حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مَسألةٌ من مُشكِلِ الآثارِ

حديث آخر وطأة وطئها الله تعالى بوج

١ قول في الجَمْعِ بينَ الأخبارِ ودَفْعِ التَّعارُضِ.

جَمْعٌ ١تأويل مختلف الحديث

14 - قَالُوا : حَدِيثٌ فِي التَّشْبِيهِ آخَرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِوَجَّ قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّهُ قَالَ لِأَحَدِ ابْنَيِ ابْنَتِهِ : وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتُجَبِّنُونَ وَتُبَخِّلُونَ ، وَإِنَّكُمْ مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ ، وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللَّهُ بِ وَجَّ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَخْرَجًا حَسَنًا قَدْ ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، قَالُوا : إِنَّ آخَرَ مَا أَوْقَعَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِالْمُشْرِكِينَ بِالطَّائِفِ وَكَانَتْ آخِرَ غَزَاةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِ وَجَّ ، وَ وَجَّ وَادٍ قَبِلَ الطَّائِفِ ، وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا . قَالَ : وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطَأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ ، فَتَتَابَعَ الْقَحْطُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى أَكَلُوا الْقَدَّ وَالْعِظَامَ . وَتَقُولُ فِي الْكَلَامِ : اشْتَدَّتْ وَطْأَةُ السُّلْطَانِ عَلَى رَعِيَّتِهِ ، وَقَدْ وَطِئَهُمْ وَطْئًا ثَقِيلًا وَوَطْءَ الْمُقَيَّدِ قَالَ الشَّاعِرُ : وَوَطِئْتَنَا وَطْأً عَلَى حَنَقٍ وَطْءَ الْمُقَيَّدِ ثَابِتَ الْهَرْمِ وَالْمُقَيَّدُ أَثْقَلُ شَيْءٍ وَطْئًا ؛ لِأَنَّهُ يَرْسُفُ فِي قَيْدِهِ فَيَضَعُ رِجْلَيْهِ مَعًا ، وَالْهَرْمَ نَبْتٌ ضَعِيفٌ ، فَإِذَا وَطِئَهُ كَسَرَهُ وَفَتَّهُ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ بَعِيدٌ مِنَ الِاسْتِكْرَاهِ قَرِيبٌ مِنَ الْقُلُوبِ ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَقْضِي بِهِ عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ لِأَنِّي قَرَأْتُ فِي الْإِنْجِيلِ الصَّحِيحِ أَنَّ الْمَسِيحَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لِلْحَوَارِيِّينَ : أَلَمْ تَسْمَعُوا أَنَّهُ قِيلَ لِلْأَوَّلِينَ: لَا تَكْذِبُوا إِذَا حَلَفْتُمْ بِاللَّهِ تَعَالَى ، وَلَكِنِ اصْدُقُوا ، وَأَنَا أَقُولُ لَكُمْ : لَا تَحْلِفُوا بِشَيْءٍ ، لَا بِالسَّمَاءِ فَإِنَّهَا كُرْسِيُّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ ، وَلَا بِأُورْشَلِيمَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَإِنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْأَكْبَرِ ، وَلَا تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَزِيدَ فِيهِ شَعْرَةً سَوْدَاءَ ، وَلَا بَيْضَاءَ ، وَلَكِنْ لِيَكُنْ قَوْلُكُمْ نَعَمْ نَعَمْ ، وَلَا لَا ، وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذَا مَعَ حَدِيثٍ حَدَّثَنِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : ( إِنَّ وَجًّا مُقَدَّسٌ مِنْهُ عَرَجَ الرَّبُّ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمَ قَضَاءِ خَلْقِ الْأَرْضِ ) .

مَسائلُ هذا الباب