وَمِنَ الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا : ما إِذَا أَثْبَتَ الرَّاوِي عَنْ شَيْخِهِ شَيْئًا فَنَفَاهُ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ أَوْ أَكْثَرُ عَدَدًا ، أَوْ أَكْثَرُ مُلَازَمَةً مِنْهُ ، فَإِنَّ الْفَقِيهَ وَالْأُصُولِيَّ يَقُولَانِ : الْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي فَيُقْبَلُ . وَالْمُحَدِّثُونَ يُسَمُّونَهُ شَاذًّا ;
للزهري نحو تسعين حرفا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لا يشاركه فيها أحد ، بأسانيد جياد "
والشاذ . اصطلاحا : ( ما يخالف ) الراوي ( الثقة فيه ) بالزيادة أو النقص في السند أو في المتن ( الملا ) بالهمز وسهل تخفيفا ، أي الجماعة الثقات من الناس ; بحيث لا يمكن الجمع بينهما
فإن كان مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك وأضبط ، كان ما انفرد به شاذا مردودا
والأحاديث إذا كثرت كانت أثبت من الواحد الشاذ ، وقد يهم الحافظ أحيانا
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
٥الْقِسْمُ الثَّالِثُ : الضَّعِيفُ ( أَمَّا الضَّعِيفُ فَهُوَ مَا لَمْ يَبْلُغِ مَرْتَبَةَ الْحَسَنِ ) وَلَوْ بِفَقْدِ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ ، وَلَا احْتِيَاجَ لِضَمِّ الصَّحِيحِ إِلَيْهِ ; فَإِنَّهُ حَيْثُ قَصُرَ عَنِ الْحَسَنِ ، كَانَ عَنِ الصَّحِيحِ أَقْصَرَ ، وَلَوْ قُلْنَا بِتَبَايُنِهِمَا . ( وَإِنْ بَسْطٌ بُغِي )
( الشَّاذُّ ) . لَمَّا كَانَ تَعَارُضُ الْوَصْلِ وَالْإِرْسَالِ مُفْتَقِرًا لِبَيَانِ الْحُكْمِ فِيمَا يُقَابِلُ الرَّاجِحَ مِنْهُمَا ، نَاسَبَ بَعْدَ التَّدْلِيسِ الْمُقَدَّمِ مُنَاسَبَتُهُ ذِكْرُ الشَّاذِّ ثُمَّ الْمُنْكَرِ . <مصط
( الْمُنْكَرُ ) . ( وَالْمُنْكَرُ ) الْحَدِيثُ ( الْفَرْدُ ) وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْرَفُ مَتْنُهُ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ رَاوِيهِ ، فَلَا مُتَابِعَ لَهُ فِيهِ ، بَلْ وَلَا شَاهِدَ ، ( كَذَا ) الْحَافِظُ أَب
( الْمُنْكَرُ ) . ( وَالْمُنْكَرُ ) الْحَدِيثُ ( الْفَرْدُ ) وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْرَفُ مَتْنُهُ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ رَاوِيهِ ، فَلَا مُتَابِعَ لَهُ فِيهِ ، بَلْ وَلَا شَاهِدَ ، ( كَذَا ) الْحَافِظُ أَب
مقدمة ابن الصلاح
١نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر
٢وخبرُ الآحادِ : بنقلِ عَدْلٍ تامِّ الضَّبْطِ ، مُتَّصِلَ السَّنَدِ ، غيرَ مُعَلَّلٍ ولا شاذٍّ : هو الصَّحيحُ لذاتِهِ ، وهذا أَوَّلُ تقسيمٍ مقبولٍ إِلى أربعةِ أَنواعٍ ؛ لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يشتَمِلَ مِن صفاتِ القَبولِ على أَعْلاها أَوْ لاَ : الأوَّلُ : الصَّحيحُ لذاتِهِ . والثَّاني : إِنْ وُجِدَ ما يَجْبُرُ ذلكَ القُصور
فإِنْ خُولِفَ بأرْجَحَ منهُ لمزيدِ ضَبْطٍ أَوْ كثرةِ عدَدٍ أَو غيرِ ذلك مِن وُجوهِ التَّرجيحاتِ فالرَّاجِحُ يقالُ لهُ : المَحْفوظُ . ومُقابِلُهُ وهو المرجوحُ يُقالُ لهُ : الشَّاذُّ . مثالُ ذلك : ما رواهُ التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابنُ ماجَه مِن طريقِ ابنِ عُيَيْنَةَ عن عَمْرو بنِ دينارٍ عن عَوْسَجة ، عن ابنِ عباسٍ : أَ