صحيح ابن حبان
كتاب الزكاة
202 حديثًا · 200 باب
باب جمع المال من حله وما يتعلق بذلك
ذكر الزجر عن أن يوعي المرء بعض ماله إذ الله جل وعلا يوعي على من جمع ماله فأوعى1
أَنْفِقِي وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ
ذكر الإباحة للرجل الذي يجمع المال من حله إذا قام بحقوقه فيه1
يَا عَمْرُو نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ مَعَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ
ذكر الإخبار عن إباحة جمع المال من حله إذا أدى حق الله منه1
يَا عَمْرُو اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ
ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن جمع المال من حله غير جائز1
يَا عَائِشَةُ مَا فَعَلَتِ الذَّهَبُ؟ " ، قَالَتْ : قُلْتُ : هِيَ عِنْدِي ، قَالَ : "فَأْتِينِي بِهَا
ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر أبي سلمة الذي ذكرناه1
مَا ظَنُّ نَبِيِّ اللهِ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عِنْدَهُ
ذكر العلة التي من أجلها قال - صلى الله عليه وسلم - هذا القول1
مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا يَأْتِي عَلَيَّ ثَلَاثٌ ، وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ
ذكر الإخبار عن الشرائط التي إذا أخذ المرء المال بها بورك له1
إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنَّا وَحُسْنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ
ذكر البيان بأن المرء إذا أخرج حق الله من ماله ليس عليه غير ذلك إلا أن يكون متطوعا به1
إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ
ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أبي هريرة الذي ذكرناه1
نَحْنُ الْآخِرُونَ وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ
ذكر الزجر عن أن يكون المرء عبد الدينار والدرهم1
تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ
ذكر البيان بأن حب المرء المال والعمر مركب في البشر عصمنا الله من حبهما إلا لما يقربنا إليه منهما1
قَلْبُ ابْنِ آدَمَ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ : طُولِ الْعُمُرِ وَالْمَالِ
ذكر البيان بأن الله جل وعلا جعل الأموال حلوة خضرة لأولاد آدم1
يَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من حفظ نفسه عن الدنيا وآفاتها عند انبساطه في الأموال1
إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَإِنَّ اللهَ سَيُخْلِفُكُمْ فِيهَا لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا
ذكر تخوف المصطفى - صلى الله عليه وسلم - على أمته من التكاثر في الأموال والتعمد في الأفعال1
مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِيَ الْفَقْرَ ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ
ذكر البيان بأن المال قد يكون فيه فتنة هذه الأمة1
لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ ، وَإِنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِي الْمَالُ
ذكر الإخبار بأن التنافس في هذه الدنيا الفانية مما كان يتخوف المصطفى - صلى الله عليه وسلم - على أمته منه1
إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ
ذكر تخوف المصطفى صلى الله عليه وسلم على أمته زينة الدنيا وزهرتها2
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا
لَا وَاللهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا
ذكر وصف المال الذي يأخذه المرء بحقه1
إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا
باب ما جاء في الحرص وما يتعلق به
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الحرص على المال والشرف إذ هما مفسدان لدينه1
مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الرَّجُلِ عَلَى الْمَالِ
ذكر البيان بأن المرء كلما كان سنه أكبر كان حرصه على الدنيا أكثر إلا من عصمهم الله منهم1
يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَشِبُّ فِيهِ اثْنَتَانِ : الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ
ذكر الإخبار عما ركب الله جل وعلا في ذوي الأسنان من كثرة الحرص على هذه الفانية الزائلة1
قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ
ذكر الإخبار عما ركب الله جل وعلا في أولاد آدم من الحرص في هذه الدنيا وإن كانت قذرة زائلة1
لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادِي مَالٍ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُهُ
ذكر البيان بأن حكم النخل حكم المال في هذا الذي وصفناه2
لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ نَخْلٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا
لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ نَخْلٍ؛ لَتَمَنَّى إِلَيْهِ مِثْلَهُ
ذكر البيان أن أولاد آدم إلا من عصم الله منهم حكمهم في ما وصفناه في سائر الأموال كحكمهم في النخل الذي ذكرناه1
لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مَالًا لَأَحَبَّ أَنَّ لَهُ مِثْلَهُ
ذكر البيان بأن من أوتي الوادي من الذهب كان حكمه فيه حكم من وصفنا قبل1
لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادٍ آخَرُ
ذكر البيان بأن حكم المرء فيما وصفنا وإن كان له واديان حكم واد واحد في الاستزادة عليهما1
لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا
ذكر البيان بأن قوله لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما الثالث1
لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة الجد في طلب رزقه بما لا يحل1
إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ
ذكر الزجر عن استبطاء المرء رزقه مع ترك الإجمال في طلبه1
لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ
ذكر العلة التي من أجلها أمر بالإجمال في الطلب1
خُذْهَا لَوْ لَمْ تَأْتِهَا لَأَتَتْكَ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك استبطاء رزقه مع إجمال الطلب له بترك الحرام والإقبال على الحلال1
لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ يَمُوتُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك التنافس على طلب رزقه1
لَا تَنَافَسَا فِي الرِّزْقِ مَا هُزَّتْ رُؤُوسُكُمَا
ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد للخبر الذي تقدم ذكرنا له1
إِنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إِلَّا فِي هَذَا التُّرَابِ
ذكر الإخبار عما يخلف المرء بعده من ماله1
يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثَةٌ : مَا أَكَلَ فَأَفْنَى
باب فضل الزكاة
ذكر إيجاب الجنة لمن آتى الزكاة مع إقامة الصلاة وصلته الرحم1
اعْبُدِ اللهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ
ذكر البيان بأن شعبة سمع هذا الخبر من عثمان بن عبد الله بن موهب وأبيه جميعا1
تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ
ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن آتى الزكاة مع سائر الفرائض وكان مجتنبا للكبائر1
مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ
ذكر نفي النقص عن المال بالصدقة مع إثبات نمائه بها1
مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَلَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا
ذكر استيفاء المرء الثواب الجزيل في العقبى بإعطائه صدقة ماشيته في الدنيا1
وَيْحَكَ إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ
باب الوعيد لمانع الزكاة
ذكر الزجر عن استعمال الشح في فرائض الله والجبن في قتال أعداء الله جل وعلا1
شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِعٌ ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ
ذكر نفي اجتماع الإيمان والشح عن قلب المسلم1
لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ
ذكر لعن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الممتنع عن إعطاء الصدقة والمرتد أعرابيا بعد الهجرة1
آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ
ذكر وصف عقوبة من لم يؤد زكاة ماله في القيامة1
مَا مِنْ عَبْدٍ لَهُ مَالٌ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا جَمَعَ اللهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْمَى عَلَيْهِ صَفَائِحُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ
ذكر الإخبار عن وصف ما يعذب به في القيامة من لم يخرج حق الله من ماله1
يَأْتِي الْمَالُ الَّذِي لَمْ يُعْطَ الْحَقُّ مِنْهَا ، فَتَطَأُ الْإِبِلُ سَيِّدَهَا بِأَخْفَافِهَا
ذكر الإخبار عن وصف الذي تطأ به ذوات الأرواح أربابها في القيامة إذا لم يخرج حق الله منها1
مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ
ذكر البيان بأن الخير والحق اللذين ذكرناهما في خبر أريد بهما الزكاة الفرضية دون التطوع1
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ إِبِلًا أَوْ بَقَرًا أَوْ غَنَمًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَّا مُثِّلَتْ لَهُ
ذكر وصف عقوبة من خلف كنزا في القيامة1
مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُهُ
ذكر البيان بأن من خلف كنزا يتعوذ منه يوم القيامة1
يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ، يَتْبَعُ صَاحِبَهُ
ذكر وصف عقوبة الكنازين في نار جهنم نعوذ بالله منها1
بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ
ذكر البيان بأن قول أبي ذر هذا سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقله من تلقاء نفسه1
بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ فِي ظُهُورِهِمْ بِكَيٍّ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ
ذكر الخبر الدال على أن العقوبات التي تقدم ذكرنا لها هي على من لم يؤد زكاته من ماله دون من زكاها1
يَأْتِي الْمَالُ الَّذِي لَا يُعْطَى فِيهِ الْحَقُّ تَطَأُ الْإِبِلُ سَيِّدَهَا بِأَخْفَافِهَا
ذكر الخبر المصرح بأن الكنز الذي يستوجب صاحبه المكتنز العقوبة من الله جل وعلا في أخراه هو المال الذي لم يؤد زكاته وإن كان ظاهرا دون ما أدى زك…1
خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن النار تجب لمن مات وقد خلف الصفراء من هذه الدنيا الفانية الزائلة1
كَيَّتَانِ
ذكر خبر ثان يوهم مستمعيه أن لا يجب على المسلم أن يموت ويخلف شيئا من هذه الدنيا لمن بعده1
هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا ، قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ
ذكر الخبر الدال على أن قوله - صلى الله عليه وسلم - كيتان وثلاث كيات أراد به أن المتوفى كان يسأل الناس إلحافا وتكثرا1
يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ ، ثُمَّ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا
باب فرض الزكاة
ذكر تفصيل الصدقة التي تجب في ذوات الأربع1
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمُسْلِمِينَ
ذكر الزجر عن أن يجلب المصدق ماشية أهلها عن مياههم إلى الموضع الذي يريد عنده أخذ الصدقة فيها منهم1
لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِغَارَ
ذكر الأخبار المفسرة لقوله جل وعلا خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها1
لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ
ذكر الإباحة للإمام أن يأخذ في الصدقة فوق السن الواجب إذا طابت أنفس أربابها بها1
فِي السُّنَّةِ إِذَا بَلَغَ صَدَقَةُ الرَّجُلِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً أُخِذَ مَعَهَا فَحْلُهَا
ذكر الزجر عن أن يكون المرء مصدقا للأمراء1
إِيَّاكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ
ذكر نفي إيجاب الصدقة على المرء في رقيقه ودوابه1
لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ ، وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ
ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم ولا عبده صدقة لم يرد به كل الصدقات1
لَا صَدَقَةَ عَلَى الرَّجُلِ فِي فَرَسِهِ وَعَبْدِهِ ، إِلَّا زَكَاةَ الْفِطْرِ
ذكر الإباحة للإمام ضمانه عن بعض رعيته صدقة ماله1
مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ
ذكر ما يستحب للإمام أن يدعو للمخرج صدقة ماله بالخير1
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى
باب العشر
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن فيما يخرج من الأرض العشر قل ذلك أو كثر1
لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن في قليل ما أخرجت الأرض العشر كما في كثيرها1
لَا يَحِلُّ فِي الْبُرِّ وَالتَّمْرِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ
ذكر ما يجب فيه الصدقة إذا بلغ الأوساق الخمسة التي وصفناها1
لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ
ذكر ما يستحب للإمام بعث الخارص إلى الأموال ليخرص على الناس نخلهم وعنبهم1
كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرُصُ كُرُومَهُمْ وَثِمَارَهُمْ
ذكر الإخبار عما يعمل الخارص في العنب كما يعمله في النخل1
الْكَرْمُ يُخْرَصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ ، ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ
ذكر الأمر للخارص أن يدع ثلث التمر أو ربعه ليأكله أهله رطبا غير داخل فيما يأخذ منه العشر أو نصف العشر1
إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ
ذكر الإخبار عن قدر ما تخرج الأرض من الأشياء التي يجب فيها الزكاة1
لَيْسَ فِي الْفِضَّةِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ
ذكر الإخبار عن قدر الوسق الذي تجب الزكاة في خمسة أمثاله إذا أخرجته الأرض1
لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ
ذكر الإخبار بأن الصاع صاع أهل المدينة دون ما أحدث من الصيعان بعده1
الْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
ذكر الخبر الدال على أن الصاع خمسة أرطال وثلث على ما قال أئمتنا من الحجازيين والمصريين1
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا ، وَبَارِكْ لَنَا فِي قَلِيلِنَا وَكَثِيرِنَا ، وَاجْعَلْ لَنَا مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ
ذكر الحكم للمرء فيما أخرجت أرضه مما سقتها السماء وما يشبهها أو سقي منها بالنضح1
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَضَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به يونس عن الزهري1
مَا كَانَ بَعْلًا ، أَوْ يُسْقَى بِنَهَرٍ ، أَوْ عَثَرِيًّا يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ
ذكر البيان بأن الصدقة إنما تجب في الحبوب والتمر العشر إذا كان سقيها بعد النضح والسانية ونصف العشر إذا كان بهما1
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَضَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرَ
ذكر الأمر للمرء أن يعلق من كل حائط من حوائطه قنوا في المسجد للمساكين1
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ لِلْمَسْجِدِ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقَنَا
ذكر البيان بأن المرء إنما أمر أن يعلق القنو في المسجد من الحائط الذي يكون جداده عشرة أوسق1
أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ كُلِّ جِدَادِ عَشَرَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ بِقِنْوٍ
ذكر الخبر الدال على نفي التوقيت في الغنى1
إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ
ذكر الزجر عن أكل الصدقة المفروضة لآل محمد صلى الله عليه وسلم2
إِنِّي أَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً ثُمَّ أَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا
إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
ذكر السبب الذي من أجله قال - صلى الله عليه وسلم - هذا القول1
كِخْ كِخْ ، إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ
ذكر البيان بأن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أدخل إصبعه في في الحسن فأخرج التمرة منه بعدما لاكها2
كِخْ أَيْ بُنَيَّ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ
كَانَ يَمُرُّ بِالتَّمْرَةِ سَاقِطَةً فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَخْذِهَا إِلَّا مَخَافَةُ الصَّدَقَةِ
ذكر الخبر الدال على أن أولاد المطلب وأولاد هاشم يستوون في تحريم الصدقة عليهم1
أَمَا إِنَّ هَاشِمًا وَالْمُطَّلِبَ شَيْءٌ وَاحِدٌ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تحري صدقة المستورين ومن لا يسأل دون السؤال منهم1
لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ ، مَنْ تَرُدُّهُ الْأُكْلَةُ وَالْأُكْلَتَانِ
باب صدقة الفطر
ذكر الأمر بإعطاء صدقة الفطر قبل خروج الناس إلى المصلى1
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ
ذكر الأمر بصدقة الفطر صاع تمر أو صاع شعير1
أَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ
ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها بأن صدقة الفطر إنما تجب عن المسلمين دون غيرهم1
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ
ذكر البيان بأن هذه اللفظة من المسلمين لم يكن مالك بن أنس بالمنفرد بها دون غيره1
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ
ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه قبل1
فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ
ذكر خبر ثالث يبين صحة ما أومأنا إليه1
أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ
ذكر الإباحة للمرء أن يخرج في زكاة الفطر صاع أقط1
كُنَّا نُخْرِجُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ
ذكر البيان بأن قول أبي سعيد صاعا من طعام أراد به صاع حنطة1
تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا
ذكر الإباحة للمرء أن يخرج في صدقة الفطر صاع زبيب1
لَا أُخْرِجُ أَبَدًا إِلَّا صَاعًا ، إِنَّا كُنَّا نُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاعَ تَمْرٍ
ذكر إطفاء الصدقة غضب الرب جل وعلا1
الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ
ذكر البيان بأن ظل كل امرئ في القيامة يكون صدقته1
كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ
ذكر استحباب الاتقاء من النار - نعوذ بالله منها - بالصدقة وإن قلت1
مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ
ذكر البيان بأن صدقة الصحيح الشحيح الخائف الفقر المؤمل طول العمر أفضل من صدقة من لم يكن كذلك1
أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى
ذكر تمثيل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - المتصدق بالمتجنن للقتال1
مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ لَدُنْ تَرَاقِيهِمَا إِلَى ثَدْيَيْهِمَا
ذكر تمثيل المصطفى صلى الله عليه وسلم المتصدق بطول اليد1
أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدًا
ذكر تمثيل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - المتصدق الكثير بطول اليد1
يَا رَسُولَ اللهِ أَيَّتُنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا ؟ فَقَالَ : أَطْوَلُكُنَّ يَدًا
ذكر تمثيل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الصدقة في التربية كتربية الإنسان الفلو أو الفصيل1
مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو الحباب1
إِنَّ اللهَ لَيُرَبِّي لِأَحَدِكُمُ التَّمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ
ذكر الإخبار عن تضعيف الله جل وعلا صدقة المرء المسلم ليوفر ثوابها عليه في القيامة1
إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ طَيِّبٍ
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سعيد المقبري2
مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ
إِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ
ذكر الأمر للرجال بالإكثار من الصدقة1
تَصَدَّقُوا ، فَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ - النِّسَاءُ
ذكر الأمر للنساء بالإكثار من الصدقة1
أَنَّهُ صَلَّى فِي يَوْمِ عِيدٍ ، ثُمَّ خَطَبَ
ذكر العلة التي من أجلها حث النساء على الإكثار من الصدقة1
تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ
ذكر الأمر للمرء بإطعام الجياع وفك الأسارى من أيدي أعداء الله الكفرة1
أَطْعِمُوا الْجَائِعَ ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ
ذكر ما يستحب للإمام سؤال رعيته الصدقة على الفقراء إذا علم الحاجة بهم1
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا يَوْمُ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا
ذكر الخبر الدال على أن المتصدقين في الدنيا هم الأفضلون في العقبى1
يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا
ذكر البيان بأن المرء لا بقاء له من ماله إلا ما قدم لنفسه لينتفع به يوم فقره وفاقته بارك الله لنا في ذلك اليوم1
يَقُولُ ابْنُ آدَمَ : مَالِي مَالِي
ذكر الإخبار عما يكون للمرء من ماله في أولاده وعقباه1
يَقُولُ الْعَبْدُ : مَالِي ، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من توقع الخلاف فيما قدم لنفسه وتوقع ضده إذا أمسك1
مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بِجَنَبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ
ذكر الإخبار عما يستحب للمسلم من نظرة لآخرته وتقديم ما قدر من هذه الدنيا لنفسه1
أَيُّكُمْ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تقديم ما يمكن من هذه الدنيا الفانية للآخرة الباقية1
إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ
ذكر الخبر الدال على أن من لم يتصدق هو البخيل1
مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ أَوْ جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ
ذكر دعاء الملك للمنفق بالخلف وللممسك بالتلف1
إِنَّ مَلَكًا بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَقُولُ : مَنْ يُقْرِضِ الْيَوْمَ يُجْزَ غَدًا
ذكر الاستحباب للمرء أن يتصدق في حياته بما قدر عليه من ماله1
لَأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ بِدِرْهَمٍ
ذكر الإخبار بأن صدقة المرء ماله في حال صحته تكون أفضل من صدقته عند نزول المنية به1
أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى
ذكر الإخبار عن وصف المتصدق عند موته إذا كان مقصرا عن حالة مثله في حياته1
مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ عِنْدَ الْمَوْتِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَمَا يَشْبَعُ
ذكر البيان بأن الصدقة على الأقرب فالأقرب أفضل منها على الأبعد فالأبعد1
تَصَدَّقُوا" ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ عِنْدِي دِينَارٌ
ذكر الإباحة للمتصدق أن يخرج اليسير من الصدقة على حسب جهده وطاقته1
كُنَّا نَتَحَامَلُ عَلَى ظُهُورِنَا فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ
ذكر الاستحباب للمرء أن يؤثر بصدقته على أبويه ثم على قرابته ثم الأقرب فالأقرب1
ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ عَلَى أَبَوَيْكَ
ذكر الأمر للمتصدق أن يؤثر بصدقته قرابته دون غيرهم1
بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ ، بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ
ذكر البيان بأن على المرء إذا أراد الصدقة بأنه يبدأ بالأدنى فالأدنى منه دون الأبعد فالأبعد عنه1
يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ
ذكر الأمر لمن أراد الصدقة أو النفقة أن يبدأ بها بالأقرب فالأقرب1
إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مُحْتَاجًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ
ذكر البيان بأن الصدقة على الأقارب أفضل من العتاقة1
لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ
ذكر البيان بأن الصدقة على ذي الرحم تشتمل على الصلة والصدقة1
الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ
ذكر البيان بأن من أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى المرء1
أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى
ذكر البيان بأن من أفضل الصدقة إخراج المقل بعض ما عنده1
يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ
ذكر البيان بأن صدقة القليل من المال اليسير أفضل من صدقة الكثير من المال الوافر1
سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ
ذكر البيان بأن من أفضل الصدقة للمرء المسلم سقي الماء1
سَقْيُ الْمَاءِ
ذكر محبة الله جل وعلا للمتصدق إذا تصدق لله سرا أو تهجد لله سرا1
ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ
ذكر البيان بأن صدقة المرء سرا إذا سئل بالله مما يحب الله فاعلها1
ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ
ذكر استحباب الإيثار بالصدقة من لا يعلم بحاجته ولا غناه عنها1
لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ
ذكر استحباب الإيثار بالصدقة من لا يسأل دون من يسأل1
لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ
ذكر الإباحة للمرء أن يتصدق عن حميمه وقرابته إذا مات1
إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا ، وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا
ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما ذكرناه1
يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا
ذكر ما يستحب للمرء أن يتصدق بثلث ما يستفضل في كل سنة من أملاكه1
بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِذْ رَأَى سَحَابَةً فَسَمِعَ فِيهَا صَوْتًا
ذكر الخبر الدال على إباحة إعطاء المرء صدقته من أخذها وإن كان الآخذ أنفقها في غير طاعة الله جل وعلا ما لم يعلم المعطي ذلك منه في البداية1
قَالَ رَجُلٌ : لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ
ذكر الإباحة للمرأة أن تتصدق من مال زوجها ما لم يجحف ذلك به1
ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِي اللهُ عَلَيْكِ
ذكر تفضل الله جل وعلا على المرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة فلها أجر كما لزوجها أجر ما اكتسب ولها أجر ما نوت وللخازن كذلك1
إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ
ذكر صفة الخازن الذي يشارك المتصدق في الأجر1
الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الْأَمِينُ الَّذِي يُنْفِقُ ، وَرُبَّمَا قَالَ : يُعْطِي مَا أُمِرَ
ذكر الأمر للعبد أن يتصدق من مال السيد على أن الأجر بينهما نصفان1
تَصَدَّقْ وَالْأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ
ذكر البيان بأن المعطي في بعض الأحايين قد يكون خيرا من الآخذ1
الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى
ذكر الإخبار بأن اليد السفلى هي السائلة دون الآخذة بغير سؤال1
الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ : فَيَدُ اللهِ الْعُلْيَا
ذكر البيان بأن اليد المعطية أفضل من اليد السائلة1
خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى
ذكر الخبر المصرح بصحة ما تأولنا الخبر الذي تقدم ذكرنا له1
الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى
ذكر الزجر عن إحصاء المرء صدقته إذا تصدق بها1
مَا تُخْرِجِينَ شَيْئًا إِلَّا بِعِلْمِكِ
ذكر نفي قبول الصدقة عن المرء إذا كانت من الغلول1
لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا بِطُهُورٍ
ذكر البيان بأن المال إذا لم يكن بطيب أخذ من حله لم يؤجر المتصدق به عليه1
مَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ
ذكر تفضل الله جل وعلا على الغارس الغراس بكتبه الصدقة عند أكل كل شيء من ثمرته1
لَا يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْسًا وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا
ذكر البيان بأن ما يأكل السباع والطيور من ثمر غراس المسلم يكون له فيه أجر1
لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ سَبُعٌ وَطَيْرٌ وَشَيْءٌ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ
ذكر الأمر للمرء بترك صدقة ماله كله والاقتصار على البعض منه إذ هو خير1
يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الاقتصار عن ثلث ماله إذا أراد التقرب به إلى الله دون إخراج ماله كله1
يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ
ذكر الزجر عن أن يتصدق المرء بماله كله ثم يبقى كلا على غيره1
يَأْتِي أَحَدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ مَا يَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ
ذكر الأمر للمتصدق أن يضع صدقته في يد السائل بيده1
إِنْ لَمْ تَجِدِي لَهُ شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلَّا ظِلْفًا مُحْرَقًا
ذكر الأمر للمرء بأن لا يرد السائل إذا سأله بأي شيء حضره2
رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ
مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم ترك استقلال الصدقة وسوء الظن بمخرجها1
كُنَّا نَتَحَامَلُ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالصَّدَقَةِ
فصل ذكر الخصال التي تقوم لمعدم المال مقام الصدقة لباذلها1
لَيْسَ مِنْ نَفْسِ ابْنِ آدَمَ إِلَّا عَلَيْهَا صَدَقَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ
ذكر كتبة الله الصدقة للمسلم بالخصال المعروفة وإن لم ينفق من ماله1
كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ
ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة بكل معروف يفعله قولا وفعلا1
كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ
ذكر تفاصيل المعروف الذي يكون صدقة المسلم1
خَلَقَ اللهُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ مَفْصِلٍ
ذكر الأشياء التي يكتب لمستعملها بها الصدقة1
كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ
باب ذكر الإخبار عن إباحة تعداد النعم للمنعم على المنعم عليه في الدنيا1
إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ : كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ
ذكر الإخبار عن نفي دخول الجنة عن المنان بما أعطى في ذات الله1
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ ، وَلَا مَنَّانٌ
ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن هذا الإسناد منقطع1
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ ، وَلَا مَنَّانٌ
باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر1
تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا
ذكر البيان بأن الأمر بترك المسألة بلفظ العموم الذي تقدم ذكرنا له إنما هو أمر ندب لا حتم1
إِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ
ذكر الزجر عن فتح المرء على نفسه باب المسألة بعد أن أغناه الله جل وعلا عنها1
لَا يَفْتَحُ إِنْسَانٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الإكثار من السؤال1
إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا
ذكر الزجر عن الإلحاف في المسألة وإن كان المرء مضطرا1
لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ
ذكر السبب الذي به يصير السائل ملحفا1
مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَهُوَ مُلْحِفٌ
ذكر الزجر عن سؤال المرء يريد التكثير دون الاستغناء والتقوت1
مَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ مَالَهُ فَإِنَّمَا هُوَ رَضْفٌ مِنَ النَّارِ يَتَلَهَّبُهُ
ذكر الزجر عن أن يسأل المستغني أحدا شيئا من حطام هذه الدنيا الفانية1
إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِينِي مِنْكُمْ لَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ
ذكر الخبر المصرح بصحة ما تأولنا الخبر الذي تقدم ذكرنا له1
وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا
ذكر البيان بأن مسألة المستغني بما عنده إنما هي الاستكثار من جمر جهنم نعوذ بالله منها1
اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ
ذكر الخصال المعدودة التي أبيح للمرء المسألة من أجلها2
إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِثَلَاثٍ : رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً ، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا
أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَجِيئَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا
ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر قبيصة بن مخارق الذي ذكرناه1
إِنَّمَا الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ
ذكر الأمر للمرء بالاستغناء بالله جل وعلا عن خلقه إذ فاعله يغنيه الله جل وعلا بتفضله1
مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ
ذكر البيان بأن من استغنى بالله جل وعلا عن خلقه أغناه الله عنهم بفضله1
أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَغْنُوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ
ذكر الإخبار بأن من استغنى بالله عن خلقه جل وعلا يغنه عنهم بفضله1
مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ
ذكر الزجر عن أن يأخذ المرء شيئا من حطام هذه الدنيا وهو سائل أو شره1
إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ ، فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ
ذكر الزجر عن أخذ ما أعطي المرء من حطام هذه الدنيا وهو مشرف النفس إليه1
يَا حَكِيمُ ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ
ذكر البيان بأن لا حرج على المرء في أخذ ما أعطي من غير مسألة ولا إشراف نفس2
إِذَا سَاقَ اللهُ إِلَيْكَ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ
مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ
ذكر الأمر بأخذ ما أعطي المرء من حطام هذه الدنيا الفانية الزائلة ما لم تتقدمه لها مسألة1
إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ
ذكر إثبات البركة لآخذ ما أعطي بغير إشراف نفس منه1
إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ
ذكر ما يجب على المرء من الشكر لأخيه المسلم عند الإحسان إليه1
لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ
ذكر الأمر بالمكافأة لمن صنع إليه معروف2
مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ
مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ
ذكر ما يجب على المرء من مجازاة الخير لأخيه المسلم على أعماله الصالحة والسيئة1
يَا رَسُولَ اللهِ ، مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يُضَيِّفْنِي ، وَلَمْ يَقْرِنِي ، أَفَأَحْتَكِمُ