حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، سَمِعْتُ هِنْدَ بِنْتَ الْوَازِعِ ، أَنَّهَا سَمِعَتِ الْوَازِعَ يَقُولُ :
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْأَشَجَّ الْمُنْذِرَ بْنَ عَامِرٍ ، أَوْ عَامِرَ بْنَ الْمُنْذِرِ ، وَمَعَهُمْ رَجُلٌ مُصَابٌ ، فَانْتَهُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبُوا مِنْ رَوَاحِلِهِمْ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلُوا يَدَهُ ، ج١١ / ص٥٧٣٨ثُمَّ نَزَلَ الْأَشَجُّ ، فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ، وَأَخْرَجَ عَيْبَتَهُ فَفَتَحَهَا ، فَأَخْرَجَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ فَلَبِسَهُمَا ، ثُمَّ أَتَى رَوَاحِلَهُمْ فَعَقَلَهَا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَسَلَّمَ] [٢]، فَقَالَ [٣]النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَشَجُّ ، إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] [٤]وَرَسُولُهُ : الْحِلْمَ وَالْأَنَاةَ ، قَالَ [٥]: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا تَخَلَّقْتُهُمَا ، أَوْ جَبَلَنِي اللهُ عَلَيْهِمَا ؟ قَالَ : بَلِ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَالَ الْوَازِعُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مَعِي خَالًا لِي مُصَابًا ، فَادْعُ اللهَ لَهُ ، قَالَ [٦]: أَيْنَ هُوَ ؟ ائْتِنِي بِهِ ، قَالَ : فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ الْأَشَجُّ ، أَلْبَسْتُهُ ثَوْبَيْهِ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَأَخَذَ مِنْ رِدَائِهِ فَرَفَعَهُمَا [٧]حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ [٨]، ثُمَّ ضَرَبَ بِظَهْرِهِ ، قَالَ [٩]: اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ فَوَلَّى وَجْهَهُ ، وَهُوَ يَنْظُرُ نَظَرَ رَجُلٍ صَحِيحٍ