( القسم الرَّابِعُ ) مِنْ أَقْسَامِ التَّحَمُّلِ : ( الْمُنَاوَلَةُ ) ، وَهِيَ لُغَةً : الْعَطِيَّةُ ، وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الْخَضِرِ : ( فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرٍ نَوْلٍ ) أَيْ : عْطَاءٍ ، وَاصْطِلَاحًا : إِعْطَاءُ الشَّيْخِ الط
الظاهر أنها أخفض من الإجازة ; لأن أعلى درجاتها أنها إجازة مخصوصة في كتاب بعينه بخلاف الإجازة ، ليس بجيد ; فإنها وإن كانت غالبا في كتاب بعينه فهي مقترنة بما فيه مزيد ضبط ، بل والتخصيص أبلغ في الضبط ، وتحت هذا النوع صور ، فالجمع أولا بالنظر لذلك ، وهي - أعني الصور - متفاوتة في العلو ( وأعلاها إذا أعطاه ) أي : أعطى الشيخ الطالب على وجه المناولة تصنيفا له ، أو أصلا من سماعه ، وكذا من مجازه ، أو فرعا مقابلا بالأصل ( ملكا ) أي : على جهة التمليك له بالهبة ، أو بالبيع ، أو ما يقوم مقامهما ، قائلا له : هذا من تصنيفي ، أو نظمي ، أو سماعي ، أو روايتي عن فلان ، أو عن اثنين أو أكثر ، وأنا عالم بما فيه ، فاروه أو حدث به عني ، ونحو ذلك مما هو بمعنى الإجازة ، فضلا عن لفظها كأجزتك به ، بل وكذا لو لم يذكر اسم شيخه واكتفى بكونه مبينا في الكتاب المناول
إنه لو أدخله خزانة كتبه وقال : ارو جميع هذه عني ; فإنها سماعاتي من الشيوخ المكتوبة عنهم ، كان بمثابة ما ذكرناه في الصحة ; لأنه أحاله على أعيان مسماة مشاهدة ، وهو عالم بما فيها ، وأمره برواية ما تضمنت من سماعاته ، فهو بمنزلة ما لو قال له : تصدقت عليك بما في هذا الصندوق ، أو نحوه ، وهو عالم بما فيه ، فقال : قبلت
السماع على ثلاثة أوجه : القراءة على المحدث ، وهو أصحها ، وقراءة المحدث ، والمناولة ، وهو قوله : أرويه عنك وأقول : حدثنا
إذا أعطيتك كتابي وقلت لك : اروه عني وهو من حديثي ، فما تبالي أسمعته أو لم تسمعه ، وأعطاني أنا وأبا طالب المسند مناولة
الإجازة والمناولة عندي كالسماع الصحيح