1252 حَدِيثٌ سَابِعٌ وَعِشْرُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مخرمة أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ نَفَسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ . قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، فَلَا مَعْنَى لِتَكْرِيرِهِ هَاهُنَا ، وَأَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَهُمْ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلَ ، عِدَّتُهَا تَضَعُ مَا فِي بَطْنِهَا ، خِلَافَ قَوْلِ مَنْ قَالَ : عِدَّتُهَا آخِرُ الْأَجَلَيْنِ . وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَأَوْضَحْنَا الْقَوْلَ فِيهِ وَالْحُجَّةَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ نَفَسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ · ص 208 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول النبي لسبيعة الأسلمية وكانت ولدت بعد وفاة زوجها بنصف شهر قد حللت فانكحي من شئت · ص 170 ( 30 ) بَابُ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا 1209 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ; أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ يتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : آخِرُ الْأَجَلَيْنِ . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ . فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَتْ أَمُّ سَلَمَةَ : وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ . فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ : أَحَدُهُمَا شَابٌّ ، وَالْآخَرُ كَهْلٌ . فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : لَمْ تَحِلِّي بَعْدُ ، وَكَانَ أَهْلُهُا غَيَبًا ، وَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ " . 27388 - وَعِنْدَ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادَانِ ، سِوَى هَذَا : 1210 - ( أَحَدُهُمَا ) : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ " . 1211 - ( وَالْآخَرُ ) : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ كَانَ الَّذِي اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ جَاءَهُ فَقَالَ : أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - وَأَنَّهُمْ بَعَثُوا كُرَيْبًا - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَحَدَّثَتْهُ بِقِصَّةِ سُبَيْعَةَ . 27389 - وَحَدِيثُ عَبْدِ رَبِّهِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ، وَاللَّهَ أَعْلَمُ . 27390 - وَهُوَ اخْتِلَافٌ لَا يَضُرُّ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُبْتَغَى مِنَ الْحَدِيثِ هُوَ رِوَايَةُ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ لِسُبَيْعَةَ - وَقَدْ وَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ : " قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ " . 27391 - فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، فَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاةِ " الْمُوَطَّأِ " فِيمَا عَلِمْتُ . 27392 - وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَلَيْسَ فِي " الْمُوَطَّأِ " عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ . 27293 - وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدٍ فَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ ، وَلَيْسَ لِابْنِ بُكَيْرٍ . 27294 - وَقَالَ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ بِأَثَرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ; وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا . وَذَكَرَ فِيهِ :
شرح الزرقاني على الموطأبَاب عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا · ص 335 1239 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ . 1252 1239 - ( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَبِالرَّاءِ ( ابْنِ مَخْرَمَةَ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ ، لَهُ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ ( أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ ) نِسْبَةً إِلَى أَسْلَمَ ، قَبِيلَةٌ شَهِيرَةٌ ( نُفِسَتْ ) بِضَمِّ النُّونِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَفِي لُغَةٍ بِفَتْحِهَا وَكَسْرِ الْفَاءِ ، أَيْ وَلَدَتْ ( بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا ) سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ ( بِلَيَالٍ ) سَبَقَ الْخِلَافُ فِي قَدْرِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ لِاتِّحَادِ الْقِصَّةِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَعَلَّهُ السِّرُّ فِي إِبْهَامِهَا فِي نَحْوِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، زَادَ يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ : فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ ) لِانْقِضَاءِ عِدَّتِكِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ ، بِفَتْحِ الْقَافِ وَالزَّايِ وَالْمُهْمَلَةِ ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ .