حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
5731
باب بيان مشكل ما روى بعض الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رد شهادة المحدود في الإسلام

كَمَا أَجَازَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ :

لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَا مَعْلُومٍ مِنْهُ شَهَادَةُ زُورٍ ، وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ ، وَلَا قَرَابَةٍ ، وَلَا خَائِنٍ ، وَلَا خَائِنَةٍ ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ ، وَلَا خَصْمٍ ، وَلَا مُرِيبٍ . وَكَانَتْ أَلْفَاظُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ هِيَ أَلْفَاظَ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا فِي آخِرِهِ مِنْ ذِكْرِ الْخَصْمِ وَالْمُرِيبِ ، فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ قَوْلَهُ هَذَا مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِمَّا عَنْ يَزِيدَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ مَرْوَانُ ، أَوْ مِمَّنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ مِمَّنْ فَوْقَ يَزِيدَ ، وَهُوَ الزُّهْرِيُّ ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَلَى قَوْلِهِ : إِنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَجْلُودٍ حَدًّا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُوَافِقًا غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، فَإِنَّا وَجَدْنَا عَنْهُ مِمَّا ذَكَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا ضَرَبَ الْقَاضِي رَجُلًا فِي حَدٍّ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ أَبَدًا ، وَإِنْ تَابَ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِمَّا يُخَالِفُهُمَا فِيهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ سِوَاهُمَا . ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَا اخْتَلَفَا وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فِيهِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ، فَوَجَدْنَا أَشْيَاءَ مِمَّا قَدْ حَرَّمَهَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَتَوَعَّدَ عَلَيْهَا وَغَلَّظَ الْعُقُوبَاتِ فِيهَا مِنَ الزِّنَى وَمِنَ السَّرِقَةِ ، وَكَانَتِ الْعُقُوبَاتُ فِيهَا كَفَّارَاتٍ لِمُصِيبِهَا ، مِنْهَا قَطْعُ أَيْدِي السُّرَّاقِ ، وَمِنْهَا إِقَامَةُ حَدِّ الزِّنَى عَلَى الْأَبْكَارِ مِنَ الزُّنَاةِ ، وَهِيَ الْجَلْدُ ، وَعَلَى الثَّيِّبِ مِنْهُمْ وَهِيَ الرَّجْمُ . وَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الْمَقْطُوعِينَ فِي السَّرِقَاتِ إِذَا تَابُوا ، وَلَا فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الزُّنَاةِ الْأَبْكَارِ الْمَحْدُودِينَ إِذَا تَابُوا ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ سَائِرَ الْمَحْدُودِينَ فِيمَا سِوَى الزِّنَى وَالسَّرِقَةِ كَذَلِكَ أَيْضًا ، غَيْرَ مَا قَدْ أَخْرَجَهُ كِتَابُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِّ الْقَذْفِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ، فَأَبَانَهُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - مِمَّنْ سِوَاهُمْ وَأَلْزَمَهُمُ الْفِسْقَ الَّذِي جَعَلَهُ وَصْفًا لَهُمْ ، وَأَعْقَبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ مِمَّا قَدْ كَانَ هَذَا حُكْمَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَزُولُ ذَلِكَ عَنْهُمْ بِالتَّوْبَةِ ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى قَبُولِ الشَّهَادَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَزُولُ الْفِسْقُ عَنْهُمُ الَّذِي عَلَيْهِ الْوَعِيدُ ، وَلَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةٌ أَبَدًا ، وَكَانَ مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الثَّانِي بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَكَثِيرٌ مِمَّنْ سِوَاهُمْ . فَأَمَّا فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الْفُتْيَا كَمَالِكٍ وَمَنْ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ، فَيَقْبَلُونَ شَهَادَتَهُمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ ، وَكَذَلِكَ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ فِي هَذَا . وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا ، فَكَانُوا لَا يَقْبَلُونَهَا أَبَدًا ، وَيَجْعَلُونَ حُكْمَهُمْ فِي رَدِّهَا مِنْهُمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ كَحُكْمِهِمْ فِي رَدِّهَا مِنْهُمْ قَبْلَ التَّوْبَةِ . وَقَدْ تَعَلَّقَ الْحِجَازِيُّونَ وَالَّذِينَ قَبِلُوا شَهَادَتَهُمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ بِمَا قَدْ رَوَوْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِمَّا كَانَ قَالَهُ لِأَبِي بَكْرَةَ ، بَعْدَ حَدِّهِ إِيَّاهُ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ .
معلق ، مرسل· رواه أبو عمرو الأوزاعيله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق ، مرسل
  1. 01
    أبو عمرو الأوزاعي
    تقييم الراوي:ثقة· السابعة
    في هذا السند:سمعت
    الوفاة157هـ
  2. 02
    عمر بن عبد الواحد الأفطس
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة
    في هذا السند:عن
    الوفاة200هـ
  3. 03
    محمود بن خالد بن أبي خالد السلمي
    تقييم الراوي:ثقة· صغار العاشرة
    في هذا السند:عن
    الوفاة245هـ
  4. 04
    محمد بن سنان بن سرج الشيزري
    في هذا السند:أجاز لنا
    الوفاة293هـ
  5. 05
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (12 / 357) برقم: (5731)

الشواهد26 شاهد
جامع الترمذي
سنن البيهقي الكبرى
المطالب العالية
مصنف عبد الرزاق
مصنف ابن أبي شيبة
شرح مشكل الآثار
المراسيل لأبي داود
تحليل الحديث
حديث معلق ، مرسل
معلق ، مرسل
سورة النور — آية 4
سورة آل عمران — آية 89
المواضيع
غريب الحديث8 كلمات
ظَنِينٍ(المادة: ظنين)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ظَنُنَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ . أَرَادَ الشَّكَّ يَعْرِضُ لَكَ فِي الشَّيْءِ فَتُحَقِّقُهُ وَتَحْكُمُ بِهِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ إِيَّاكُمْ وَسُوءَ الظَّنِّ وَتَحْقِيقَهُ ، دُونَ مَبَادِي الظُّنُونِ الَّتِي لَا تُمْلَكُ وَخَوَاطِرِ الْقُلُوبِ الَّتِي لَا تُدْفَعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقِّقْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : احْتَجِزُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ . أَيْ : لَا تَثِقُوا بِكُلِّ أَحَدٍ ؛ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لَكُمْ . وَمِنْهُ الْمَثَلُ : الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ظَنِينٍ " . أَيْ : مُتَّهَمٌ فِي دِينِهِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، مِنَ الظِّنَّةِ : التُّهَمَةُ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " وَلَا ظَنِينَ فِي وَلَاءٍ " هُوَ الَّذِي يَنْتَمِي إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ ، لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : " لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ يُظَّنُّ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ " . أَيْ : يُتَّهَمُ . وَأَصْلُهُ يُظْتَنُّ ، ثُمَّ قُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً مُهْمَلَةً ، ثُمَّ قُلِبَتْ ظَاءً مُعْجَمَةً ، ثُمَّ أُدْغِمَتْ . وَيُرْوَى بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُدْغَمَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الطَّاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الظَّنِّ وَالظِّنَّةِ ، بِمَعْنَى الشَّكِّ وَالتُّهَمَةِ . وَقَدْ يَجِيءُ الظَّنُّ بِمَعْنَى الْعِل

لسان العرب

[ ظنن ] ظنن : الْمُحْكَمُ : الظَّنُّ شَكٌّ وَيَقِينٌ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِيَقِينِ عِيَانٍ ، إِنَّمَا هُوَ يَقِينُ تَدَبُّرٍ ، فَأَمَّا يَقِينُ الْعِيَانِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا عَلِمَ ، وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا ، وَجَمْعُ الظَّنِّ الَّذِي هُوَ الِاسْمُ ظُنُونٌ ، وَأَمَّا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ; بِالْوَقْفِ وَتَرْكِ الْوَصْلِ ، فَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِأَنَّ رُؤوسَ الْآيَاتِ عِنْدَهُمْ فَوَاصَلُ ، وَرُؤوسُ الْآيِ وَفَوَاصِلُهَا يَجْرِي فِيهَا مَا يَجْرِي فِي أَوَاخِرَ الْأَبْيَاتِ وَالْفَوَاصِلِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا خُوطِبَ الْعَرَبُ بِمَا يَعْقِلُونَهُ فِي الْكَلَامِ الْمُؤَلَّفِ ، فَيَدُلُّ بِالْوَقْفِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَزِيَادَةِ الْحُرُوفِ فِيهَا نَحْوِ الظُّنُونَا وَالسَّبِيلَا وَالرَّسُولَا ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْكَلَامَ قَدْ تَمَّ وَانْقَطَعَ ، وَأَنَّ مَا بَعْدَهُ مُسْتَأْنَفٌ ، وَيَكْرَهُونَ أَنْ يَصِلُوا فَيَدْعُوهُمْ ذَلِكَ إِلَى مُخَالَفَةِ الْمُصْحَفِ . وَأَظَانِينُ ، عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَأَصْبَحَنْ ظَالِمًا حَرْبًا رَبَاعِيَةً فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الْأَظَانِينَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَظَانِينُ جَمْعَ أُظْنُونَةٍ إِلَّا أَنِّي لَا أَعْرِفُهَا . التَّهْذِيبُ : الظَّنُّ يَقِينٌ وَشَكٌ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ : ظَنِّي بِهِمْ كَعَسَى وَهُمْ بِتَنُوفَةٍ يَتَنَازَعُونَ جَوَائِزَ الْأَمْثَالِ يَقُولُ : الْيَقِينُ مِنْهُمْ كَعَسَى ، وَعَسَى شَكٌّ ; وَقَالَ شَمِرٌ : قَالَ أَب

خَائِنَةٍ(المادة: خائنة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَوَنَ ) ( س ) فِيهِ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ أَيْ يُضْمِرُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ مَا يُظْهِرُهُ ، فَإِذَا كَفَّ لِسَانَهُ وَأَوْمَأَ بِعَيْنِهِ فَقَدْ خَانَ ، وَإِذَا كَانَ ظُهُورُ تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ قِبَلِ الْعَيْنِ سُمِّيَتْ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ أَيْ مَا يَخُونُونَ فِيهِ مِنْ مُسَارَقَةِ النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ . وَالْخَائِنَةُ بِمَعْنَى الْخِيَانَةِ ، وَهِيَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى لَفْظِ الْفَاعِلِ ، كَالْعَافِيَةِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا نَرَاهُ خَصَّ بِهِ الْخِيَانَةَ فِي أَمَانَاتِ النَّاسِ دُونَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَائْتَمَنَهُمْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ قَدْ سَمَّى ذَلِكَ أَمَانَةً فَقَالَ : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ فَمَنْ ضَيَّعَ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، أَوْ رَكِبَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى عَنْهُ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَدْلًا . ( س ) وَفِيهِ : نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا لِئَلَّا يَتَخَوَّنَهُمْ أَيْ يَطْلُبَ خِيَانَتَهُمْ وَعَثَرَاتِهِمْ وَيَتَّهِمَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقَدْ تَمَثَّلَتْ بِبَيْتِ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : يَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةً وَمَلَاذَةً وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ الْمَخَانَةُ : مَصْدَرٌ مِنَ الْخِيَانَةِ . وَالتَّخَوُّنُ : التَّنَقُّصُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : لَمْ تَخَوَّنْهُ الْأَحَالِي

لسان العرب

[ خون ] خون : الْمَخَانَةُ : خَوْنُ النُّصْحِ وَخَوْنُ الْوُدِّ ، وَالْخَوْنُ عَلَى مِحَنٍ شَتَّى . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُؤْمِنُ يُطْبَعُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ . ابْنُ سِيدَهْ : الْخَوْنُ أَنْ يُؤْتَمَنَ الْإِنْسَانُ فَلَا يَنْصَحَ ، خَانَهُ يَخُونُهُ خَوْنًا وَخِيَانَةً وَخَانَةً وَمَخَانَةً ؛ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَقَدْ تَمَثَّلَتْ بِبَيْتِ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : يَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةً وَمَلَاذَةً وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ الْمَخَانَةُ : مَصْدَرٌ مِنَ الخِيَانَةِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْجِيمِ مِنَ الْمُجُونِ ، فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً ، وَخَانَهُ وَاخْتَانَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ؛ أَيْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا . وَرَجُلٌ خَائِنٌ وَخَائِنَةٌ أَيْضًا ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ ، مِثْلُ عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ لِلْكِلَّابِيِّ يُخَاطِبُ قُرَيْنًا أَخَا عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ ، وَكَانَ لَهُ عِنْدَهُ دَمٌ : أَقُرَيْنُ إِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ فَوَارِسِي نَعَمًا يَبِتْنَ إِلَى جَوَانِبِ صَلْقَعِ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِالْوَفَاءِ وَلَمْ تَكُنْ لِلْغَدْرِ خَائِنَةً مُغِلَّ الْإِصْبَعِ وَخَؤونٌ وَخَوَّانٌ ، وَالْجَمْعُ خَانَةٌ وَخَوَنَةٌ ؛ الْأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَمْ يَأْتِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الْيَاءِ ، أَعْنِي لَمْ يَجِئْ مِثْلُ سَائِرٍ وَسَيَرَةٍ ، قَالَ : وَإِنَّمَا شَذَّ مِنْ هَذَا مَا عَيْنُهُ وَاوٌ

آخِرِهِ(المادة: آخرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَخَرَ ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْآخِرُ وَالْمُؤَخِّرُ . فَالْآخِرُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ كُلِّهِ نَاطِقِهِ وَصَامِتِهِ . وَالْمُؤَخِّرُ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُ الْأَشْيَاءَ فَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، وَهُوَ ضِدُّ الْمُقَدِّمِ . * وَفِيهِ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِأَخَرَةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنَ الْمَجْلِسِ كَذَا وَكَذَا " أَيْ فِي آخِرِ جُلُوسِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ . وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ " لَمَّا كَانَ بِأَخَرَةٍ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ " إِنَّ الْأَخِرَ قَدْ زَنَى " الْأَخِرُ - بِوَزْنِ الْكَبِدِ - هُوَ الْأَبْعَدُ الْمُتَأَخِّرُ عَنِ الْخَيْرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْمَسْأَلَةُ أَخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ " أَيْ أَرْذَلُهُ وَأَدْنَاهُ . وَيُرْوَى بِالْمَدِّ ، أَيْ إِنَّ السُّؤَالَ آخِرُ مَا يَكْتَسِبُ بِهِ الْمَرْءُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْكَسْبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَلَا يُبَالِي مَنْ مَرَّ وَرَاءَهُ هِيَ بِالْمَدِّ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا الرَّاكِبُ مِنْ كُورِ الْبَعِيرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " مِثْلَ مُؤْخِرَتِهِ ، وَهِيَ بِالْهَمْزِ وَالسُّكُونِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِي آخِرَتِهِ ، وَقَدْ مَنَع

لسان العرب

[ أخر ] أخر : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الْآخِرُ وَالْمُؤَخِّرُ ، فَالْآخِرُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ كُلِّهِ نَاطِقِهِ وَصَامِتِهِ ، وَالْمُؤَخِّرُ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُ الْأَشْيَاءَ فَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، وَهُوَ ضِدُّ الْمُقَدِّمِ ، وَالْأُخُرُ ضِدُّ الْقُدُمِ . تَقُولُ : مَضَى قُدُمًا وَتَأَخَّرَ أُخُرًا ، وَالتَّأَخُّرُ ضِدُّ التَّقَدُّمِ; وَقَدْ تَأَخَّرَ عَنْهُ تَأَخُّرًا وَتَأَخُّرَةً وَاحِدَةً; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ; وَهَذَا مُطَّرِدٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ اطِّرَادَ مِثْلِ هَذَا مِمَّا يَجْهَلُهُ مَنْ لَا دُرْبَةَ لَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ . وَأَخَّرْتُهُ فَتَأَخَّرَ ، وَاسْتَأْخَرَ كَتَأَخَّرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ وَفِيهِ أَيْضًا : وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ يَقُولُ : عَلِمْنَا مَنْ يَسْتَقْدِمُ مِنْكُمْ إِلَى الْمَوْتِ وَمَنْ يَسْتَأْخِرُ عَنْهُ ، وَقِيلَ : عَلِمْنَا مُسْتَقْدِمِي الْأُمَمِ وَمُسْتَأْخِرِيهَا ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : عَلِمْنَا مَنْ يَأْتِي مِنْكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ مُتَقَدِّمًا وَمَنْ يَأْتِي مُتَأَخِّرًا ، وَقِيلَ : إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَنْ يُصَلِّي فِي النِّسَاءِ فَكَانَ بَعْضُ مَنْ يُصَلِّي يَتَأَخَّرُ فِي أَوَاخِرِ الصُّفُوفِ ، فَإِذَا سَجَدَ اطَّلَعَ إِلَيْهَا مِنْ تَحْتِ إِبِطِهِ ، وَالَّذِينَ لَا يَقْصِدُونَ هَذَا الْمَقْصِدَ إِنَّمَا كَانُوا يَطْلُبُونَ التَّقَدُّمَ فِي الصُّفُوفِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس

الثَّيِّبِ(المادة: الثيب)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ ( ثَيَبَ ) * فِيهِ : الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ الثَّيِّبُ مَنْ لَيْسَ بِبِكْرٍ ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، رَجُلٌ ثَيِّبٌ وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْبَالِغَةِ وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا ، مَجَازًا وَاتِّسَاعًا . وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ مَنْسُوخٌ . وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ الْوَاوُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إِذَا رَجَعَ ، كَأَنَّ الثَّيِّبَ بِصَدَدِ الْعَوْدِ وَالرُّجُوعِ . وَذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى لَفْظِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .

شُهَدَاءَ(المادة: شهداء)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَهِدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الشَّهِيدُ هُوَ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ . وَالشَّاهِدُ : الْحَاضِرُ وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي فَاعِلٍ ، فَإِذَا اعْتُبِرَ الْعِلْمُ مُطْلَقًا فَهُوَ الْعَلِيمُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ فَهُوَ الْخَبِيرُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ . وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا عَلِمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ أَيْ شَاهِدُكَ عَلَى أُمَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، هُوَ شَاهِدٌ أَيْ هُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ حَضَرَ صَلَاتَهُ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ إِنَّ شَاهِدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَشْهُودًا يَوْمَ عَرَفَةَ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَشْهَدُونَهُ : أَيْ يَحْضُرُونَهُ وَيَجْتَمِعُونَ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ أَيْ تَشْهَدُهَا الْمَلَائِكَةُ وَتَكْتُبُ أَجْرَهَا لِلْمُصَلِّي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ أَيْ يَحْضُرُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، هَذِهِ صَاعِدَةٌ وَهَذِهِ نَازِلَةٌ . ( هـ س ) وَفِيهِ الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّهِيدِ وَالشَّهَادَةِ فِي الْحَدِيثِ . وَالشَّهِيدُ فِي الْأَص

لسان العرب

[ شهد ] شهد : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : الشَّهِيدُ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الشَّهِيدُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْأَمِينُ فِي شَهَادَتِهِ . قَالَ : وَقِيلَ الشَّهِيدُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ . وَالشَّهِيدُ : الْحَاضِرُ . وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي فَاعِلٍ ، فَإِذَا اعْتُبِرَ الْعِلْمُ مُطْلَقًا ، فَهُوَ الْعَلِيمُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ ، فَهُوَ الْخَبِيرُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ ، فَهُوَ الشَّهِيدُ ، وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : الشَّاهِدُ الْعَالِمُ الَّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَهُ شَهِدَ شَهَادَةً ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ أَيِ الشَّهَادَةُ بَيْنَكُمْ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : إِنْ شِئْتَ رَفَعْتَ اثْنَيْنِ بِحِينَ الْوَصِيَّةِ ، أَيْ لِيَشْهَدْ مِنْكُمُ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِ دِينِكُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، هَذَا لِلسَّفَرِ وَالضَّرُورَةِ إِذْ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ إِلَّا فِي هَذَا . وَرَجُلٌ شَاهِدٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ؛ لِأَنَّ أَعْرَفَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمُذَكَّرِ ، وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ ، وَشَهِيدٌ ، وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ . وَالشَّهْدُ : اسْمٌ لِلْجَمعِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : هُوَ جَمْعٌ . وَأَشْهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ . وَاسْتَشْهَدَهُ : سَأَلَهُ الشَّهَادَةَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : <آية الآية="282" السورة="البقرة" ربط

جَلْدَةً(المادة: جلدة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَلَدَ ) * فِي حَدِيثِ الطَّوَافِ : " لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ الْجَلَدُ : " الْقُوَّةُ وَالصَّبْرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " كَانَ أَجْوَفَ جَلِيدًا " أَيْ قَوِيًّا فِي نَفْسِهِ وَجِسْمِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : " أَنَّهُ اسْتَحْلَفَ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَالَ : رُدُّوا الْأَيْمَانَ عَلَى أَجَالِدِهِمْ " أَيْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسِهِمْ . وَالْأَجَالِدُ جَمْعُ الْأَجْلَادِ : وَهُوَ جِسْمُ الْإِنْسَانَ وَشَخْصُهُ . يُقَالُ فُلَانٌ عَظِيمُ الْأَجْلَادِ ، وَضَئِيلُ الْأَجْلَادِ ، وَمَا أَشْبَهَ أَجْلَادَهُ بِأَجْلَادِ أَبِيهِ : أَيْ شَخْصُهُ وَجِسْمُهُ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا التَّجَالِيدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : " كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ تُشَبَّهُ تَجَالِيدُهُ بِتَجَالِيدِ عُمَرَ " أَيْ جِسْمُهُ بِجِسْمِهِ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا " أَيْ مِنْ أَنْفُسِنَا وَعَشِيرَتِنَا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : " حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضٍ جَلْدَةٍ " أَيْ صُلْبَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ : " وَحِلَ بِي فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ " . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كُنْتُ أَدْلُو بِتَمْرَةٍ أَشْتَرِطُهَا جَلْدَةً " الْجَلْدَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : هِيَ الْيَابِسَةُ اللِّحَّاءُ الْجَيِّدَةُ . <

لسان العرب

[ جَلَدَ ] جَلَدَ : الْجِلْدُ وَالْجَلَدُ : الْمَسْكُ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْهٍ وَشَبَهٍ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ ; قَالَ : وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ ، وَالْجَمْعُ أَجْلَادٌ وَجُلُودٌ وَالْجِلْدَةُ أَخَصُّ مِنَ الْجِلْدِ ; وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ رِبْعٍ الْهُذَلِيِّ : إِذَا تَجَاوَبَ نَوْحٌ قَامَتَا مَعَهُ ضَرْبًا أَلِيمًا بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الْجِلِدَا فَإِنَّمَا كَسَرَ اللَّامَ ضَرُورَةً ; لِأَنَّ لِلشَّاعِرِ أَنْ يُحَرِّكَ السَّاكِنَ فِي الْقَافِيَةِ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ ; كَمَا قَالَ : عَلَّمَنَا إِخْوَانُنَا بَنُو عِجِلْ شُرْبَ النَّبِيذِ وَاعْتِقَالًا بِالرِّجِلْ وَكَانَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَرْوِيهِ - بِالْفَتْحِ - وَيَقُولُ : الْجِلْدُ وَالْجَلَدُ مِثْلُ مِثْلٍ وَمَثَلٍ ، وَشِبْهٍ وَشَبَهٍ ; قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَهَذَا لَا يُعْرَفُ ; وَقَوْلُهُ تَعَالَى ذَاكِرًا لِأَهْلِ النَّارِ : حِينَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ جَوَارِحُهُمْ : وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ ; قِيلَ : مَعْنَاهُ لِفُرُوجِهِمْ ، كَنَّى عَنْهَا بِالْجُلُودِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ الْجُلُودَ هُنَا مُسُوكُهُمُ الَّتِي تُبَاشِرُ الْمَعَاصِيَ ; وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْجِلْدُ هَاهُنَا الذَّكَرُ ، كَنَّى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهُ بِالْجِلْدِ كَمَا قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ ; وَالْغَائِطُ : الصَّحْرَاءُ ، وَالْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ : أَوْ قَضَى أَحَدٌ مِنْكُمْ حَاجَتَهُ . وَالْجِلْدَةُ : الطَّائِفَةُ مِنَ الْجِلْدِ .

يَزُولُ(المادة: يزول)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( زَوَلَ ) * فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَأَى رَجُلًا مُبْيَضًّا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ أَيْ يَرْفَعُهُ وَيُظْهِرُهُ . يُقَالُ : زَالَ بِهِ السَّرَابُ إِذَا ظَهَرَ شَخْصُهُ فِيهِ خَيَالًا . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الْأَرْضِ تَرْفَعُهَا مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ يُرِيدُ أَنَّ لَوَامِعَ السَّرَابِ تَبْدُو دُونَ حِدَابِ الْأَرْضِ ، فَتَرْفَعُهَا تَارَةً وَتَخْفِضُهَا أُخْرَى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جُنْدُبٍ الْجُهَنِيِّ وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمِي وَلَوْ كَانَ زَائِلَةً لَتَحَرَّكَ الزَّائِلَةُ : كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ وَلَا يَسْتَقِرُّ ، وَكَانَ هَذَا الْمَرْمِيُّ قَدْ سَكَّنَ نَفْسَهُ لَا يَتَحَرَّكُ لِئَلَّا يُحِسَّ بِهِ فَيُجْهِزَ عَلَيْهِ . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا أَيِ انْتَقِلُوا عَنْ مَكَّةَ مُهَاجِرِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ أَخَذَهُ الْعَوِيلُ وَالزَّوِيلُ : أَيِ الْقَلَقُ وَالِانْزِعَاجُ ، بِحَيْثُ لَا يَسْتَقِرُّ عَلَى الْمَكَانِ . وَهُوَ وَالزَّوَالُ بِمَعْنًى . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ يَزُولُ فِي النَّاسِ أَيْ يُكْثِرُ الْحَرَكَةَ وَلَا يَسْتَقِرُّ . وَيُرْوَى يَرْفُلُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ النِّسَاءِ بِزَوْلَةٍ وَجَلْسٍ الزَّوْلَةُ : الْمَرْأَةُ الْفَطِنَةُ الدَّاهِيَةُ . وَقِيلَ : الظَّرِيفَةُ . وَالزَّوْلُ : ا

لسان العرب

[ زول ] زول : الزَّوَالُ : الذَّهَابُ وَالِاسْتِحَالَةُ ، وَالِاضْمِحْلَالُ ، زَالَ يَزُولُ زَوَالًا وَزَوِيلًا وَزُؤُولًا ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَبَيْضَاءُ لَا تَنْحَاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا إِذَا مَا رَأَتْنَا زِيلَ مِنَّا زَوِيلُهَا أَرَادَ بِالْبَيْضَاءِ بَيْضَةَ النَّعَامَةِ ، لَا تَنْحَاشُ مِنَّا أَيْ لَا تَنْفِرُ ، وَأُمُّهَا النَّعَامَةُ الَّتِي بَاضَتْهَا إِذَا رَأَتْنَا ذُعِرَتْ مِنَّا وَجَفَلَتْ نَافِرَةً ، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ زِيلَ مِنَّا زَوِيلُهَا . وَزَالَ الشَّيْءُ عَنْ مَكَانِهِ يَزُولُ زَوَالًا وَأَزَالَهُ غَيْرُهُ وَزَوَّلَهُ فَانْزَالَ ، وَمَا زَالَ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا . وَحَكَى أَبُو الْخَطَّابِ : أَنَّ نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ : كِيدَ زَيْدٌ يَفْعَلُ كَذَا ، وَمَا زِيلَ يَفْعَلُ كَذَا ؛ يُرِيدُونَ كَادَ وَزَالَ فَنَقَلُوا الْكَسْرَ إِلَى الْكَافِ فِي فَعِلَ كَمَا نَقَلُوا فِي فَعِلْتُ . وَأَزَلْتُهُ وَزَوَّلْتُهُ وَزِلْتُهُ أَزَالُهُ وَأَزِيلُهُ وَزُلْتُ عَنْ مَكَانِي أَزُولُ زَوَالًا وَزُؤُولًا وَأَزَلْتُ غَيْرِي إِزَالَةً ، كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزَّوْلُ الْحَرَكَةُ ؛ يُقَالُ : رَأَيْتُ شَبَحًا ثُمَّ زَالَ أَيْ تَحَرَّكَ . وَزَالَ الْقَوْمُ عَنْ مَكَانِهِمْ إِذَا حَاصُوا عَنْهُ وَتَنَحَّوْا . أَبُو الْهَيْثَمِ : يُقَالُ : اسْتَحِلَّ هَذَا الشَّخْصَ وَاسْتَزِلْهُ أَيِ انْظُرْ هَلْ يَحُولُ أَيْ يَتَحَرَّكُ أَوْ يَزُولُ أَيْ يُفَارِقُ مَوْضِعَهُ . وَالزَّوَّالُ : الَّذِي يَتَحَرَّكُ فِي مَشْيِهِ كَثِيرًا وَمَا يَقْطَعُهُ مِنَ الْمَسَافَةِ قَلِيلٌ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو : الْبُحْتُرِ الْمُجَدَّرِ الزَّوَّالِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الرَّجَزُ لِأَبِي الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ : وَهُوَ م

تَعَلَّقَ(المادة: تعلق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَلَقَ ) ( هـ ) فِيهِ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا قَالَتْ : وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَنْهُ مِنَ الْعُذْرَةِ ، فَقَالَ : عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذِهِ الْعُلُقِ ؟ وَفِي رِوَايَةٍ : بِهَذَا الْعِلَاقِ ، وَفِي أُخْرَى : أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ . الْإِعْلَاقُ : مُعَالَجَةُ عُذْرَةِ الصَّبِيِّ ، وَهُوَ وَجَعٌ فِي حَلْقِهِ وَوَرَمٌ تَدْفَعُهُ أُمُّهُ بِأُصْبُعِهَا أَوْ غَيْرِهَا . وَحَقِيقَةُ أَعْلَقْتُ عَنْهُ : أَزَلْتُ الْعَلُوقَ عَنْهُ ، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي الْعُذْرَةِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ : " أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ " وَإِنَّمَا هُوَ " أَعْلَقْتُ عَنْهُ " ، أَيْ : دَفَعَتْ عَنْهُ . وَمَعْنَى أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ : أَوْرَدْتُ عَلَيْهِ الْعَلُوقَ ، أَيْ : مَا عَذَّبَتْهُ بِهِ مِنْ دَغْرِهَا . * مِنْهُ قَوْلُهُمْ : " أَعْلَقْتُ عَلَيَّ " إِذَا أَدْخَلْتُ يَدِي فِي حَلْقِي أَتَقَيَّأُ . وَجَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : " الْعِلَاقُ " وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ " الْإِعْلَاقُ " وَهُوَ مَصْدَرُ أَعْلَقْتُ ، فَإِنْ كَانَ الْعِلَاقُ الِاسْمَ فَيَجُوزُ ، وَأَمَّا الْعُلُقُ فَجَمْعُ : عَلُوقٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ ، أَيْ : يَتْرُكُنِي كَالْمُعَلَّقَةِ ، لَا مُمْسَكَةٍ وَلَا مُطَلَّقَةٍ . ( س ) وَفِيهِ : فَعَلِقَتِ الْأَعْرَابُ بِهِ ، أَيْ : نَشِبُوا وَتَعَلَّقُوا . وَقِيلَ : طَفِقُوا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَعَلِقُوا وَجْهَهُ ضَرْبًا ، أَيْ : طَفِقُوا وَجَعَلُوا يَضْ

لسان العرب

[ علق ] علق : عَلِقَ بِالشَّيْءِ عَلَقًا وَعَلِقَهُ : نَشِبَ فِيهِ ; قَالَ جَرِيرٌ : إِذَا عَلِقَتْ مَخَالِبُهُ بِقِرْنٍ أَصَابَ الْقَلْبَ أَوْ هَتَكَ الْحِجَابَا وَفِي الْحَدِيثِ : فَعَلِقَتِ الْأَعْرَابُ بِهِ أَيْ : نَشِبُوا وَتَعَلَّقُوا ، وَقِيلَ : طَفِقُوا ; وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : إِذَا عَلِقَتْ قِرْنًا خَطَاطِيفُ كَفِّهِ رَأَى الْمَوْتَ رَأْيَ الْعَيْنِ أَسْوَدَ أَحْمَرَا وَهُوَ عَالِقٌ بِهِ أَيْ : نَشِبٌ فِيهِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْعَلَقُ النُّشُوبُ فِي الشَّيْءِ يَكُونُ فِي جَبَلٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُمَا . وَأَعْلَقَ الْحَابِلُ : عَلِقَ الصَّيْدُ فِي حِبَالَتِهِ أَيْ : نَشِبَ . وَيُقَالُ لِلصَّائِدِ : أَعْلَقْتَ فَأَدْرِكْ أَيْ : عَلِقَ الصَّيْدُ فِي حِبَالَتِكَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْإِعْلَاقُ وُقُوعُ الصَّيْدِ فِي الْحَبْلِ . يُقَالُ : نَصَبَ لَهُ فَأَعْلَقَهُ . وَعَلِقَ الشَّيْءَ عَلَقًا وَعَلِقَ بِهِ عَلَاقَةً وَعُلُوقًا : لَزِمَهُ . وَعَلِقَتْ نَفْسُهُ الشَّيْءَ ، فَهِيَ عَلِقَةٌ وَعَلَاقِيَةٌ وَعَلِقْنَةٌ : لَهِجَتْ بِهِ ; قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا وَالنَّفْسُ مِنِّي عَلِقْنَةٌ عَلَاقِيَةٌ تَهْوَى هَوَاهَا الْمُضَلَّلُ وَيُقَالُ لِلْأَمْرِ إِذَا وَقَعَ وَثَبَتَ : عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا وَصَرَّ الْجُنْدَبُ وَهُوَ كَمَا يُقَالُ : جَفَّ الْقَلَمُ فَلَا تَتَعَنَّ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَفِي الْمَثَلِ : عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا وَصَرَّ الْجُنْدُبَ يُضْرَبُ هَذَا لِلشَّيْءِ تَأْخُذُهُ فَلَا تُرِي

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    5731 كَمَا أَجَازَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَا مَعْلُومٍ مِنْهُ شَهَادَةُ زُورٍ ، وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ ، وَلَا قَرَابَةٍ ، وَلَا خَائِنٍ ، وَلَا خَائِنَةٍ ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ ، وَلَا خَصْمٍ ، وَلَا مُرِيبٍ . وَكَانَتْ أَلْفَاظُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ هِيَ أَلْفَاظَ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا فِي آخِرِهِ مِنْ ذِكْرِ الْخَصْمِ وَالْمُرِيبِ ، فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ قَوْلَهُ هَذَا مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِمَّا عَنْ يَزِيدَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ مَرْوَانُ ، أَوْ مِمَّنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ مِمَّنْ فَوْقَ يَزِيدَ ، وَهُوَ الزُّهْرِيُّ ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَلَى قَوْلِهِ : إِنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَا

أحاديث مشابهة6 أحاديث
موقع حَـدِيث