حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مَسألةٌ من مُشكِلِ الآثارِ

حديث كان في عماء

١ قول في الجَمْعِ بينَ الأخبارِ ودَفْعِ التَّعارُضِ.

جَمْعٌ ١تأويل مختلف الحديث

19 - قَالُوا : حَدِيثٌ فِي التَّشْبِيهِ كَانَ فِي عَمَاءٍ قَالُوا : رُوِّيتُمْ فِي حَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ؟ فَقَالَ : كَانَ فِي عَمَاءٍ ، فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَتَحْتَهُ هَوَاءٌ . قَالُوا : وَهَذَا تَحْدِيدٌ وَتَشْبِيهٌ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّ حَدِيثَ أَبِي رَزِينٍ هَذَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَقَدْ جَاءَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِأَلْفَاظٍ تُسْتَشْنَعُ أَيْضًا ، وَالنَّقَلَةُ لَهُ أَعْرَابٌ ، وَوَكِيعُ بْنُ حُدُسٍ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَيْضًا لَا يُعْرَفُ . غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ، حَدَّثَنَا عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ اللِّحْيَانِيُّ أَنَّهُ قَالَ : الْعَمَاءُ السَّحَابُ . وَهُوَ كَمَا ذُكِرَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِنْ كَانَ الْحَرْفُ مَمْدُودًا . وَإِنْ كَانَ مَقْصُورًا كَأَنَّهُ فِي عَمًى ، فَإِنَّهُ أَرَادَ كَانَ فِي عَمًى عَنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ ، كَمَا تَقُولُ: عَمِيتُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، فَأَنَا أَعْمَى عَنْهُ عَمًى إِذَا أُشْكِلَ عَلَيْكَ فَلَمْ تَعْرِفْهُ وَلَمْ تَعْرِفْ جِهَتَهُ وَكُلُّ شَيْءٍ خَفِيَ عَلَيْكَ ، فَهُوَ فِي عَمًى عَنْكَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَتَحْتَهُ هَوَاءٌ ، فَإِنَّ قَوْمًا زَادُوا فِيهِ مَا ، فَقَالُوا : مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ ؛ اسْتِيحَاشًا مِنْ أَنْ يَكُونَ فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَتَحْتَهُ هَوَاءٌ ، وَيَكُونَ بَيْنَهُمَا ، وَالرِّوَايَةُ هِيَ الْأَوْلَى ، وَالْوَحْشَةُ لَا تَزُولُ بِزِيَادَةِ مَا ؛ لِأَنَّ فَوْقَ وَتَحْتَ بَاقِيَانِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسائلُ هذا الباب