نافح
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٨٩ حَرْفُ النُّونِ · نَفَحَ( نَفَحَ ) ( س ) فِيهِ : الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُّونَ إِلَّا مَنْ نَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ ، أَيْ ضَرَبَ يَدَيْهِ فِيهِ بِالْعَطَاءِ . النَّفْحُ : الضَّرْبُ وَالرَّمْيُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْفِقِي ، أَوِ انْضَحِي ، أَوِ انْفَحِي ، وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ " أَنَّهُ أَبْطَلَ النَّفْحَ " أَرَادَ نَفْحَ الدَّابَّةِ بِرِجْلِهَا ، وَهُوَ رَفْسُهَا ، كَانَ لَا يُلْزِمُ صَاحِبَهَا شَيْئًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ جِبْرِيلَ مَعَ حَسَّانَ مَا نَافَحَ عَنِّي ، أَيْ دَافَعَ . وَالْمُنَافَحَةُ وَالْمُكَافَحَةُ : الْمُدَافَعَةُ وَالْمُضَارَبَةُ . وَنَفَحْتُ الرَّجُلَ بِالسَّيْفِ : تَنَاوَلْتُهُ بِهِ ، يُرِيدُ بِمُنَافَحَتِهِ هِجَاءَ الْمُشْرِكِينَ ، وَمُجَاوَبَتَهُمْ عَلَى أَشْعَارِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفِّينَ " نَافِحُوا بِالظُّبَا " أَيْ قَاتِلُوا بِالسُّيُوفِ . وَأَصْلُهُ أَنْ يَقْرُبَ أَحَدُ الْمُتَقَاتِلِينَ مِنَ الْآخَرِ بِحَيْثُ يَصِلُ نَفْحُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ، وَهِيَ رِيحُهُ وَنَفَسُهُ . وَنَفْحُ الرِّيحِ : هُبُوبُهَا . وَنَفَحَ الطِّيبُ ، إِذَا فَاحَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنْ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ ، أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى . ( هـ ) وَفِيهِ : أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ ، أَيْ أَوَّلُ فَوْرَةٍ تَفُورُ مِنْهُ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣١٤ حَرْفُ النُّونِ · نفح[ نفح ] نفح : نَفَحَ الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحًا وَنُفُوحًا : أَرِجَ وَفَاحَ ، وَقِيلَ : النَّفْحَةُ دُفْعَةُ الرِّيحِ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ خَبِيثَةً ، وَلَهُ نَفْحَةٌ طَيِّبَةٌ وَنَفْحَةٌ خَبِيثَةٌ . وَفِي الصِّحَاحِ : وَلَهُ نَفْحَةٌ طَيِّبَةٌ . وَنَفَحَتِ الرِّيحُ : هَبَّتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ . وَرِيحٌ نَفُوحٌ : هَبُوبٌ شَدِيدَةُ الدَّفْعِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : وَلَا مُتَحَيِّرٌ بَاتَتْ عَلَيْهِ بِبَلْقَعَةٍ شَآمِيَّةٌ نَفُوحُ وَنَفَحَتِ الدَّابَّةُ تَنْفَحُ نَفْحًا وَهِيَ نَفُوحٌ : رَمَحَتْ بِرِجْلِهَا وَرَمَتْ بِحَدِّ حَافِرِهَا وَدَفَعَتْ ، وَقِيلَ : النَّفْحُ بِالرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ وَالرَّمْحُ بِالرِّجْلَيْنِ مَعًا . الْجَوْهَرِيُّ : نَفَحَتِ النَّاقَةُ ضَرَبَتْ بِرِجْلِهَا . وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : أَنَّهُ أَبْطَلَ النَّفْحَ ، أَرَادَ نَفْحَ الدَّابَّةِ بِرِجْلِهَا وَهُوَ رَفْسُهَا ، كَانَ لَا يُلْزِمُ صَاحِبَهَا شَيْئًا . وَقَوْسٌ نَفُوحٌ : شَدِيدَةُ الدَّفْعِ وَالْحَفْزِ لِلسَّهْمِ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَقِيلَ : بَعِيدَةُ الدَّفْعِ لِلسَّهْمِ . التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِلْقَوْسِ النَّفِيحَةُ وَهِيَ الْمِنْفَحَةُ ، ابْنُ السِّكِّيتِ : النَّفِيحَةُ لِلْقَوْسِ وَهِيَ شَطِيبَةٌ مِنْ نَبْعٍ ، وَقَالَ مُلَيْحٌ الْهُذَلِيُّ : أَنَاخُوا مُعِيدَاتِ الْوَجِيفِ كَأَنَّهَا نَفَائِحُ نَبْعٍ لَمْ تَرَبَّعْ ذَوَابِلُ وَالنَّفَائِحُ : الْقِسِيُّ وَاحِدَتُهَا نَفِيحَةٌ . وَنَفَحَهُ بِشَيْءٍ أَيْ أَعْطَاهُ . وَنَفَحَهُ بِالْمَالِ نَفْحًا : أَعْطَاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُّونَ إِلَّا مَنْ نَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ أَيْ ضَرَبَ يَدَيْهِ فِيهِ بِالْعَطَاءِ . النَّفْحُ : الضَّرْبُ وَالرَّمْيُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ : قَالَ لِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْفِقِي وَانْضَحِي وَانْفَحِي وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ . وَلَا يَزَالُ لِفُلَانٍ مِنَ الْمَعْرُوفِ نَفَحَاتٌ أَيْ دَفَعَاتٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ : لَمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُو فَضْلَ نَائِلِكُمْ نَفَحْتَنِي نَفْحَةً طَابَتْ لَهَا الْعَرَبُ أَيْ طَابَتْ لَهَا النَّفْسُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا الْبَيْتُ لِلرَّمَّاحِ بْنِ مَيَّادَةَ وَاسْمُ أَبِيهِ أَبْرَدُ الْمُرِّيُّ وَمَيَّادَةُ اسْمُ أُمِّهِ ، وَمَدَحَ بِهَذَا الْبَيْتِ الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدَ ابْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَقَبْلَهُ : إِلَى الْوَلِيدِ أَبِي الْعَبَّاسِ مَا عَمِلَتْ وَدُونَهَا الْمُعْطُ مِنْ تُبَّانَ وَالْكُثُبُ الْكُثُبُ : جَمْعُ كَثِيبٍ . وَالْعَرَبُ : جَمْعُ عَرَبَةٍ وَهِيَ النَّفْسُ . وَالْمُعْطُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، وَكَذَلِكَ تُبَّانُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ طَابَتْ لَهَا الْعَرَبُ أَيْ طَابَتْ لَهَا النَّفْسُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ طَابَتْ لَهَا النُّفُوسُ ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ النَّفْسَ جِنْسًا لَا يَخُصُّ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ ، وَيُرْوَى الْبَيْتُ : لَمَّا أَتَيْتُكَ مِنْ نَجْدٍ وَسَاكِنِهِ الصِّحَاحُ : وَنَفْحَةٌ مِنَ الْعَذَابِ قِطْعَةٌ مِنْهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَنَفْحَةُ الْعَذَابِ دُفْعَةٌ مِنْهُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : النَّفْحُ كَاللَّفْحِ إِلَّا أَنَّ النَّفْحَ أَعْظَمُ تَأْثِيرًا مِنَ اللَّفْحِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللَّفْحُ لِكُلِّ حَارٍّ وَالنَّفْحُ لِكُلِّ بَارِدٍ ، وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَالِيَةِ : مَا أَنْتِ يَا بَغْدَادُ إِلَّا سَلْحُ إِذَا يَهُبُّ مَطَرٌ أَوْ نَفْحُ وَإِنْ جَفَفْتِ فَتُرَابٌ بَرْحُ وَالنَّفْحَةُ : مَا أَصَابَكَ مِنْ دُفْعَةِ الْبَرْدِ . الْجَوْهَرِيُّ : مَا كَانَ مِنَ الرِّيَاحِ نَفْحٌ فَهُوَ بَرْدٌ ، وَمَا كَانَ لَفْحٌ فَهُوَ حَرٌّ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَلَا مُتَحَيِّرٌ بَاتَتْ عَلَيْهِ بِبَلْقَعَةٍ يَمَانِيَّةٌ نَفُوحُ يَعْنِي : الْجَنُوبُ تَنْفَحُهُ بِبَرْدِهَا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مُتَحَيِّرٌ يُرِيدُ مَاءً كَثِيرًا قَدْ تَحَيَّرَ لِكَثْرَتِهِ وَلَا مَنْفَذَ لَهُ ، يَصِفُ طِيبَ فَمِ مَحْبُوبَتِهِ وَشَبَّهَهُ بِخَمْرٍ مُزِجَتْ بِمَاءٍ ، وَبَعْدَهُ : بِأَطْيَبَ مِنْ مُقَبَّلِهَا إِذَا مَا دَنَا الْعَيُّوقُ وَاكْتَتَمَ النُّبُوحُ قَالَ : وَالنُّبُوحُ ضَجَّةُ الْحَيِّ وَأَصْوَاتُ الْكِلَابِ . اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ : أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ ؛ يُقَالُ : أَصَابَتْنَا نَفْحَةٌ مِنَ الصَّبَّا أَيْ رَوْحَةٌ وَطِيبٌ لَا غَم فِيهِ . وَأَصَابَتْنَا نَفْحَةٌ مِنْ سَمُومٍ أَيْ حَرٍّ وَغَمٍّ وَكَرْبٍ ؛ وَأَنْشَدَ فِي طِيبِ الصَّبَا : إِذَا نَفَحَتْ مِنْ عَنْ يَمِينِ الْمَشَارِقِ وَنَفَحَ الطِّيبُ إِذَا فَاحَ رِيحُهُ ، وَقَالَ جِرَانُ الْعَوْدِ يَذْكُرُ امْرَأَتَهُ : لَقَدْ عَالَجَتْنِي بِالْقَبِيحِ وَثَوْبُهَا جَدِيدٌ وَمِنْ أَرْدَانِهَا الْمِسْكُ يَنْفَحُ أَيْ يَفُوحُ طِيبُهُ فَجَعَلَ النَّفْحَ مَرَّةً أَشَدَّ الْعَذَابِ لِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ وَجَعَلَهُ مَرَّةً رِيحَ مِسْكٍ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مَا كَانَ مِنَ الرِّيحِ سَمُومًا فَلَهُ لَفْحٌ بِاللَّامِ ، وَمَا كَانَ بَارِدًا فَلَهُ نَفْحٌ ، رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْهُ . وَطَعْنَةٌ نَفَّاحَةٌ : دَفَّاعَةٌ بِالدَّمِ ، وَقَدْ نَفَحَتْ بِهِ . التَّهْذِيبُ : طَعْنَةٌ نَفُوحٌ يَنْفَحُ دَمُهَا سَرِيعًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ . قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : نَفْحَةُ الدَّمِ أَوَّلُ ف