فنقدني
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٠٣ حَرْفُ النُّونِ · نَقَدَ( نَقَدَ ) * فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَجَمَلِهِ قَالَ : فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ ، أَيْ أَعْطَانِيهِ نَقْدًا مُعَجَّلًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " كَانَ فِي سَفَرٍ ، فَقَرَّبَ أَصْحَابُهُ السُّفْرَةَ وَدَعَوْهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَلَمَّا فَرَغُوا جَعَلَ يَنْقُدُ شَيْئًا مِنْ طَعَامِهِمْ " أَيْ يَأْكُلُ شَيْئًا يَسِيرًا . وَهُوَ مِنْ نَقَدْتُ الشَّيْءَ بِأُصْبُعِي ، أَنْقُدُهُ وَاحِدًا وَاحِدًا نَقْدَ الدَّرَاهِمِ . وَنَقَدَ الطَّائِرُ الْحَبَّ يَنْقُدُهُ ، إِذَا كَانَ يَلْقُطُهُ وَاحِدًا وَاحِدًا ، وَهُوَ مِثْلُ النَّقْرِ . وَيُرْوَى بِالرَّاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " وَقَدْ أَصْبَحْتُمْ تَهْذِرُونَ الدُّنْيَا ، وَنَقَدَ بِأُصْبُعِهِ " أَيْ نَقَرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ " إِنْ نَقَدْتَ النَّاسَ نَقَدُوكَ " ، أَيْ إِنْ عِبْتَهُمْ وَاغْتَبْتَهُمْ قَابَلُوكَ بِمِثْلِهِ . وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَقَدْتُ الْجَوْزَةَ أَنْقُدُهَا ، إِذَا ضَرَبْتَهَا . وَيُرْوَى بِالْفَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ مُكَاتِبًا لِبَنِي أَسَدٍ قَالَ : جِئْتُ بِنَقْدٍ أَجْلُبُهُ إِلَى الْكُوفَةِ " النَّقْدُ : صِغَارُ الْغَنَمِ ، وَاحِدَتُهَا : نَقْدَةٌ ، وَجَمْعُهَا : نِقَادٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " قَالَ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ : ارْمُوهُمْ ، فَإِنَّمَا هُمْ نَقَدٌ : " شَبَّهَهُمْ بِالنَّقَدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ " وَعَادَ النِّقَادُ مُجْرَنْثِمًا " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٣٤ حَرْفُ النُّونِ · نقد[ نقد ] نقد : النَّقْدُ : خِلَافُ النَّسِيئَةِ ، وَالنَّقْدُ وَالتَّنْقَادُ : تَمْيِيزُ الدَّرَاهِمِ وَإِخْرَاجُ الزَّيْفِ مِنْهَا ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : تَنْفِي يَدَاهَا الْحَصَى ، فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ نَفْيَ الدَّنَانِيرِ تَنْقَادُ الصَّيَارِيفِ وَرِوَايَةُ سِيبَوَيْهِ : نَفْيَ الدَّرَاهِيمِ وَهُوَ جَمْعُ دِرْهَمٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ أَوْ دِرْهَامٍ عَلَى الْقِيَاسِ فِيمَنْ قَالَهُ . وَقَدْ نَقَدَهَا يَنْقُدُهَا نَقْدًا وَانَتَقَدَهَا وَتَنَقَّدَهَا وَنَقَدَهُ إِيَّاهَا نَقْدًا : أَعْطَاهُ فَانْتَقَدَهَا أَيْ قَبَضَهَا ، اللَّيْثُ : النَّقْدُ تَمْيِيزُ الدَّرَاهِمِ وَإِعْطَاؤُكَهَا إِنْسَانًا ، وَأَخْذُهَا الِانْتِقَادُ ، وَالنَّقْدُ مَصْدَرُ نَقَدْتُهُ دَرَاهِمَهُ ، وَنَقَدْته الدَّرَاهِمَ ، وَنَقَدْتُ لَهُ الدَّرَاهِمَ أَيْ أَعْطَيْتُهُ فَانْتَقَدَهَا أَيْ قَبَضَهَا . وَنَقَدْتُ الدَّرَاهِمَ وَانْتَقَدْتُهَا إِذَا أَخْرَجْتَ مِنْهَا الزَّيْفَ ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَجَمَلِهِ قَالَ : فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ أَيْ أَعْطَانِيهِ نَقْدًا مُعَجَّلًا ، وَالدِّرْهَمُ نَقْدٌ أَيْ وَازِنٌ جَيِّدٌ ، وَنَاقَدْتُ فُلَانًا إِذَا نَاقَشَتْهُ فِي الْأَمْرِ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا هَذِهِ مِائَةٌ نَقْدٌ ، النَّاسُ عَلَى إِرَادَةِ حَذْفِ اللَّامِ وَالصِّفَةِ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : لَتُنْتَجَنَّ وَلَدًا أَوْ نَقْدًا فَسَّرَهُ فَقَالَ : لَتُنْتَجَنَّ نَاقَةً فَتُقْتَنَى أَوْ ذَكَرًا فَيُبَاعُ ؛ لِأَنَّهُمْ قَلَّمَا يُمْسِكُونَ الذُّكُورَ ، وَنَقَدَ الشَّيْءَ يَنْقُدُهُ نَقْدًا إِذَا نَقَرَهُ بِإِصْبَعِهِ كَمَا تُنْقَرُ الْجَوْزَةُ ، وَالْمِنْقَدَةُ : حُرَيْرَةٌ يُنْقَدُ عَلَيْهَا الْجَوْزُ ، وَالنَّقْدَةُ : ضَرْبَةُ الصَّبِيِّ جَوْزَةً بِإِصْبَعِهِ إِذَا ضَرَبَ ، وَنَقَدَ أَرْنَبَتَهُ بِإِصْبَعِهِ إِذَا ضَرَبَهَا ؛ قَالَ خَلْفٌ : وَأَرْنَبَةٌ لَكَ مُحْمَرَّةٌ ، يَكَادُ يُفَطِّرُهَا نَقْدَهُ أَيْ يَشُقُّهَا عَنْ دَمِهَا ، وَنَقَدَ الطَّائِرُ الْفَخَّ يَنْقُدُهُ بِمِنْقَارِهِ أَيْ يَنْقُرُهُ ، وَالْمِنْقَادُ مِنْقَارُهُ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَّبَ أَصْحَابُهُ السُّفْرَةَ وَدَعَوْهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَلَمَّا فَرَغُوا جَعَلَ يَنْقُدُ شَيْئًا مِنْ طَعَامِهِمْ أَيْ يَأْكُلُ شَيْئًا يَسِيرًا ؛ وَهُوَ مِنْ نَقَدْتُ الشَّيْءَ بِإِصْبَعِي أَنْقُدُهُ وَاحِدًا وَاحِدًا نَقْدَ الدَّرَاهِمِ ، وَنَقَدَ الطَّائِرُ الْحَبَّ يَنْقُدُهُ إِذَا كَانَ يَلْقُطُهُ وَاحِدًا وَاحِدًا ، وَهُوَ مِثْلُ النَّقْرِ وَيُرْوَى بِالرَّاءِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَقَدْ أَصْبَحْتُمْ تَهْذِرُونَ الدُّنْيَا ، وَنَقَدَ بِإِصْبَعِهِ أَيْ نَقَرَ ، وَنَقَدَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ بِنَظَرِهِ يَنْقُدُهُ نَقْدًا وَنَقَدَ إِلَيْهِ : اخْتَلَسَ النَّظَرَ نَحْوَهُ ، وَمَا زَالَ فُلَانٌ يَنْقُدُ بَصَرَهُ إِلَى الشَّيْءِ إِذَا لَمْ يَزَلْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ . وَالْإِنْسَانُ يَنْقُدُ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ ، وَهُوَ مُخَالَسَةُ النَّظَرِ لِئَلَّا يُفْطَنَ لَهُ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ : إِنْ نَقَدْت النَّاسَ نَقَدُوكَ وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ تَرَكُوكَ . مَعْنَى نَقَدْتَهُمْ أَيْ عِبْتَهُمْ وَاغْتَبْتَهُمْ قَابَلُوكَ بِمِثْلِهِ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ نَقَدْتُ رَأْسَهُ بِإِصْبَعِي أَيْ ضَرَبْتُهُ ، وَنَقَدْتُ الْجَوْزَةَ أَنْقُدُهَا إِذَا ضَرَبْتُهَا ، وَيُرْوَى بِالْفَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ، وَنَقَدَتْهُ الْحَيَّةُ : لَدَغَتْهُ ، وَالنَّقَدُ : تَقَشُّرٌ فِي الْحَافِرِ ، وَتَأَكُّلٌ فِي الْأَسْنَانِ ، تَقُولُ مِنْهُ : نَقِدَ الْحَافِرُ ، بِالْكَسْرِ ، وَنَقِدَتْ أَسْنَانُهُ وَنَقِدَ الضِّرْسُ وَالْقَرْنُ نَقَدًا ، فَهُوَ نَقِدٌ : ائْتُكِلَ وَتَكَسَّرَ ، الْأَزْهَرِيُّ : وَالنَّقَدُ أَكْلُ الضِّرْسِ ، وَيَكُونُ فِي الْقَرْنِ أَيْضًا ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ : عَاضَهَا اللَّهُ غُلَامًا ، بَعْدَمَا شَابَتِ الْأَصْدَاغُ وَالضِّرْسُ نَقَدَ وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ أَيْضًا ؛ وَقَالَ صَخْرُ الْغَيِّ : تَيْسُ تُيُوسٍ إِذَا يُنَاطِحُهَا يَأْلَمُ قَرْنًا أَرُومُهُ نَقَدُ أَيْ أَصْلُهُ مُؤْتَكَلٌ وَقَرْنًا مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَيُرْوَى قَرْنٌ أَيْ يَأْلَمُ قَرْنٌ مِنْهُ ، وَنَقِدَ الْجِذْعُ نَقَدًا : أَرِضَ ، وَانْتَقَدَتْهُ الْأَرَضَةُ : أَكَلَتْهُ فَتَرَكَتْهُ أَجْوَفَ ، وَالنَّقَدَةُ : الصَّغِيرَةُ مِنَ الْغَنَمِ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَالْجَمْعُ نَقَدٌ وَنِقَادٌ وَنِقَادَةٌ ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ : وَالْمَالُ صُوفُ قَرَارٍ يَلْعَبُونَ بِهِ عَلَى نِقَادَتِهِ وَافٍ وَمَجْلُومُ وَالنَّقَدُ : السُّفَّلُ مِنَ النَّاسِ ، وَقِيلَ : النَّقَدُ بِالتَّحْرِيكِ جِنْسٌ مِنَ الْغَنَمِ قِصَارُ الْأَرْجُلِ قِبَاحُ الْوُجُوهِ تَكُونُ بِالْبَحْرَيْنِ . يُقَالُ : هُوَ أَذَلُّ مِنَ النَّقَدِ ؛ وَأَنْشَدَ : رُبَّ عَدِيمٍ أَعَزُّ مِنْ أَسَدٍ وَرُبَّ مُثْرٍ أَذَلُّ مِنْ نَقَدٍ وَقِيلَ : النَّقَدُ غَنَمٌ صِغَارٌ حِجَازِيَّةٌ ، وَالنَّقَّادُ : رَاعِيهَا ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَنَّ مُكَاتِبًا لِبَنِي أَسَدٍ قَالَ : جِئْتُ بِنَقَدٍ أَجْلِبُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ؛ النَّقَدُ : صِغَارُ الْغَنَمِ وَاحِدَتُهَا نَقَدَةٌ وَجَمْعُهَا نِقَادٌ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ : وَعَادَ النِّقَادُ مُجْرَنْثِمًا ؛ وَقَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ يَصِفُ الْأَسَدَ : كَأَنَّ أَثْوَابَ نَقَّادٍ قُدِرْنَ لَهُ يَعْلُو بِخَمْلَتِهَا كَهْبَاءَ هُدَّابَا فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : النَّقَّادُ صَاحِبُ مُسُوكِ النَّقَدِ كَأَنَّهُ جَعَلَ عَلَيْهِ خَمْلَهُ أَيْ أَنَّهُ وَرْدٌ وَنَصَبَ كَهْبَاءَ بِيَعْلُو ؛ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَجْوَدُ الصُّوفِ صُوفُ النَّقَدُ ، وَالنِّقْدُ : الْبَطِيءُ الشَّبَابِ الْقَلِيلُ الْجِسْمِ ، وَرُبَّمَا قِيلَ لِلْقَمِيءِ مِنَ الصِّبْيَانِ الَّذِي لَا يَكَادُ يَشِبُّ نَقَدٌ ، وَأَنْقَدَ الشَّجَرُ : أَوَرَقَ ، وَا