( ح وَأَنْبَأَ ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ - وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ ، قَالَ :
قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، فَسَأَلَاهُ ، فَأَمَرَ لَهُمَا بِمَا سَأَلَا ، وَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمَا بِمَا سَأَلَا ، قَالَ : فَأَمَّا الْأَقْرَعُ فَلَفَّ كِتَابَهُ فِي عِمَامَتِهِ وَانْطَلَقَ ، وَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَأَخَذَ كِتَابَهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، تَرَى أَنِّي حَامِلٌ إِلَى قَوْمِي كِتَابًا لَا أَدْرِي مَا فِيهِ كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ ، قَالَ : فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ فِيهِ ، فَقَالَ : قَدْ كُتِبَ لَكَ بِالَّذِي أَمَرْتُ لَكَ بِهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ مِنْهَا غَنِيٌّ ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا الْغِنَى الَّذِي لَا يَنْبَغِي مَعَهُ الْمَسْأَلَةُ ؟ قَالَ : أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبَعُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ - أَوْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ