وحشرج
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٨٩ حَرْفُ الْحَاءِ · حَشْرَجَ( حَشْرَجَ ) * فِيهِ وَلَكِنْ إِذَا شَخَصَ الْبَصَرُ ، وَحَشْرَجَ الصَّدْرُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَنْ أَحَبَّ لَقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ الْحَشْرَجَةُ : الْغَرْغَرَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَتَرَدُّدُ النَّفَسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " دَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَنْشَدَتْ : لَعَمْرُكَ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ وَلَا الْغِنَى إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ فَقَالَ : لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ " جَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ " وَهِيَ قِرَاءَةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ . وَالْقِرَاءَةُ بِتَقْدِيمِ الْمَوْتِ عَلَى الْحَقِّ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٢٩ حَرْفُ الْحَاءِ · حشرج[ حشرج ] حشرج : الْحَشْرَجَةُ : تَرَدُّدُ صَوْتِ النَّفَسِ ، وَهُوَ الْغَرْغَرَةُ فِي الصَّدْرِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَشْرَجَةُ الْغَرْغَرَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَتَرَدُّدُ النَّفَسِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَلَكِنْ إِذَا شَخَصَ الْبَصَرُ وَحَشْرَجَ الصَّدْرُ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ ؛ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : وَدَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَنْشَدَتْ : لَعَمْرُكَ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ وَلَا الْغِنَى إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ ! فَقَالَ : لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ : ( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ ) وَهِيَ قِرَاءَةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ . وَحَشْرَجَ : رَدَّدَ صَوْتَ النَّفَسِ فِي حَلْقِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَهُ بِلِسَانِهِ ، وَالْحَشْرَجَةُ : صَوْتُ الْحِمَارِ مِنْ صَدْرِهِ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : حَشْرَجَ فِي الْجَوْفِ سَحِيلًا ، أَوْ شَهَقْ وَحَشْرَجَةُ الْحِمَارِ : صَوْتُهُ يُرَدِّدُهُ فِي حَلْقِهِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : وَإِذَا لَهُ عَلَزٌ وَحَشْرَجَةٌ مِمَّا يَجِيشُ بِهِ مِنَ الصَّدْرِ وَالْحَشْرَجُ : شِبْهُ الْحِسْيِ تَجْتَمِعُ فِيهِ الْمِيَاهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحِسْيُ فِي الْحَصَى . وَالْحَشْرَجُ : الْمَاءُ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الرَّضْرَاضِ صَافِيًا رَقِيقًا . وَالْحَشْرَجُ : كُوزٌ صَغِيرٌ لَطِيفٌ ؛ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ : قَالَتْ : وَعَيْشِ أَبِي وَحُرْمَةِ إِخْوَتِي لَأُنَبِّهَنَّ الْحَيَّ ، إِنْ لَمْ تَخْرُجِ ! فَخَرَجْتُ خِيفَةَ قَوْلِهَا ، فَتَبَسَّمَتْ فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَهَا لَمْ تُحْرَجِ فَلَثَمْتُ فَاهَا آخِذًا بِقُرُونِهَا شُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ مَاءِ الْحَشْرَجِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتُ لِجَمِيلِ بْنِ مَعْمَرٍ وَلَيْسَ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ . وَالنَّزِيفُ : الْمَحْمُومُ الَّذِي مُنِعَ مِنَ الْمَاءِ . وَلَثَمْتُ فَاهَا : قَبَّلْتُهُ . وَنَصَبَ شُرْبَ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ ، لِأَنَّهُ لَمَّا قَبَّلَهَا امْتَصَّ رِيقَهَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : شَرِبْتُ رِيقَهَا كَشُرْبِ النَّزِيفِ لِلْمَاءِ الْبَارِدِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحَشْرَجُ الْمَاءُ الْعَذْبُ مِنْ مَاءِ الْحِسْيِ ، قَالَ : وَالْحَشْرَجُ الْمَاءُ الَّذِي تَحْتَ الْأَرْضِ لَا يُفْطَنُ لَهُ فِي أَبَاطِحِ الْأَرْضِ ، فَإِذَا حُفِرَ عَنْهُ ذِرَاعٌ جَاشَ بِالْمَاءِ ، تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الْأَحْسَاءَ وَالْكِرَارَ وَالْحَشَارِجَ . قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ : فَلَثَمْتُ فَاهَا الْبَيْتَ ؛ وَنَسَبَهُ إِلَى جَرِيرٍ . الْمُبَرِّدُ : الْحَشْرَجُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الْكُوزُ الرَّقِيقُ النَّقِيُّ الْحَارِيُّ . وَالنَّزِيفُ : السَّكْرَانُ وَالْمَحْمُومُ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ لِكُثَيِّرٍ : فَأَوْرَدَهُنَّ مِنَ الدَّوْنَكَيْنِ حَشَارِجَ يُخْفُونَ مِنْهَا إِرَاثَا الْإِرَاثُ : بَقَايَا قَدْ بَقِيَتْ هَذِهِ مِنْهَا . وَهُوَ فِي إِرْثِ صِدْقٍ أَيْ أَصْلِ صِدْقٍ . وَالْحَشْرَجُ : الْكَذَّانُ ، الْوَاحِدَةُ حَشْرَجَةٌ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الْحِسْيُ الْحَصِبُ ، وَهُوَ أَيْضًا النَّارِجِيلُ ، يَعْنِي جَوْزَ الْهِنْدِ ، كِلَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحَشْرَجُ النُّقْرَةُ فِي الْجَبَلِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ فَيَصْفُو .