حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ج١١ / ص٦٠٠٥أَبِي أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ :
يَا ابْنَ أُخْتِي ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّهُ أَمْرًا عَجِيبًا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَأْخُذُهُ الْخَاصِرَةُ فَتَشْتَدُّ [١]بِهِ جِدًّا ، فَكُنَّا نَقُولُ : أَخَذَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ ، لَا نَهْتَدِي أَنْ نَقُولَ : الْخَاصِرَةَ ، ثُمَّ أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَاشْتَدَّتْ بِهِ جِدًّا حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، وَخِفْنَا عَلَيْهِ ، وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، فَظَنَنَّا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ ، فَلَدَدْنَاهُ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَفَاقَ فَعَرَفَ أَنَّهُ قَدْ لُدَّ ، وَوَجَدَ أَثَرَ اللَّدُودِ ، فَقَالَ : ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَلَّطَهَا عَلَيَّ ، مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَهَا عَلَيَّ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمِّي , فَرَأَيْتُهُمْ يَلُدُّونَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَمَنْ فِي الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ ، فَتَذْكُرُ فَضْلَهُمْ ، فَلُدَّ الرِّجَالُ أَجْمَعُونَ ، وَبَلَغَ اللَّدُودُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلُدِدْنَ امْرَأَةً امْرَأَةً , حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ امْرَأَةً مِنَّا , - قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ : لَا أَعْلَمُهَا إِلَّا مَيْمُونَةَ , قَالَ : وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : أُمُّ سَلَمَةَ - قَالَتْ : إِنِّي وَاللهِ صَائِمَةٌ , فَقُلْنَا : بِئْسَمَا ظَنَنْتِ أَنْ نَتْرُكَكِ ، وَقَدْ أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَدَدْنَاهَا ، وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ