نعم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٨٣ حَرْفُ النُّونِ · نَعِمَهـ ) فِيهِ : كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَهُ ؟ ، أَيْ كَيْفَ أَتَنَعَّمُ ، مِنَ النَّعْمَةِ ، بِالْفَتْحِ ، وَهِيَ الْمَسَرَّةُ وَالْفَرَحُ وَالتَّرَفُّهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّهَا لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ " ، أَيْ سِمَانٌ مُتْرَفَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الظُّهْرِ : فَأَبْرَدَ بِالظَّهْرِ وَأَنْعَمَ ، أَيْ أَطَالَ الْإِبْرَادَ وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ " أَنْعَمَ النَّظَرَ فِي الشَّيْءِ " إِذَا أَطَالَ التَّفَكُّرَ فِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا ، أَيْ زَادَا وَفَضَلَا . يُقَالُ : أَحْسَنْتَ إِلَيَّ وَأَنْعَمْتَ : أَيْ زِدْتَ عَلَى الْإِنْعَامِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ صَارَا إِلَى النَّعِيمِ وَدَخَلَا فِيهِ ، كَمَا يُقَالُ : أَشْمَلَ ، إِذَا دَخَلَ فِي الشِّمَالِ . وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ : أَنْعَمْتُ عَلَى فُلَانٍ : أَيْ أَصَرْتُ إِلَيْهِ نِعْمَةً . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ تَوَضَّأَ لِلْجُمُعَةِ فِبهَا وَنِعْمَتْ ، أَيْ وَنِعْمَتِ الْفِعْلَةُ وَالْخَصْلَةُ هِيَ ، فَحُذِفَ الْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ . وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ " فَبهَا " مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ : أَيْ فَبِهَذِهِ الْخَصْلَةِ أَوِ الْفِعْلَةِ ، يَعْنِي الْوُضُوءَ يَنَالُ الْفَضْلَ وَقِيلَ : هُوَ رَاجِعٌ إِلَى السُّنَّةِ : أَيْ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ ، فَأَضْمَرَ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نِعِمَّا بِالْمَالِ ، أَصْلُهُ : نِعْمَ مَا ، فَأُدْغِمَ وَشُدِّدَ . وَمَا : غَيْرُ مَوْصُوفَةٍ وَلَا مَوْصُولَةٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ : نِعْمَ شَيْئًا الْمَالُ ، وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ ، مِثْلُ زِيَادَتِهَا فِي كَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ . وَفِي نِعْمَ لُغَاتٌ ، أَشْهُرُهَا كَسْرُ النُّونِ وَسُكُونُ الْعَيْنِ ، ثُمَّ فَتْحُ النُّونِ وَكَسْرُ الْعَيْنِ ، ثُمَّ كَسْرُهُمَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ : عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ ، قَالَ : دَفَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِمَنًى ، فَقُلْتُ لَهُ : أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ ؟ فَقَالَ : نَعِمْ وَكَسَرَ الْعَيْنَ ، هِيَ لُغَةٌ فِي نَعَمْ ، بِالْفَتْحِ ، الَّتِي لِلْجَوَابِ . وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا . وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ : " أَمَرَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بِأَمْرٍ فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَقَالَ : لَا تَقُولُوا : نَعَمْ ، وَقُولُوا نَعِمْ " وَكَسَرَ الْعَيْنَ . ( س ) وَقَالَ بَعْضُ وَلَدِ الزُّبَيْرِ " مَا كُنْتُ أَسْمَعُ أَشْيَاخَ قُرَيْشٍ يَقُولُونَ إِلَّا نَعِمْ " بِكَسْرِ الْعَيْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ " حِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى أُحُدٍ كَتَبَ عَلَى سَهْمٍ : نَعَمْ ، وَعَلَى آخَرَ : لَا ، وَأَجَالَهُمَا عِنْدَ هُبَلٍ ، فَخَرَجَ سَهْمُ نَعَمْ ، فَخَرَجَ إِلَى أُحُدٍ ، فَلَمَّا قَالَ لِعُمَرَ : اعْلُ هُبَلُ ، وَقَالَ عُمَرُ : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَنْعَمَتْ ، فَعَالِ عَنْهَا " أَيِ اتْرُكْ ذِكْرَهَا فَقَدْ صَدَقَتْ فِي فَتْوَاهَا . وَأَنْعَمَتْ : أَيْ أَجَابَتْ بِنَعَمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ " إِذَا سَمِعْتَ قَوْلًا حَسَنًا فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِهِ ، فَإِنْ وَافَقَ قَوْلٌ عَمَلًا فَنَعْمَ وَنُعْمَةَ عَيْنٍ ، آخِهِ وَأَوْدِدْهُ " أَيْ إِذَا سَمِعْتَ رَجُلًا يَتَكَلَّمُ فِي الْعِلْمِ بِمَا تَسْتَحْسِنُهُ ، فَهُوَ كَالدَّاعِي لَكَ إِلَى مَوَدَّتِهِ وَإِخَائِهِ ، فَلَا تَعْجَلْ حَتَّى تَخْتَبِرَ فِعْلَهُ ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ حَسَنَ الْعَمَلِ فَأَجِبْهُ إِلَى إِخَائِهِ وَمَوَدَّتِهِ . وَقُلْ لَهُ : نَعَمْ . وَنُعْمَةُ عَيْنٍ : أَيْ قُرَّةُ عَيْنٍ . يَعْنِي أُقِرُّ عَيْنَكَ بِطَاعَتِكَ وَاتِّبَاعِ أَمْرِكَ . يُقَالُ : نُعْمَةُ عَيْنٍ ، بِالضَّمِّ ، وَنُعْمَ عَيْنٍ ، وَنُعْمَى عَيْنٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَرْيَمَ " دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : مَا أَنْعَمَنَا بِكَ ؟ " أَيْ مَا الَّذِي أَعَمَلَكَ إِلَيْنَا ، وَأَقْدَمَكَ عَلَيْنَا ، وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُفْرَحُ بِلِقَائِهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : مَا الَّذِي أَسَرَّنَا وَأَفْرَحَنَا ، وَأَقَرَّ أَعْيُنَنَا بِلِقَائِكَ وَرُؤْيَتِكَ . * وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ " لَا تَقُلْ : نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْعَمُ بِأَحَدٍ عَيْنًا ، وَلَكِنْ قُلْ : أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا " قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الَّذِي مَنَعَ مِنْهُ مُطَرِّفٌ صَحِيحٌ فَصِيحٌ فِي كَلَامِهِمْ ، وَعَيْنًا نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ مِنَ الْكَافِ ، وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ . وَالْمَعْنَى : نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا : أَيْ نَعَّمَ عَيْنَكَ وَأَقَرَّهَا . وَقَدْ يَحْذِفُونَ الْجَارَّ وَيُوَصِّلُونَ الْفِعْلَ فَيَقُولُونَ : نَعِمَكَ اللَّهُ عَيْنًا . وَأَمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا ، فَالْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ ، لِأَنَّ الْهَمْزَةَ كَافِيَةٌ فِي التَّعْدِيَةِ ، تَقُولُ : نَعِمَ زَيْدٌ عَيْنًا ، وَأَنْعَمَهُ اللَّهُ عَيْنًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَنْعَمَ ، إِذَا دَخَلَ فِي النَّعِيمِ ، فَيُعَدَّى بِالْبَاءِ . قَالَ : وَلَعَلَّ مُطَرِّفًا خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّ انْتِصَابَ الْمُمَيِّزِ فِي هَذَا الْكَلَامِ عَنِ الْفَاعِلِ ، فَاسْتَعْظَمَهُ ، تَعَالَى اللَّهُ أَنْ يُوصَفَ بِالْحَوَاسِّ عُلُوًّا كَبِيرًا ، كَمَا يَقُولُونَ : نَعِمْتُ بِهَذَا الْأَمْرِ عَيْنًا ، وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ ، فَحَسِبَ أَنَّ الْأَمْرَ فِي نَعَّمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا ، كَذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ : <شط
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٠٢ حَرْفُ النُّونِ · نعمنعم : النَّعِيمُ وَالنُّعْمَى وَالنَّعْمَاءُ وَالنِّعْمَةُ ، كُلُّهُ الْخَفْضُ وَالدَّعَةُ وَالْمَالُ ، وَهُوَ ضِدُّ الْبَأْسَاءِ وَالْبُؤْسَى . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ يَعْنِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حُجَجَ اللَّهِ الدَّالَّةَ عَلَى أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ أَيْ تُسْأَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كُلِّ مَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا ، وَجَمْعُ النِّعْمَةِ نَعَمٌ وَأَنْعُمٌ كَشِدَّةٍ وَأَشُدٍّ ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ وَقَالَ النَّابِغَةُ : فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمَانَ إِلَّا بِصَالِحٍ فَإِنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وَأَنْعُمَا وَالنُّعْمُ بِالضَّمِّ خِلَافُ الْبُؤْسِ . يُقَالُ : يَوْمٌ نُعْمٌ وَيَوْمٌ بُؤْسٌ ، وَالْجَمْعُ أَنْعُمٌ وَأَبْؤُسٌ . وَنَعُمَ الشَّيْءُ نُعُومَةً أَيْ صَارَ نَاعِمًا لَيِّنًا ، وَكَذَلِكَ نَعِمَ يَنْعَمُ مِثْلَ حَذِرَ يَحْذَرُ ، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ بَيْنَهُمَا : نَعِمَ يَنْعُمُ مِثْلَ فَضِلَ يَفْضُلُ ، وَلُغَةٌ رَابِعَةٌ : نَعِمَ يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ . وَالتَّنَعُّمُ : التَّرَفُّهُ ، وَالِاسْمُ النَّعْمَةُ . وَنَعِمَ الرَّجُلُ يَنْعَمُ نَعْمَةً فَهُوَ نَعِمٌ بَيَّنُ الْمَنْعَمِ ، وَيَجُوزُ تَنَعَّمَ فَهُوَ نَاعِمٌ وَنَعِمَ يَنْعُمُ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : نَعِمَ فِي الْأَصْلِ مَاضِي يَنْعَمُ ، وَيَنْعُمُ فِي الْأَصْلِ مُضَارِعُ نَعُمَ ، ثُمَّ تَدَاخَلَتِ اللُّغَتَانِ فَاسْتَضَافَ مَنْ يَقُولُ نَعِمَ لُغَةَ مَنْ يَقُولُ يَنْعُمُ ، فَحَدَثَ هُنَالِكَ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ ، فَإِنْ قُلْتَ : فَكَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَسْتَضِيفَ مَنْ يَقُولُ نَعُمَ مُضَارِعَ مَنْ يَقُولُ نَعِمَ فَيَتَرَكَّبُ مِنْ هَذَا لُغَةٌ ثَالِثَةٌ ، وَهِيَ نَعُمَ يَنْعَمُ ، قِيلَ : مَنَعَ مِنْ هَذَا أَنَّ فَعُلَ لَا يَخْتَلِفُ مُضَارِعُهُ أَبَدًا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعِمَ ، فَإِنَّ نَعِمَ قَدْ يَأْتِي فِيهِ يَنْعِمُ وَيَنْعَمُ ، فَاحْتَمَلَ خِلَافَ مُضَارِعِهِ ، وَفَعُلَ لَا يَحْتَمِلُ مُضَارِعُهُ الْخِلَافَ ، فَإِنْ قُلْتَ : فَمَا بَالُهُمْ كَسَرُوا عَيْنَ يَنْعِمُ وَلَيْسَ فِي مَاضِيهِ إِلَّا نَعِمَ وَنَعُمَ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فَعِلَ وَفَعُلَ لَيْسَ لَهُ حَظٌّ فِي بَابِ يَفْعِلُ ؟ قِيلَ : هَذَا طَرِيقُهُ غَيْرُ طَرِيقِ مَا قَبْلَهُ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ يَنْعِمُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ جَاءَ عَلَى مَاضٍ وَزْنُهُ فَعَلَ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَنْطِقُوا بِهِ اسْتِغْنَاءً عَنْهُ بِنَعِمَ وَنَعُمَ ، كَمَا اسْتَغْنَوْا بِتَرَكَ عَنْ وَذَرَ وَوَدَعَ ، وَكَمَا اسْتَغْنَوْا بِمَلَامِحَ عَنْ تَكْسِيرِ لَمْحَةٍ أَوْ يَكُونَ فَعِلَ فِي هَذَا دَاخِلًا عَلَى فَعُلَ ، أَعْنِي أَنْ تُكْسَرَ عَيْنُ مُضَارِعِ نَعُمَ كَمَا ضُمَّتْ عَيْنُ مُضَارِعِ فَعِلَ ، وَكَذَلِكَ تَنَعَّمَ وَتَنَاعَمَ وَنَاعَمَ وَنَعَّمَهُ وَنَاعَمَهُ . وَنَعَّمَ أَوْلَادَهُ : رَفَّهَهُمْ . وَالنَّعْمَةُ بِالْفَتْحِ : التَّنْعِيمُ . يُقَالُ : نَعَّمَهُ اللَّهُ وَنَاعَمَهُ فَتَنَعَّمَ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَهُ ؟ أَيْ كَيْفَ أَتَنَعَّمُ مِنَ النَّعْمَةِ بِالْفَتْحِ وَهِيَ الْمَسَرَّةُ وَالْفَرَحُ وَالتَّرَفُّهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَرْيَمَ : دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : مَا أَنْعَمَنَا بِكَ ؟ أَيْ مَا الَّذِي أَعْمَلَكَ إِلَيْنَا وَأَقْدَمَكَ عَلَيْنَا ، وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُفْرَحُ بِلِقَائِهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : مَا الَّذِي أَسَرَّنَا وَأَفْرَحَنَا وَأَقَرَّ أَعْيُنَنَا بِلِقَائِكَ وَرُؤْيَتِكَ . النَّاعِمَةُ وَالْمُنَاعِمَةُ وَالْمُنَعَّمَةُ : الْحَسَنَةُ الْعَيْشِ وَالْغِذَاءِ الْمُتْرَفَةُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّهَا لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ أَيْ سِمَانٌ مُتْرَفَةٌ ، قَالَ وَقَوْلُهُ : مَا أَنْعَمَ الْعَيْشَ لَوْ أَنَّ الْفَتَى حَجَرٌ تَنْبُو الْحَوَادِثُ عَنْهُ وَهُوَ مَلْمُومُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى النَّسَبِ لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا نَعِمَ الْعَيْشُ ، وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ : هُوَ أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ وَأَحْنَكُ الْبَعِيرَيْنِ فِي أَنَّهُ اسْتُعْمِلَ مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّبِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُ مِنْهُ فِعْلٌ فَتَفَهَّمْ . وَرَجُلٌ مِنْعَامٌ أَيْ مِفْضَالٌ . وَنَبْتٌ نَاعِمٌ وَمُنَاعِمٌ وَمُتَنَاعِمٌ سَوَاءٌ ، قَالَ الْأَعْشَى : وَتَضْحَكُ عَنْ غُرِّ الثَّنَايَا كَأَنَّهُ ذُرَى أُقْحُوَانٍ نَبْتُهُ مُتَنَاعِمُ وَالتَّنْعِيمَةُ : شَجَرَةٌ نَاعِمَةُ الْوَرَقِ وَرَقُهَا كَوَرَقِ السِّلْقِ ، وَلَا تَنْبُتُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ ، وَلَا ثَمَرَ لَهَا وَهِيَ خَضْرَاءُ غَلِيظَةُ السَّاقِ . وَثَوْبٌ نَاعِمٌ : لَيِّنٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْوُصَّافِ : وَعَلَيْهِمُ الثِّيَابُ النَّاعِمَةُ ، وَقَالَ : وَنَحْمِي بِهَا حَوْمًا رُكَامًا وَنِسْوَةً عَلَيْهِنَّ قَزٌّ نَاعِمٌ وَحَرِيرُ وَكَلَامٌ مُنَعَّمٌ كَذَلِكَ . وَالنِّعْمَةُ : الْيَدُ الْبَيْضَاءُ الصَّالِحَةُ وَالصَّنِيعَةُ وَالْمِنَّةُ وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْكَ . وَنِعْمَةُ اللَّهِ ، بِكَسْرِ النُّونِ : مَنُّهُ وَمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ الْعَبْدَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ غَيْرُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ ، وَالْجَمْعُ مِنْهُمَا نِعَمٌ وَأَنْعُمٌ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : جَاءَ ذَلِكَ عَلَى حَذْفِ التَّاءِ فَصَارَ كَقَوْلِهِمْ ذِئْبٌ وَأَذْؤُبٌ وَنِطْعٌ وَأَنْطُعٌ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ ، وَنِعِمَاتٌ وَنِعَمَاتٌ ، الْإِتْبَاعُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ ، وَحَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ قَالَ : وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : " أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعَمَاتِ اللَّهِ " . بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا قَالَ : وَيَجُوزُ بِنِعْمَاتِ اللَّهِ ، بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ ، فَأَمَّا الْكَسْرُ فَعَلَى مَنْ جَمَعَ كِسْرَةً كِسِرَاتٍ ، وَمَنْ قَرَأَ بِنِعَمَاتِ فَإِنَّ الْفَتْحَ أَخَفُّ الْحَرَكَاتِ ، وَهُوَ أَكْثَرُ فِي الْكَلَامِ مِنْ نِعِمَاتِ اللَّهِ بِالْكَسْرِ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : <
- سنن أبي داود · 354#٨٩٥٣٤
- سنن أبي داود · 2943#٩٣٠٩٧
- سنن أبي داود · 3983#٩٤٥٤٥
- جامع الترمذي · 155#٩٦٤٨٩
- جامع الترمذي · 509#٩٧٠٨٣
- جامع الترمذي · 2635#١٠٠٥٢٣
- جامع الترمذي · 3563#١٠١٧٨٢
- جامع الترمذي · 4027#١٠٢٤٨٥
- سنن النسائي · 519#٦٤٥٧١
- سنن النسائي · 1381#٦٥٩٦٨
- سنن ابن ماجه · 102#١٠٨٠٥١
- سنن ابن ماجه · 712#١٠٨٨٤٠
- سنن ابن ماجه · 1143#١٠٩٣٩٣
- مسند أحمد · 3047#١٥٣٣٩٠
- مسند أحمد · 11138#١٦١٤٨٨
- مسند أحمد · 11317#١٦١٦٦٧
- مسند أحمد · 11324#١٦١٦٧٤
- مسند أحمد · 11584#١٦١٩٣٤
- مسند أحمد · 11707#١٦٢٠٥٧
- مسند أحمد · 11810#١٦٢١٦٠
- مسند أحمد · 12005#١٦٢٣٥٥
- مسند أحمد · 12063#١٦٢٤١٣
- مسند أحمد · 13453#١٦٣٨٠٤
- مسند أحمد · 13458#١٦٣٨٠٩
- مسند أحمد · 17973#١٦٨٨٤٣
- مسند أحمد · 18013#١٦٨٨٩٤
- مسند أحمد · 19587#١٧٠٦٩١
- مسند أحمد · 20033#١٧١١٥٦
- مسند أحمد · 20059#١٧١١٨٢
- مسند أحمد · 20343#١٧١٤٧٧