعُ إِلَى الْمَوْعِظَةِ ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ . وَإِذَا كَانَ مَأْمُورًا بِالْمَوْعِظَةِ لَهُمْ كَانُوا مَأْمُورِينَ بِالِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا ، وَالْإِنْصَافِ لَهَا حَتَّى تَقَعَ مِنْهُمُ الْمَوْقِعَ الَّذِي أَرَادَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا مِنْهُمْ ، وَجُعِلَتْ بِذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - الصَّلَاةُ الَّتِي بَعْدَهَا وَهِيَ الْجُمُعَةُ مُضَمَّنَةً بِهَا ، فَلَمْ تُجْزِئْ إِلَّا بَعْدَ تَقَدُّمِهَا إِيَّاهَا . وَلَيْسَتْ خُطْبَةُ الْعِيدِ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَوْعِظَةً يُوعَظُونَ بِهَا ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمُ الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهَا ، وَالْإِنْصَاتُ لَهَا ، وَلَكِنَّهَا تَعْلِيمٌ لَهُمْ مَا يُخْطَبُ بِهِ عَلَيْهِمْ فِيهَا ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا يَعْلَمُونَهُ فِيهَا فِي يَوْمِ الْفِطْرِ مِنْ إِخْرَاجِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ مِنَ الْأَجْنَاسِ الَّتِي هِيَ مِنْهَا ، وَمِنَ الْمِقْدَارِ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ مِنْهَا ، وَمِنَ الْوَقْتِ الَّذِي يُخْرِجُونَهَا فِيهِ ، وَمَنْ يُعْطُونَهُ إِيَّاهَا مِنَ النَّاسِ . وَمِنْ ذَلِكَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَمْرُهُ إِيَّاهُمْ بِالنَّحْرِ ، وَمَا يَنْحَرُونَهُ فِيهِ ، وَالْأَجْنَاسُ الَّتِي يَنْحَرُونَ مِنْهَا ، وَمَا يَسْتَعْمِلُونَ فِيهِ مِمَّا يُضَحُّونَ بِهِ الذَّبْحَ ، وَالْأَوْقَاتُ الَّتِي يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِيهَا ، وَمَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يُضَحُّوا بِهِ مِنْ ذَوَاتِ الْعُيُوبِ مِنْهَا ، وَتِلْكَ الْعُيُوبُ الَّتِي يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ فِيهَا مَا هِيَ ، وَذَلِكَ مِمَّا يَغْنَى عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لِعِلْمِهِمْ بِهِ وَلِأَخْذِ مَنْ لَا يَعْلَمُهُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ مَنْ يَخْطُبُ بِهِ عَلَيْهِمْ ، فَفَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ لِهَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي يَتَبَايَنَانِ بِهَا ، وَجُعِلَتْ خُطْبَةُ الْعِيدِ كَخُطْبَةِ الْحَجِّ الَّتِي يُعَلِّمُ الْإِمَامُ النَّاسَ فِيهَا مَا يَصْنَعُونَهُ فِي حَجِّهِمْ ، وَمَا يَجْتَنِبُونَهُ فِيهِ ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي السَّعَةِ لِلنَّاسِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْهُ ، وَتَرْكِ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
معلقمرفوع· رواه عبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزوميفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين7 أحكام
  • النسائي
    هذا خطأ والصواب مرسل
  • يحيى بن معين

    غلط الفضل بن موسى في إسناده وإنما هو عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل

    لم يُحكَمْ عليه
  • أحمد بن حنبل

    قال أبو زرعة المرسل هو الصحيح وكذا ذكر الإمام أحمد أنه مرسل

    صحيح
  • الدارقطني

    قال أبو داود هذا يروى عن عطاء مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم

    لم يُحكَمْ عليه
  • أبو زرعة الرازي

    الصحيح عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل

    صحيح
  • يحيى بن معين

    روى عباس الدوري عن ابن معين قال وصله خطأ من الفضل وإنما هو عن عطاء مرسلا

    لم يُحكَمْ عليه
  • أبو زرعة الرازي
    المرسل هو الصحيح
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزومي
    تقييم الراوي:صحابي· له ولأبيه صحبة
    في هذا السند:عن
    الوفاة60هـ
  2. 02
    عطاء بن أبي رباح
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عنالاختلاط
    الوفاة112هـ
  3. 03
    ابن جريج
    تقييم الراوي:ثقة· السادسة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة149هـ
  4. 04
    الفضل بن موسى السيناني
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· كبار التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة192هـ
  5. 05
    محمد بن الصباح الدولابي«الدولابي»
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة227هـ
  6. 06
    إبراهيم بن أبي داود الصوري
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة270هـ
  7. 07
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (1 / 108) برقم: (278) وابن خزيمة في "صحيحه" (2 / 568) برقم: (1646) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (9 / 388) برقم: (3312) والحاكم في "مستدركه" (1 / 295) برقم: (1097) والنسائي في "المجتبى" (1 / 337) برقم: (1572) والنسائي في "الكبرى" (2 / 304) برقم: (1792) وأبو داود في "سننه" (1 / 449) برقم: (1153) وابن ماجه في "سننه" (2 / 332) برقم: (1348) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 301) برقم: (6309) والدارقطني في "سننه" (2 / 391) برقم: (1738) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (9 / 359) برقم: (4289)

الشواهد3 شاهد
سنن أبي داود
سنن الدارقطني
المتن المُجمَّع٢٣ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: سنن ابن ماجه (٢/٣٣٢) برقم ١٣٤٨

حَضَرْتُ [وفي رواية : شَهِدْتُ(١)] الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٢)] وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا الْعِيدَ [وفي رواية : صَلَّى بِهِمُ الْعِيدَ(٣)] [وفي رواية : حَضَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ عِيدٍ(٤)] ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ قَضَيْنَا [وفي رواية : قُضِيَتِ(٥)] [وفي رواية : قَضَيْتُمُ(٦)] الصَّلَاةَ [وفي رواية : فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ(٧)] [وفي رواية : فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ(٨)] [قَالَ : إِنَّا نَخْطُبُ(٩)] [وفي رواية : ثُمَّ خَطَبَ ، فَقَالَ(١٠)] ، فَمَنْ أَحَبَّ [وفي رواية : فَمَنْ شَاءَ(١١)] [مِنْكُمْ(١٢)] أَنْ يَجْلِسَ [وفي رواية : أَنْ يَسْتَمِعَ(١٣)] [وفي رواية : أَنْ يُقِيمَ(١٤)] [وفي رواية : جَلَسَ(١٥)] [يَعْنِي(١٦)] لِلْخُطْبَةِ [وفي رواية : الْخُطْبَةَ(١٧)] فَلْيَجْلِسْ [وفي رواية : فَلْيَسْتَمِعْ(١٨)] [وفي رواية : فَلْيُقِمْ(١٩)] ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ [وفي رواية : وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْضِيَ فَلْيَمْضِ(٢٠)] [وفي رواية : وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَنْصَرِفْ(٢١)] [وفي رواية : وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ ، فَلْيَرْجِعْ(٢٢)] [وفي رواية : وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ ذَهَبَ(٢٣)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)سنن أبي داود١١٥٣·سنن الدارقطني١٧٣٨·المستدرك على الصحيحين١٠٩٧·شرح مشكل الآثار٤٢٨٩·
  2. (٢)المستدرك على الصحيحين١٠٩٧·
  3. (٣)سنن البيهقي الكبرى٦٣٠٩·
  4. (٤)الأحاديث المختارة٣٣١٢·المنتقى٢٧٨·
  5. (٥)الأحاديث المختارة٣٣١٢·
  6. (٦)المنتقى٢٧٨·
  7. (٧)سنن أبي داود١١٥٣·سنن الدارقطني١٧٣٨·المستدرك على الصحيحين١٠٩٧·
  8. (٨)سنن البيهقي الكبرى٦٣٠٩·
  9. (٩)سنن أبي داود١١٥٣·سنن الدارقطني١٧٣٨·المستدرك على الصحيحين١٠٩٧·شرح مشكل الآثار٤٢٨٩·
  10. (١٠)سنن البيهقي الكبرى٦٣٠٩·
  11. (١١)صحيح ابن خزيمة١٦٤٦·الأحاديث المختارة٣٣١٢·المنتقى٢٧٨·
  12. (١٢)المنتقى٢٧٨·
  13. (١٣)سنن البيهقي الكبرى٦٣٠٩·
  14. (١٤)سنن البيهقي الكبرى٦٣٠٩·السنن الكبرى١٧٩٢·
  15. (١٥)صحيح ابن خزيمة١٦٤٦·
  16. (١٦)سنن الدارقطني١٧٣٨·المنتقى٢٧٨·
  17. (١٧)سنن البيهقي الكبرى٦٣٠٩·
  18. (١٨)سنن البيهقي الكبرى٦٣٠٩·
  19. (١٩)سنن البيهقي الكبرى٦٣٠٩·السنن الكبرى١٧٩٢·
  20. (٢٠)سنن البيهقي الكبرى٦٣٠٩·
  21. (٢١)سنن البيهقي الكبرى٦٣٠٩·
  22. (٢٢)شرح مشكل الآثار٤٢٨٩·
  23. (٢٣)صحيح ابن خزيمة١٦٤٦·
مقارنة المتون26 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

السنن الكبرى
المستدرك على الصحيحين
المنتقى
سنن أبي داود
سنن ابن ماجه
سنن الدارقطني
سنن النسائي
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مؤسسة الرسالة3740
المواضيع
غريب الحديث2 كلمتان
تُجْزِئْ(المادة: تجزئ)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْجِيمِ مَعَ الزَّايِ ( جَزَأَ ) * فِيهِ : مَنْ قَرَأَ جُزْءَهُ مِنَ اللَّيْلِ الْجُزْءُ : النَّصِيبُ وَالْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ : وَالْجَمْعُ أَجْزَاءٌ . وَجَزَّأْتُ الشَّيْءَ ، قَسَمْتُهُ ، وَجَزَّأْتُهُ لِلتَّكْثِيرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَإِنَّمَا خُصَّ هَذَا الْعَدَدُ لِأَنَّ عُمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ - كَانَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَكَانَتْ مُدَّةُ نُبُوَّتِهِ مِنْهَا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، لِأَنَّهُ بُعِثَ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْأَرْبَعِينَ ، وَكَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ يَرَى الْوَحْيَ فِي الْمَنَامِ ، وَدَامَ كَذَلِكَ نِصْفَ سَنَةٍ ، ثُمَّ رَأَى الْمَلَكَ فِي الْيَقَظَةِ ، فَإِذَا نُسِبَتْ مُدَّةَ الْوَحْيِ فِي النَّوْمِ - وَهِيَ نِصْفُ سَنَةٍ - إِلَى مُدَّةِ نُبُوَّتِهِ وَهِيَ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، كَانَتْ نِصْفَ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا . وَذَلِكَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا . وَقَدْ تَعَاضَدَتِ الرِّوَايَاتُ فِي أَحَادِيثِ الرُّؤْيَا بِهَذَا الْعَدَدِ ، وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا : جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ عُمْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ قَدِ اسْتَكْمَلَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَمَاتَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالسِتِّينَ ، وَنِسْبَةُ نِصْفِ السَّنَةِ إِلَى اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَبَعْضِ الْأُخْرَى نِسْبَةُ جُزْءٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا . وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ وَيَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ رَوَى أَنَّ عُمْرَهُ كَانَ سِتِّينَ سَنَةً ، فَيَكُونُ نِسْبَةُ نِصْفِ سَنَةٍ إِلَى عِشْرِينَ سَنَةً كَنِسْبَةِ جُزْءٍ إِلَى أَرْبَعِينَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ أَيْ إِنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْخِصَالِ الْمَعْدُودَةِ مِنْ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ ، فَاقْتَدُوا بِهِمْ فِيهَا وَتَابِعُوهُمْ [ عَلَيْهَا ] وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ هَاهُنَا مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ مِنَ الْخَيْرَاتِ . أَيْ إِنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَا إِلَيْهِ الْأَنْبِيَاءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ، ثُمَّ أَقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً أَيْ فَرَّقَهُمْ أَجْزَاءً ثَلَاثَةً ، وَأَرَادَ بِالتَّجْزِئَةِ أَنَّهُ قَسَمَهُمْ عَلَى عِبْرَةِ الْقِيمَةِ دُونَ عَدَدِ الرُّءُوسِ ، إِلَّا أَنَّ قِيمَتَهُمْ تَسَاوَتْ فِيهِمْ فَخَرَجَ عَدَدُ الرُّءُوسِ مُسَاوِيًا لِلْقِيَمِ . وَعَبِيدُ أَهْلِ الْحِجَازِ إِنَّمَا هُمُ الزُّنُوجُ وَالْحَبَشُ غَالِبًا ، وَالْقِيَمُ فِيهِمْ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَقَارِبَةٌ ، وَلِأَنَّ الْغَرَضَ أَنْ تُنَفَّذَ وَصِيَّتُهُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ ، وَالثُّلُثُ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْعَدَدِ . وَقَالَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَعْتِقُ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَيُسْتَسْعَى فِي ثُلُثَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ : وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ أَيْ لَنْ تَكْفِيَ ، يُقَالُ أَجْزَأَنِي الشَّيْءُ : أَيْ كَفَانِي ، وَيُرْوَى بِالْيَاءِ ، وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنُ أَيْ لَيْسَ يَكْفِي ، يُقَالُ جَزَأَتِ الْإِبِلُ بِالرُّطْبِ عَنِ الْمَاءِ : أَيِ اكْتَفَتْ . * وَفِي حَدِيثِ سَهْلٍ : مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ أَيْ فَعَلَ فِعْلًا ظَهَرَ أَثَرُهُ ، وَقَامَ فِيهِ مَقَامًا لَمْ يَقُمْهُ غَيْرُهُ وَلَا كَفَى فِيهِ كِفَايَتَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : زَعَمَ رَاوِيهِ أَنَّهُ اسْمُ الرُّطَبِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَكَأَنَّهُمْ سَمَّوْهُ بِذَلِكَ لِلِاجْتِزَاءِ بِهِ عَنِ الطَّعَامِ ، وَالْمَحْفُوظُ بِقِنَاعِ جِرْوٍ بِالرَّاءِ وَهُوَ الْقِثَّاءُ الصِّغَارُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .

الْفِطْرِ(المادة: الفطر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَطَرَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، الْفَطْرُ : الِابْتِدَاءُ وَالِاخْتِرَاعُ . وَالْفِطْرَةُ : الْحَالَةُ مِنْهُ ، كَالْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُولَدُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْجِبِلَّةِ وَالطَّبْعِ الْمُتَهَيِّئِ لِقَبُولِ الدِّينِ ، فَلَوْ تُرِكَ عَلَيْهَا لَاسْتَمَرَّ عَلَى لُزُومِهَا وَلَمْ يُفَارِقْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، وَإِنَّمَا يَعْدِلُ عَنْهُ مَنْ يَعْدِلُ لِآفَةٍ مِنْ آفَاتِ الْبَشَرِ وَالتَّقْلِيدِ ، ثُمَّ تَمَثَّلَ بِأَوْلَادِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي اتِّبَاعِهِمْ لِآبَائِهِمْ وَالْمَيْلِ إِلَى أَدْيَانِهِمْ عَنْ مُقْتَضَى الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَالْإِقْرَارِ بِهِ . فَلَا تَجِدُ أَحَدًا إِلَّا وَهُوَ يُقِرُّ بِأَنَّ لَهُ صَانِعًا ، وَإِنْ سَمَّاهُ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، أَوْ عَبَدَ مَعَهُ غَيْرَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْفِطْرَةِ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ " عَلَى غَيْرِ فِطْرَةِ مُحَمَّدٍ " أَرَادَ دِينَ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ " أَيْ : مِنَ السُّنَّةِ ، يَعْنِي سُنَنِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ الَّتِي أُمِرْنَا أَنْ نَقْتَدِيَ بِهِمْ فِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَجَبَّارُ الْقُلُوبِ عَلَى فِطَرَاتِهَا " أَيْ : عَلَى خِلَقِهَا . جَمْعُ فِطَرٍ ، وَفِطَرٌ : جَمْعُ فِطْرَةٍ ، أَوْ هِيَ جَمْعُ فِطْرَةٍ كَكِسْرَةٍ وَكِسَرَ

لسان العرب

[ فطر ] فطر : فَطَرَ الشَّيْءَ يَفْطُرُهُ فَطْرًا فَانْفَطَرَ وَفَطَّرَهُ : شَقَّهُ . وَتَفَطَّرَ الشَّيْءُ : تَشَقَّقَ . وَالْفَطْرُ : الشَّقُّ ، وَجَمْعُهُ فُطُورٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : شَقَقْتِ الْقَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فِيهِ هَوَاكِ فَلِيمَ فَالْتَأَمَ الْفُطُورُ وَأَصْلُ الْفَطْرِ : الشَّقُّ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ أَيِ انْشَقَّتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ أَيِ انْشَقَّتَا . يُقَالُ : تَفَطَّرَتْ وَانْفَطَرَتْ ، بِمَعْنًى ; وَمِنْهُ أُخِذَ فِطْرُ الصَّائِمِ ؛ لِأَنَّهُ يَفْتَحُ فَاهُ . ابْنُ سِيدَهْ : تَفَطَّرَ الشَّيْءُ وَفَطَرَ وَانْفَطَرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ذَكَّرَ عَلَى النَّسَبِ كَمَا قَالُوا دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ . وَسَيْفٌ فُطَارٌ : فِيهِ صُدُوعٌ وَشُقُوقٌ ; قَالَ عَنْتَرَةُ : وَسَيْفِي كَالْعَقِيقَةِ وَهُوَ كِمْعِي سِلَاحِي لَا أَفَلَّ وَلَا فُطَارَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْفُطَارِيُّ مِنَ الرِّجَالِ الْفَدْمُ الَّذِي لَا خَيْرَ عِنْدَهُ وَلَا شَرَّ ، مَأْخُوذٌ مِنَ السَّيْفِ الْفُطَارِ الَّذِي لَا يَقْطَعُ . وَفَطَرَ نَابُ الْبَعِيرِ يَفْطُرُ فَطْرًا : شَقَّ وَطَلَعَ ، فَهُوَ بَعِيرٌ فَاطِرٌ ; وَقَوْلُ هِمْيَانَ : آمُلُ أَنْ يَحْمِلَنِي أَمِيرِي عَلَى عَلَاةٍ ل

الأصول والأقوال2 مصدران
  • شرح مشكل الآثار

    585 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخطبة للعيد هل يجب على الناس القعود لها والاستماع إليها كما يجب ذلك في الخطبة للجمعة أم لا ؟ . 4296 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا محمد بن الصباح ، قال : حدثنا الفضل بن موسى السيناني ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبد الله بن السائب ، قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد ، فلما صلى ، قال : إنا نخطب ، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يرجع ، فليرجع . قال أبو جعفر : فعقلنا بما في هذا الحديث من إطلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن شاء من المصلين معه تلك الصلاة الانصراف قبل حضور خطبته بعدها أن الخطبة للعيد ليست كالخطبة للجمعة في الجلوس لها ، والاستماع إليها ، وترك اللغو فيها حتى تنقضي ، وأن ذلك مباح في خطبة العيد ، ومحظور في خطبة الجمعة ، وذلك عندنا - والله أعلم - ؛ لأن الخطبة للجمعة موعظة ، وعلى الناس الاستماع إلى الموعظة ، كما قال عز وجل : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة . وإذا كان مأمورا بالموعظة لهم كانوا مأمورين بالاستماع إليها ، والإنصاف لها حتى تقع منهم الموقع الذي أراده الله عز وجل بها منهم ، وجعلت بذلك - والله أعلم - الصلاة التي بعدها وهي الجمعة مضمنة بها ، فلم تجزئ إلا بعد تقدمها إياها . وليست خطبة العيد كذلك ؛ لأنها ليست موعظة يوعظون بها ، فيجب عليهم الاستماع إليها ، والإنصات لها ، ولكنها تعليم لهم ما يخطب به عليهم فيها ، فمن ذلك ما يعلمونه فيها في يوم الفطر من إخراج صدقة الفطر من الأجناس التي هي منها ، ومن المقدار من كل جنس منها ، ومن الوقت الذي يخرجونها فيه ، ومن يعطونه إياها من الناس . ومن ذلك في يوم النحر أمره إياهم بالنحر ، وما ينحرونه فيه ، والأجناس التي ينحرون منها ، وما يستعملون فيه مما يضحون به الذبح ، والأوقات التي يفعلون ذلك فيها ، وما لا يصلح أن يضحوا به من ذوات العيوب منها ، وتلك العيوب التي يمنع من ذلك فيها ما هي ، وذلك مما يغنى عنه كثير من الناس لعلمهم به ولأخذ من لا يعلمه منهم من غير من يخطب به عليهم ، ففرق بين ذلك وبين خطبة الجمعة لهذه المعاني التي يتباينان بها ، وجعلت خطبة العيد كخطبة الحج التي يعلم الإمام الناس فيها ما يصنعونه في حجهم ، وما يجتنبونه فيه ، وذلك مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم في السعة للناس في التخلف عنه ، وترك الاستماع إليه ، والله عز وجل نسأله التوفيق .

  • شرح مشكل الآثار

    585 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخطبة للعيد هل يجب على الناس القعود لها والاستماع إليها كما يجب ذلك في الخطبة للجمعة أم لا ؟ . 4296 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا محمد بن الصباح ، قال : حدثنا الفضل بن موسى السيناني ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبد الله بن السائب ، قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد ، فلما صلى ، قال : إنا نخطب ، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يرجع ، فليرجع . قال أبو جعفر : فعقلنا بما في هذا الحديث من إطلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن شاء من المصلين معه تلك الصلاة الانصراف قبل حضور خطبته بعدها أن الخطبة للعيد ليست كالخطبة للجمعة في الجلوس لها ، والاستماع إليها ، وترك اللغو فيها حتى تنقضي ، وأن ذلك مباح في خطبة العيد ، ومحظور في خطبة الجمعة ، وذلك عندنا - والله أعلم - ؛ لأن الخطبة للجمعة موعظة ، وعلى الناس الاستماع إلى الموعظة ، كما قال عز وجل : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة . وإذا كان مأمورا بالموعظة لهم كانوا مأمورين بالاستماع إليها ، والإنصاف لها حتى تقع منهم الموقع الذي أراده الله عز وجل بها منهم ، وجعلت بذلك - والله أعلم - الصلاة التي بعدها وهي الجمعة مضمنة بها ، فلم تجزئ إلا بعد تقدمها إياها . وليست خطبة العيد كذلك ؛ لأنها ليست موعظة يوعظون بها ، فيجب عليهم الاستماع إليها ، والإنصات لها ، ولكنها تعليم لهم ما يخطب به عليهم فيها ، فمن ذلك ما يعلمونه فيها في يوم الفطر من إخراج صدقة الفطر من الأجناس التي هي منها ، ومن المقدار من كل جنس منها ، ومن الوقت الذي يخرجونها فيه ، ومن يعطونه إياها من الناس . ومن ذلك في يوم النحر أمره إياهم بالنحر ، وما ينحرونه فيه ، والأجناس التي ينحرون منها ، وما يستعملون فيه مما يضحون به الذبح ، والأوقات التي يفعلون ذلك فيها ، وما لا يصلح أن يضحوا به من ذوات العيوب منها ، وتلك العيوب التي يمنع من ذلك فيها ما هي ، وذلك مما يغنى عنه كثير من الناس لعلمهم به ولأخذ من لا يعلمه منهم من غير من يخطب به عليهم ، ففرق بين ذلك وبين خطبة الجمعة لهذه المعاني التي يتباينان بها ، وجعلت خطبة العيد كخطبة الحج التي يعلم الإمام الناس فيها ما يصنعونه في حجهم ، وما يجتنبونه فيه ، وذلك مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم في السعة للناس في التخلف عنه ، وترك الاستماع إليه ، والله عز وجل نسأله التوفيق .

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    585 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُطْبَةِ لِلْعِيدِ هَلْ يَجِبُ عَلَى النَّاسِ الْقُعُودُ لَهَا وَالِاسْتِمَاعُ إِلَيْهَا كَمَا يَجِبُ ذَلِكَ فِي الْخُطْبَةِ لِلْجُمُعَةِ أَمْ لَا ؟ 4289 3740 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَ ، فَلَمَّا صَلَّى ، قَالَ : إِنَّا نَخْطُبُ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ ، فَلْيَرْجِعْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : <قول ربط="31043192

أحاديث مشابهة3 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل3 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث