حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مؤسسة الرسالة: 5311
6243
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله لعثمان رضي الله عنه إن الله عز وجل مقمصك قميصا

وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ . وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ وَهَارُونُ بْنُ كَامِلٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ نُعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ :

يَا عُثْمَانُ بْنَ عَفَّانَ ، لَعَلَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ – يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا ، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ ، فَلَا تَخْلَعْهُ ، يَا عُثْمَانُ بْنَ عَفَّانَ ، إِنَّهُ لَعَلَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا ، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ ، فَلَا تَخْلَعْهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَيْنَ كُنْتِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَتْ : نَسِيتُهُ وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي ، مَا ظَنَنْتُ أَنِّي سَمِعْتُهُ . . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَا بَيْعَةَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَدْ كَانَتْ بَيْعَةَ هُدًى وَرُشْدٍ وَاسْتِقَامَةٍ ، وَاتِّفَاقٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِوَاهُمْ عَلَيْهَا ، لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ ، وَجَرَى الْأَمْرُ لَهُ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَجْرِيَ لَهُ مِنْ مُدَّةِ خِلَافَتِهِ ، ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَ النَّاسِ فِي أَمْرِهِ مَا وَقَعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ ، وَادَّعَى بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ التَّبْدِيلَ وَالتَّغْيِيرَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَحَاشَ لِلهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ سَبَبًا لِتَحَزُّبِهِمْ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَحَتَّى هَمَّ بَعْضُهُمْ بِإِزَالَتِهِ عَنْ ذَلِكَ لِدَعْوَاهُ عَلَيْهِ الْخُرُوجَ عَنْهُ بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي ادَّعَوْا عَلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَهَا مِمَّا لَا يَصْلُحُ مَعَهَا بَقَاؤُهُ عَلَيْهَا ، وَكَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَمْرِهِ مِمَّا خَاطَبَهُ بِهِ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ ، مِمَّا أَطْلَعَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ مِنْهُ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ أَحْوَالَهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ هِيَ الْأَحْوَالُ الَّتِي اسْتَحَقَّ بِهَا مَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْخِلَافَةِ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ ، وَفِي اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ لَهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَحُلْ عَنْهُ إِلَى مَا سِوَاهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ عَنْ ذَلِكَ ، وَحَالَ عَنْهُ إِلَى مَا سِوَاهُ مِمَّا ادُّعِيَ عَلَيْهِ لَخَرَجَ بِذَلِكَ مِمَّا كَانَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ وِلَايَتُهُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لَهُ لَمَّا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتَّمَسُّكِ بِالْخِلَافَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا ، وَلَأَمَرَهُ بِرَدِّهِ إِيَّاهَا إِلَى مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّهَا ; لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ كَانَ أَعْلَمَهُ مَا كَانَ يَنْزِلُ بِهِ ، وَمَا كَانَ يُطْلَبُ مِنْ أَجْلِهِ تَرْكُ الْخِلَافَةِ الَّتِي قَدْ كَانَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ اسْتِحْقَاقُهُ إِيَّاهَا بِالْأَسْبَابِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ ، وَفِي أَمْرِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّاهُ بِلُزُومِهَا ، وَبِالتَّمَسُّكِ بِهَا ، مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ أَحْوَالَهُ فِي وَقْتِهِ ذَلِكَ أَحْوَالُ اسْتِحْقَاقٍ لَهَا ، لَا تَبْدِيلَ مَعَهُ فِيهَا ، وَلَا تَغَيُّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّا اسْتَحَقَّهَا بِهِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
معلقمرفوع· رواه عائشة بنت أبي بكر الصديقله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عائشة بنت أبي بكر الصديق
    تقييم الراوي:صحابي· أم المؤمنين
    في هذا السند:قالت لي
    الوفاة57هـ
  2. 02
    النعمان بن بشير الأنصاري
    تقييم الراوي:صحابي· له ولأبويه صحبة
    في هذا السند:عن
    الوفاة60هـ
  3. 03
    عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبي
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة118هـ
  4. 04
    معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي«حدير»
    تقييم الراوي:صدوق· السابعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة152هـ
  5. 05
    أسد السنة : أسد بن موسى«أسد السنة»
    تقييم الراوي:صدوق· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة212هـ
  6. 06
    سليمان بن شعيب الكيساني
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة273هـ
  7. 07
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (15 / 346) برقم: (6923) والحاكم في "مستدركه" (3 / 99) برقم: (4570) والترمذي في "جامعه" (6 / 73) برقم: (4078) وابن ماجه في "سننه" (1 / 81) برقم: (118) وأحمد في "مسنده" (11 / 5915) برقم: (25048) ، (11 / 5939) برقم: (25149) ، (11 / 5996) برقم: (25421) ، (11 / 6072) برقم: (25747) ، (12 / 6332) برقم: (26857) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (17 / 84) برقم: (32709) ، (21 / 296) برقم: (38811) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (13 / 335) برقم: (6242) ، (13 / 336) برقم: (6243) والطبراني في "الأوسط" (3 / 171) برقم: (2836) ، (4 / 115) برقم: (3756)

الشواهد16 شاهد
صحيح ابن حبان
جامع الترمذي
سنن ابن ماجه
مسند أحمد
مصنف ابن أبي شيبة
شرح مشكل الآثار
المعجم الكبير
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع٤٣ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند أحمد (١٢/٦٣٣٢) برقم ٢٦٨٥٧

كَتَبَ مَعِي مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ قَالَ : فَقَدِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَدَفَعْتُ إِلَيْهَا كِتَابَ مُعَاوِيَةَ ، [وفي رواية : أَنَّهُ أَرْسَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِكِتَابٍ إِلَى عَائِشَةَ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا(١)] فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ أَلَا [وفي رواية : فَقَالَتْ لِي : أَمَا(٢)] أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ [وفي رواية : بِحَدِيثٍ(٣)] سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : بَلَى ، قَالَتْ : فَإِنِّي كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ يَوْمًا مِنْ ذَاكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : [وفي رواية : قَالَتْ : إِنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَا وَحَفْصَةُ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(٤)] لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا [وفي رواية : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، لَوْ كَانَ عِنْدَنَا أَحَدٌ يُحَدِّثُنَا فَاغْتَنَمْتُهَا مِنْهُ(٥)] فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا أَبْعَثُ لَكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؟ [وفي رواية : أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَجِيءُ فَيُحَدِّثُنَا ؟(٦)] [قَالَتْ :(٧)] فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا فَقَالَتْ حَفْصَةُ : [يَا رَسُولَ اللَّهِ(٨)] أَلَا أُرْسِلُ لَكَ إِلَى عُمَرَ ؟ [وفي رواية : أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ فَيَجِيءُ فَيُحَدِّثُنَا ؟(٩)] [قَالَتْ :(١٠)] فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : لَا ، [وفي رواية : فَقُلْتُ : أَفَلَا نَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، لَوْ كَانَ عِنْدَنَا أَحَدٌ يُحَدِّثُنَا فَاغْتَنَمْتُهَا مِنْهُ ، فَقُلْتُ : أَلَا نَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ ؟ فَسَكَتَ عَنِّي(١١)] ثُمَّ دَعَا رَجُلًا فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ [وفي رواية : فَدَعَا رَجُلًا ، فَأَسَرَّ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ دُونَنَا ، فَذَهَبَ(١٢)] [وفي رواية : قَالَتْ : ثُمَّ دَعَا وَصِيفًا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَسَارَّهُ فَذَهَبَ(١٣)] ، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ أَقْبَلَ عُثْمَانُ [وفي رواية : فَجَاءَ عُثْمَانُ(١٤)] [وفي رواية : ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ(١٥)] [وفي رواية : إِنَّهُ بَعَثَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَدَعَاهُ(١٦)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَدَ يَوْمًا أَلَمًا ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(١٧)] ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ [وفي رواية : وَدَعَا وَصِيفًا لَهُ ، فَسَارَّهُ ، فَإِذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ ، فَأَذِنَ لَهُ(١٨)] ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ : [وفي رواية : فَأَكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَكَبَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ يَتَسَارَّانِ ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يَقُولَانِ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ وَلَّى ، فَنَادَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ :(١٩)] [وفي رواية : أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَتْ إِحْدَانَا عَلَى الْأُخْرَى ، فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ أَنْ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ , وَقَالَ :(٢٠)] [وفي رواية : فَدَخَلَ فَنَاجَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ :(٢١)] [وفي رواية : مَا اسْتَسْمَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَرَّةً ، فَإِنَّ عُثْمَانَ جَاءَهُ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ جَاءَهُ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ ، فَحَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ عَلَى أَنْ أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ :(٢٢)] يَا عُثْمَانُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَعَلَّهُ أَنْ [وفي رواية : لَعَلَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ –(٢٣)] [وفي رواية : عَسَى أَنْ(٢٤)] يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا [وفي رواية : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا(٢٥)] [وفي رواية : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ : إِنَّ اللَّهَ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا(٢٦)] [وفي رواية : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُلْبِسُكَ قَمِيصًا(٢٧)] [وفي رواية : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصًا(٢٨)] ، فَإِنْ أَرَادُوكَ [وفي رواية : فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ(٢٩)] عَلَى خَلْعِهِ [وفي رواية : تُرِيدُكَ أُمَّتِي عَلَى خَلْعِهِ(٣٠)] فَلَا تَخْلَعْهُ [حَتَّى تَلْقَانِي ,(٣١)] ثَلَاثَ مِرَارٍ [وفي رواية : فَلَا تَخْلَعْهُ لَهُمْ وَلَا كَرَامَةَ ، يَقُولُهَا لَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا(٣٢)] [وفي رواية : يَا عُثْمَانُ ، إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللَّهُ ، فَلَا تَخْلَعْهُ . يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(٣٣)] [فَلَمَّا رَأَيْتُ عُثْمَانَ يَبْذُلُ لَهُمْ مَا سَأَلُوهُ إِلَّا خَلْعَهُ ، عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْهِ(٣٤)] قَالَ : فَقُلْتُ [لَهَا(٣٥)] : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَيْنَ [وفي رواية : أَيْنَ(٣٦)] كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ [وفي رواية : فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ ؟(٣٧)] ، فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ وَاللَّهِ لَقَدْ أُنْسِيتُهُ حَتَّى مَا ظَنَنْتُ أَنِّي سَمِعْتُهُ [وفي رواية : أُنْسِيتُهُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُّ(٣٨)] [وفي رواية : نَسِيتُهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، حَتَّى قُتِلَ الرَّجُلُ(٣٩)] [وفي رواية : قَالَتْ : نَسِيتُهُ – وَاللَّهِ - ، فَمَا ذَكَرْتُهُ . قَالَ : فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أَخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : أَنِ اكْتُبِي إِلَيَّ بِهِ ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا(٤٠)] [وفي رواية : قَالَ النُّعْمَانُ : فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : مَا مَنَعَكِ أَنْ تُعْلِمِي النَّاسَ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : أُنْسِيتُهُ وَاللَّهِ(٤١)] [وفي رواية : فَقِيلَ لَهَا : فَأَيْنَ كُنْتِ ؟ لَمْ تَذْكُرِي هَذَا ! قَالَتْ : نَسِيتُهُ(٤٢)] [وفي رواية : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ فَقَالَتْ لِي : إِنَّ هَذِهِ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَنْشُدُكِ اللَّهَ أَنْ تَصْدُقِينِي بِكَذِبٍ قُلْتُهُ ، أَوْ تُكَذِّبِينِي بِصِدْقٍ قُلْتُهُ ، تَعْلَمِينَ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَأَنْتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَكِ : أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ ؟ قُلْتِ : لَا أَدْرِي . فَأَفَاقَ فَقَالَ : افْتَحُوا لَهُ الْبَابَ . ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَكِ : أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ ؟ فَقُلْتِ : لَا أَدْرِي . ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : افْتَحُوا لَهُ الْبَابَ . فَقُلْتُ لَكِ : أَبِي أَوْ أَبُوكِ ؟ قُلْتِ : لَا أَدْرِي . فَفَتَحْنَا الْبَابَ ، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَلَمَّا أَنْ رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ادْنُهْ . فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ، فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي أَنَا وَأَنْتِ مَا هُوَ . ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : ادْنُهْ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ أُخْرَى مِثْلَهَا ، فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ . ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : ادْنُهُ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ إِكْبَابًا شَدِيدًا فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . سَمِعَتْهُ أُذُنَيَّ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي . فَقَالَ لَهُ : اخْرُجْ . فَقَالَ : قَالَتْ حَفْصَةُ : اللَّهُمَّ نَعَمْ . ( أَوْ قَالَتِ : اللَّهُمَّ صِدْقٌ )(٤٣)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)صحيح ابن حبان٦٩٢٣·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٧٠٩·
  2. (٢)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٧٠٩·
  3. (٣)صحيح ابن حبان٦٩٢٣·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٧٠٩٣٨٨١١·
  4. (٤)صحيح ابن حبان٦٩٢٣·
  5. (٥)المعجم الأوسط٢٨٣٦·
  6. (٦)صحيح ابن حبان٦٩٢٣·
  7. (٧)سنن ابن ماجه١١٨·مسند أحمد٢٥٠٤٨٢٥١٤٩٢٥٤٢١٢٥٧٤٧٢٦٨٥٧·صحيح ابن حبان٦٩٢٣·المعجم الأوسط٢٨٣٦٣٧٥٦·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٧٠٩٣٨٨١١·المستدرك على الصحيحين٤٥٧٠·شرح مشكل الآثار٦٢٤٢٦٢٤٣·
  8. (٨)مسند أحمد٢٥٠٤٨٢٥٧٤٧·صحيح ابن حبان٦٩٢٣·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٧٠٩·
  9. (٩)صحيح ابن حبان٦٩٢٣·
  10. (١٠)سنن ابن ماجه١١٨·مسند أحمد٢٥٠٤٨٢٥١٤٩٢٥٤٢١٢٥٧٤٧٢٦٨٥٧·صحيح ابن حبان٦٩٢٣·المعجم الأوسط٢٨٣٦٣٧٥٦·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٧٠٩٣٨٨١١·المستدرك على الصحيحين٤٥٧٠·شرح مشكل الآثار٦٢٤٢٦٢٤٣·
  11. (١١)المعجم الأوسط٢٨٣٦·
  12. (١٢)صحيح ابن حبان٦٩٢٣·
  13. (١٣)مسند أحمد٢٥٠٤٨·
  14. (١٤)صحيح ابن حبان٦٩٢٣·
  15. (١٥)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٧٠٩·
  16. (١٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٨١١·
  17. (١٧)شرح مشكل الآثار٦٢٤٢·
  18. (١٨)المعجم الأوسط٢٨٣٦·
  19. (١٩)المعجم الأوسط٢٨٣٦·
  20. (٢٠)مسند أحمد٢٥١٤٩·
  21. (٢١)مسند أحمد٢٥٠٤٨·
  22. (٢٢)مسند أحمد٢٥٤٢١·
  23. (٢٣)شرح مشكل الآثار٦٢٤٣·
  24. (٢٤)مسند أحمد٢٥١٤٩·المعجم الأوسط٢٨٣٦·
  25. (٢٥)مسند أحمد٢٥١٤٩·
  26. (٢٦)المستدرك على الصحيحين٤٥٧٠·
  27. (٢٧)مسند أحمد٢٥٤٢١·
  28. (٢٨)شرح مشكل الآثار٦٢٤٢·
  29. (٢٩)مسند أحمد٢٥٠٤٨٢٥١٤٩·المعجم الأوسط٢٨٣٦·المستدرك على الصحيحين٤٥٧٠·
  30. (٣٠)مسند أحمد٢٥٤٢١·
  31. (٣١)مسند أحمد٢٥١٤٩·
  32. (٣٢)مسند أحمد٢٥٠٤٨·
  33. (٣٣)سنن ابن ماجه١١٨·
  34. (٣٤)مسند أحمد٢٥٤٢١·
  35. (٣٥)مسند أحمد٢٥١٤٩·المعجم الأوسط٢٨٣٦٣٧٥٦·شرح مشكل الآثار٦٢٤٢·
  36. (٣٦)المعجم الأوسط٢٨٣٦·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٧٠٩٣٨٨١١·
  37. (٣٧)مسند أحمد٢٥١٤٩·
  38. (٣٨)صحيح ابن حبان٦٩٢٣·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٧٠٩·
  39. (٣٩)المعجم الأوسط٢٨٣٦·
  40. (٤٠)مسند أحمد٢٥١٤٩·
  41. (٤١)سنن ابن ماجه١١٨·
  42. (٤٢)المعجم الأوسط٣٧٥٦·شرح مشكل الآثار٦٢٤٢·
  43. (٤٣)مسند أحمد٢٦٨٥٧·
مقارنة المتون40 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

المعجم الأوسط
صحيح ابن حبان
مسند أحمد
مصنف ابن أبي شيبة
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مؤسسة الرسالة5311
المواضيع
غريب الحديث7 كلمات
خَلْعِهِ(المادة: خلعه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَلَعَ ) ( س ) فِيهِ مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى لَا حُجَّةَ لَهُ أَيْ خَرَجَ مِنْ طَاعَةِ سُلْطَانِهِ ، وَعَدَا عَلَيْهِ بِالشَّرِّ ، وَهُوَ مِنْ خَلَعْتُ الثَّوْبَ : إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَنْكَ . شَبَّهَ الطَّاعَةَ وَاشْتِمَالَهَا عَلَى الْإِنْسَانِ بِهِ ، وَخَصَّ الْيَدَ لِأَنَّ الْمُعَاهَدَةَ وَالْمُعَاقَدَةَ بِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتِ الْعَرَبُ يَتَعَاهَدُونَ وَيَتَعَاقَدُونَ عَلَى النُّصْرَةِ وَالْإِعَانَةِ ، وَأَنْ يُؤْخَذَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِالْآخَرِ ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَتَبَرَّأوا مِنْ إِنْسَانٍ قَدْ حَالَفُوهُ أَظْهَرُوا ذَلِكَ إِلَى النَّاسِ ، وَسَمَّوْا ذَلِكَ الْفِعْلَ خَلْعًا ، وَالْمُتَبَرَّأُ مِنْهُ خَلِيعًا : أَيْ مَخْلُوعًا ، فَلَا يُؤْخَذُونَ بِجِنَايَتِهِ وَلَا يُؤْخَذُ بِجِنَايَتِهِمْ ، فَكَأَنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوا الْيَمِينَ الَّتِي كَانُوا قَدْ لَبِسُوهَا مَعَهُ ، وَسَمَّوْهُ خَلْعًا وَخَلِيعًا مَجَازًا وَاتِّسَاعًا ، وَبِهِ يُسَمَّى الْإِمَامُ وَالْأَمِيرُ إِذَا عُزِلَ خَلِيعًا ، كَأَنَّهُ قَدْ لَبِسَ الْخِلَافَةَ وَالْإِمَارَةَ ثُمَّ خَلَعَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ قَالَ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصًا وَإِنَّكَ تُلَاصُ عَلَى خَلْعِهِ أَرَادَ الْخِلَافَةَ وَتَرْكَهَا وَالْخُرُوجَ مِنْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً أَيْ أَخْرُجَ مِنْهُ جَمِيعَهُ وَأَتَصَدَّقَ بِهِ وَأُعَرَّى مِنْهُ كَمَا يُعَرَّى الْإِنْسَانُ إِذَا خَلَعَ ث

لسان العرب

[ خلع ] خلع : خَلَعَ الشَّيْءَ يَخْلَعُهُ خَلْعًا وَاخْتَلَعَهُ : كَنَزَعَهُ إِلَّا أَنَّ فِي الْخَلْعِ مُهْلَةً ، وَسَوَّى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْخَلْعِ وَالنَّزْعِ . وَخَلَعَ النَّعْلَ وَالثَّوْبَ وَالرِّدَاءَ يَخْلَعُهُ خَلْعًا : جَرَّدَهُ . وَالْخِلْعَةُ مِنَ الثِّيَابِ : مَا خَلَعْتَهُ فَطَرَحْتَهُ عَلَى آخَرَ أَوْ لَمْ تَطْرَحْهُ . وَكُلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُهُ عَنْكَ - خِلْعَةٌ ؛ وَخَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً . وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً ؛ أَيْ أَخْرُجَ مِنْهُ جَمِيعِهِ وَأَتَصَدَّقَ بِهِ وَأُعَرَّى مِنْهُ كَمَا يُعَرَّى الْإِنْسَانُ إِذَا خَلَعَ ثَوْبَهُ . وَخَلَعَ قَائِدَهُ خَلْعًا : أَذَالَهُ . وَخَلَعَ الرِّبْقَةَ عَنْ عُنُقِهِ : نَقَضَ عَهْدَهُ . وَتَخَالَعَ الْقَوْمُ : نَقَضُوا الْحِلْفَ وَالْعَهْدَ بَيْنَهُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ لَا حُجَّةَ لَهُ ؛ أَيْ مَنْ خَرَجَ مِنْ طَاعَةِ سُلْطَانِهِ وَعَدَا عَلَيْهِ بِالشَّرِّ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مِنْ خَلَعْتُ الثَّوْبَ إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَنْكَ ، شَبَّهَ الطَّاعَةَ وَاشْتِمَالَهَا عَلَى الْإِنْسَانِ بِهِ وَخَصَّ الْيَدَ لِأَنَّ الْمُعَاهَدَةَ وَالْمُعَاقَدَةَ بِهَا . وَخَلَعَ دَابَّتَهُ يَخْلَعُهَا خَلْعًا وَخَلَّعَهَا : أَطْلَقَهَا مِنْ قَيْدِهَا ، وَكَذَلِكَ خَلَعَ قَيْدَهُ ؛ قَالَ : وَكُلُّ أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ وَنَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فَهْوَ سَارِبُ وَخَلَعَ عِذَارَهُ : أَلْقَاهُ عَنْ نَفْسِهِ فَعَادَ بِشَرٍّ ، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ بِذَلِكَ . وَخَلَعَ امْرَأَتَهْ خُلْعًا ، بِالضَّمِّ ، وَخِلَاعًا فَاخْتَلَعَتْ وَخَالَعَتْهُ : أَزَالَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَطَلَّقَهَا عَلَى بَذْلٍ مِنْهَا

ظَنَنْتُ(المادة: ظننت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ظَنُنَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ . أَرَادَ الشَّكَّ يَعْرِضُ لَكَ فِي الشَّيْءِ فَتُحَقِّقُهُ وَتَحْكُمُ بِهِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ إِيَّاكُمْ وَسُوءَ الظَّنِّ وَتَحْقِيقَهُ ، دُونَ مَبَادِي الظُّنُونِ الَّتِي لَا تُمْلَكُ وَخَوَاطِرِ الْقُلُوبِ الَّتِي لَا تُدْفَعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقِّقْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : احْتَجِزُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ . أَيْ : لَا تَثِقُوا بِكُلِّ أَحَدٍ ؛ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لَكُمْ . وَمِنْهُ الْمَثَلُ : الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ظَنِينٍ " . أَيْ : مُتَّهَمٌ فِي دِينِهِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، مِنَ الظِّنَّةِ : التُّهَمَةُ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " وَلَا ظَنِينَ فِي وَلَاءٍ " هُوَ الَّذِي يَنْتَمِي إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ ، لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : " لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ يُظَّنُّ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ " . أَيْ : يُتَّهَمُ . وَأَصْلُهُ يُظْتَنُّ ، ثُمَّ قُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً مُهْمَلَةً ، ثُمَّ قُلِبَتْ ظَاءً مُعْجَمَةً ، ثُمَّ أُدْغِمَتْ . وَيُرْوَى بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُدْغَمَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الطَّاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الظَّنِّ وَالظِّنَّةِ ، بِمَعْنَى الشَّكِّ وَالتُّهَمَةِ . وَقَدْ يَجِيءُ الظَّنُّ بِمَعْنَى الْعِل

لسان العرب

[ ظنن ] ظنن : الْمُحْكَمُ : الظَّنُّ شَكٌّ وَيَقِينٌ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِيَقِينِ عِيَانٍ ، إِنَّمَا هُوَ يَقِينُ تَدَبُّرٍ ، فَأَمَّا يَقِينُ الْعِيَانِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا عَلِمَ ، وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا ، وَجَمْعُ الظَّنِّ الَّذِي هُوَ الِاسْمُ ظُنُونٌ ، وَأَمَّا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ; بِالْوَقْفِ وَتَرْكِ الْوَصْلِ ، فَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِأَنَّ رُؤوسَ الْآيَاتِ عِنْدَهُمْ فَوَاصَلُ ، وَرُؤوسُ الْآيِ وَفَوَاصِلُهَا يَجْرِي فِيهَا مَا يَجْرِي فِي أَوَاخِرَ الْأَبْيَاتِ وَالْفَوَاصِلِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا خُوطِبَ الْعَرَبُ بِمَا يَعْقِلُونَهُ فِي الْكَلَامِ الْمُؤَلَّفِ ، فَيَدُلُّ بِالْوَقْفِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَزِيَادَةِ الْحُرُوفِ فِيهَا نَحْوِ الظُّنُونَا وَالسَّبِيلَا وَالرَّسُولَا ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْكَلَامَ قَدْ تَمَّ وَانْقَطَعَ ، وَأَنَّ مَا بَعْدَهُ مُسْتَأْنَفٌ ، وَيَكْرَهُونَ أَنْ يَصِلُوا فَيَدْعُوهُمْ ذَلِكَ إِلَى مُخَالَفَةِ الْمُصْحَفِ . وَأَظَانِينُ ، عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَأَصْبَحَنْ ظَالِمًا حَرْبًا رَبَاعِيَةً فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الْأَظَانِينَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَظَانِينُ جَمْعَ أُظْنُونَةٍ إِلَّا أَنِّي لَا أَعْرِفُهَا . التَّهْذِيبُ : الظَّنُّ يَقِينٌ وَشَكٌ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ : ظَنِّي بِهِمْ كَعَسَى وَهُمْ بِتَنُوفَةٍ يَتَنَازَعُونَ جَوَائِزَ الْأَمْثَالِ يَقُولُ : الْيَقِينُ مِنْهُمْ كَعَسَى ، وَعَسَى شَكٌّ ; وَقَالَ شَمِرٌ : قَالَ أَب

بَيْعَةَ(المادة: بيعة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَيَعَ ) [ هـ ] فِيهِ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا هُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي . يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّعٌ وَبَائِعٌ . ( س ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ " هُوَ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِعَشَرَةٍ وَنَسِيئَةً بِخَمْسَةَ عَشَرَ ، فَلَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا الثَّمَنُ الَّذِي يَخْتَارُهُ لِيَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ . وَمِنْ صُوَرِهِ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا بِعِشْرِينَ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي ثَوْبَكَ بِعَشَرَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِلشَّرْطِ الَّذِي فِيهِ ، وَلِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ بَعْضُ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مَجْهُولًا ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ ، وَهُمَا هَذَانِ الْوَجْهَانِ . ( س هـ ) وَفِيهِ : " لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ " فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا إِذَا كَانَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَطَلَبَ طَالِبٌ السِّلْعَةَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ لِيُرَغِّبَ الْبَائِعَ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ ; لِأَنَّهُ إِضْرَارٌ بِالْغَيْرِ ، وَلَكِنَّهُ مُنْعَقِدٌ لِأَنَّ نَفْسَ الْبَيْعِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالنَّهْيِ ، فَإِنَّهُ لَا خَلَلَ فِيهِ . الثَّانِي أَنْ يُرَغِّبَ الْمُشْتَرِيَ فِي الْفَسْخِ بِعَرْضِ سِلْعَةٍ أَجْوَدَ مِنْهَا بِمِثْلِ ثَمَنِهَا ، أَوْ مِثْلِهَا بِدُونِ ذَلِكَ الثَّمَنِ ، فَإِنَّهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي النَّهْيِ ، وَسَوَاءٌ كَانَا قَدْ تَعَاقَدَا عَلَى الْمَبِيعِ أَوْ تَسَاوَمَا وَقَارَبَا الِانْعِقَادَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْدُ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْبَيْعُ بِم

لسان العرب

[ بيع ] بيع : الْبَيْعُ : ضِدُّ الشِّرَاءِ ، وَالْبَيْعُ : الشِّرَاءُ أَيْضًا ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَبِعْتُ الشَّيْءَ : شَرَيْتُهُ ، أَبِيعُهُ بَيْعًا وَمَبِيعًا ، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَبَاعًا . وَالِابْتِيَاعُ : الِاشْتِرَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : إِنَّمَا النَّهْيُ فِي قَوْلِهِ : لَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ إِنَّمَا هُوَ لَا يَشْتَرِ عَلَى شِرَاءِ أَخِيهِ ، فَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ : بِعْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَيْسَ لِلْحَدِيثِ عِنْدِي وَجْهٌ غَيْرَ هَذَا ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَكَادُ يَدْخُلُ عَلَى الْبَائِعِ ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ أَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ بِسِلْعَتِهِ شَيْئًا فَيَجِيءَ مُشْتَرٍ آخَرُ فَيَزِيدَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ سِلْعَةً وَلَمَّا يَتَفَرَّقَا عَنْ مَقَامِهِمَا ، فَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَعْرِضَ رَجُلٌ آخَرُ سِلْعَةً أُخْرَى عَلَى الْمُشْتَرِي تُشْبِهُ السِّلْعَةَ الَّتِي اشْتَرَى وَيَبِيعَهَا مِنْهُ ; لِأَنَّهُ لَعَلَّ أَنْ يَرُدَّ السِّلْعَةَ الَّتِي اشْتَرَى أَوَّلًا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ الْخِيَارَ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، فَيَكُونُ الْبَائِعُ الْأَخِيرُ قَدْ أَفْسَدَ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بَيْعَهُ ، ثُمَّ لَعَلَّ الْبَائِعَ يَخْتَارُ نَقْضَ الْبَيْعِ فَيَفْسُدُ عَلَى الْبَائ

سَبَبًا(المادة: سببا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَبَبَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي النَّسَبُ بِالْوِلَادَةِ وَالسَّبَبُ بِالزَّوَاجِ . وَأَصْلُهُ مِنَ السَّبَبِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى شَيْءٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ أَيِ الْوُصَلُ وَالْمَوَدَّاتُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُقْبَةَ وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ فِي الْأَسْبَابِ أَيْ فِي طُرُقِ السَّمَاءِ وَأَبْوَابِهَا . ( س ) وَحَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ أَيْ حَبْلًا . وَقِيلَ : لَا يُسَمَّى الْحَبْلُ سَبَبًا حَتَّى يَكُونَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ مُعَلَّقًا بِالسَّقْفِ أَوْ نَحْوَهُ . ( س ) وَفِيهِ لَيْسَ فِي السُّبُوبِ زَكَاةٌ هِيَ الثِّيَابُ الرِّقَاقُ ، الْوَاحِدُ سِبٌّ ، بِالْكَسْرِ ، يَعْنِي إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ السُّيُوبُ ، بِالْيَاءِ وَهِيَ الرِّكَازُ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ لَا الزَّكَاةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ فَإِذَا سِبٌّ فِيهِ دَوْخَلَّةُ رُطَبٍ أَيْ ثَوْبٌ رَقِيقٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَبَائِبَ يُسْلَفُ فِيهَا السَّبَائِبُ : جَمْعُ سَبِيبَةٍ ، وَهِيَ شُقَّةٌ مِنَ الثِّيَابِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ . وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فَعَمَدَتْ إِلَى <غريب

لسان العرب

[ سبب ] سبب : السَّبَبُ : الْقَطْعُ . سَبَّهُ سَبًّا : قَطَعَهُ ؛ قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ : فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَنِي مَالِكٍ بِأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلَامٌ ، فَسَبْ عَرَاقِيبَ كُومٍ طِوَالِ الذُّرَى تَخِرُّ بَوَائِكُهَا لِلرُّكَبْ بِأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ بَاتِرٍ يَقُطُّ الْعِظَامَ ، وَيَبْرِي الْعَصَبْ الْبَوَائِكُ : جَمْعُ بَائِكَةٍ ، وَهِيَ السَّمِينَةُ يُرِيدُ مُعَاقَرَةَ أَبِي الْفَرَزْدَقِ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ لِسُحَيْمِ بْنِ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيِّ ، لَمَّا تَعَاقَرَا بِصَوْأَرَ ، فَعَقَرَ سُحَيْمٌ خَمْسًا ثُمَّ بَدَا لَهُ وَعَقَرَ غَالِبٌ مِائَةً . التَّهْذِيبِ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ سُبَّ أَيْ عُيِّرَ بِالْبُخْلِ ، فَسَبَّ عَرَاقِيبَ إِبِلِهِ أَنَفَةً مِمَّا عُيِّرَ بِهِ ، كَالسَّيْفِ يُسَمَّى سَبَّابَ الْعَرَاقِيبِ لِأَنَّهُ يَقْطَعُهَا ، التَّهْذِيبِ : وَسَبْسَبَ إِذَا قَطَعَ رَحِمَهُ . وَالتَّسَابُّ : التَّقَاطُعُ ، وَالسَّبُّ الشَّتْمُ وَهُوَ مَصْدَرُ سَبَّهُ يَسُبُّهُ سَبًّا شَتَمَهُ وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَسَبَّبَهُ : أَكْثَرَ سَبَّهُ قَالَ : إِلَّا كَمُعْرِضٍ الْمُحَسَّرِ بَكْرَهُ عَمْدًا ، يُسَبِّبُنِي عَلَى الظُّلْمِ أَرَادَ إِلَّا مُعْرِضًا ، فَزَادَ الْكَافَ وَهَذَا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ عَنِ الْأَوَّلِ وَمَعْنَاهُ : لَكِنَّ مُعْرِضًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ، السَّبُّ : الشَّتْمُ قِيلَ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ سَبَّ أَوْ قَاتَلَ مُسْلِمًا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّغْلِيظِ ، لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ إِل

عَهْدِهِ(المادة: عهدة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْهَاءِ ) ( عَهِدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ ، لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ : مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ : أَيْ إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا ، فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ : إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ ، وَمُبْلِي الْعُذْرَ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . ( هـ س ) وَفِيهِ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ - أَيْ وَلَا ذُو ذِمَّةٍ فِي ذِمَّتِهِ - وَلَا مُشْرِكٌ أُعْطِيَ أَمَانًا فَدَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ فَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَأْمَنِهِ . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلَانِ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ : لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ مُطْلَقًا ؛ مُعَاهَدًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَاهَدٍ ، حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا ، مُشْرِكًا [ كَانَ ] أَوْ كِتَابِيًّا ، فَأَجْرَى اللَّفْظَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يُضْمِرْ لَهُ شَيْئًا ، فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ ، وَعَنْ قَتْلِ الْمُعَاهَدِ ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ؛ لِئَلَّا يَتَوَهَّم

لسان العرب

[ عهد ] عهد : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا قَالَ الزَّجَّاجُ : قَالَ بَعْضُهُمْ : مَا أَدْرِي مَا الْعَهْدُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْعَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ مَا بَيْنَ الْعِبَادِ مِنَ الْمَوَاثِيقِ ، فَهُوَ عَهْدٌ . وَأَمْرُ الْيَتِيمِ مِنَ الْعَهْدِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَنَهَى عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ . أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ أَيْ : إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ ، لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ ؛ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ وَمُبْلِي الْعُذْرِ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . وَالْعَهْدُ : الْوَصِيَّةُ ، كَقَوْلِ سَعْدٍ حِينَ خَاصَمَ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ فِي ابْنِ أَمَتِهِ فَقَالَ : ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ . أَيْ : أَوْصَى ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ . أَيْ : مَا يُوصِيكُمْ بِهِ وَيَأْمُرُكُمْ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُ

ادُّعِيَ(المادة: ادعى)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَعَا ) ( س هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ أَنْ يَحْلُبَ نَاقَةً وَقَالَ لَهُ : دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ لَا تُجْهِدْهُ أَيْ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ قَلِيلًا مِنَ اللَّبَنِ وَلَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ ، فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ فِيهِ يَدْعُو مَا وَرَاءَهُ مِنَ اللَّبَنِ فَيُنْزِلُهُ ، وَإِذَا اسْتُقْصِيَ كُلُّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ دَرُّهُ عَلَى حَالِبِهِ . * وَفِيهِ مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ هُوَ قَوْلُهُمْ : يَالَ فُلَانٍ ، كَانُوا يَدْعُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ الْأَمْرِ الْحَادِثِ الشَّدِيدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَقَالَ قَوْمٌ : يَالَ الْأَنْصَارِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : يَالَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ أَيِ اجْتَمَعُوا وَدَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ثَوْبَانَ يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى بَعْضُهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى . كَأَنَّ بَعْضَهُ دَعَا بَعْضًا . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : تَدَاعَتِ الْحِيطَانُ . أَيْ تَسَاقَطَتْ أَوْ كَادَتْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ النَّاسَ عَلَى سَابِقَتِهِمْ إِلَى أُعْطِيَاتِهِمْ ، فَإِذَا انْتَهَتِ الد

لسان العرب

[ دعا ] دعا : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَقُولُ : ادْعُوَا مَنِ اسْتَدْعَيْتُمْ طَاعَتَهُ وَرَجَوْتُمْ مَعُونَتَهُ فِي الْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، يَقُولُ : آلِهَتَكُمْ ، يَقُولُ : اسْتَغِيثُوا بِهِمْ ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ إِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ خَالِيًا فَادْعُ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَعْنَاهُ اسْتَغِثْ بِالْمُسْلِمِينَ ، فَالدُّعَاءُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الِاسْتِغَاثَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ الدُّعَاءُ عِبَادَةً : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ : فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ، يَقُولُ : ادْعُوهُمْ فِي النَّوَازِلِ الَّتِي تَنْزِلُ بِكُمْ إِنْ كَانُوا آلِهَةً كَمَا تَقُولُونَ يُجِيبُوا دُعَاءَكُمْ ، فَإِنْ دَعَوْتُمُوهُمْ فَلَمْ يُجِيبُوكُمْ فَأَنْتُمْ كَاذِبُونَ أَنَّهُمْ آلِهَةٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ : أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ; مَعْنَى الدُّعَاءِ لِلَّهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : فَضَرْبٌ مِنْهَا تَوْحِيدُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ ، كَقَوْلِكَ : يَا أللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَكَقَوْلِكَ : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، إِذَا قُلْتَهُ فَقَدْ دَعَوْتَهُ بِقَوْلِكَ : رَبَّنَا ، ثُمَّ أَتَيْتَ بِالثَّنَاءِ وَالتَّوْحِيدِ ، وَمِثْلُهُ

وَجَبَتْ(المادة: وجبت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَجَبَ ) ( س ) فِيهِ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ ، دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ . وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ . وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا ، إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَدَ أَوْجَبَ " يُقَالُ : أَوْجَبَ الرَّجُلُ ، إِذَا فَعَلَ فِعْلًا وَجَبَتْ لَهُ بِهِ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ . (هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْهُ فَقَالُوا : إِنَّ صَاحِبًا لَنَا أَوْجَبَ ، أَيْ رَكِبَ خَطِيئَةً اسْتَوْجَبَ بِهَا النَّارَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ أَوْجَبَ طَلْحَةُ ، ، أَيْ عَمِلَ عَمَلًا أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ . * وَحَدِيثُ مُعَاذٍ : أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ ، أَيْ مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ أَوِ اثْنَيْنِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوجِبَةٌ ، لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُم

لسان العرب

[ وجب ] وجب : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا أَيْ لَزِمَ . وَأَوْجَبَهُ هُوَ ، وَأَوْجَبَهُ اللَّهُ ، وَاسْتَوْجَبَهُ أَيِ اسْتَحَقَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ - وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا ، وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ . يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ؛ فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْجَبَ نَجِيبًا أَيْ أَهْدَاهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِهِ . وَالنَّجِيبُ : مِنْ خِيَارِ الْإِبِلِ . وَوَجَبَ الْبَيْعُ يَجِبُ جِبَةً ، وَأَوْجَبْتُ الْبَيْعَ فَوَجَبَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَبَ الْبَيْعُ جِبَةً وَوُجُوبًا ، وَقَدْ أَوْجَبَ لَكَ الْبَيْعَ وَأَوْجَبَهُ هُوَ إِيجَابًا - كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَوْجَبَهُ الْبَيْعَ مُوَاجَبَةً وَوِجَابًا - عَنْهُ أَيْضًا . أَبُو عَمْرٍو : الْوَجِيبَةُ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ ثُمَّ يَأْخُذَهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا ، وَقِيلَ : عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَإِذَا فَرَغَ قِيلَ : اسْتَوْفَى وَجِيبَتَهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : فَإِذَا فَرَغْتَ قِيلَ : قَدِ اسْتَوْفَيْتَ وَجِيبَتَكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : <متن نوع="

الأصول والأقوال3 مصادر
  • شرح مشكل الآثار

    848 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله لعثمان - رضي الله عنه - : " إن الله - عز وجل - مقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه " . 6257 - حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي ، وفهد بن سليمان بن يحيى ، قالا : حدثنا المنهال بن بحر ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد يوما ألما ، فأرسل إلى عثمان - رضي الله عنه - فسمعته يقول له : " يا عثمان : إن الله - عز وجل - سيقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه " . فقيل لها : فأين كنت ؟ لم تذكري هذا ! قالت : نسيته . 6258 - وحدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا معاوية بن صالح . وحدثنا فهد وهارون بن كامل ، قالا : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن عبد الله بن عامر ، عن نعمان بن بشير الأنصاري ، قال : قالت لي عائشة : سمعت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : " يا عثمان بن عفان ، لعل الله - عز وجل - يقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه ، يا عثمان بن عفان ، إنه لعل الله - عز وجل - يقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه " ، قال : فقلت : يا أم المؤمنين ، فأين كنت من هذا الحديث ، فقالت : نسيته والله يا ابن أختي ، ما ظننت أني سمعته . . فتأملنا هذا الحديث ، فوجدنا بيعة عثمان - رضي الله عنه - قد كانت بيعة هدى ورشد واستقامة ، واتفاق من المهاجرين والأنصار وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواهم عليها ، لم يتنازعوا في ذلك ، ولم يختلفوا فيه ، وجرى الأمر له - رضوان الله عليه - على ذلك ما شاء الله أن يجري له من مدة خلافته ، ثم وقع بين الناس في أمره ما وقع من الاختلاف ، وادعى بعضهم عليه التبديل والتغيير لما كان عليه قبل ذلك ، وحاش لله - عز وجل - أن يكون كان ذلك كذلك حتى كان سببا لتحزبهم عليه في أمره ، واختلافهم عليه فيه ، وحتى هم بعضهم بإزالته عن ذلك لدعواه عليه الخروج عنه بالأحداث التي ادعوا عليه أنه أحدثها مما لا يصلح معها بقاؤه عليها ، وكان ما تقدم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمره مما خاطبه به في عهده إليه في ذلك الأمر ، مما أطلعه الله - عز وجل - عليه منه ما قد رويناه في هذا الحديث دليلا على أن أحواله رضوان الله عليه حينئذ هي الأحوال التي استحق بها ما استحق من الخلافة في بدء أمره ، وفي اجتماع الناس على ذلك له لم يتغير عن ذلك ، ولم يحل عنه إلى ما سواه ؛ لأنه لو كا

  • شرح مشكل الآثار

    848 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله لعثمان - رضي الله عنه - : " إن الله - عز وجل - مقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه " . 6257 - حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي ، وفهد بن سليمان بن يحيى ، قالا : حدثنا المنهال بن بحر ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد يوما ألما ، فأرسل إلى عثمان - رضي الله عنه - فسمعته يقول له : " يا عثمان : إن الله - عز وجل - سيقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه " . فقيل لها : فأين كنت ؟ لم تذكري هذا ! قالت : نسيته . 6258 - وحدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا معاوية بن صالح . وحدثنا فهد وهارون بن كامل ، قالا : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن عبد الله بن عامر ، عن نعمان بن بشير الأنصاري ، قال : قالت لي عائشة : سمعت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : " يا عثمان بن عفان ، لعل الله - عز وجل - يقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه ، يا عثمان بن عفان ، إنه لعل الله - عز وجل - يقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه " ، قال : فقلت : يا أم المؤمنين ، فأين كنت من هذا الحديث ، فقالت : نسيته والله يا ابن أختي ، ما ظننت أني سمعته . . فتأملنا هذا الحديث ، فوجدنا بيعة عثمان - رضي الله عنه - قد كانت بيعة هدى ورشد واستقامة ، واتفاق من المهاجرين والأنصار وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواهم عليها ، لم يتنازعوا في ذلك ، ولم يختلفوا فيه ، وجرى الأمر له - رضوان الله عليه - على ذلك ما شاء الله أن يجري له من مدة خلافته ، ثم وقع بين الناس في أمره ما وقع من الاختلاف ، وادعى بعضهم عليه التبديل والتغيير لما كان عليه قبل ذلك ، وحاش لله - عز وجل - أن يكون كان ذلك كذلك حتى كان سببا لتحزبهم عليه في أمره ، واختلافهم عليه فيه ، وحتى هم بعضهم بإزالته عن ذلك لدعواه عليه الخروج عنه بالأحداث التي ادعوا عليه أنه أحدثها مما لا يصلح معها بقاؤه عليها ، وكان ما تقدم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمره مما خاطبه به في عهده إليه في ذلك الأمر ، مما أطلعه الله - عز وجل - عليه منه ما قد رويناه في هذا الحديث دليلا على أن أحواله رضوان الله عليه حينئذ هي الأحوال التي استحق بها ما استحق من الخلافة في بدء أمره ، وفي اجتماع الناس على ذلك له لم يتغير عن ذلك ، ولم يحل عنه إلى ما سواه ؛ لأنه لو كا

  • شرح مشكل الآثار

    848 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله لعثمان - رضي الله عنه - : " إن الله - عز وجل - مقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه " . 6257 - حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي ، وفهد بن سليمان بن يحيى ، قالا : حدثنا المنهال بن بحر ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد يوما ألما ، فأرسل إلى عثمان - رضي الله عنه - فسمعته يقول له : " يا عثمان : إن الله - عز وجل - سيقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه " . فقيل لها : فأين كنت ؟ لم تذكري هذا ! قالت : نسيته . 6258 - وحدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا معاوية بن صالح . وحدثنا فهد وهارون بن كامل ، قالا : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن عبد الله بن عامر ، عن نعمان بن بشير الأنصاري ، قال : قالت لي عائشة : سمعت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : " يا عثمان بن عفان ، لعل الله - عز وجل - يقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه ، يا عثمان بن عفان ، إنه لعل الله - عز وجل - يقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه " ، قال : فقلت : يا أم المؤمنين ، فأين كنت من هذا الحديث ، فقالت : نسيته والله يا ابن أختي ، ما ظننت أني سمعته . . فتأملنا هذا الحديث ، فوجدنا بيعة عثمان - رضي الله عنه - قد كانت بيعة هدى ورشد واستقامة ، واتفاق من المهاجرين والأنصار وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواهم عليها ، لم يتنازعوا في ذلك ، ولم يختلفوا فيه ، وجرى الأمر له - رضوان الله عليه - على ذلك ما شاء الله أن يجري له من مدة خلافته ، ثم وقع بين الناس في أمره ما وقع من الاختلاف ، وادعى بعضهم عليه التبديل والتغيير لما كان عليه قبل ذلك ، وحاش لله - عز وجل - أن يكون كان ذلك كذلك حتى كان سببا لتحزبهم عليه في أمره ، واختلافهم عليه فيه ، وحتى هم بعضهم بإزالته عن ذلك لدعواه عليه الخروج عنه بالأحداث التي ادعوا عليه أنه أحدثها مما لا يصلح معها بقاؤه عليها ، وكان ما تقدم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمره مما خاطبه به في عهده إليه في ذلك الأمر ، مما أطلعه الله - عز وجل - عليه منه ما قد رويناه في هذا الحديث دليلا على أن أحواله رضوان الله عليه حينئذ هي الأحوال التي استحق بها ما استحق من الخلافة في بدء أمره ، وفي اجتماع الناس على ذلك له لم يتغير عن ذلك ، ولم يحل عنه إلى ما سواه ؛ لأنه لو كا

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    6243 5311 - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ . وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ وَهَارُونُ بْنُ كَامِلٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ نُعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ : يَ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث