أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبِرْتِيُّ ، بِبَغْدَادَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
أَنَّ الْأَقْرَعَ وَعُيَيْنَةَ سَأَلَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا ، وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا ، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ : مَا فِيهِ ؟ فَقَالَ : فِيهِ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ ، فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ ، وَأَمَّا الْأَقْرَعُ فَقَالَ : أَحْمِلُ صَحِيفَةً ج٨ / ص١٨٨لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ ، فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِمَا ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَاجَتِهِ ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ ، وَهُوَ فِي مَكَانِهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ ، فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ ، فَقَالَ : اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ، ارْكَبُوهَا صِحَاحًا ، وَكُلُوهَا سِمَانًا ، كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا ، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ شَيْئًا وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا يُغْنِيهِ ؟ قَالَ : مَا يُغَدِّيهِ ، أَوْ يُعَشِّيهِ