، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
الْحَيَّاتُ مَسِيخُ الْجِنِّ
، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
الْحَيَّاتُ مَسِيخُ الْجِنِّ
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (12 / 457) برقم: (5645) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (11 / 348) برقم: (4216) وأحمد في "مسنده" (2 / 771) برقم: (3298) والطبراني في "الكبير" (11 / 341) برقم: (11979) والطبراني في "الأوسط" (4 / 304) برقم: (4275)
الْحَيَّاتُ مَسْخُ الْجِنِّ [وفي رواية : الْحَيَّاتُ مِنْ مَسْخِ الْجَانِّ(١)] كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ [وفي رواية : كَمَا مُسِخَتِ الْخَنَازِيرُ وَالْقِرَدَةُ(٢)] مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ [ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ الْجَانَّ مَسِيخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( مَسَخَ ) * فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " الْجَانُّ مَسِيخُ الْجِنِّ ، كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ " الْجَانُّ : الْحَيَّاتُ الدِّقَاقُ . وَمَسِيخٌ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، مِنَ الْمَسْخِ ، وَهُوَ قَلْبُ الْخِلْقَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضِّبَابِ " إِنَّ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ مُسِخَتْ ، وَأَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنْهَا " .
[ مسخ ] مسخ : الْمَسْخُ : تَحْوِيلُ صُورَةٍ إِلَى صُورَةٍ أَقْبَحَ مِنْهَا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : تَحْوِيلُ خَلْقٍ إِلَى صُورَةٍ أُخْرَى ، مَسَخَهُ اللَّهُ قِرْدًا يَمْسَخُهُ وَهُوَ مَسْخٌ وَمَسِيخٌ ، وَكَذَلِكَ الْمُشَوَّهُ الْخَلْقِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْجَانُّ مَسِيخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، الْجَانُّ : الْحَيَّاتُ الدِّقَاقُ . وَمَسِيخٌ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنَ الْمَسْخِ ، وَهُوَ قَلْبُ الْخِلْقَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّبَابِ : إِنَّ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ مُسِخَتْ وَأَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنْهَا . وَالْمَسِيخُ مِنَ النَّاسِ : الَّذِي لَا مَلَاحَةَ لَهُ ، وَمِنَ اللَّحْمِ الَّذِي لَا طَعْمَ لَهُ ، وَمِنَ الطَّعَامِ الَّذِي لَا مِلْحَ لَهُ وَلَا لَوْنَ وَلَا طَعْمَ ، وَقَالَ مُدْرِكٌ الْقَيْسِيُّ : هُوَ الْمَلِيخُ أَيْضًا ، وَمِنَ الْفَاكِهَةِ مَا لَا طَعْمَ لَهُ ، وَقَدْ مَسُخَ مَسَاخَةً ، وَرُبَّمَا خَصُّوا بِهِ مَا بَيْنَ الْحَلَاوَةِ وَالْمَرَارَةِ ، قَالَ الْأَشْعَرُ الرَّقْبَانُ ، وَهُوَ أَسَدِيٌّ جَاهِلِيٌّ ، يُخَاطِبُ رَجُلًا اسْمُهُ رِضْوَانُ : بِحَسْبِكَ ، فِي الْقَوْمِ ، أَنْ يَعْلَمُوا بِأَنَّكَ فِيهِمْ غَنِيٌّ مُضِرْ وَقَدْ عَلِمَ الْمَعْشَرُ الطَّارِقُوكَ بِأَنَّكَ ، لِلضَّيْفِ ، جُوعٌ وَقُرْ إِذَا مَا انْتَدَى الْقَوْمُ لَمْ تَأْتِهِمْ كَأَنَّكَ قَدْ وَلَدَتْكَ الْحُمُرْ مَسِيخٌ مَلِيخٌ كَلَحْمِ الْحُوَارِ فَلَا أَنْتَ حُلْوٌ ، وَلَا أَنْتَ مُرْ وَقَدْ مَسَخَ كَذَا طَعْمَهُ أَيْ أَذْهَبُهُ . وَفِي الْمَثَلِ : هُوَ أَمْسَخُ مِنْ لَحْمِ الْحُوَارِ أَيْ لَا طَعْمَ لَهُ
( جَنَنَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْجَنَّةِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . الْجَنَّةُ : هِيَ دَارُ النَّعِيمِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ، مِنَ الِاجْتِنَانِ وَهُوَ السَّتْرُ ، لِتَكَاثُفِ أَشْجَارِهَا وَتَظْلِيلِهَا بِالْتِفَافِ أَغْصَانِهَا . وَسُمِّيَتْ بِالْجَنَّةِ وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ مَصْدَرِ جَنَّهُ جَنًّا إِذَا سَتَرَهُ ، فَكَأَنَّهَا سَتْرَةٌ وَاحِدَةٌ ; لِشِدَّةِ الْتِفَافِهَا وَإِظْلَالِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ " أَيْ سَتَرَهُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْجِنُّ لِاسْتِتَارِهِمْ وَاخْتِفَائِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْجَنِينُ لِاسْتِتَارِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَلِيَ دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْنَانَهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ " أَيْ دَفْنَهُ وَسَتْرَهُ . وَيُقَالُ لِلْقَبْرِ الْجَنَنُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَجْنَانٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِيحِ أَجْنَانٌ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ " هِيَ الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ ; وَاحِدُهَا جَانٌّ ، وَهُوَ الدَّقِيقُ الْخَفِيفُ . وَالْجَانُّ : الشَّيْطَانُ أَيْضًا . وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ الْجَانِّ وَالْجِنِّ وَالْجِنَّانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ : إِنَّ فِيهَا جِنَّانًا كَثِيرَةً أَيْ حَيَّاتٍ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ : " جِنَّانُ الْج
[ جنن ] جنن : جَنَّ الشَّيْءَ يَجُنُّهُ جَنًّا : سَتَرَهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ سُتِرَ عَنْكَ فَقَدْ جُنَّ عَنْكَ . وَجَنَّهُ اللَّيْلُ يَجُنُّهُ جَنًّا وَجُنُونًا وَجَنَّ عَلَيْهِ يَجُنُّ - بِالضَّمِّ - جُنُونًا ، وَأَجَنَّهُ : سَتَرَهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ جَنَّهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ : وَمَاءٍ وَرَدْتُ عَلَى جَفْنِهِ وَقَدْ جَنَّهُ السَّدَفُ الْأَدْهَمُ وَفِي الْحَدِيثِ : جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ؛ أَيْ : سَتَرَهُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْجِنُّ لِاسْتِتَارِهِمْ وَاخْتِفَائِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ ; وَمِنْهُ سُمِّيَ الْجَنِينُ لِاسْتِتَارِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ . وَجِنُّ اللَّيْلِ وَجُنُونُهُ وَجَنَانُهُ : شِدَّةُ ظُلْمَتِهِ وَادْلِهْمَامُهُ ، وَقِيلَ : اخْتِلَاطُ ظَلَامِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ سَاتِرٌ ; قَالَ الْهُذَلِيُّ : حَتَّى يَجِيءَ وَجِنُّ اللَّيْلُ يُوغِلُهُ وَالشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرِّجْلَيْنِ مَرْكُوزُ وَيُرْوَى : وَجُنْحُ اللَّيْلِ ; وَقَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةَ بْنِ دَنْيَانَ ، وَقِيلَ : هُوَ لِخُفَافِ بْنِ نُدْبَةَ : وَلَوْلَا جَنَانُ اللَّيْلِ أَدْرَكَ خَيْلُنَا بِذِي الرِّمْثِ وَالْأَرْطَى عِيَاضَ بْنَ نَاشِبِ فَتَكْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ خَيْرِ لِدَاتِهِ ذِئَابَ بْنَ أَسْمَاءَ بْنِ بَدْرِ بْنِ قَارِبِ وَيُرْوَى : وَلَوْلَا جُنُونُ اللَّيْلِ ؛ أَيْ : مَا سَتَرَ مِنْ ظُلْمَتِهِ . وَعِيَاضُ بْنُ جَبَلٍ : مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدٍ . وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : عِيَاضُ بْنُ نَاشِبٍ فَزَارِيٌّ ، وَيُرْوَى : أَدْرَكَ رَكْضُنَا ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ لِسَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ : <نه/
3298 3317 3255 - ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَيَّاتُ مَسِيخُ الْجِنِّ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : حدثنا عبد الله .