مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ :
إِنَّ الْمُصَلِّيَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ وَقْتُهَا ، وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَعْظَمُ ، أَوْ أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ .
مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ :
إِنَّ الْمُصَلِّيَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ وَقْتُهَا ، وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَعْظَمُ ، أَوْ أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ .
أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 17) برقم: (20)
( شَفَقَ ) * فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ الشَّفَقُ مِنَ الْأَضْدَادِ ، يَقَعُ عَلَى الْحُمْرَةِ الَّتِي تُرَى فِي الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ ، وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ ، وَعَلَى الْبَيَاضِ الْبَاقِي فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ بَعْدَ الْحُمْرَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ . * وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ وَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ الشَّفَقُ وَالْإِشْفَاقُ : الْخَوْفُ . يُقَالُ : أَشْفَقْتُ أُشْفِقُ إِشْفَاقًا ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ . وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ : شَفِقْتُ أَشْفَقُ شَفَقًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ قَالَ عُبَيْدَةُ : أَتَيْنَاهُ فَازْدَحَمْنَا عَلَى مَدْرَجَةٍ رَثَّةٍ ، فَقَالَ : أَحْسِنُوا مَلَأَكُمْ أَيُّهَا الْمَرْءُونَ ، وَمَا عَلَى الْبِنَاءِ شَفَقًا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ انْتَصَبَ شَفَقًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ : وَمَا أُشْفِقُ عَلَى الْبِنَاءِ شَفَقًا ، وَإِنَّمَا أُشْفِقُ عَلَيْكُمْ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ شفق ] شفق : الشَّفَقُ وَالشَّفَقَةُ : الِاسْمُ مِنَ الْإِشْفَاقِ . وَالشَّفَقُ : الْخِيفَةُ . شَفِقَ شَفَقًا فَهُوَ شَفِقٌ ، وَالْجَمْعُ شَفِقُونَ ; قَالَ الشَّاعِرُ إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ الْمُعَلَّى : تَهْوَى حَيَاتِي وَأَهْوَى مَوْتَهَا شَفَقًا وَالْمَوْتُ أَكْرَمُ نُزَّالٍ عَلَى الْحُرَمِ وَأَشْفَقْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا مُشْفِقٌ وَشَفِيقٌ ، وَإِذَا قُلْتَ : أَشْفَقْتُ مِنْهُ فَإِنَّمَا تَعْنِي حَذِرْتُهُ ، وَأَصْلُهُمَا وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ شَفَقْتُ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : شَفَقْتُ وَأَشْفَقَتْ بِمَعْنًى ، وَأَنْكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ : اللَّيْثُ : الشَّفْقُ الْخَوْفُ . تَقُولُ : أَنَا مُشْفِقٌ عَلَيْكَ أَيْ أَخَافُ . وَالشَّفَقُ أَيْضًا : الشَّفَقَةُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ النَّاصِحُ مِنْ بُلُوغِ النُّصْحِ خَائِفًا عَلَى الْمَنْصُوحِ . تَقُولُ : أَشْفَقْتُ عَلَيْهِ أَنْ يَنَالَهُ مَكْرُوهٌ . ابْنُ سِيدَهْ : وَأَشْفَقَ عَلَيْهِ حَذِرَ وَأَشْفَقَ مِنْهُ جَزِعَ وَشَفَقَ لُغَةٌ . وَالشَّفَقُ وَالشَّفَقَةُ : الْخِيفَةُ مِنْ شِدَّةِ النُّصْحِ . وَالشَّفِيقُ : النَّاصِحُ الْحَرِيصُ عَلَى صَلَاحِ الْمَنْصُوحِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ أَيْ كُنَّا فِي أَهْلِنَا خَائِفِينَ لِهَذَا الْيَوْمِ . وَشَفِيقٌ : بِمَعْنَى مُشْفِقٍ مِثْلُ أَلِيمٍ وَوَجِيعٍ وَدَاعٍ ، وَسَمِيعٍ . وَالشَّفَقُ وَالشَّفَقَةُ : رِقَّةٌ مِنْ نُصْحٍ أَوْ حُبٍّ يُؤَدِّي إِلَى خَوْفٍ . وَشَفِقْتُ مِنَ الْأَمْرِ شَفَقَةً : بِمَعْنَى أَشْفَقْتُ ; وَأَنْشَدَ : فَإِنِّي ذُو مُحَافَظَةٍ لِقَوْمِي إِذَا شَفِقَتْ عَلَى الرِّزْقِ الْعِيَالُ ، وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ : وَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ
( وَجَبَ ) ( س ) فِيهِ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ ، دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ . وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ . وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا ، إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَدَ أَوْجَبَ " يُقَالُ : أَوْجَبَ الرَّجُلُ ، إِذَا فَعَلَ فِعْلًا وَجَبَتْ لَهُ بِهِ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ . (هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْهُ فَقَالُوا : إِنَّ صَاحِبًا لَنَا أَوْجَبَ ، أَيْ رَكِبَ خَطِيئَةً اسْتَوْجَبَ بِهَا النَّارَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ أَوْجَبَ طَلْحَةُ ، ، أَيْ عَمِلَ عَمَلًا أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ . * وَحَدِيثُ مُعَاذٍ : أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ ، أَيْ مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ أَوِ اثْنَيْنِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوجِبَةٌ ، لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُم
[ وجب ] وجب : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا أَيْ لَزِمَ . وَأَوْجَبَهُ هُوَ ، وَأَوْجَبَهُ اللَّهُ ، وَاسْتَوْجَبَهُ أَيِ اسْتَحَقَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ - وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا ، وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ . يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ؛ فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْجَبَ نَجِيبًا أَيْ أَهْدَاهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِهِ . وَالنَّجِيبُ : مِنْ خِيَارِ الْإِبِلِ . وَوَجَبَ الْبَيْعُ يَجِبُ جِبَةً ، وَأَوْجَبْتُ الْبَيْعَ فَوَجَبَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَبَ الْبَيْعُ جِبَةً وَوُجُوبًا ، وَقَدْ أَوْجَبَ لَكَ الْبَيْعَ وَأَوْجَبَهُ هُوَ إِيجَابًا - كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَوْجَبَهُ الْبَيْعَ مُوَاجَبَةً وَوِجَابًا - عَنْهُ أَيْضًا . أَبُو عَمْرٍو : الْوَجِيبَةُ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ ثُمَّ يَأْخُذَهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا ، وَقِيلَ : عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَإِذَا فَرَغَ قِيلَ : اسْتَوْفَى وَجِيبَتَهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : فَإِذَا فَرَغْتَ قِيلَ : قَدِ اسْتَوْفَيْتَ وَجِيبَتَكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : <متن نوع="
20 30 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الْمُصَلِّيَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ وَقْتُهَا ، وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَعْظَمُ ، أَوْ أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ . 31 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَدْرَكَهُ الْوَقْتُ وَهُوَ فِي سَفَرٍ ، فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا ، حَتَّى قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ ، إِنَّهُ إِنْ كَانَ قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُقِيمِ ، وَإِنْ كَانَ قَدِمَ وَقَدْ ذَهَبَ الْوَقْتُ ، فَلْيُصَلِّي صَلَاةَ الْمُسَافِرِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ وَأَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . قَالَ مَالِكٌ : الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ الَّتِي فِي الْمَغْرِبِ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ فَقَدْ وَجَبَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ ، وَخَرَجْتَ مِنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ .