ليضع
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٩٦ حَرْفُ الْوَاوِ · وَضَعَ( وَضَعَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْحَجِّ " وَأَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ " يُقَالُ : وَضَعَ الْبَعِيرُ يَضَعُ وَضْعًا ، وَأَوْضَعَهُ رَاكِبُهُ إِيضَاعًا ، إِذَا حَمَلَهُ عَلَى سُرْعَةِ السَّيْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " إِنَّكَ وَاللَّهِ سَقَعْتَ الْحَاجِبَ ، وَأَوْضَعْتَ بِالرَّاكِبِ " أَيْ حَمَلْتَهُ عَلَى أَنْ يُوضِعَ مَرْكُوبَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ شَرُّ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ الرَّاكِبُ الْمُوضِعُ أَيِ الْمُسْرِعُ فِيهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ رَفَعَ السِّلَاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ ، أَيْ مَنْ قَاتَلَ بِهِ ، يَعْنِي فِي الْفِتْنَةِ . يُقَالُ : وَضَعَ الشَّيْءَ مِنْ يَدِهِ يَضَعُهُ وَضْعًا ، إِذَا أَلْقَاهُ ، فَكَأَنَّهُ أَلْقَاهُ فِي الضَّرِيبَةِ . وَمِنْهُ قَوْلُ سُدَيْفٍ لِلسَّفَّاحِ : فَضَعِ السَّيْفَ وَارْفَعِ السَّوْطَ حَتَّى لَا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِهَا أُمَوِيَّا أَيْ ضَعِ السَّيْفَ فِي الْمَضْرُوبِ بِهِ ، وَارْفَعِ السَّوْطَ لِتَضْرِبَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ " لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ " أَيْ أَنَّهُ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ . وَقِيلَ : هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرَةِ أَسْفَارِهِ ; لِأَنَّ الْمُسَافِرَ يَحْمِلُ عَصَاهُ فِي سَفَرِهِ . * وَفِيهِ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، أَيْ تَفْرِشُهَا لِتَكُونَ تَحْتَ أَقْدَامِهِ إِذَا مَشَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ مُسْتَوْفًى فِي حَرْفِ الْجِيمِ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ وَاضِعٌ يَدَهُ لُمِسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ . أَرَادَ بِالْوَضْعِ هَاهُنَا الْبَسْطَ . وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : إِنَّ اللَّهَ بَاسِطٌ يَدَهُ لُمِسِيءِ اللَّيْلِ . وَهُوَ مَجَازٌ فِي الْبَسْطِ وَالْيَدِ ، كَوَضْعِ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْوَضْعِ الْإِمْهَالَ ، وَتَرْكَ الْمُعَاجَلَةِ بِالْعُقُوبَةِ . يُقَالُ : وَضَعَ يَدِهِ عَنْ فُلَانٍ ، إِذَا كَفَّ عَنْهُ . وَتَكُونُ اللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ : أَيْ يَضَعُهَا عَنْهُ ، أَوْ لَامُ أَجْلٍ : أَيْ يَكُفُّهَا لِأَجْلِهِ . وَالْمَعْنَى فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَتَقَاضَى الْمُذْنِبِينَ بِالتَّوْبَةِ لِيَقْبَلَهَا مِنْهُمْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ فِي كُشْيَةِ ضَبٍّ ، وَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمْهُ " وَضْعُ الْيَدِ : كِنَايَةٌ عَنِ الْأَخْذِ فِي أَكْلِهِ . ( س ) وَفِيهِ : يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَضَعُ الْجِزْيَةَ ، أَيْ يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ ، فَلَا يَبْقَى ذِمِّيٌّ تَجْرِي عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَبْقَى فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ ; لِاسْتِغْنَاءِ النَّاسِ بِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ ، فَتُوضَعُ الْجِزْيَةُ وَتَسْقُطُ ، لِأَنَّهَا إِنَّمَا شُرِعَتْ لِتَزِيدَ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَقْوِيَةً لَهُمْ ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مُحْتَاجٌ لَمْ تُؤْخَذْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَيَضَعُ الْعَلَمَ " أَيْ يَهْدِمُهُ وَيُلْصِقُهُ بِالْأَرْضِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " إِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ " أَيْ أَسْقَطَتْهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ ، أَيْ حَطَّ عَنْهُ مِنْ أَصْلِ الدَّيْنِ شَيْئًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ " أَيْ يَسْتَحِطُّهُ مِنْ دَيْنِهِ . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ " إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةَ " أَرَادَ أَنَّ نَجْوَهُمْ كَانَ يَخْرُجُ بَعْرًا ; لِيُبْسِهِ مِنْ أَكْلِهِمْ وَرَقَ السَّمُرِ ، وَعَدَمِ الْغِذَاءِ الْمَأْلُوفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " لَكُمْ يَا بَنِي نَهْدٍ وَدَائِعُ الشِّرْكِ ، وَوَضَائِعُ الْمُلْكِ " الْوَضَائِعُ : جَمْعُ وَضِيعَةٍ وَهِيَ الْوَظِيفَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْمُلْكِ ، وَهِيَ مَا يَلْزَمُ النَّاسَ فِي أَمْوَالِهِمْ ; مِنَ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ : أَيْ لَكُمُ الْوَظَائِفُ الَّتِي تَلْزَمُ الْمُسْلِمِينَ ، لَا نَتَجَاوَزُهَا مَعَكُمْ ، وَلَا نَزِيدُ عَلَيْكُمْ فِيهَا شَيْئًا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَا كَانَ مُلُوكُ الْجَاهِلِيَّةِ يُوَظِّفُونَ عَلَى رَعِيَّتِهِمْ ، وَيَسْتَأْثِرُونَ بِهِ فِي الْحُرُوبِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَغْنَمِ : أَيْ لَا نَأْخُذُ مِنْكُمْ مَا كَانَ مُلُوكُكُمْ وَظَّفُوهُ عَلَيْكُمْ ، بَلْ هُوَ لَكُمْ . ( هـ ) وَفِيهِ " إِنَّهُ نَبِيٌّ ، وَإِنَّ اسْمَهُ وَصُورَتَهُ فِي الْوَضَائِعِ " هِيَ كُتُبٌ تُكْتَبُ فِيهَا الْحِكْمَةُ . قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ . وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ " الْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ ، وَالرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ " الْوَضِيعَةُ : الْخَسَارَةُ وَقَدْ وُضِعَ فِي الْبَيْعِ يُوضَعُ وَضِيعَةً . يَعْنِي أَنَّ الْخَسَارَةَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ يُقَالُ لَهُ : هِيتٌ كَانَ فِيهِ تَوْضِيعٌ " ، أَيْ تَخْنِيثٌ . <
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٢٣٠ حَرْفُ الْوَاوِ · وضع[ وضع ] وضع : الْوَضْعُ ضِدُّ الرَّفْعِ ، وَضَعَهُ يَضَعُهُ وَضْعًا وَمَوْضُوعًا ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ بَيْتَيْنِ فِيهِمَا : مَوْضُوعُ جُودِكَ وَمَرْفُوعُهُ - عَنَى بِالْمَوْضُوعِ مَا أَضْمَرَهُ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ ، وَالْمَرْفُوعُ مَا أَظْهَرَهُ وَتَكَلَّمَ بِهِ . وَالْمَوَاضِعُ : مَعْرُوفَةٌ ، وَاحِدُهَا مَوْضِعٌ ، وَاسْمُ الْمَكَانِ الْمَوْضِعُ وَالْمَوْضَعُ - بِالْفَتْحِ ; الْأَخِيرُ نَادِرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مَفْعَلٌ مِمَّا فَاؤُهُ وَاوٌ اسْمًا لَا مَصْدَرًا إِلَّا هَذَا ، فَأَمَّا مَوْهَبٌ وَمَوْرَقٌ فَلِلْعِلْمِيَّةِ ، وَأَمَّا ادْخُلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ فَفَتَحُوهُ إِذْ كَانَ اسْمًا مَوْضُوعًا لَيْسَ بِمَصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ وَاحِدٍ كَمَا أَنَّ عُمَرَ مَعْدُولٌ عَنْ عَامِرٍ - هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ . وَالْمَوْضَعَةُ : لُغَةٌ فِي الْمَوْضِعِ - حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْعَرَبِ ، قَالَ : يُقَالُ ارْزُنْ فِي مَوْضِعِكَ وَمَوْضَعَتِكَ . وَالْمَوْضِعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ وَضَعْتُ الشَّيْءَ مِنْ يَدِي وَضْعًا وَمَوْضُوعًا - وَهُوَ مِثْلُ الْمَعْقُولِ - وَمَوْضَعًا ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْوِضْعَةِ أَيِ الْوَضْعِ . وَالْوَضْعُ أَيْضًا : الْمَوْضُوعُ - سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ، وَلَهُ نَظَائِرُ مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْجَمْعُ أَوْضَاعٌ . وَالْوَضِيعُ : الْبُسْرُ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ كُلُّهُ فَهُوَ فِي جُؤَنٍ أَوْ جِرَارٍ . وَالْوَضِيعُ : أَنْ يُوضَعَ التَّمْرُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ فيوضع فِي الْجَرِينِ أَوْ فِي الْجِرَارِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ رَفَعَ السِّلَاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ ؛ يَعْنِي فِي الْفِتْنَةِ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ : لَيْسَ فِي الْهَيْشَاتِ قَوَدٌ - أَرَادَ الْفِتْنَةَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ " ثُمَّ وَضَعَهُ " : أَيْ ضَرَبَ بِهِ ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ وَضَعَهُ مِنْ يَدِهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ ؛ أَيْ قَاتَلَ بِهِ ، يَعْنِي فِي الْفِتْنَةِ . يُقَالُ : وَضَعَ الشَّيْءَ مِنْ يَدِهِ يَضَعُهُ وَضْعًا إِذَا أَلْقَاهُ ، فَكَأَنَّهُ أَلْقَاهُ فِي الضَّرِيبَةِ ، قَالَ سُدَيْفٌ : فَضَعِ السَّيْفَ وَارْفَعِ السَّوْطَ حَتَّى لَا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِهَا أُمَوِيَّا مَعْنَاهُ ضَعِ السَّيْفَ فِي الْمَضْرُوبِ بِهِ ، وَارْفَعِ السَّوْطَ لِتَضْرِبَ بِهِ . وَيُقَالُ : وَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ إِذَا أَكَلَهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ; قَالَ الزَّجَّاجُ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ مَعْنَاهُ أَنْ يَضَعْنَ الْمِلْحَفَةَ وَالرِّدَاءَ . وَالْوَضِيعَةُ : الْحَطِيطَةُ . وَقَدِ اسْتَوْضَعَ مِنْهُ إِذَا اسْتَحَطَّ ، قَالَ جَرِيرٌ : كَانُوا كَمُشْتَرِكِينَ لَمَّا بَايَعُوا خَسِرُوا وَشَفَّ عَلَيْهِمُ وَاسْتَوْضَعُوا وَوَضَعَ عَنْهُ الدَّيْنَ وَالدَّمَ وَجَمِيعَ أَنْوَاعِ الْجِنَايَةِ يَضَعُهُ وَضْعًا : أَسْقَطَهُ عَنْهُ . وَدَيْنٌ وَضِيعٌ : مَوْضُوعٌ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ لِجَمِيلٍ : فَإِنْ غَلَبَتْكِ النَّفْسُ إِلَّا وُرُودَهُ فَدَيْنِي إِذًا يَا بُثْنُ عَنْكِ وَضِيعُ وَفِي الْحَدِيثِ : يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ فَيَضَعُ الْجِزْيَةَ ؛ أَيْ يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ فَلَا يَبْقَى ذِمِّيٌّ تَجْرِي عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَبْقَى فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ لِاسْتِغْنَاءِ النَّاسِ بِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ فَتُوضَعُ الْجِزْيَةُ وَتُسْقَطُ لِأَنَّهَا إِنَّمَا شُرِعَتْ لِتَزِيدَ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَتَقْوِيَةً لَهُمْ ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مُحْتَاجٌ لَمْ تُؤْخَذْ ، قُلْتُ : هَذَا فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ الْفَرَائِضَ لَا تُعَلَّلُ ، وَيَطَّرِدُ عَلَى مَا قَالَهُ الزَّكَاةُ أَيْضًا ، وَفِي هَذَا جُرْأَةٌ عَلَى وَضْعِ الْفَرَائِضِ وَالتَّعَبُّدَاتِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَيَضَعُ الْعِلْمَ ؛ أَيْ يَهْدِمُهُ وَيُلْصِقُهُ بِالْأَرْضِ ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : إِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ؛ أَيْ أَسْقَطْتَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ ؛ أَيْ حَطَّ عَنْهُ مِنْ أَصْلِ الدَّيْنِ شَيْئًا . وَفِي الْحَدِيثِ : وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ ؛ أَيْ يَسْتَحِطُّهُ مِنْ دَيْنِهِ . وَأَمَّا الَّذِي فِي حَدِيثِ سَعْدٍ " إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ " أَرَادَ أَنَّ نَجْوَهُمْ كَانَ يَخْرُجُ بَعَرًا لِيُبْسِهِ مِنْ أَكْلِهِمْ وَرَقَ السَّمُرِ وَعَدَمِ الْغِذَاءِ الْمَأْلُوفِ ، وَإِذَا عَاكَمَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ الْأَعْدَالَ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : وَاضِعْ - أَيْ أَمِلِ الْعِدْلَ عَلَى الْمِرْبَعَةِ الَّتِي يَحْمِلَانِ الْعِدْلَ بِهَا ، فَإِذَا أَمَرَهُ بِالرَّفْعِ قَالَ : رَابِعْ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ إِذَا اعْتَكَمُوا . وَوَضَعَ الشَّيْءَ وَضْعًا : اخْتَلَقَهُ . وَتَوَاضَعَ الْقَوْمُ عَلَى الشَّيْءِ : اتَّفَقُوا عَلَيْهِ ، وَأَوْضَعْتُهُ فِي الْأَمْرِ إِذَا وَافَقْتَهُ فِيهِ عَلَى شَيْءٍ . وَالضَّعَةُ وَالضِّعَةُ : خِلَافُ الرِّفْعَةِ فِي الْقَدْرِ ، وَالْأَصْلُ وِضْعَةٌ - حَذَفُوا الْفَاءَ عَلَى الْقِيَاسِ كَمَا حُذِفَتْ مِنْ عِدَّةٍ وَزِنَةٍ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَدَلُوا بِهَا عَنْ فِعْلَةٍ فَأَقَرُّوا الْحَذْفَ عَلَى حَالِهِ وَإِنْ زَالَتِ الْكَسْرَةُ الَّتِي كَانَتْ مُوجِبَةً لَهُ ، فَقَالُوا : الضَّعَةُ ، فَتَدَرَّجُوا بِالضِّعَةِ إِلَى الضَّعَةِ ، وَهِيَ وَضْعَةٌ كَجَفْنَةٍ وَقَصْعَةٍ لَا لِأَنَّ الْفَاءَ فُتِحْتَ لِأَجْلِ الْحَرْفِ الْحَلْقِيِّ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَرَجُلٌ وَضِيعٌ وَضُعَ يَوْضُعُ وَضَاعَةً وَضَعَةً وَضِعَةً : صَارَ وَضِيعًا ، فَهُوَ وَضِيعٌ ، وَهُوَ ضِدُّ الشَّرِيفِ ، وَاتَّضَعَ وَوَضَعَهُ وَوَضَّعَهُ ، وَقَصَرَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الضِّعَةَ - بِا
- صحيح البخاري · 3586#٥٨٠١
- صحيح البخاري · 5203#٨٣٩٦
- صحيح البخاري · 6223#١٠٠٠٦
- صحيح مسلم · 7532#٢٠٤٦٣
- جامع الترمذي · 2555#١٠٠٤١٠
- جامع الترمذي · 2556#١٠٠٤١١
- مسند أحمد · 1505#١٥١٨٢٩
- مسند أحمد · 1573#١٥١٨٩٧
- مسند أحمد · 1624#١٥١٩٤٨
- مسند الدارمي · 2454#١٠٦٣٣١
- صحيح ابن حبان · 6997#٤٤٠٣٠
- المعجم الكبير · 15384#٣١٨٢٦٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 35896#٢٧٨٢٥٨
- سنن البيهقي الكبرى · 524#١١٩٤٥٤
- مسند البزار · 1231#١٩٦١٥٨
- مسند الحميدي · 79#١٨٣٤٨٤
- مسند الطيالسي · 209#١٨٠١٠٢
- الشمائل المحمدية · 373#٢٩٩٨٤٠