أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ج١١ / ص٥٧٧سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ :
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ، مَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْ نَبْتِ الْأَرْضِ ، وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا نُزِّلَ عَلَيْهِ غَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ فَقَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَمْ أُرِدْ إِلَّا خَيْرًا ، فَقَالَ : إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ، وَلَكِنْ كُلُّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا ، أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ ، ثُمَّ قَامَتْ فَاجْتَرَّتْ ، فَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَنَفَعَهُ ، وَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ