حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مَسألةٌ من مُشكِلِ الآثارِ

حديث الحجر الأسود يمين الله تعالى في الارض

١ قول في الجَمْعِ بينَ الأخبارِ ودَفْعِ التَّعارُضِ.

جَمْعٌ ١تأويل مختلف الحديث

16 - قَالُوا : حَدِيثٌ فِي التَّشْبِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ . قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلِقِهِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّ هَذَا تَمْثِيلٌ وَتَشْبِيهٌ ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْمَلِكَ كَانَ إِذَا صَافَحَ رَجُلًا قَبَّلَ الرَّجُلُ يَدَهُ، فَكَأَنَّ الْحَجَرَ لِلَّهِ تَعَالَى بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ لِلْمَلِكِ تُسْتَلَمُ وَتُلْثَمُ . وَبَلَغَنِي عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - حِينَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى ، جَعَلَ ذَلِكَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، وَقَالَ : أَمَا سَمِعْتُمْ إِذَا اسْتَمَلَُوهُ؟ يَقُولُونَ : إِيمَانًا بِكَ وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ ، أَيْ : قَدْ وَفَّيْنَا بِعَهْدِكَ أَنَّكَ أَنْتَ رَبُّنَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ قَدِ اسْتَلَمُوهُ ، وَكَانُوا مُشْرِكِينَ لَمْ يَسْتَلِمُوهُ بِحَقِّهِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا كُفَّارًا .

مَسائلُ هذا الباب