حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، نَا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْنَقُ ، حَدَّثَنِي أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ الْوَازِعِ بْنِ زَارِعٍ ، عَنْ جِدِّهَا زَارِعٍ ، وَكَانَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ :
لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا ، فَنُقَبِّلُ يَدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَهُ ، وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ حَتَّى أَتَى عَيْبَتَهُ ، فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ ج٤ / ص٥٢٦لَهُ : إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ : الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا ، أَمِ اللهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا ؟ قَالَ : بَلِ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ .