حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمٍ قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي سَارَّةُ بِنْتُ مِقْسَمٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ وَأَنَا مَعَ أَبِي ، وَبِيَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الْكُتَّابِ . فَسَمِعْتُ الْأَعْرَابَ وَالنَّاسَ يَقُولُونَ : الطَّبْطَبِيَّةَ . فَدَنَا مِنْهُ أَبِي فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ فَأَقَرَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : فَمَا نَسِيتُ فِيمَا نَسِيتُ طُولَ إِصْبَعِ قَدَمِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى سَائِرِ أَصَابِعِهِ . قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ أَبِي : إِنِّي شَهِدْتُ جَيْشَ عِثْرَانَ ، قَالَتْ : فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْجَيْشَ . فَقَالَ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقِّعِ : مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا بِثَوَابِهِ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : وَمَا ثَوَابُهُ ؟ قَالَ : أُزَوِّجُهُ أَوَّلَ بِنْتٍ تَكُونُ لِي ، قَالَ : فَأَعْطَيْتُهُ رُمْحِي . ثُمَّ تَرَكْتُهُ حَتَّى وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ وَبَلَغَتْ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : جَهِّزْ لِي أَهْلِي ، فَقَالَ : لَا وَاللهِ لَا أُجَهِّزُهَا حَتَّى تُحْدِثَ صَدَاقًا غَيْرَ ذَلِكَ ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَفْعَلَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
وَبِقَدْرِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ ؟ قُلْتُ : قَدْ رَأَتِ الْقَتِيرَ . قَالَ : فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهَا عَنْكَ لَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا . قَالَ : فَرَاعَنِي ذَلِكَ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَأْثَمُ وَلَا يَأْثَمُ صَاحِبُكَ . قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ أَبِي فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ عَدَدًا مِنَ الْغَنَمِ - قَالَ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ : خَمْسِينَ شَاةً - عَلَى رَأْسِ بُوَانَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ عَلَيْهَا مِنْ هَذِهِ الْأَوْثَانِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَأَوْفِ لِلهِ بِمَا نَذَرْتَ لَهُ . قَالَتْ : فَجَمَعَهَا أَبِي فَجَعَلَ يَذْبَحُهَا ، وَانْفَلَتَتْ مِنْهُ شَاةٌ فَطَلَبَهَا وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَوْفِ عَنِّي بِنَذْرِي ، حَتَّى أَخَذَهَا فَذَبَحَهَا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .