( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا ابْنُ مِلْحَانَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ ، عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : "
اهْجُوا قُرَيْشًا ؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ . فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ : " اهْجُ " . فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ حَسَّانُ : " قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ " . ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ ، فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الْأَدِيمِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَعْجَلْ ؛ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا حَتَّى يُخَلِّصَ لَكَ نَسَبِي " . فَأَتَاهُ حَسَّانُ ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ مَحَّضَ لِي نَسَبَكَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِحَسَّانَ : " إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ " . وَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى ، وَاشْتَفَى " . فَقَالَ حَسَّانُ :هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُهَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا ، حَنِيفًا رَسُولَ اللهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُفَإِنَّ أَبِي ، وَوَالِدَهُ ، وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُثَكِلْتُ تُثِيرُ النَّقْعَ مَوْعِدُهَا كَدَاءُيُنَازِعْنَ الْأَسِنَّةَ مُشْرَعَاتٍ عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظِّمَاءُتَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُفَإِنْ أَعْرَضْتُمُ عَنَّا اعْتَمَرْنَا وَكَانَ الْفَتْحُ ، وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُوَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ يُعِزُّ اللهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُوَقَالَ اللهُ : قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا يَقُولُ : الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُوَقَالَ اللهُ : قَدْ أَرْسَلْتُ جُنْدًا هُمُ الْأَنْصَارُ عَزْمَتُهَالَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ سِبَاءٌ ، أَوْ قِتَالٌ ، أَوْ هِجَاءُفَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْ وَيَمْدَحُهُ ، وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُوَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللهِ فِينَا وَرُوحُ الْقُدُسِ