صحيح ابن حبان
كتاب البر والإحسان
197 حديثًا · 200 باب
باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر1
اضْمَنُوا لِي سِتًّا أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ
ذكر كتبة الله جل وعلا المرء عنده من الصديقين بمداومته على الصدق في الدنيا1
لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا
ذكر رجاء دخول الجنان للدوام على الصدق في الدنيا1
إِنَّ الصِّدْقَ لَيَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تعود الصدق ومجانبة الكذب في أسبابه1
عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ
ذكر ما يجب على المرء من القول بالحق وإن كرهه الناس1
أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ
ذكر رضاء الله جل وعلا عمن التمس رضاه بسخط الناس1
مَنِ الْتَمَسَ رِضَى اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إرضاء الله عند سخط المخلوقين1
مَنْ أَرْضَى اللهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللهُ
ذكر الزجر عن السكوت للمرء عن الحق إذا رأى المنكر أو عرفه ما لم يلق بنفسه إلى التهلكة1
لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ عَرَفَهُ
ذكر البيان بأن المرء يرد في القيامة الحوض على المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا1
اسْمَعُوا ، أَوْ هَلْ سَمِعْتُمْ ، إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ
ذكر رجاء تمكن المرء من رضوان الله جل وعلا في القيامة بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا1
إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ ، فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ
ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه1
إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ
ذكر الإخبار عن نفي الورود على الحوض يوم القيامة عمن صدق الأمراء بكذبهم1
سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ ، فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي
ذكر نفي الورود على حوض المصطفى صلى الله عليه وسلم عمن أعان الأمراء على ظلمهم أو صدقهم في كذبهم1
سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ ، وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي
ذكر الزجر عن تصديق الأمراء بكذبهم ومعونتهم على ظلمهم1
اسْمَعُوا ، قُلْنَا : قَدْ سَمِعْنَا ، قَالَ : اسْمَعُوا ، قُلْنَا : قَدْ سَمِعْنَا ، قَالَ : اسْمَعُوا ، قُلْنَا : قَدْ سَمِعْنَا ، قَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ
ذكر الزجر عن أن يصدق المرء الأمراء على كذبهم أو يعينهم على ظلمهم1
إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ ، وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ
ذكر التغليظ على من دخل على الأمراء يريد تصديق كذبهم ومعونة ظلمهم1
سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَغْشَاهُمْ غَوَاشٍ مِنَ النَّاسِ ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ
ذكر إيجاب سخط الله جل وعلا للداخل على الأمراء القائل عندهم بما لا يأذن به الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم1
إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ ، وَلَا يَرَاهَا بَلَغَتْ حَيْثُ بَلَغَتْ ، فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضَاهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
ذكر الاستحباب للمرء أن يأمر بالمعروف من هو فوقه ومثله ودونه في الدين والدنيا إذا كان قصده فيه النصيحة دون التعيير1
لَا ، يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا
ذكر إعطاء الله جل وعلا الآمر بالمعروف ثواب العامل به من غير أن ينقص من أجره شيء1
مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ أَوْ عَامِلِهِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من استحلال النصرة على أعداء الله الكفرة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في دار الإسلام1
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ لَكُمْ : مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الغيرة عند استحلال المحظورات1
إِنَّهُ لَا شَيْءَ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا
ذكر الإخبار بأن غيرة الله تكون أشد من غيرة أولاد آدم1
الْمُؤْمِنُ يَغَارُ ، وَاللهُ أَشَدُّ غَيْرَةً
ذكر وصف الشيء الذي من أجله يكون الله جل وعلا أشد غيرة1
إِنَّ اللهَ يَغَارُ ، وَالْمُؤْمِنُ يَغَارُ
ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه1
لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ ، فَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ
ذكر الإخبار عن الغيرة التي يحبها الله والتي يبغضها1
إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللهُ ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهُ
ذكر رجاء الأمن من غضب الله لمن لم يغضب لغير الله جل وعلا1
لَا تَغْضَبْ
ذكر الإخبار عن وصف القائم في حدود الله والمداهن فيها1
الْمُؤْمِنُونَ تَرَاحُمُهُمْ وَلُطْفُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ كَجَسَدِ رَجُلٍ وَاحِدٍ
ذكر تمثيل المصطفى صلى الله عليه وسلم الراكب حدود الله والمداهن فيها مع القائم بالحق بأصحاب مركب ركبوا لج البحر1
الْمُدَاهِنُ فِي حُدُودِ اللهِ ، وَالرَّاكِبُ حُدُودَ اللهِ ، وَالْآمِرُ بِهَا ، وَالنَّاهِي عَنْهَا ، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا فِي سَفِينَةٍ
ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إذا تعرى فيهما عن العلل1
عَلَى كُلِّ مَنْسِمٍ مِنْ بَنِي آدَمَ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ
ذكر استحقاق القوم الذين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر عن قدرة منهم عليه عموم العقاب من الله جل وعلا1
مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يَقْدِرُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِمْ وَلَا يُغَيِّرُوا
ذكر ما يستحب للمرء استعمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعوام الناس دون الأمراء الذين لا يأمن على نفسه منهم إن فعل ذلك1
مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي حُدُودِ اللهِ ، وَالْآمِرِ بِهَا ، وَالنَّاهِي عَنْهَا ، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ
ذكر توقع العقاب من الله جل وعلا لمن قدر على تغيير المعاصي ولم يغيرها1
مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي
ذكر جواز زجر المرء المنكر بيده دون لسانه إذا لم يكن فيه تعد1
أَيْنَ خَاتَمُكَ ؟ قَالَ : أَلْقَيْتُهُ ، قَالَ : أَظُنُّنَا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَغْرَمْنَاكَ
ذكر البيان بأن المنكر والظلم إذا ظهرا كان على من علم تغييرهما حذر عموم العقوبة إياهم بهما1
إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْ قَالَ : الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ عَمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ
ذكر البيان بأن المتأول للآي قد يخطئ في تأويله لها وإن كان من أهل الفضل والعلم1
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَا وَضَعَهَا اللهُ
ذكر وصف النهي عن المنكر إذا رآه المرء أو علمه1
مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به طارق بن شهاب1
مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنَّ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ
باب ما جاء في الطاعات وثوابها
ذكر الإخبار بأن أهل كل طاعة في الدنيا يدعون إلى الجنة من بابها1
مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ ، يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا خَيْرٌ
ذكر الإخبار عن إجازة إطلاق اسم القنوت على الطاعات1
كُلُّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تعود نفسه أعمال الخير في أسبابه1
الْخَيْرُ عَادَةٌ ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ
ذكر ما يستحب للمرء أن يقوم في أداء الشكر لله جل وعلا بإتيان الطاعات بأعضائه دون الذكر باللسان وحده1
أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا
ذكر العلة التي من أجلها كان يترك صلى الله عليه وسلم الأعمال الصالحة بحضرة الناس1
وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُسَبِّحُهَا
ذكر العلة التي من أجلها كان يترك صلى الله عليه وسلم بعض الطاعات1
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيَدَعُ الْعَمَلَ ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الشكر لله جل وعلا بأعضائه على نعمه ولا سيما إذا كانت النعمة تعقب بلوى تعتريه1
إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ : أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى
ذكر تفضل الله جل وعلا بإعطاء أجر الصائم الصابر للمفطر إذا شكر ربه جل وعلا1
الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من القيام في أداء الفرائض مع إتيان النوافل ثم إعطائه عن نفسه وعياله فيما بعد1
يَا عُثْمَانُ ، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ
ذكر التغليظ على من خالف السنة التي ذكرناها1
أَنْتُمُ الَّذِي قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا ؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلهِ
ذكر ما يقوم مقام الجهاد النفل من الطاعات للمرء1
أَحَيٌّ وَالِدَاكَ
ذكر البيان بأن المرء مباح له أن يظهر ما أنعم الله عليه من التوفيق للطاعات1
إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ ، قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطُّوَلَ
ذكر الإخبار بأن على المرء مع قيامه في النوافل إعطاء الحظ لنفسه وعياله1
يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا
ذكر ما يستحب للمرء إتيان المبالغة في الطاعات وكذلك اجتناب المحظورات1
كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ
ذكر ما يستحب للمرء لزوم المداومة على إتيان الطاعات1
كَانَ عَمَلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِيمَةً
ذكر البيان بأن أحب الطاعات إلى الله جل وعلا ما واظب عليه المرء وإن قل1
كَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ
ذكر استحباب الاجتهاد في أنواع الطاعات في أيام العشر من ذي الحجة1
مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ
ذكر الإخبار بأن عشر ذي الحجة وشهر رمضان في الفضل يكونان سيان1
شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ
ذكر الإخبار عن استعمال الله جل وعلا أهل الطاعة بطاعته1
لَا يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ بِغَرْسٍ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على الصالحين في زمانه دون السعي فيما يكدون فيه من الطاعات1
وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ
ذكر الإخبار بأن من تقرب إلى الله قدر شبر أو ذراع بالطاعة كانت الوسائل والمغفرة أقرب منه بباع1
الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي
ذكر إطلاق اسم الخير على الأفعال الصالحة إذا كانت من غير المسلمين1
أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ أَجْرٍ
ذكر البيان بأن الأعمال التي يعملها من ليس بمسلم وإن كانت أعمالا صالحة لا تنفع في العقبى من عملها في الدنيا1
إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
ذكر الإخبار بأن الكافر وإن كثرت أعمال الخير منه في الدنيا لم ينفعه منها شيء في العقبى1
عَلَى الصِّرَاطِ
ذكر القصد الذي كان لأهل الجاهلية في استعمالهم الخير في أنسابهم1
إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ
ذكر ما يجب على المرء من التشمير في الطاعات وإن جرى قبلها منه ما يكره الله من المحظورات1
كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ
ذكر ما يجب على المرء من ترك الاتكال على قضاء الله دون التشمير فيما يقربه إليه1
مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سليمان الأعمش1
مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على القضاء النافذ دون إتيان المأمورات والانزجار عن المحظورات1
كُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ
ذكر ما يجب على المرء من قلة الاغترار بكثرة إتيانه المأمورات وسعيه في أنواع الطاعات1
اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ
ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم فكل ميسر أراد به ميسر لما قدر له في سابق علمه من خير أو شر1
خَلَقَ اللهُ آدَمَ ، ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على ما يأتي من الطاعات دون الابتهال إلى الخالق جل وعلا في إصلاح أواخر أعماله1
إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا
ذكر البيان بأن المرء يجب أن يعتمد من عمله على آخره دون أوائله1
إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ
ذكر الإخبار بأن من وفق للعمل الصالح قبل موته كان ممن أريد به الخير1
إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا يَسْتَعْمِلُهُ
ذكر الإخبار بأن فتح الله على المسلم العمل الصالح في آخر عمره من علامة إرادته جل وعلا له الخير1
إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ
ذكر البيان بأن العمل الصالح الذي يفتح للمرء قبل موته من السبب الذي يلقي الله جل وعلا محبته في قلوب أهله وجيرانه به1
إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة القنوط إذا وردت عليه حالة الفتور في الطاعات في بعض الأحايين1
لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء المسلم من ترك القنوط من رحمة الله جل وعلا مع ترك الاتكال على سعة رحمته وإن كثرت أعماله1
لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الرجاء وترك القنوط مع لزومه القنوط وترك الرجاء1
إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الثقة بالله في أحواله عند قيامه بإتيان المأمورات وانزعاجه عن جميع المزجورات1
مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا ، فَقَدْ آذَانِي
ذكر الأمر بالتشديد في الأمور وترك الاتكال على الطاعات1
مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من التسديد والمقاربة في الأعمال دون الإمعان في الطاعات حتى يشار إليه بالأصابع1
لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ
ذكر الأمر بالمقاربة في الطاعات إذ الفوز في العقبى يكون بسعة رحمة الله لا بكثرة الأعمال1
سَدِّدُوا وَقَارِبُوا
ذكر الأمر بالغدو والرواح والدلجة في الطاعات عند المقاربة فيها1
إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ
ذكر الأمر للمرء بإتيان الطاعات على الرفق من غير ترك حظ النفس فيها1
صُمْ وَأَفْطِرْ ، وَنَمْ وَقُمْ ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر1
خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ
ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من قبول ما رخص له بترك التحمل على النفس ما لا تطيق من الطاعات1
إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ
ذكر الإخبار بأن على المرء قبول رخصة الله له في طاعته دون التحمل على النفس ما يشق عليها حمله1
لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ
ذكر ما يستحب للمرء الترفق بالطاعات وترك الحمل على النفس ما لا تطيق1
مَا صَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ
ذكر الأمر بالقصد في الطاعات دون أن يحمل على النفس ما لا تطيق1
أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ ، عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم التسديد في أسبابه مع الاستبشار بما يأتي منها1
سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الرفق في الطاعات وترك الحمل على النفس ما لا تطيق1
لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ ، خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ، فَوَاللهِ لَا يَسْأَمُ اللهُ حَتَّى تَسْأَمُوا
ذكر الزجر عن الاغترار بالفضائل التي رويت للمرء على الطاعات1
مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
ذكر الاستحباب للمرء أن يكون له من كل خير حظ رجاء التخلص في العقبى بشيء منها1
يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ ، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم العبادة في السر والعلانية رجاء النجاة في العقبى بها1
هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ "
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إصلاح أحواله حتى يؤديه ذلك إلى محبة لقاء الله جل وعلا1
إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي ، أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ
ذكر الاستدلال على محبة الله جل وعلا لتعظيم الناس عنده بمحبة خواص أهل العقل والدين إياه1
إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ : إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ
ذكر الإخبار عن محبة أهل السماء والأرض العبد الذي يحبه الله جل وعلا1
أَحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ ، قَالَ لِجِبْرِيلَ : قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ
ذكر البيان بأن محبة من وصفنا قبل للمرء على الطاعات إنما هو تعجيل بشراه في الدنيا1
تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ
ذكر البيان بأن محمدة الناس للمرء وثناءهم عليه إنما هو بشراه في الدنيا1
ذَلِكَ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ
ذكر البيان بأن الله جل وعلا يثني على من يحبه من المسلمين بأضعاف عمله من الخير والشر1
إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا ، أَثْنَى عَلَيْهِ ، بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا
فصل ذكر الإخبار عن إعداد الله جل وعلا لعباده المطيعين ما لا يصفه حس من حواسهم1
أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ
ذكر الإخبار عما وعد الله جل وعلا المؤمنين في العقبى من الثواب على أعمالهم في الدنيا1
أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به قتادة عن أنس1
لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا
ذكر الخصال التي إذا استعملها المرء كان ضامنا بها على الله جل وعلا1
مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ
ذكر الخصال التي يستوجب المرء بها الجنان من بارئه جل وعلا1
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا ، يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللهِ ، إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ
ذكر الخصال التي إذا استعملها المرء أو بعضها كان من أهل الجنة1
لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ ، فَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ
ذكر كتبة الله جل وعلا أجر السر وأجر العلانية لمن عمل لله طاعة في السر والعلانية1
لَهُ أَجْرَانِ : أَجْرُ السِّرِّ ، وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ
ذكر الإخبار بأن مغفرة الله جل وعلا تكون أقرب إلى المطيع من تقربه بالطاعة إلى الباري جل وعلا1
إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا
ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يجازي المؤمن على حسناته في الدنيا كما يجازي على سيئاته فيها1
إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا ، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ
ذكر الخبر الدال على أن الحسنة الواحدة قد يرجى بها للمرء محو جنايات سلفت منه1
تَعَبَّدَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَعَبَدَ اللهَ فِي صَوْمَعَتِهِ ، سِتِّينَ عَامًا ، فَأَمْطَرَتِ الْأَرْضُ ، فَاخْضَرَّتْ
ذكر تفضل الله جل وعلا على العامل حسنة بكتبها عشرا والعامل سيئة بواحدة1
إِذَا تَحَدَّثَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً ، فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَمْ يَعْمَلْ ، فَإِذَا عَمِلَهَا ، فَأَنَا أَكْتُبُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا
ذكر البيان بأن تارك السيئة إذا اهتم بها يكتب الله له بفضله حسنة بها1
إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ ، فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً
ذكر تفضل الله جل وعلا بكتبه حسنة واحدة لمن هم بسيئة فلم يعملها1
إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا ، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً
ذكر البيان بأن تارك السيئة إنما يكتب له بها حسنة إذا تركها لله1
إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً ، فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا
ذكر تفضل الله جل وعلا على من هم بحسنة بكتبها له وإن لم يعملها وبكتبه عشرة أمثالها إذا عملها1
إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا ، كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً
ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يكتب للمرء بالحسنة الواحدة أكثر من عشرة أمثالها إذا شاء ذلك1
مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا ، كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَةً
ذكر إعطاء الله جل وعلا العامل بطاعة الله ورسوله في آخر الزمان أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله1
بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ
ذكر الخبر الدال على أن الكبائر الجليلة قد تغفر بالنوافل القليلة1
إِنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئْرٍ ، قَدْ أَدْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ الْعَطَشِ
ذكر الخبر الدال على أن ترك المرء بعض المحظورات لله جل وعلا عند قدرته عليه قد يرجى له به المغفرة للحوبات المتقدمة1
كَانَ ذُو الْكِفْلِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ ، فَهَوِيَ امْرَأَةً ، فَرَاوَدَهَا عَلَى نَفْسِهَا
باب الإخلاص وأعمال السر2
الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى
الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من حفظ القلب والتعاهد لأعمال السر إذ الأسرار عند الله غير مكتومة1
فَقَالُوا : تَرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر سمعه الأعمش عن أبي الضحى فقط1
وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ الْآيَةَ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إصلاح النية وإخلاص العمل في كل ما يتقرب به إلى الباري1
إِنَّمَا الْعَمَلُ كَالْوِعَاءِ ، إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ ، طَابَ أَسْفَلُهُ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من التفرغ لعبادة المولى جل وعلا في أسبابه1
يَا ابْنَ آدَمَ ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى ، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ
ذكر الإخبار بأن على المرء تعهد قلبه وعمله دون تعهده نفسه وماله1
إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ
ذكر الإخبار بأن من لم يخلص عمله لمعبوده في الدنيا لم يثب عليه في العقبى1
أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا ، فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ
ذكر الإخبار بأن المرء المسلم ينفعه إخلاصه حتى يحبط ما كان قبل الإسلام من السيئة1
مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من التعاهد لسرائره وترك الإغضاء عن المحقرات1
الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ
ذكر الخبر الدال على أن المرء قد ينال بحسن السريرة وصلاح القلب ما لا ينال بكثرة الكد في الطاعات1
لَيَذْكُرَنَّ اللهُ قَوْمًا فِي الدُّنْيَا ، عَلَى الْفُرُشِ الْمُمَهَّدَةِ ، يُدْخِلُهُمُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى
ذكر بعض الخصال التي يستوجب المرء بها ما وصفناه دون كثرة النوافل والسعي في الطاعات1
الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
ذكر البيان بأن من فعل ما وصفنا كان من خير المسلمين1
أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ ؟ قَالَ : " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الرياضة والمحافظة على أعمال السر1
كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ
ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تحفظ أحواله في أوقات السر1
أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا ، وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ
ذكر الزجر عن ارتكاب المرء ما يكره الله عز وجل وعلا منه في الخلاء كما قد لا يرتكب مثله في الملاء1
مَا كَرِهَ اللهُ مِنْكَ شَيْئًا ، فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ
ذكر نفي وجود الثواب على الأعمال في العقبى لمن أشرك بالله في عمله1
إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ
ذكر وصف إشراك المرء بالله جل وعلا في عمله1
بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ وَالتَّمْكِينِ
ذكر إثبات نفي الثواب في العقبى عن من راءى وسمع في أعماله في الدنيا1
مَنْ سَمَّعَ يُسَمِّعُ اللهُ بِهِ ، وَمَنْ رَاءَى يُرَائِي اللهُ بِهِ
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به جندب1
مَنْ سَمَّعَ يُسَمِّعُ اللهُ بِهِ ، وَمَنْ رَاءَى يُرَائِي اللهُ بِهِ
ذكر البيان بأن من راءى في عمله يكون في القيامة من أول من يدخل النار نعوذ بالله منها1
صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ
باب حق الوالدين1
أَتَانِي جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، قُلْتُ : آمِينَ
ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن مال الابن يكون للأب1
أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ
ذكر الزجر عن السبب الذي يسب المرء والديه به1
مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر وهم فيه مسعر بن كدام1
إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ
ذكر الزجر عن أن يرغب المرء عن آبائه إذ استعمال ذلك ضرب من الكفر1
لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
ذكر الزجر عن الرغبة عن الآباء إذ رغبة المرء عن أبيه ضرب من الكفر1
لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ
ذكر الإخبار عن نفي دخول الجنة عمن ادعى أبا غير أبيه1
مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ
ذكر تحريم الله جل وعلا الجنة على المنتمي إلى غير أبيه في الإسلام1
مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ
ذكر إيجاب لعنة الله جل وعلا وملائكته على الفاعل الفعلين اللذين تقدم ذكرنا لهما1
مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ
ذكر وصف بر الوالدين لمن توفي أبواه في حياته1
نَعَمِ ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا ، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا ، وَإِنْفَاذُ عُهُودِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا ، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا
ذكر البيان بأن إدخال المرء السرور على والديه في أسبابه يقوم مقام جهاد النفل1
ارْجِعْ إِلَيْهِمَا ، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا
ذكر الاستحباب للمرء أن يؤثر بر الوالدين على الجهاد النفل في سبيل الله1
لَكَ أَبَوَانِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ
ذكر البيان بأن مجاهدة المرء في بر والديه هو المبالغة في برهما1
أَلَكَ وَالِدَانِ ؟ " ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " اذْهَبْ فَبِرَّهُمَا
ذكر البيان بأن بر الوالدين أفضل من جهاد التطوع1
قَدْ هَجَرْتَ الشِّرْكَ ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ
ذكر ما يجب على المرء من بر الوالدين على جهاد التطوع1
ارْجِعْ إِلَيْهِمَا ، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا
ذكر استحباب المبالغة للمرء في بر والده رجاء اللحوق بالبررة فيه1
لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ ، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا ، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ
ذكر رجاء دخول الجنان للمرء بالمبالغة في بر الوالد1
الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ
ذكر استحباب طلاق المرء امرأته بأمر أبيه إذا لم يفسد ذلك عليه دينه ولا كان فيه قطيعة رحم1
أَطِعْ أَبَاكَ
ذكر البيان بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر ابن عمر بطلاقها طاعة لأبيه1
يَا عَبْدَ اللهِ طَلِّقْهَا
ذكر استحباب بر المرء والده وإن كان مشركا فيما لا يكون فيه سخط الله جل وعلا1
لَا ، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ
ذكر رجاء تمكن المرء من رضاء الله جل وعلا برضاء والده عنه1
رِضَاءُ اللهِ فِي رِضَاءِ الْوَالِدِ
ذكر الاستحباب للمرء أن يصل إخوان أبيه بعده رجاء المبالغة في بره بعد مماته1
إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الوليد بن أبي الوليد1
إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ
ذكر البيان بأن بر المرء بإخوان أبيه وصلته إياهم بعد موته من وصله رحمه في قبره1
مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ
ذكر الإخبار عن إيثار المرء أمه بالبر على أبيه1
يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ ؟ قَالَ : " أُمُّكَ
ذكر إيثار المرء المبالغة في بر والدته على بر والده ما لم تطالبه بإثم1
مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صُحْبَتِي ؟ قَالَ : " أُمُّكَ
ذكر استحباب بر المرء خالته إذا لم يكن له والدان1
أَلَكَ وَالِدَانِ ؟ " قَالَ : لَا ، قَالَ : " فَلَكَ خَالَةٌ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَبِرَّهَا إِذًا
باب صلة الرحم وقطعها
ذكر حث المصطفى صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه أمته على صلة الرحم1
أَرْحَامَكُمْ أَرْحَامَكُمْ
ذكر إيجاب دخول الجنة للواصل رحمه إذا قرنه بسائر العبادات1
لَقَدْ وُفِّقَ ، أَوْ هُدِيَ ، لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا
ذكر إثبات طيب العيش في الأمن وكثرة البركة في الرزق للواصل رحمه1
مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ
ذكر البيان بأن طيب العيش في الأمن وكثرة البركة في الرزق للواصل رحمه إنما يكون ذلك إذا قرنه بتقوى الله1
مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ
ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبر أنس بن مالك الذي تقدم ذكرنا له1
إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَابًا صِلَةُ الرَّحِمِ
ذكر تعوذ الرحم بالباري جل وعلا عند خلقه إياها من القطيعة وإخبار الله جل وعلا إياها بوصل من وصلها وقطع من قطعها1
إِنَّ اللهَ خَلَقَ الرَّحِمَ
ذكر تشكي الرحم إلى الله جل وعلا من قطعها وأساء إليها1
الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ
ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم الرحم شجنة من الرحمن أراد أنها مشتقة من اسم الرحمن1
أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ
ذكر البيان بأن تشكي الرحم الذي وصفنا قبل إنما يكون في القيامة لا في الدنيا1
إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ
ذكر وصف الواصل رحمه الذي يقع عليه اسم الواصل1
الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ
ذكر إيجاب الجنة لمن اتقى الله في الأخوات وأحسن صحبتهن1
مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ
ذكر المدة التي بصحبته إياهن يعطى هذا الأجر له بها1
مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا
ذكر البيان بأن الإحسان إلى الأولاد قد يرتجى به النجاة من النار ودخول الجنة1
إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا الْجَنَّةَ
ذكر وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم بصلة الرحم وإن قطعت1
أَوْصَانِي خَلِيلِي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ
ذكر معونة الله جل وعلا الواصل رحمه إذا قطعته1
لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الدراوردي1
لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ ، لَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ
ذكر الإباحة للمرأة وصل رحمها من المشركين إذا طمع في إسلامها1
نَعَمْ صِلِيهَا
ذكر الإباحة للمرء صلة قرابته من أهل الشرك إذا طمع في إسلامهم1
أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أُمٍّ لَهَا مُشْرِكَةٍ
ذكر نفي دخول الجنة عن القاطع رحمه1
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ
ذكر ما يتوقع من تعجيل العقوبة للقاطع رحمه في الدنيا1
مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ
ذكر تعجيل الله جل وعلا العقوبة للقاطع رحمه في الدنيا1
مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ
باب الرحمة
ذكر الأمر للمرء أن يرحم أطفال المسلمين رجاء رحمة الله جل وعلا إياه1
مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ
ذكر الزجر عن ترك توقير الكبير أو رحمة الصغار من المسلمين1
لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ
ذكر ما يستحب للمرء استعمال التعطف على صغار أولاد آدم1
كَانَ يَزُورُ الْأَنْصَارَ ، وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ
ذكر إيجاب دخول الجنة للمتكفل الأيتام إذا عدل في أمورهم وتجنب الحيف1
أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا
ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يرحم من عباده الرحماء1
ائْتِهَا فَقُلْ لَهَا : إِنَّ لِلهِ مَا أَخَذَ ، وَلَهُ مَا أَعْطَى
ذكر الخبر الدال على أن الرحمة لا تكون إلا في السعداء1
إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تُنْزَعُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ
ذكر الأمر للمرء أن يرحم أطفال المسلمين رجاء رحمة الله جل وعلا إياه1
مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ
ذكر الزجر عن ترك توقير الكبير أو رحمة الصغير من المسلمين1
لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ
ذكر نفي رحمة الله جل وعلا عمن لم يرحم الناس في الدنيا1
مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ
ذكر البيان بأن رحمة الله جل وعلا لا تنزع إلا من الأشقياء1
لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ
ذكر الإخبار عن نفي رحمة الله جل وعلا في العقبى عمن لا يرحم عباده في الدنيا1
مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ