حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، نَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، نَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ .
أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (1 / 115) برقم: (299) وابن خزيمة في "صحيحه" (3 / 238) برقم: (1964) والنسائي في "المجتبى" (1 / 294) برقم: (1381) والنسائي في "الكبرى" (2 / 267) برقم: (1696) وأبو داود في "سننه" (1 / 139) برقم: (354) والترمذي في "جامعه" (1 / 506) برقم: (509) والدارمي في "مسنده" (2 / 963) برقم: (1577) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 295) برقم: (1428) ، (1 / 295) برقم: (1429) ، (1 / 296) برقم: (1431) ، (3 / 190) برقم: (5750) وأحمد في "مسنده" (9 / 4636) برقم: (20343) ، (9 / 4645) برقم: (20374) ، (9 / 4655) برقم: (20428) ، (9 / 4656) برقم: (20431) ، (9 / 4673) برقم: (20519) والطيالسي في "مسنده" (2 / 688) برقم: (1450) والبزار في "مسنده" (10 / 401) برقم: (4547) وابن حجر في "المطالب العالية" (4 / 666) برقم: (853) وعبد الرزاق في "مصنفه" (3 / 199) برقم: (5347) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (4 / 38) برقم: (5063) والطبراني في "الكبير" (7 / 199) برقم: (6843) ، (7 / 199) برقم: (6845) ، (7 / 199) برقم: (6842) ، (7 / 223) برقم: (6951) والطبراني في "الأوسط" (7 / 374) برقم: (7771)
مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [وفي رواية : مَنْ تَوَضَّأَ لِلْجُمُعَةِ(١)] فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ [وفي رواية : فَذَلِكَ(٢)] [وفي رواية : فَذَاكَ(٣)] [وفي رواية : فَالْغُسْلُ(٤)] أَفْضَلُ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( نَعِمَ ) ( هـ ) فِيهِ : كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَهُ ؟ ، أَيْ كَيْفَ أَتَنَعَّمُ ، مِنَ النَّعْمَةِ ، بِالْفَتْحِ ، وَهِيَ الْمَسَرَّةُ وَالْفَرَحُ وَالتَّرَفُّهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّهَا لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ " ، أَيْ سِمَانٌ مُتْرَفَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الظُّهْرِ : فَأَبْرَدَ بِالظَّهْرِ وَأَنْعَمَ ، أَيْ أَطَالَ الْإِبْرَادَ وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ " أَنْعَمَ النَّظَرَ فِي الشَّيْءِ " إِذَا أَطَالَ التَّفَكُّرَ فِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا ، أَيْ زَادَا وَفَضَلَا . يُقَالُ : أَحْسَنْتَ إِلَيَّ وَأَنْعَمْتَ : أَيْ زِدْتَ عَلَى الْإِنْعَامِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ صَارَا إِلَى النَّعِيمِ وَدَخَلَا فِيهِ ، كَمَا يُقَالُ : أَشْمَلَ ، إِذَا دَخَلَ فِي الشِّمَالِ . وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ : أَنْعَمْتُ عَلَى فُلَانٍ : أَيْ أَصَرْتُ إِلَيْهِ نِعْمَةً . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ تَوَضَّأَ لِلْجُمُعَةِ فِبهَا وَنِعْمَتْ ، أَيْ وَنِعْمَتِ الْفِعْلَةُ وَالْخَصْلَةُ هِيَ ، فَحُذِفَ الْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ . وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ " فَبهَا " مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ : أَيْ فَبِهَذِهِ الْخَصْلَةِ أَوِ الْفِعْلَةِ ، يَعْنِي الْوُضُوءَ يَنَالُ الْفَضْلَ وَقِيلَ : هُوَ رَاجِعٌ إِلَى السُّنَّةِ : أَيْ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ ، فَأَضْمَرَ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نِعِمَّا </غر
[ نعم ] نعم : النَّعِيمُ وَالنُّعْمَى وَالنَّعْمَاءُ وَالنِّعْمَةُ ، كُلُّهُ الْخَفْضُ وَالدَّعَةُ وَالْمَالُ ، وَهُوَ ضِدُّ الْبَأْسَاءِ وَالْبُؤْسَى . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ يَعْنِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حُجَجَ اللَّهِ الدَّالَّةَ عَلَى أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ أَيْ تُسْأَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كُلِّ مَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا ، وَجَمْعُ النِّعْمَةِ نَعَمٌ وَأَنْعُمٌ كَشِدَّةٍ وَأَشُدٍّ ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ وَقَالَ النَّابِغَةُ : فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمَانَ إِلَّا بِصَالِحٍ فَإِنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وَأَنْعُمَا وَالنُّعْمُ بِالضَّمِّ خِلَافُ الْبُؤْسِ . يُقَالُ : يَوْمٌ نُعْمٌ وَيَوْمٌ بُؤْسٌ ، وَالْجَمْعُ أَنْعُمٌ وَأَبْؤُسٌ . وَنَعُمَ الشَّيْءُ نُعُومَةً أَيْ صَارَ نَاعِمًا لَيِّنًا ، وَكَذَلِكَ نَعِمَ يَنْعَمُ مِثْلَ حَذِرَ يَحْذَرُ ، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ بَيْنَهُمَا : نَعِمَ يَنْعُمُ مِثْلَ فَضِلَ يَفْضُلُ ، وَلُغَةٌ رَابِعَةٌ : نَعِمَ يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ . وَالتَّنَعُّمُ : التَّرَفُّهُ ، وَالِاسْمُ النَّعْمَةُ . وَنَعِمَ الرَّجُلُ يَنْعَمُ نَعْمَةً فَهُوَ نَعِمٌ بَيَّنُ الْمَنْعَمِ ، وَيَجُوزُ تَنَعَّمَ فَهُوَ نَاعِمٌ وَنَعِمَ يَنْعُمُ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : نَعِمَ فِي الْأَصْلِ مَاضِي يَنْعَمُ ، وَيَنْعُمُ فِي الْأَصْلِ مُضَارِعُ نَعُمَ ، ثُمَّ تَدَاخَلَتِ اللُّغَتَانِ فَاسْتَضَافَ مَنْ يَقُولُ نَعِمَ لُغَةَ مَنْ يَقُولُ
4 - حُكْمٌ فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُخْتَلِفٌ قَالُوا : رُوِّيتُمْ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلِيمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ، ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ . قَالُوا : وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلْأَوَّلِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّهُ فَرْضٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَوْجَبَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَجِبُ غُسْلُ الْعِيدَيْنِ عَلَى الْفَضِيلَةِ وَالِاخْتِيَارِ لِيَشْهَدُوا الْمَجْمَعَ بِأَبْدَانٍ نَقِيَّةٍ مِنَ الدَّرَنِ سَلِيمَةً مِنَ التَّفْلِ ، وَقَدْ أَمَرَ مَعَ ذَلِكَ بِالتَّطَيُّبِ وَتَنْظِيفِ الثَّوْبِ ، وَأَنْ يَلْبَسْ ثَوْبَيْنِ لَجُمْعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ. وَهَذَا كُلُّهُ اخْتِيَارٌ مِنْهُ ، وَإِيجَابٌ عَلَى الْفَضِيلَةِ لَا عَلَى جِهَةِ الْفَرْضِ ، ثُمَّ عَلِمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي النَّاسِ الْعَلِيلُ وَالْمَشْغُولُ ، وَيَكُونُ فِي الْبَلَدِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ فِيهِ الْغُسْلُ إِلَّا بِالْمَشَقَّةِ الشَّدِيدَةِ ، فَقَالَ : مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، أَيْ : فَجَائِزٌ ، ثُمَّ بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْغُسْلَ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ . كَمَا نَهَى عَنِ ادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ ، ثُمَّ قَالَ : بَدَا لِي أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُتْحِفُونَ ضَيْفَهُمْ وَيُخَبِّئُونَ لِغَائِبِهِمْ ، فَكُلُوا وَأَمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ . وَنَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، ثُمَّ قَالَ : بَدَا لِي أَنَّ ذَلِكَ يُرِقُّ الْقُلُوبَ فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا .
354 354 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، نَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ .