أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ :
خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يُكَلِّمُكَ ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ ، وَقَالَ : "أَيْنَ السَّائِلُ؟" ، وَرَأَيْنَا أَنَّهُ حَمِدَهُ ، فَقَالَ : "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ ج٨ / ص٢٠الرَّبِيعُ يَقْتُلُ - أَوْ يُلِمُّ - حَبَطًا ، أَلَمْ تَرَ إِلَى آكِلَةِ الْخَضِرِ ، أَكَلَتْ حَتَّى امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا ، اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ، ثُمَّ رَتَعَتْ ، وَإِنَّ الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ إِنْ وَصَلَ الرَّحِمَ ، وَأَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَمَثَلُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ