حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سَفِينَةَ
أَنَّ رَجُلًا شَاطَ [١]نَاقَتَهُ بِجِذْلٍ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سَفِينَةَ
أَنَّ رَجُلًا شَاطَ [١]نَاقَتَهُ بِجِذْلٍ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا
أخرجه أحمد في "مسنده" (10 / 5139) برقم: (22279) والبزار في "مسنده" (9 / 282) برقم: (3819) وعبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 497) برقم: (8686)
أَنَّهُ [وفي رواية : أَنَّ سَفِينَةَ ، مَوْلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(١)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا(٢)] أَشَاطَ دَمَ جَزُورٍ [وفي رواية : شَاطَ نَاقَتَهُ(٣)] بِجِذْلٍ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ : أَنْهَرَ الدَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَهُ [وفي رواية : فَأَمَرَهُمْ(٤)] بِأَكْلِهَا
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( جَذَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : " يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ ، وَلَا يُبْصِرُ الْجَذَلُ فِي عَيْنِهِ " الْجَذَلُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : أَصْلُ الشَّجَرَةِ يُقْطَعُ ، وَقَدْ يُجْعَلُ الْعُودُ جِذْلًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّوْبَةِ : " ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ فَتَعَلَّقَ بِهِ زِمَامُهَا " . * وَحَدِيثُ سَفِينَةَ : " أَنَّهُ أَشَاطَ دَمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ " أَيْ بِعُودٍ . ( هـ ) وَحَدِيثُ السَّقِيفَةِ : " أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ " هُوَ تَصْغِيرُ جِذْلٍ ، وَهُوَ الْعُودُ الَّذِي يُنْصَبُ لِلْإِبِلِ الْجَرْبَى لِتَحْتَكَّ بِهِ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ : أَيْ أَنَا مِمَّنْ يُسْتَشْفَى بِرَأْيِهِ كَمَا تَسْتَشْفِي الْإِبِلُ الْجَرْبَى بِالِاحْتِكَاكِ بِهَذَا الْعُودِ .
[ جذل ] جذل : الْجِذْلُ : أَصْلُ الشَّيْءِ الْبَاقِي مِنْ شَجَرَةٍ وَغَيْرِهَا ، بَعْدَ ذَهَابِ الْفَرْعِ ، وَالْجَمْعُ أَجْذَالٌ وَجِذَالٌ وَجُذُولٌ وَجُذُولَةٌ . وَالْجِذْلُ : مَا عَظُمَ مِنْ أُصُولِ الشَّجَرِ الْمُقَطَّعِ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْعِيدَانِ مَا كَانَ عَلَى مِثَالِ شَمَارِيخِ النَّخْلِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . اللَّيْثُ : الْجِذْلُ أَصْلُ كُلِّ شَجَرَةٍ حِينَ يَذْهَبُ رَأْسُهَا . يُقَالُ : صَارَ الشَّيْءُ إِلَى جِذْلِهِ أَيْ : أَصْلِهِ ، وَيُقَالُ لِأَصْلِ الشَّيْءِ جِذْلٌ ، وَكَذَلِكَ أَصْلُ الشَّجَرِ يُقَطَّعُ ، وَرُبَّمَا جُعِلَ الْعُودُ جِذْلًا فِي عَيْنِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْجِذْلُ وَاحِدُ الْأَجْذَالِ ، وَهِيَ أُصُولُ الْحَطَبِ الْعِظَامِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ ، وَلَا يُبْصِرُ الْجِذْلَ فِي عَيْنِهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّوْبَةِ : ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ فَتَعَلَّقَ بِهِ زِمَامُهَا ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سَفِينَةَ : أَنَّهُ أَشَاطَ دَمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ ، أَيْ : بِعُودٍ . وَالْجِذْلُ : عُودٌ يُنْصَبُ لِلْإِبِلِ الْجَرْبَى ، وَمِنْهُ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ عُطَارِدٍ ، وَقِيلَ بَلْ هُوَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ؛ قَالَ يَعْقُوبُ : عَنَى بِالْجُذَيْلِ هَاهُنَا الْأَصْلَ مِنَ الشَّجَرَةِ تَحْتَكُّ بِهِ الْإِبِلُ فَتَشْتَفِي بِهِ أَيْ : قَدْ جَرَّبَتْنِي الْأُمُورُ وَلِي رَأْيٌ وَعِلْمٌ يُشْتَفَى بِهِمَا كَمَا تَشْتَفِي هَذِهِ الْإِبِلُ الْجَرْبَى بِهَذَا الْجِذْلِ ، وَصَغَّرَهُ عَلَى جِهَةِ الْمَدْحِ ، وَقِيلَ الْجِذْلُ هُنَا الْعُودُ الَّذِي يُنْصَبُ لِلْإِبِلِ الْجَرْبَى ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ أَوِ ابْنُهُ شِهَابٌ : رِجَالٌ بَرَتْنَا الْحَرْبُ حَتَّى كَأَنَّنَا جِذَ
( شَيَطَ ) ( هـ ) فِيهِ إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ أَيْ إِذَا تَلَهَّبَ وَتَحَرَّقَ مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ وَصَارَ كَأَنَّهُ نَارٌ ، تَسَلَّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ فَأَغْرَاهُ بِالْإِيقَاعِ بِمَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ . وَهُوَ اسْتَفْعَلَ ، مِنْ شَاطَ يَشِيطُ إِذَا كَادَ يَحْتَرِقُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا رُئِيَ ضَاحِكًا مُسْتَشِيطًا أَيْ ضَاحِكًا ضَحِكًا شَدِيدًا كَالْمُتَهَالِكِ فِي ضَحِكِهِ ، يُقَالُ : اسْتَشَاطَ الْحَمَامُ إِذَا طَارَ . ( س ) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ النَّارِ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الرَّأْسِ إِذَا شُيِّطَ مِنْ قَوْلِهِمْ : شَيَّطَ اللَّحْمَ أَوِ الشَّعَرَ أَوِ الصُّوفَ إِذَا أَحْرَقَ بَعْضَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يَوْمَ مُؤْتَةَ أَنَّهُ قَاتَلَ بِرَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى شَاطَ فِي رِمَاحِ الْقَوْمِ أَيْ هَلَكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ لَمَّا شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بِالزِّنَا قَالَ : شَاطَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمُغِيرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ فَيُشَاطَ لَحْمُهُ كَمَا تُشَاطُ الْجَزُورُ يُقَالُ : أَشَاطَ الْجَزُورَ إِذَا قَطَّعَهَا وَقَسَّمَ لَحْمَهَا . وَشَاطَتِ الْجَزُورُ إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا نَصِيبٌ إِلَّا قُسِّمَ . [ هـ ] وَفِيهِ <متن ربط="100
[ شيط ] شيط : شَاطَ الشَّيْءُ شَيْطًا وَشِيَاطَةً وَشَيْطُوطَةً : احْتَرَقَ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الزَّيْتَ وَالرُّبَّ ; قَالَ : كَشَائِطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الْأَشْكَلِ وَأَشَاطَهُ وَشَيَّطَهُ وَشَاطَتِ الْقِدْرُ شَيْطًا احْتَرَقَتْ ، وَقِيلَ : احْتَرَقَتْ وَلَصِقَ بِهَا الشَّيْءُ ، وَأَشَاطَهَا هُوَ وَأَشَطْتُهَا إِشَاطَةً ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : شَاطَ دَمُ فُلَانٍ أَيْ ذَهَبَ ، وَأَشَطْتُ بِدَمِهِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ أَيْ تُؤْخَذُ بِهَا الدِّيَةُ وَلَا يُؤْخَذُ بِهَا الْقِصَاصُ يَعْنِي لَا تُهْلِكُ الدَّمَ رَأْسًا بِحَيْثُ تُهْدِرُهُ حَتَّى لَا يَجِبَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الدِّيَةِ . الْكِلَابِيُّ : شَوَّطَ الْقِدْرَ وَشَيَّطَهَا إِذَا أَغْلَاهَا . وَأَشَاطَ اللَّحْمَ : فَرَّقَهُ . وَشَاطَ السَّمْنُ وَالزَّيْتُ : خَثُرَ . وَشَاطَ السَّمْنُ إِذَا نَضِجَ حَتَّى يَحْتَرِقَ وَكَذَلِكَ الزَّيْتُ ; قَالَ نِقَادَةُ الْأَسَدِيُّ يَصِفُ مَاءً آجِنًا : أَوْرَدْتُهُ قَلَائِصًا أَعْلَاطًا أَصْفَرَ مِثْلَ الزَّيْتِ لَمَّا شَاطَا وَالتَّشْيِيطُ : لَحْمٌ يُصْلَحُ لِلْقَوْمِ وَيُشْوَى لَهُمْ ، اسْمٌ كَالتَّمْتِينِ ، وَالْمُشَيَّطُ مِثْلُهُ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : التَّشَيُّطُ شَيْطُوطَةُ اللَّحْمِ إِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ يَتَشَيَّطُ فَيَحْتَرِقُ أَعْلَاهُ ، وَتَشَيَّطَ الصُّوفُ . وَالشِّيَاطُ : رِيحُ قُطْنَةٍ مُحْتَرِقَةٍ . وَيُقَالُ : شَيَّطْتُ رَأْسَ الْغَنَمِ وَشَوَّطْتُهُ إِذَا أَحْرَقْتَ صُوفَهُ لِتُنَظِّفَهُ . يُقَالُ : شَيَّطَ فُلَانٌ اللَّحْمَ إِذَا دَخَّنَهُ وَلَمْ يُنْضِجْهُ ; قَالَ الْكُمَيْتُ : لَمَّا أَجَابَتْ صَفِيرًا كَانَ آيَتَهَا مِنْ قَابِ
22279 22338 21920 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سَفِينَةَ أَنَّ رَجُلًا شَاطَ نَاقَتَهُ بِجِذْلٍ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أشاط .