النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ : مَعْرِفَةُ نَاسِخِ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخِهِ هَذَا فَنٌّ مُهِمٌّ مُسْتَصْعَبٌ . رُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : أَعْيَا الْفُقَهَاءَ وَأَعْجَزَهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا نَاسِخَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ
أقرب الحدود أنه ارتفاع الحكم الشرعي بخطاب
زاد في الحد كون الحكم الذي رفع متعلقا بالمحكوم عليه ليخرج به تخفيف الصلاة ليلة الإسراء من خمسين إلى خمس ؛ فإنه لا يسمى نسخا لعدم تعلقه بالمحكوم عليهم ، أي : تعلقا تنجيزيا لعدم إبلاغه لهم . فأما في حقه - صلى الله عليه وسلم - فمحتمل ، إلا أن يلمح أنه إنما يتعلق بعد البيان . وهي غير مسألة النسخ قبل وقت الفعل لوجود التعلق بخلاف البيان
إنه ليس من خصائص هذا العلم ، بل هو بأصول الفقه أشبه
معرفة المتواتر والآحاد والناسخ والمنسوخ ، وإن تعلقت بعلم الحديث ، فإن المحدث لا يفتقر إليها ، بل هي من وظيفة الفقيه ؛ لأنه يستنبط الأحكام من الأحاديث فيحتاج إلى معرفة ذلك ، وأما المحدث فوظيفته أن ينقل ويروي ما سمعه من الأحاديث [ كما سمعه ] ، فإن تصدى لما وراءه فزيادة في الفضل ، وكمال في الاختيار
ومن يعرى من الخطأ والتصحيف ؟
مقدمة ابن الصلاح
١نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر
٢وإِنْ لم يُمْكِنِ الجمعُ فلا يخْلو إِمَّا أَنْ يُعْرَفَ التَّاريخُ أوْ لاَ ، فإِنْ عُرِفَ وَثَبَتَ المُتَأَخِّرُ بهِ ، أَو بأَصرحَ منهُ ؛ فهو النَّاسِخُ ، والآخَرُ المَنْسُوخُ . والنَّسْخُ : رفْعُ تعلُّقِ حُكمٍ شرعيٍّ بدليلٍ شرعيٍّ متأَخِّرٍ عنهُ . والنَّاسخُ : ما دلُّ على الرَّفعِ المذكورِ . وتسميتُهُ ناسِخًا مجازٌ ؛
وإِنْ لم يُمْكِنِ الجمعُ فلا يخْلو إِمَّا أَنْ يُعْرَفَ التَّاريخُ أوْ لاَ ، فإِنْ عُرِفَ وَثَبَتَ المُتَأَخِّرُ بهِ ، أَو بأَصرحَ منهُ ؛ فهو النَّاسِخُ ، والآخَرُ المَنْسُوخُ . والنَّسْخُ : رفْعُ تعلُّقِ حُكمٍ شرعيٍّ بدليلٍ شرعيٍّ متأَخِّرٍ عنهُ . والنَّاسخُ : ما دلُّ على الرَّفعِ المذكورِ . وتسميتُهُ ناسِخًا مجازٌ ؛