يحضنونا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٠٠ حَرْفُ الْحَاءِ · حَضَنَ( حَضَنَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ خَرَجَ مُحْتَضِنًا أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ أَيْ حَامِلًا لَهُ فِي حِضْنِهِ . وَالْحِضْنُ : الْجَنْبُ . وَهُمَا حِضْنَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ " أَنَّهُ قَالَ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ : اخْرُجْ بِذِمَّتِكَ لَا أُنْفِذُ حِضْنَيْكَ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ : كَأَنَّمَا حُثْحِثَ مِنْ حِضْنِي ثَكَنْ * وَحَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَلَيْكُمْ بِالْحِضْنَيْنِ " أَيْ مُجَنِّبَتَيِ الْعَسْكَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ " عَجِبْتُ لِقَوْمٍ طَلَبُوا الْعِلْمَ حَتَّى إِذَا نَالُوا مِنْهُ صَارُوا حُضَّانًا لِأَبْنَاءِ الْمُلُوكِ " أَيْ مُرَبِّينَ وَكَافِلِينَ . وَحُضَّانٌ : جَمْعُ حَاضِنٍ ، لِأَنَّ الْمُرَبِّيَ وَالْكَافِلَ يَضُمُّ الطِّفْلَ إِلَى حِضْنِهِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْحَاضِنَةُ ، وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي الطِّفْلَ . وَالْحَضَانَةُ بِالْفَتْحِ : فِعْلُهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدُونَ أَنْ يَحْضُنُونَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ يُخْرِجُونَا . يُقَالُ حَضَنْتُ الرَّجُلَ عَنِ الْأَمْرِ أَحْضُنُهُ حَضْنًا وَحَضَانَةً : إِذَا نَحَّيْتَهُ عَنْهُ وَانْفَرَدْتَ بِهِ دُونَهُ ، كَأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي حِضْنٍ مِنْهُ ، أَيْ جَانِبٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ أَحْضَنَنِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ : أَيْ أَخْرَجَنِي مِنْهُ . وَالصَّوَابُ حَضَنَنِي . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ امْرَأَةَ نُعَيْمٍ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنَّ نُعَيْمًا يُرِيدُ أَنْ يَحْضُنَنِي أَمْرَ ابْنَتِي ، فَقَالَ : لَا تَحْضُنْهَا وَشَاوِرْهَا . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي وَصِيَّتِهِ " وَلَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَنْ ذَلِكَ " يَعْنِي امْرَأَتَهُ : أَيْ لَا تُحْجَبُ عَنْ وَصِيَّتِهِ وَلَا يُقْطَعُ أَمْرٌ دُونَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ " لَأَنْ أَكُونَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فِي أَعْنُزٍ حَضَنِيَّاتٍ أَرْعَاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَنِي أَجَلِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرْمِيَ فِي أَحَدِ الصَّفَّيْنِ بِسَهْمٍ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ " الْحَضَنِيَّاتُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى حَضَنٍ بِالتَّحْرِيكِ ، وَهُوَ جَبَلٌ بِأَعَالِي نَجْدٍ . وَمِنْهُ الْمَثَلُ " أَنْجَدَ مَنْ رَأَى حَضَنًا " وَقِيلَ هِيَ غَنَمٌ حُمْرٌ وَسُودٌ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي أَحَدُ ضَرْعَيْهَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٥٢ حَرْفُ الْحَاءِ · حضن[ حضن ] حضن : الْحِضْنُ : مَا دُونُ الْإِبْطِ إِلَى الْكَشْحِ ، وَقِيلَ : هُوَ الصَّدْرُ وَالْعَضُدَانِ وَمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْجَمْعُ أَحْضَانٌ ؛ وَمِنْهُ الِاحْتِضَانُ ، وَهُوَ احْتِمَالُكَ الشَّيْءَ وَجَعْلُهُ فِي حِضْنِكَ كَمَا تَحْتَضِنُ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا فَتَحْتَمِلُهُ فِي أَحَدِ شِقَّيْهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ خَرَجَ مُحْتَضِنًا أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ ؛ أَيْ حَامِلًا لَهُ فِي حِضْنِهِ . وَالْحِضْنُ : الْجَنْبُ ، وَهُمَا حِضْنَانِ . وَفِي حَدِيثِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ : أَنَّهُ قَالَ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ : اخْرُجْ بِذِمَّتِكَ لِئَلَّا أُنْفِذَ حِضْنَيْكَ . وَالْمُحْتَضَنُ : الْحِضْنُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : عَرِيضَةُ بُوصٍ إِذَا أَدْبَرَتْ هَضِيمُ الْحَشَا شَخْتَةُ الْمُحْتَضَنْ الْبُوصُ : الْعَجُزُ . وَحِضْنُ الضَّبُعِ : وِجَارُهُ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : كَمَا خَامَرَتْ فِي حِضْنِهَا أُمُّ عَامِرٍ لَدَى الْحَبْلِ ، حَتَّى غَالَ أَوْسٌ عِيَالَهَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : حِضْنُهَا الْمَوْضِعُ الَّذِي تُصَادُ فِيهِ ، وَلَدَى الْحَبْلِ أَيْ عِنْدِ الْحَبْلِ الَّذِي تُصَادُ بِهِ ، وَيُرْوَى : لِذِي الْحَبْلِ أَيْ لِصَاحِبِ الْحَبْلِ ، وَيُرْوَى عَالَ ، بِعَيْنٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ ، لِأَنَّهُ يُحْكَى أَنَّ الضَّبُعَ إِذَا مَاتَتْ أَطْعَمَ الذِّئْبُ جِرَاءَهَا ، وَمَنْ رَوَى غَالَ ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، فَمَعْنَاهُ أَكَلَ جِرَاءَهَا . وَحَضَنَ الصَّبِيَّ يَحْضُنُهُ حَضْنًا وَحَضَانَةً : جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ . وَحِضْنَا الْمَفَازَةِ : شِقَّاهَا ، وَالْفَلَاةِ نَاحِيَتَاهَا ؛ قَالَ : أَجَزْتُ حِضْنَيْهَا هِبَلًّا وَغْمَا وَحِضْنَا اللَّيْلِ : جَانِبَاهُ . وَحِضْنُ الْجَبَلِ : مَا يُطِيفُ بِهِ ، وَحِضْنُهُ وَحُضْنُهُ أَيْضًا : أَصْلُهُ . الْأَزْهَرِيُّ : حِضْنَا الْجَبَلِ نَاحِيَتَاهُ . وَحِضْنَا الرَّجُلِ : جَنْبَاهُ . وَحِضْنَا الشَّيْءِ : جَانِبَاهُ . وَنَوَاحِي كُلِّ شَيْءٍ أَحْضَانُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : عَلَيْكُمْ بِالْحِضْنَيْنِ ؛ يُرِيدُ بِجَنْبَتَيِ الْعَسْكَرِ ؛ وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : كَأَنَّمَا حَثْحَثَ مِنْ حِضْنَيَّ ثَكَنْ وَحَضَنَ الطَّائِرُ أَيْضًا بَيْضَهُ وَعَلَى بَيْضِهِ يَحْضُنُ حَضْنًا وَحِضَانَةً وَحِضَانًا وَحُضُونًا : رَجَنَ عَلَيْهِ لِلتَّفْرِيخِ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : حَضَنَ الطَّائِرُ بَيْضَهُ إِذَا ضَمَّهُ إِلَى نَفْسِهِ تَحْتَ جَنَاحَيْهِ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِذَا حَضَنَتْ وَلَدَهَا . وَحَمَامَةٌ حَاضِنٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَاسْمُ الْمَكَانِ الْمِحْضَنُ . وَالْمِحْضَنَةُ : الْمَعْمُولَةُ لِلْحَمَامَةِ كَالْقَصْعَةِ الرَّوْحَاءِ مِنَ الطِّينِ . وَالْحَضَانَةُ : مَصْدَرُ الْحَاضِنِ وَالْحَاضِنَةِ . وَالْمَحَاضِنُ : الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَحْضُنُ فِيهَا الْحَمَامَةُ عَلَى بَيْضِهَا ، وَالْوَاحِدُ مِحْضَنٌ . وَحَضَنَ الصَّبِيَّ يَحْضُنُهُ حَضْنًا : رَبَّاهُ . وَالْحَاضِنُ وَالْحَاضِنَةُ : الْمُوَكَّلَانِ بِالصَّبِيِّ يَحْفَظَانِهِ وَيُرَبِّيَانِهِ . وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : عَجِبْتُ لِقَوْمٍ طَلَبُوا الْعِلْمَ حَتَّى إِذَا نَالُوا مِنْهُ صَارُوا حُضَّانًا لِأَبْنَاءِ الْمُلُوكِ ؛ أَيْ مُرَبِّينَ وَكَافِلِينَ ، وَحُضَّانٌ : جَمْعُ حَاضِنٍ لِأَنَّ الْمُرَبِّيَ وَالْكَافِلَ يَضُمُّ الطِّفْلَ إِلَى حِضْنِهِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْحَاضِنَةُ ، وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي الطِّفْلَ . وَالْحَضَانَةُ ، بِالْفَتْحِ : فِعْلُهَا . وَنَخْلَةٌ حَاضِنَةٌ : خَرَجَتْ كَبَائِسُهَا وَفَارَقَتْ كَوَافِيرَهَا وَقَصُرَتْ عَرَاجِينُهَا ؛ حَكَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ ؛ وَأَنْشَدَ لِحَبِيبٍ الْقُشَيْرِيُّ : مِنْ كُلِّ بَائِنَةٍ تُبِينُ عُذُوقَهَا عَنْهَا وَحَاضِنَةٍ لَهَا مِيقَارُ وَقَالَ كُرَاعٌ : الْحَاضِنَةُ النَّخْلَةُ الْقَصِيرَةُ الْعُذُوقِ ( فَإِذَا كَانَتْ طَوِيلَةَ الْعُذُوقِ ) فَهِيَ بَائِنَةٌ . اللَّيْثُ : احْتَجَنَ فُلَانٌ بِأَمْرٍ دُونِي وَاحْتَضَنَنِي مِنْهُ وَحَضَنَنِي أَيْ أَخْرَجَنِي مِنْهُ فِي نَاحِيَةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ حَيْثُ أَرَادُوا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ شَرِكَةٌ فِي الْخِلَافَةِ : فَقَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَتُرِيدُونَ أَنْ تَحْضُنُونَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ تُخْرِجُونَا . يُقَالُ : حَضَنْتُ الرَّجُلَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ حَضْنًا وَحَضَانَةً إِذَا نَحَّيْتَهُ عَنْهُ وَاسْتَبْدَدْتَ بِهِ وَانْفَرَدْتَ بِهِ دُونَهُ ، كَأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي حِضْنٍ مِنْهُ أَيْ جَانِبٍ . وَحَضَنْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ أَحْضُنُهُ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ حَبَسْتُهُ عَنْهَا ، وَاحْتَضَنْتُهُ عَنْ كَذَا مِثْلَهُ ، وَالِاسْمُ الْحَضْنُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَضَنَ الرَّجُلَ عَنَ الْأَمْرِ يَحْضُنُهِ حَضْنًا وَحَضَانَةً وَاحْتَضَنَهُ خَزَلَهُ دُونَهُ وَمَنَعَهُ مِنْهُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَيْضًا يَوْمَ أَتَى سَقِيفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ لِلْبَيْعَةِ قَالَ : فَإِذَا إِخْوَانُنَا مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُوا الْأَمْرَ دُونَنَا وَيَحْضُنُونَا عَنْهُ ؛ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَبَلَةَ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، بِفَتْحِ الْيَاءِ ، وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَاهُ اللَّيْثُ ، لِأَنَّ اللَّيْثَ جَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ لِلْأَنْصَارِ ، وَجَاءَ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ لِعُمَرَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الرِّوَايَاتُ الَّتِي دَارَ الْحَدِيثُ عَلَيْهَا . الْكِسَائِيُّ : حَضَنْتُ فُلَانًا عَمَّا يُرِيدُ أَحْضُنُهُ حَضْنًا وَحَضَانَةً وَاحْتَضَنْتُهُ إِذَا مَنَعْتُهُ عَمَّا يُرِيدُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ أَحْضَنَنِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ أَخْرَجَنِي مِنْهُ ، وَالصَّوَابُ حَضَنَنِي . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ أَوْصَى فَقَالَ : وَلَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَنْ ذَلِكَ ، يَعْنِي امْرَأَتَهُ ، أَيْ لَا تُحْجَبُ عَنِ النَّظَرِ فِي وَصِيَّتِهِ وَإِنْفَاذِهَا ، وَقِيلَ : مَعْنَى لَا تُحْضَنُ لَا تُحْجَبُ عَنْهُ وَلَا يُقْطَعُ أَمْرٌ دُونَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةَ نُعَيْمٍ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَت