الإمام العالم
الإمام شيخ المالكية عالم الأندلس
قال ابن بشكوال : كان إماما، عالما، عاملا ، زاهدا، ورعا، دينا، متواضعا، متقشفا، متقللا من الدنيا، راضيا باليسير، أخبرنا عنه القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري، ووصفه بالعلم والعمل والفضل والزهد والإقبال على ما يعنيه قال لي: إذا عرض لك أمران، أمر دنيا وأمر أخرى فبادر بأمر الأخرى يحصل لك أمر الدنيا والأخرى.
وكان البغوي يلقب بمحيي السنة وبركن الدين ، وكان سيدا إماما ، عالما علامة ، زاهدا قانعا باليسير ، كان يأكل الخبز وحده ، فعذل في ذلك ، فصار يأتدم بزيت ، وكان أبوه يعمل الفراء ويبيعها ، بورك له في تصانيفه ، ورزق فيها القبول التام ، لحسن قصده ، وصدق نيته ، وتنافس العلماء في تحصيلها ، وكان لا يلقي الدرس إلا على طهارة ، وكان مقتصدا في لباسه ، له ثوب خام ، وعمامة صغيرة على منهاج السلف حالا وعقدا ، وله القدم الراسخ في التفسير ، والباع المديد في الفقه رحمه الله