مرة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٣١٦ حَرْفُ الْمِيمِ · مَرَرَ( مَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ " الْمِرَّةُ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ . وَالسَّوِيُّ : الصَّحِيحُ الْأَعْضَاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ كَرِهَ مِنَ الشَّاءِ سَبْعًا : الدَّمَ ، وَالْمِرَارَ ، وَكَذَا وَكَذَا " الْمِرَارُ : جَمْعُ الْمَرَارَةِ ، وَهِيَ الَّتِي فِي جَوْفِ الشَّاةِ وَغَيْرِهَا ، يَكُونُ فِيهَا مَاءٌ أَخْضَرُ مُرٌّ . قِيلَ : هِيَ لِكُلِّ حَيَوَانٍ إِلَّا الْجَمَلَ . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : أَرَادَ الْمُحَدِّثُ أَنْ يَقُولَ " الْأَمَرَّ " وَهُوَ الْمَصَارِينُ ، فَقَالَ " الْمِرَارَ " وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ جُرِحَ إِبْهَامُهُ فَأَلْقَمَهَا مَرَارَةً " وَكَانَ يَتَوَضَّأُ عَلَيْهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ " ادَّعَى رَجُلٌ دَيْنًا عَلَى مَيِّتٍ وَأَرَادَ بَنُوهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى عِلْمِهِمْ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : لَتَرْكَبُنَّ مِنْهُ مَرَارَةَ الذَّقَنِ " أَيْ لِتَحْلِفُنَّ مَا لَهُ شَيْءٌ ، لَا عَلَى الْعِلْمِ ، فَتَرْكَبُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُمِرُّ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمُ الَّتِي بَيْنَ أَذْقَانِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتِيُّ اسْتِكَانَةً مِنَ الْجُوعِ ضَعْفًا مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِي أَيْ مَا يَنْطِقُ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ ، مِنَ الْجُوعِ وَالضَّعْفِ . ( س ) وَفِي قِصَّةِ مَوْلِدِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " خَرَجَ قَوْمٌ وَمَعَهُمُ الْمُرُّ ، قَالُوا : نَجْبُرُ بِهِ الْكَسْرَ وَالْجُرْحَ " الْمُرُّ : دَوَاءٌ كَالصَّبِرِ ، سُمِّيَ بِهِ لِمَرَارَتِهِ ( هـ ) وَفِيهِ " مَاذَا فِي الْأَمَرَّيْنِ مِنَ الشِّفَاءِ ، الصَّبِرُ وَالثُّفَاءُ " الصَّبِرُ : هُوَ الدَّوَاءُ الْمُرُّ الْمَعْرُوفُ . وَالثُّفَاءُ : هُوَ الْخَرْدَلُ . وَإِنَّمَا قَالَ : " الْأَمَرَّيْنِ " ، وَالْمُرُّ أَحَدُهُمَا ، لِأَنَّهُ جَعَلَ الْحُرُوفَةَ وَالْحِدَّةَ الَّتِي فِي الْخَرْدَلِ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَارَةِ . وَقَدْ يُغَلِّبُونَ أَحَدَ الْقَرِينَيْنِ عَلَى الْآخَرِ ، فَيَذْكُرُونَهُمَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " هُمَا الْمُرَّيَانِ ; الْإِمْسَاكُ فِي الْحَيَاةِ ، وَالتَّبْذِيرُ فِي الْمَمَاتِ " الْمُرَّيَانِ : تَثْنِيَةُ مُرَّى ، مِثْلُ صُغْرَى وَكُبْرَى ، وَصُغْرَيَانِ وَكُبْرَيَانِ ، فَهِيَ فُعْلَى مِنَ الْمَرَارَةِ ، تَأْنِيثُ الْأَمَرِّ ، كَالْجُلَّى وَالْأَجَلِّ ; أَيِ الْخَصْلَتَانِ الْمُفَضَّلَتَانِ فِي الْمَرَارَةِ عَلَى سَائِرِ الْخِصَالِ الْمُرَّةِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ شَحِيحًا بِمَالِهِ مَا دَامَ حَيًّا صَحِيحًا ، وَأَنْ يُبَذِّرَهُ فِيمَا لَا يُجْدِي عَلَيْهِ ; مِنَ الْوَصَايَا الْمَبْنِيَّةِ عَلَى هَوَى النَّفْسِ عِنْدَ مُشَارَفَةِ الْمَوْتِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْوَحْيِ " إِذَا نَزَلَ سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ صَوْتَ مِرَارِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا " أَيْ صَوْتَ انْجِرَارِهَا وَاطِّرَادِهَا عَلَى الصَّخْرِ . وَأَصْلُ الْمِرَارِ : الْفَتْلُ ، لِأَنَّهُ يُمَرُّ ، أَيْ يُفْتَلُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ " أَمْرَرْتُ الشَّيْءَ أُمِرُّهُ إِمْرَارًا ، إِذَا جَعَلْتَهُ يَمُرُّ ، أَيْ يَذْهَبُ يُرِيدُ كَجَرِّ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ . وَرُبَّمَا رُوِيَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : صَوْتَ إِمْرَارِ السِّلْسِلَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ " مَا فَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ تُمَارُّهُ وَتُشَارُّهُ ؟ " أَيْ تَلْتَوِي عَلَيْهِ وَتُخَالِفُهُ . وَهُوَ مِنْ فَتْلِ الْحَبْلِ . * وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ فِي سَيْرِهِ الْمِرَارُ " أَيِ الْحَبْلُ . هَكَذَا فُسِّرَ ، وَإِنَّمَا الْحَبْلُ الْمَرُّ ، وَلَعَلَّهُ جَمْعُهُ . * وَفِيهِ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي ذِكْرِ الْحَيَاةِ " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ قَاطِعًا لِمَرَائِرِ أَقْرَانِهَا " الْمَرَائِرُ : الْحِبَالُ الْمَفْتُولَةُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ طَاقٍ ، وَاحِدُهَا : مَرِيرٌ وَمَرِيرَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ " ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ مَرِيرَتِي " يُقَالُ : اسْتَمَرَّتْ مَرِيرَتُهُ عَلَى كَذَا ، إِذَا اسْتَحْكَمَ أَمْرُهُ عَلَيْهِ وَقَوِيَتْ شَكِيمَتُهُ فِيهِ ، وَأَلِفَهُ وَاعْتَادَهُ . وَأَصْلُهُ مِنْ فَتْلِ الْحَبْلِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " سُحِلَتْ مَرِيرَتُهُ " أَيْ جُعِلَ حَبْلُهُ الْمُبْرَمُ سَحِيلًا ، يَعْنِي رِخْوًا ضَعِيفًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ذِكْرُ " الْمُرِّيِّ " ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْمُرِّيُّ " ( بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ) الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ ، كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَرَارَةِ . وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ " . * وَفِيهِ ذِكْرُ " ثَنِيَّةِ الْمُرَارِ " الْمَشْهُورُ فِيهَا ضَمُّ الْمِيمِ . وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا ، وَهِيَ عِنْدَ الْحُدَيْبِيَةِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " بَطْنِ مَرَّ ، وَمَرِّ الظَّهْرَانِ " وَهُمَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٥١ حَرْفُ الْمِيمِ · مرر[ مرر ] مرر : مَرَّ عَلَيْهِ وَبِهِ يَمُرُّ مَرًّا أَيِ اجْتَازَ . وَمَرَّ يَمُرُّ مَرًّا وَمُرُورًا : ذَهَبَ وَاسْتَمَرَّ مِثْلُهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : مَرَّ يَمُرُّ مَرًّا وَمُرُورًا جَاءَ وَذَهَبَ ، وَمَرَّ بِهِ وَمَرَّهُ : جَازَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَتَعَدَّى بِحَرْفٍ وَغَيْرِ حَرْفٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا حُذِفَ فِيهِ الْحَرْفُ فَأُوصِلَ الْفِعْلُ ، وَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ يُحْمَلُ بَيْتُ جَرِيرٍ : تَمُرُّونَ الدِّيَارَ وَلَمْ تَعُوجُوا كَلَامُكُمُ عَلَيَّ إِذًا حَرَامُ ! وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا الرِّوَايَةُ : مَرَرْتُمْ بِالدِّيَارِ وَلَمْ تَعُوجُوا فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ فَرَّقَ مِنْ تَعَدِّيهِ بِغَيْرِ حَرْفٍ . وَأَمَّا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ : مُرَّ زَيْدًا فِي مَعْنَى مُرَّ بِهِ لَا عَلَى الْحَذْفِ ، وَلَكِنْ عَلَى التَّعَدِّي الصَّحِيحِ ; أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ جِنِّي قَالَ : لَا تَقُولُ مَرَرْتُ زَيْدًا فِي لُغَةٍ مَشْهُورَةٍ إِلَّا فِي شَيْءٍ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ؟ قَالَ : وَلَمْ يَرْوِهِ أَصْحَابُنَا . وَامْتَرَّ بِهِ وَعَلَيْهِ : كَمَرَّ . وَفِي خَبَرِ يَوْمِ غَبِيطِ الْمَدَرَةِ : فَامْتَرُّوا عَلَى بَنِي مَالِكٍ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ ، أَيِ اسْتَمَرَّتْ بِهِ يَعْنِي الْمَنِيَّ ، قِيلَ : قَعَدَتْ وَقَامَتْ فَلَمْ يُثْقِلْهَا . وَأَمَرَّهُ عَلَى الْجِسْرِ : سَلَكَهُ فِيهِ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَمْرَرْتُ فُلَانًا عَلَى الْجِسْرِ أُمِرُّهُ إِمْرَارًا إِذَا سَلَكْتَ بِهِ عَلَيْهِ ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الْمَرَّةُ ، قَالَ الْأَعْشَى : أَلَا قُلْ لِتِيَّا قَبْلَ مَرَّتِهَا : اسْلَمِي تَحِيَّةَ مُشْتَاقٍ إِلَيْهَا مُسَلِّمِ ! وَأَمَرَّهُ بِهِ : جَعَلَهُ يَمُرُّهُ . وَمَارَّهُ : مَرَّ مَعَهُ . وَفِي حَدِيثِ الْوَحْيِ : " إِذَا نَزَلَ سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ صَوْتَ مِرَارِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا " ، أَيْ صَوْتَ انْجِرَارِهَا وَاطِّرَادِهَا عَلَى الصَّخْرِ . وَأَصْلُ الْمِرَارِ : الْفَتْلُ لِأَنَّهُ يُمَرُّ ، أَيْ يُفْتَلُ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ ، أَمْرَرْتُ الشَّيْءَ أُمِرُّهُ إِمْرَارًا إِذَا جَعَلْتَهُ يَمُرُّ أَيْ يَذْهَبُ ، يُرِيدُ كَجِرِّ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ ، قَالَ : وَرُبَّمَا رُوِيَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : صَوْتَ إِمْرَارِ السِّلْسِلَةِ . اسْتَمَرَّ الشَّيْءُ : مَضَى عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ . وَاسْتَمَرَّ بِالشَّيْءِ : قَوِيَ عَلَى حَمْلِهِ . وَيُقَالُ : اسْتَمَرَّ مَرِيرُهُ أَيِ اسْتَحْكَمَ عَزْمُهُ . وَقَالَ الْكِلَابِيُّونَ : حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَاسْتَمَرَّتْ بِهِ أَيْ مَرَّتْ وَلَمْ يَعْرِفُوا . فَمَرَّتْ بِهِ ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ : فَمَرَّتْ بِهِ : مَعْنَاهُ اسْتَمَرَّتْ بِهِ قَعَدَتْ وَقَامَتْ لَمْ يُثْقِلْهَا ، فَلَمَّا أَثْقَلَتْ أَيْ دَنَا وِلَادُهَا . ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا اسْتَقَامَ أَمْرُهُ بَعْدَ فَسَادٍ قَدِ اسْتَمَرَّ ، قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَرْجَى الْغِلْمَانِ الَّذِي يَبْدَأُ بِحُمْقٍ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ ، وَأَنْشَدَ لِلْأَعْشَى يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ : يَا خَيْرُ ، إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَسْتَمِرْ أَرْفَعُ مِنْ بُرْدَيَّ مَا كُنْتُ أَجُرْ وَقَالَ اللَّيْثُ : كُلُّ شَيْءٍ قَدِ انْقَادَتْ طُرْقَتُهُ فَهُوَ مُسْتَمِرٌّ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمَرَّةُ وَاحِدَةُ الْمَرِّ وَالْمِرَارِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : لَا بَلْ هُوَ الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنَهَا مَرًّا شَمَالٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِبُ يُقَالُ : فُلَانٌ يَصْنَعُ ذَلِكَ الْأَمْرَ ذَاتَ الْمِرَارِ أَيْ يَصْنَعُهُ مِرَارًا وَيَدَعُهُ مِرَارًا . وَالْمَمَرُّ : مَوْضِعُ الْمُرُورِ وَالْمَصْدَرُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمَرَّةُ الْفَعْلَةُ الْوَاحِدَةُ ، وَالْجَمْعُ مَرٌّ وَمِرَارٌ وَمِرَرٌ وَمُرُورٌ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ، وَيُصَدِّقُهُ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : تَنَكَّرْتِ بَعْدِي أَمْ أَصَابَكِ حَادِثٌ مِنَ الدَّهْرِ ، أَمْ مَرَّتْ عَلَيْكِ مُرُورُ ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَذَهَبَ السُّكَّرِيُّ إِلَى أَنَّ مُرُورًا مَصْدَرٌ ، وَلَا أُبْعِدُ أَنْ يَكُونَ كَمَا ذَكَرَ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَنَّثَ الْفِعْلَ ; وَذَلِكَ أَنَّ الْمَصْدَرَ يُفِيدُ الْكَثْرَةَ وَالْجِنْسِيَّةَ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ : يُعَذَّبُونَ بِالْإِيثَاقِ وَالْقَتْلِ ، وَقِيلَ : بِالْقَتْلِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَقَدْ تَكُونُ التَّثْنِيَةُ هُنَا فِي مَعْنَى الْجَمْعِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ، أَيْ كَرَّاتٍ ، وَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ، جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ هَؤُلَاءِ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا يَأْخُذُونَ بِهِ وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهِ وَيَقِفُونَ عِنْدَهُ ، وَكَانُوا يَحْكُمُونَ بِحُكْمِ اللَّهِ بِالْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ قَالُوا : آمَنَّا بِهِ ، أَيْ صَدَّقْنَا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا ، وَذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، فَلَمْ يُعَانِدُوا وَآمَنُوا وَصَدَّقُوا فَأَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ خَيْرًا ، وَيُعْطَوْنَ أَجْرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِالْكِتَابِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلَقِيَهُ ذَاتَ مَرَّةٍ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَا يُسْتَعْمَلُ ذَاتَ مَرَّةٍ إِلَّا ظَرْفًا . وَلَقِيَهُ ذَاتَ الْمِرَارِ أَيْ مِرَارًا كَثِيرَةً
- سنن أبي داود · 1629#٩١٢١٤
- جامع الترمذي · 668#٩٧٣٤٢
- جامع الترمذي · 669#٩٧٣٤٣
- سنن النسائي · 2598#٦٧٦٧٨
- سنن ابن ماجه · 1909#١١٠٤٤٥
- مسند أحمد · 6605#١٥٦٩٥١
- مسند أحمد · 6875#١٥٧٢٢١
- مسند أحمد · 8984#١٥٩٣٣٣
- مسند أحمد · 9137#١٥٩٤٨٦
- مسند أحمد · 16793#١٦٧٤٧١
- مسند أحمد · 23597#١٧٤٩٢٩
- مسند الدارمي · 1675#١٠٥٠٩٤
- صحيح ابن حبان · 3295#٣٦٦٤٩
- صحيح ابن حبان · 3399#٣٦٨٥٤
- صحيح ابن خزيمة · 2629#٢٨٨٥١
- المعجم الكبير · 3503#٣٠٤٢٨٩
- المعجم الكبير · 14625#٣١٧٢٥٥
- المعجم الأوسط · 7865#٣٣٩٢٥١
- مصنف ابن أبي شيبة · 10764#٢٤٩٢٣٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 10765#٢٤٩٢٣٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 10766#٢٤٩٢٣٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 10768#٢٤٩٢٤١
- مصنف ابن أبي شيبة · 37661#٢٨٠٢٠٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 37662#٢٨٠٢١٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 37663#٢٨٠٢١١
- مصنف عبد الرزاق · 7210#٢٢١٣٩٧
- سنن البيهقي الكبرى · 13126#١٣٤٧٥٢
- سنن البيهقي الكبرى · 13276#١٣٤٩٢٨
- سنن البيهقي الكبرى · 13277#١٣٤٩٢٩
- سنن البيهقي الكبرى · 13279#١٣٤٩٣١