نجران
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢١ حَرْفُ النُّونِ · نَجَرَ( نَجَرَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ نَجْرَانِيَّةٍ . هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى نَجْرَانَ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْيَمَنِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَدِمَ عَلَيْهِ نَصَارَى نَجْرَانَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : وَاخْتَلَفَ النَّجْرُ ، وَتَشَتَّتَ الْأَمْرُ . النَّجْرُ : الطَّبْعُ ، وَالْأَصْلُ ، وَالسَّوْقُ الشَّدِيدُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّجَاشِيِّ : لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَالْوَفْدُ ، قَالَ لَهُمْ : نَجِّرُوا . أَيْ سُوقُوا الْكَلَامَ . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَالْمَشْهُورُ بِالْخَاءِ . وَسَيَجِيءُ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ١٩٧ حَرْفُ النُّونِ · نجر[ نجر ] نجر : النَّجْرُ وَالنِّجَارُ وَالنُّجَارُ : الْأَصْلُ وَالْحَسَبُ ، وَيُقَالُ : النَّجْرُ اللَّوْنُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : نِجَارُ كُلِّ إِبِلٍ نِجَارُهَا ، وَنَارُ إِبْلِ الْعَالَمِينَ نَارُهَا هَذِهِ إِبِلٌ مَسْرُوقَةٌ مِنْ آبَالٍ شَتَّى وَفِيهَا مِنْ كُلِّ ضَرْبٍ وَلَوْنٍ وَسِمَةٍ ضَرْبٌ . الْجَوْهَرِيُّ : وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي الْمُخَلَّطِ : كُلُّ نِجَارِ إِبِلٍ نِجَارُهَا أَيْ فِيهِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ مِنَ الْأَخْلَاقِ وَلَيْسَ لَهُ رَأْيٌ يَثْبُتُ عَلَيْهِ ; عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " وَاخْتَلَفَ النَّجْرُ وَتَشَتَّتَ الْأَمْرُ " ، النَّجْرُ : الطَّبْعُ وَالْأَصْلُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّجْرُ شَكْلُ الْإِنْسَانِ وَهَيْئَتُهُ ، قَالَ الْأَخْطَلُ : وَبَيْضَاءُ لَا نَجْرُ النَّجَاشِيِّ نَجْرُهَا إِذَا الْتَهَبَتْ مِنْهَا الْقَلَائِدُ وَالنَّحْرُ وَالنَّجْرُ : الْقَطْعُ ، وَمِنْهُ نَجْرُ النَّجَّارِ ، وَقَدْ نَجَرَ الْعُودَ نَجْرًا . التَّهْذِيبُ : اللَّيْثُ النَّجْرُ عَمَلُ النَّجَّارِ وَنَحْتُهُ ، وَالنَّجْرُ نَحْتُ الْخَشَبَةِ ، نَجَرَهَا يَنْجُرُهَا نَجْرًا : نَحَتَهَا . وَنُجَارَةُ الْعُودِ : مَا انْتُحِتَ مِنْهُ عِنْدَ النَّجْرِ . وَالنَّجَّارُ : صَاحِبُ النَّجْرِ ، وَحِرْفَتُهُ النِّجَارَةُ . وَالنَّجْرَانُ : الْخَشَبَةُ الَّتِي تَدُورُ فِيهَا رِجْلُ الْبَابِ ، وَأَنْشَدَ : صَبَبْتُ الْمَاءَ فِي النَّجْرَانِ صَبَّا تَرَكْتُ الْبَابَ لَيْسَ لَهُ صَرِيرُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِأَنْفِ الْبَابِ الرِّتَاجُ ، وَلِدَرَوَنْدِهِ النَّجْرَانُ ، وَلِمِتْرَسِهِ الْقُنَّاحُ وَالنِّجَافُ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَدُورُ فِيهَا . وَالنَّوْجَرُ : الْخَشَبَةُ الَّتِي تُكْرَبُ بِهَا الْأَرْضُ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَحْسَبُهَا عَرَبِيَّةً مَحْضَةً . وَالْمَنْجُورُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ : الْمَحَالَةُ الَّتِي يُسْنَى عَلَيْهَا . وَالنَّجِيرَةُ : سَقِيفَةٌ مِنْ خَشَبٍ لَيْسَ فِيهَا قَصَبٌ وَلَا غَيْرُهُ . وَنَجَرَ الرَّجُلَ يَنْجُرُهُ نَجْرًا إِذَا جَمَعَ يَدَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالْبُرْجُمَةِ الْوُسْطَى . اللَّيْثُ : نَجَرْتُ فُلَانًا بِيَدِي ; وَهُوَ أَنْ تَضُمَّ مِنْ كَفِّكَ بُرْجُمَةَ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى ثُمَّ تَضْرِبَ بِهَا رَأْسَهُ ، فَضَرْبُكَهُ النَّجْرُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِهِ وَالَّذِي سَمِعْنَاهُ نَجَرْتُهُ إِذَا دَفَعْتَهُ ضَرْبًا ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ : يَنْجُرْنَ فِي جَانِبَيْهَا وَهْيَ تَنْسَلِبُ . وَأَصْلُهُ الدَّقُّ . وَيُقَالُ لِلْهَاوُنِ : مِنْجَارٌ . وَالنَّجِيرَةُ : بَيْنَ الْحَسُوِّ وَبَيْنَ الْعَصِيدَةِ ، قَالَ : وَيُقَالُ : انْجُرِي لِصِبْيَانِكِ وَرِعَائِكِ ، وَيُقَالُ : مَاءٌ مَنْجُورٌ أَيْ مُسَخَّنٌ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هِيَ الْعَصِيدَةُ ثُمَّ النَّجِيرَةُ ثُمَّ الْحَسُوُّ . وَالنَّجِيرَةُ : لَبَنٌ وَطَحِينٌ يُخْلَطَانِ ، وَقِيلَ : هُوَ لَبَنٌ حَلِيبٌ يُجْعَلُ عَلَيْهِ سَمْنٌ ، وَقِيلَ : هُوَ مَاءٌ وَطَحِينٌ يُطْبَخُ . وَنَجَرْتُ الْمَاءَ نَجْرًا : أَسْخَنْتُهُ بِالرَّضَفَةِ . وَالْمِنْجَرَةُ : حَجَرٌ مُحْمًى يُسَخَّنُ بِهِ الْمَاءُ وَذَلِكَ الْمَاءُ نَجِيرَةٌ . وَلَأَنْجُرَنَّ نَجِيرَتَكَ أَيْ لَأَجْزِيَنَّكَ جَزَاءَكَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالنَّجَرُ وَالنَّجَرَانُ : الْعَطَشُ وَشِدَّةُ الشُّرْبِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَمْتَلِئَ بَطْنُهُ مِنَ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْحَامِضِ وَلَا يَرْوَى مِنَ الْمَاءِ ، نَجِرَ نَجَرًا ، فَهُوَ نَجِرٌ . وَالنَّجَرُ : أَنْ تَأْكُلَ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بُزُورَ الصَّحْرَاءِ فَلَا تَرْوَى . وَالنَّجَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ : عَطَشٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فَتَشْرَبُ فَلَا تَرْوَى وَتَمْرَضُ عَنْهُ فَتَمُوتُ ، وَهِيَ إِبِلٌ نَجْرَى وَنَجَارَى وَنَجِرَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : النَّجَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، عَطَشٌ يُصِيبُ الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ عَنْ أَكْلِ الْحِبَّةِ فَلَا تَكَادُ تَرْوَى مِنَ الْمَاءِ ، يُقَالُ : نَجِرَتِ الْإِبِلُ وَمَجِرَتْ أَيْضًا ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ : حَتَّى إِذَا مَا اشْتَدَّ لُوبَانُ النَّجَرْ وَرَشَفَتْ مَاءَ الْإِضَاءِ وَالْغُدُرْ وَلَاحَ لِلْعَيْنِ سُهَيْلٌ بِسَحَرْ كَشُعْلَةِ الْقَابِسِ تَرْمِي بِالشَّرَرْ يَصِفُ إِبِلًا أَصَابَهَا عَطَشٌ شَدِيدٌ . وَاللُّوبَانُ وَاللُّوَابُ : شِدَّةُ الْعَطَشِ . وَسُهَيْلٌ : يَجِيءُ فِي آخِرِ الصَّيْفِ وَإِقْبَالِ الْبَرْدِ فَتَغْلُظُ كُرُوشُهَا فَلَا تُمْسِكُ الْمَاءَ وَلِذَلِكَ يُصِيبُهَا الْعَطَشُ الشَّدِيدُ . التَّهْذِيبُ : نَجِرَ يَنْجَرُ نَجَرًا إِذَا أَكْثَرَ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ وَلَمْ يَكَدْ يَرْوَى . قَالَ يَعْقُوبُ : وَقَدْ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ ، وَمِنْهُ شَهْرُ نَاجِرٍ . وَكُلُّ شَهْرٍ في صَمِيمِ الْحَرِّ فَاسْمُهُ نَاجِرٌ ; لِأَنَّ الْإِبِلَ تَنْجَرُ فِيهِ ، أَيْ يَشْتَدُّ عَطَشُهَا حَتَّى تَيْبَسَ جُلُودُهَا . وَصَفَرٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ نَاجِرٌ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : صَرًى آجِنٌ يَزْوِي لَهُ الْمَرْءُ وَجْهَهُ إِذَا ذَاقَهُ الظَّمْآنُ فِي شَهْرِ نَاجِرٍ ابْنُ سِيدَهْ : وَالنَّجْرُ الْحَرُّ ، قَالَ الشَّاعِرُ : ذَهَبَ الشِّتَاءُ مُوَلِّيًا هَرَبًا ، وَأَتَتْكَ وَافدَةٌ مِنَ النَّجْرِ وَشَهْرَا نَاجِرٍ وَآجِرٍ : أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْحَرِّ ، وَيَزْعُمُ قَوْمٌ أَنَّهُمَا حَزِيرَانُ وَتَمُّوزُ ، قَالَ : وَهَذَا غَلَطٌ ; إِنَّمَا هُوَ وَقْتُ طُلُوعِ نَجْمَيْنِ مِنْ نُجُومِ الْقَيْظِ ، وَأَنْشَدَ عَرْكَةُ الْأَسَدِيُّ : تُبَرِّدُ مَاءَ الشَّنِّ فِي لَيْلَةِ الصَّبَا وَتَسْقِينِي الْكُرْكُورَ فِي حَرِّ آجِرِ وَقِيلَ : كُلُّ شَهْرٍ مِنْ شُهُورِ الصَّيْفِ نَاجِرٌ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ : كَنِعَاجِ وَجْرَةَ ، سَاقَهُنَّ إِلَى ظِلَالِ السِّدْرِ نَاجِرْ وَنَاجِرٌ : رَجَبٌ ، وَقِيلَ : صَفَرٌ ; سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَالَ إِذَا وَرَدَ شُرِبَ الْمَاءَ حَتَّى يَنْجَرَ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : صَبَحْنَاهُمُ كَأْسًا مِنَ الْمَوْتِ مُرَّةً بِنَاجِرَ ، حَتَّى اشْتَدَّ حَرُّ الْوَدَائِقِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَ