حمولة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٤٢ حَرْفُ الْحَاءِ · حَمَلَ( حَمَلَ ) * فِيهِ " الْحَمِيلُ غَارِمٌ " الْحَمِيلُ الْكَفِيلُ : أَيِ الْكَفِيلُ ضَامِنٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا فِي السَّلَمِ بِالْحَمِيلِ " أَيِ الْكَفِيلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : " يَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ " وَهُوَ مَا يَجِيءُ بِهِ السَّيْلُ مِنْ طِينٍ أَوْ غُثَاءٍ وَغَيْرِهِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، فَإِذَا اتَّفَقَتْ فِيهِ حِبَّةٌ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى شَطِّ مَجْرَى السَّيْلِ فَإِنَّهَا تَنْبُتُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَشُبِّهَ بِهَا سُرْعَةُ عَوْدِ أَبْدَانِهِمْ وَأَجْسَامِهِمْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ إِحْرَاقِ النَّارِ لَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمَائِلِ السَّيْلِ " هُوَ جَمْعُ حَمِيلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَذَابٍ الْقَبْرِ : " يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ " قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ عُرُوقُ أُنْثَيَيْهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ مَوْضِعَ حَمَائِلِ السَّيْفِ : أَيْ عَوَاتِقَهُ وَصَدْرَهُ وَأَضْلَاعَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ : الْحَمِيلُ لَا يُوَرَّثُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ " وَهُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بِلَادِهِ صَغِيرًا إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ ، وَقِيلَ هُوَ الْمَحْمُولُ النِّسَبِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِإِنْسَانٍ : هَذَا أَخِي أَوِ ابْنِي لِيَزْوِيَ مِيرَاثَهُ عَنْ مَوَالِيهِ ، فَلَا يُصَدَّقُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ : رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً " الْحَمَالَةُ بِالْفَتْحِ : مَا يَتَحَمَّلُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ دِيَةٍ أَوْ غَرَامَةٍ ، مِثْلَ أَنْ يَقَعَ حَرْبٌ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ تُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ ، فَيَدْخُلُ بَيْنَهُمْ رَجُلٌ يَتَحَمَّلُ دِيَاتِ الْقَتْلَى لِيُصْلِحَ ذَاتَ الْبَيْنِ . وَالتَّحَمُّلُ : أَنْ يَحْمِلَهَا عَنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ وَمَا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْهَا " وَدِدْتُ ، أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ مِنَ الْإِثْمِ فِي نَقْضِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا " . * وَفِي حَدِيثِ قَيْسٍ " قَالَ : تَحَمَّلْتُ بِعَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ فِي أَمْرٍ " أَيِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِ إِلَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ " كُنَّا إِذَا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَتَحَامَلَ " أَيْ تَكَلَّفَ الْحَمْلَ بِالْأُجْرَةِ لِيَكْتَسِبَ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ ، تَحَامَلْتُ الشَّيْءَ : تَكَلَّفْتُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " كُنَّا نُحَامِلُ عَلَى ظُهُورِنَا " أَيْ نَحْمِلُ لِمَنْ يَحْمِلُ لَنَا ، مِنَ الْمُفَاعَلَةِ ، أَوْ هُوَ مِنَ التَّحَامُلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ : " إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتُهُ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ " أَيْ قَوِيَ عَلَى الْحَمْلِ وَأَطَاقَهُ ; وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْحَمْلِ . * وَفِي حَدِيثِ تَبُوكَ " قَالَ أَبُو مُوسَى : أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ " الْحُمْلَانُ مَصْدَرُ حَمَلَ يَحْمِلُ حُمْلَانًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَرْسَلُوهُ يَطْلُبُ مِنْهُ شَيْئًا يَرْكَبُونَ عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ تَمَامُ الْحَدِيثِ " قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ أَرَادَ إِفْرَادَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْمَنِّ عَلَيْهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَمَّا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْهِ هَذِهِ الْإِبِلَ وَقْتَ حَاجَتِهِمْ كَانَ هُوَ الْحَامِلَ لَهُمْ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : كَانَ نَاسِيًا لِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُهُمْ ، فَلَمَّا أَمَرَ لَهُمْ بِالْإِبِلِ قَالَ : مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ ، كَمَا قَالَ لِلصَّائِمِ الَّذِي أَفْطَرَ نَاسِيًا : " أَطْعَمَكَ اللَّهُ وَسَقَاكَ " . * وَفِي حَدِيثِ بِنَاءِ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ : * هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالُ خَيْبَرَ * الْحِمَالُ بِالْكَسْرِ مِنَ الْحَمْلِ . وَالَّذِي يُحْمَلُ مِنْ خَيْبَرَ التَّمْرُ : أَيْ إِنَّ هَذَا فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلُ مَنْ ذَلِكَ وَأَحْمَدُ عَاقِبَةً ، كَأَنَّهُ جَمْعُ حِمْلٍ أَوْ حَمْلٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ حَمَلَ أَوْ حَامَلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " فَأَيْنَ الْحِمَالُ ؟ " يُرِيدُ مَنْفَعَةَ الْحَمْلِ وَكِفَايَتَهُ ، وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَمْلِ الَّذِي هُوَ الضَّمَانُ . * وَفِيهِ " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا " أَيْ مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِكَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ ، فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ كَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ : فَقِيلَ مَعْنَاهُ : لَيْسَ مِثْلَنَا . وَقِيلَ : لَيْسَ مُتَخَلِّقًا بِأَخْلَاقِنَا وَلَا عَامِلًا بِسُنَّتِنَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الطَّهَارَةِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا أَيْ لَمْ يُظْهِرْهُ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ الْخَبَثُ ، مِنْ قَوْلِهِ
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٢٢٧ حَرْفُ الْحَاءِ · حمل[ حمل ] حمل : حَمَلَ الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وَحُمْلَانًا فَهُوَ مَحْمُولٌ وَحَمِيلٌ ، وَاحْتَمَلَهُ ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ : فَحَمَلْتُ بَرَّةَ وَاحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّرَ عَنِ الْبَرَّةِ بِالْحَمْلِ ، وَعَنِ الْفَجْرَةِ بِالِاحْتِمَالِ ، لِأَنَّ حَمْلَ الْبَرَّةِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى احْتِمَالِ الْفَجْرَةِ أَمْرٌ يَسِيرٌ وَمُسْتَصْغَرٌ ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ اسْمُهُ : لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : مَا حُمِّلَ الْبُخْتِيُّ عَامَ غِيَارِهِ عَلَيْهِ الْوُسُوقُ : بُرُّهَا وَشَعِيرُهَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِنَّمَا حُمِّلَ فِي مَعْنَى ثُقِّلَ ، وَلِذَلِكَ عَدَّاهُ بِالْبَاءِ ؛ أَلَا تَرَاهُ قَالَ بَعْدَ هَذَا : بِأَثْقَلَ مِمَّا كُنْتَ حَمَّلْتَ خَالِدَا وَفِي الْحَدِيثِ : " ( مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا ) " أَيْ مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِكَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ ، فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ كَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ ، فَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَيْسَ مِنَّا أَيْ لَيْسَ مِثْلَنَا ، وَقِيلَ : لَيْسَ مُتَخَلِّقًا بِأَخْلَاقِنَا وَلَا عَامِلًا بِسُنَّتِنَا ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا قَالَ : مَعْنَاهُ وَكَمْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَدَّخِرُ رِزْقَهَا إِنَّمَا تُصْبِحُ فَيَرْزُقُهَا اللَّهُ . وَالْحِمْلُ : مَا حُمِلَ ، وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ ، وَحَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ يَحْمِلُهُ حَمْلًا . وَالْحُمْلَانُ : مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنَ الدَّوَابِّ فِي الْهِبَةِ خَاصَّةً . الْأَزْهَرِيُّ : وَيَكُونُ الْحُمْلَانُ أَجْرًا لِمَا يُحْمَلُ . وَحَمَلْتُ الشَّيْءَ عَلَى ظَهْرِي أَحْمِلُهُ حَمْلًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا أَيْ وِزْرًا . وَحَمَلَهُ عَلَى الْأَمْرِ يَحْمِلُهُ حَمْلًا فَانْحَمَلَ : أَغْرَاهُ بِهِ ؛ وَحَمَّلَهُ عَلَى الْأَمْرِ تَحْمِيلًا وَحِمَّالًا فَتَحَمَّلَهُ تَحَمُّلًا وَتِحِمَّالًا ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَرَادُوا فِي الْفِعَّالِ أَنْ يَجِيئُوا بِهِ عَلَى الْإِفْعَالِ فَكَسَرُوا أَوَّلَهُ وَأَلْحَقُوا الْأَلِفَ قَبْلَ آخِرِ حَرْفٍ فِيهِ ، وَلَمْ يُرِيدُوا أَنْ يُبْدِلُوا حَرْفًا مَكَانَ حَرْفٍ كَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَفْعَلَ وَاسْتَفْعَلَ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ وَمَا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْهَا : وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ مِنَ الْإِثْمِ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَى يَحْمِلْنَهَا يَخُنَّهَا ، وَالْأَمَانَةُ هُنَا : الْفَرَائِضُ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى آدَمَ وَالطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ ، وَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ وَالْإِنْسَانُ هُنَا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي الْآيَةِ : إِنَّ حَقِيقَتَهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - ائْتَمَنَ بَنِي آدَمَ عَلَى مَا افْتَرَضَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ طَاعَتِهِ وَأْتَمَنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ بِقَوْلِهِ : اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَعَرَّفَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَمْ تَحْمِلِ الْأَمَانَةَ أَيْ أَدَّتْهَا ؛ وَكُلُّ مَنْ خَانَ الْأَمَانَةَ فَقَدْ حَمَلَهَا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ أَثِمَ فَقَدْ حَمَلَ الْإِثْمَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ الْآيَةَ ، فَأَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَنْ بَاءَ بِالْإِثْمِ يُسَمَّى حَامِلًا لِلْإِثْمِ وَالسَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أَبْيَنُ أَنْ يَحْمِلْنَهَا ، يَعْنِي الْأَمَانَةَ ، وَأَدَّيْنَهَا ، وَأَدَاؤُهَا طَاعَةُ اللَّهِ فِيمَا أَمَرَهَا بِهِ وَالْعَمَلُ بِهِ وَتَرْكُ الْمَعْصِيَةِ ، وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ ، قَالَ الْحَسَنُ : أَرَادَ الْكَافِرَ وَالْمُنَافِقَ حَمَلَا الْأَمَانَةَ أَيْ خَانَا وَلَمْ يُطِيعَا ، قَالَ : فَهَذَا الْمَعْنَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، صَحِيحٌ وَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ فَلَا يُقَالُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ، قَالَ : وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا يَتْلُو هَذَا مِنْ قَوْلِهِ : لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ إِلَى آخِرِهَا ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا شَرَحَ مِنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا شَرَحَهُ أَبُو إِسْحَاقَ ؛ قَالَ : وَمِمَّا يُؤَيِّدُ قَوْلَهُ فِي حَمْلِ الْأَمَانَةِ : إِنَّهُ خِيَانَتُهَا وَتَرْكُ أَدَائِهَا قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمَانَةً وَتَحْمِلُ أُخْرَى ، أَفْرَحَتْكَ الْوَدَائِعُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : وَتَحْمِلُ أُخْرَى أَيْ تَخُونُهَا وَلَا تُؤَدِّيهَا ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : أَفْرَحَتْكَ الْوَدَائِعُ ؛ أَيْ أَثْقَلَتْكَ الْأَمَانَاتُ الَّتِي تَخُونُهَا وَلَا تُؤَدِّيهَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : عَلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا أُوحِيَ إِلَيَّ وَكُلِّفَ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْكُمْ أَنْتُمُ الِاتِّبَاعُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : <متن ن
- صحيح البخاري · 2864#٤٨١٥
- صحيح البخاري · 4062#٦٣٩١
- صحيح مسلم · 5064#١٧٥٥٤
- سنن النسائي · 3153#٦٨٥٠٦
- موطأ مالك · 1263#٢٢٣٤٣
- مسند أحمد · 10212#١٦٠٥٦١
- مسند أحمد · 22312#١٧٣٥٧٩
- صحيح ابن خزيمة · 2492#٢٨٦١٩
- صحيح ابن خزيمة · 3078#٢٩٦٢٤
- المعجم الكبير · 1231#٣٠١٤٣٤
- المعجم الكبير · 9045#٣١١٣٨٦
- المعجم الكبير · 14376#٣١٧٠٠٥
- المعجم الكبير · 14377#٣١٧٠٠٦
- المعجم الأوسط · 1128#٣٣١٦٥٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 10055#٢٤٨٤٢٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 38361#٢٨٠٩٦٦
- مصنف عبد الرزاق · 6880#٢٢١٠٣٢
- مصنف عبد الرزاق · 7959#٢٢٢٢٢٢
- مصنف عبد الرزاق · 8788#٢٢٣١٤٨
- سنن البيهقي الكبرى · 17869#١٤٠٤٠٣
- سنن البيهقي الكبرى · 19519#١٤٢٣٨٥
- مسند البزار · 5238#٢٠٠٧٤٥
- السنن الكبرى · 2242#٧٥٥٢٨
- السنن الكبرى · 4347#٧٨٣٨٧
- المستدرك على الصحيحين · 2434#٥٤٤٤٦
- المستدرك على الصحيحين · 3254#٥٥٥٧٥
- المطالب العالية · 1507#٢٠٨٢٧٠
- سنن سعيد بن منصور · 932#١١٥١٥٨
- شرح مشكل الآثار · 4075#٢٩٣٧٦٩