زورت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣١٨ حَرْفُ الزَّايِ · زَوَرَ( زَوَرَ ) ( هـ ) فِيهِ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ الزُّورُ : الْكَذِبُ ، وَالْبَاطِلُ ، وَالتُّهْمَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ شَهَادَةِ الزُّورِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ . * فَمِنْهَا قَوْلُهُ عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ وَإِنَّمَا عَادَلَتْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهَا وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ . ( س ) وَفِيهِ إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا الزَّوْرُ : الزَّائِرُ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ ، كَصَوْمٍ وَنَوْمٍ بِمَعْنَى صَائِمٍ وَنَائِمٍ . وَقَدْ يَكُونُ الزَّوْرُ جَمْعَ زَائِرٍ ، كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ أَيْ أَوْرَدْتُهُ الْمَنِيَّةَ فَزَارَهَا . وَشَعُوبُ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَنِيَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ كُنْتُ زَوَّرْتُ فِي نَفْسِي مُقَالَةً أَيْ هَيَّأْتُ وَأَصْلَحْتُ . وَالتَّزْوِيرُ : إِصْلَاحُ الشَّيْءِ . وَكَلَامٌ مُزَوَّرٌ : أَيْ مُحَسَّنٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً زَوَّرَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَيْ قَوَّمَهَا وَحَسَّنَهَا . قَالَهُ الْقُتَيْبِيُّ . وَقِيلَ إِنَّمَا أَرَادَ : اتَّهَمَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَحَقِيقَتُهُ نِسْبَتُهَا إِلَى الزُّورِ ، كَفَسَّقَهُ وَجَهَّلَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ رَآهُ مُكَبَّلًا بِالْحَدِيدِ بِأَزْوِرَةٍ هِيَ جَمَعُ زِوَارٍ وَزِيَارٍ : وَهُوَ حَبْلٌ يُجْعَلُ بَيْنَ التَّصْدِيرِ وَالْحَقَبِ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى صَدْرِهِ وَشُدَّتْ . وَمَوْضِعُ " بِأَزْوِرَةٍ " النَّصْبُ ، كَأَنَّهُ قَالَ مُكَبَّلًا مُزَوَّرًا . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَرْسَلَتْ إِلَى عُثْمَانَ : يَا بُنَيَّ ، مَا لِي أَرَى رَعِيَّتَكَ عَنْكَ مُزْوَرِّينَ أَيْ مُعْرِضِينَ مُنْحَرِفِينَ . يُقَالُ ازْوَرَّ عَنْهُ وَازْوَارَّ بِمَعْنًى . * وَمِنْهُ شِعْرُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِالْخَيْلِ عَابِسَةً زُورًا مَنَاكِبُهَا الزُّورُ : جَمْعُ أَزْوَرَ ، مِنَ الزَّوَرِ : الْمَيْلُ . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : فِي خَلْقِهَا عَنْ بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ الزَّوْرُ : الصَّدْرُ ، وَبَنَاتُهُ : مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الْأَضْلَاعِ وَغَيْرِهَا .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٧٧ حَرْفُ الزَّايِ · زور[ زور ] زور : الزَّوْرُ : الصَّدْرُ ، وَقِيلَ : وَسَطُ الصَّدْرِ ، وَقِيلَ : أَعْلَى الصَّدْرِ ، وَقِيلَ : مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الْخُفِّ ، وَالْجَمْعُ أَزْوَارٌ . وَالزَّوَرُ : عِوَجُ الزَّوْرِ وَقِيلَ : هُوَ إِشْرَافُ أَحَدِ جَانِبَيْهِ عَلَى الْآخَرِ ، زَوِرَ زَوَرًا ، فَهُوَ أَزْوَرُ . وَكَلْبٌ أَزْوَرُ : قَدِ اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِهِ وَخَرَجَ كَلْكَلُهُ كَأَنَّهُ قَدْ عُصِرَ جَانِبَاهُ ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الْكِلَابِ مَيَلُ مَا لَا يَكُونُ مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ نَحْوَ الْكِرْكِرَةِ وَاللِّبْدَةِ ، وَيُسْتَحَبُّ فِي الْفَرَسِ أَنْ يَكُونَ فِي زَوْرِهِ ضِيقٌ وَأَنْ يَكُونَ رَحْبَ اللَّبَانِ ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِيمَةَ : مُتَقَارِبُ الثِّفِنَاتِ ، ضَيْقٌ زَوْرُهُ رَحْبُ اللَّبَانِ شَدِيدُ طَيِّ ضَرِيسِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الزَّوْرِ وَاللَّبَانِ كَمَا تَرَى . وَالزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ : دُخُولُ إِحْدَى الْفَهْدَتَيْنِ وَخُرُوجُ الْأُخْرَى ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : فِي خَلْقِهَا عَنْ بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ الزَّوْرُ : الصَّدْرُ . وَبَنَاتُهُ : مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الْأَضْلَاعِ وَغَيْرِهَا . وَالزَّوَرُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمَيَلُ وَهُوَ مِثْلُ الصَّعَرِ . وَعُنُقٌ أَزْوَرُ مَائِلٌ وَالْمُزَوَّرُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي يَسُلُّهُ الْمُزَمِّرُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَيَعْوَجُّ صَدْرُهُ فَيَغْمِزُهُ لِيُقِيمَهُ فَيَبْقَى فِيهِ مِنْ غَمْزِهِ أَثَرٌ يُعْلَمُ أَنَّهُ مُزَوَّرٌ . وَرَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ : غَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْحَفْرِ . وَالزَّوْرَاءُ : الْبِئْرُ الْبَعِيدَةُ الْقَعْرِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : إِذْ تَجْعَلُ الْجَارَ فِي زَوْرَاءَ مُظْلِمَةٍ زَلْخَ الْمُقَامِ ، وَتَطْوِي دُونَهُ الْمَرَسَا وَأَرْضٌ زَوْرَاءُ : بَعِيدَةٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : يَسْقِي دِيَارًا لَهَا قَدْ أَصْبَحَتْ غَرَضًا زَوْرَاءَ ، أَجْنَفَ عَنْهَا الْقَوْدُ وَالرَّسَلُ وَمَفَازَةٌ زَوْرَاءُ : مَائِلَةٌ عَنِ السَّمْتِ وَالْقَصْدِ . وَفَلَاةٌ زَوْرَاءُ بَعِيدَةٌ فِيهَا ازْوِرَارٌ . وَقَوْسٌ زَوْرَاءُ : مَعْطُوفَةٌ . وقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ ؛ قَرَأَ بَعْضُهُمْ : تَزَاوَرُ يُرِيدُ تَتَزَاوَرُ ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : تَزْوَرُّ وَتَزْوَارُّ ، قَالَ : وَازْوِرَارُهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهَا كَانَتْ تَطْلُعُ عَلَى كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ فَلَا تُصِيبُهُمْ وَتَغْرُبُ عَلَى كَهْفِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَلَا تُصِيبُهُمْ ، وَقَالَ : الْأَخْفَشُ : تَزَّاوُرُ عَنْ كَهْفِهِمْ أَيْ تَمِيلُ ؛ وَأَنْشَدَ : وَدُونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ جَدْبُ الْمُنَدَّى عَنْ هَوَانَا أَزْوَرُ يُنْضِي الْمَطَايَا خِمْسُهُ الْعَشَنْزَرُ قَالَ : وَالزَّوَرُ مَيَلٌ فِي وَسَطِ الصَّدْرِ ، وَيُقَالُ : لِلْقَوْسِ زَوْرَاءُ لِمَيَلِهَا ، وَلِلْجَيْشِ أَزْوَرُ . وَالْأَزْوَرُ الَّذِي يَنْظُرُ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ الْبَعِيرُ الْمَائِلُ السَّنَامِ : هَذَا الْبَعِيرُ زَوْرٌ . وَنَاقَةٌ زَوْرَةٌ : قَوِيَّةٌ غَلِيظَةٌ . وَنَاقَةٌ زَوْرَةٌ : تَنْظُرُ بِمُؤَخِّرِ عَيْنِهَا لِشِدَّتِهَا وَحِدَّتِهَا ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ : وَمَاءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا وَيُرْوَى : زُورَةٍ ، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : عَلَى زَوْرَةٍ أَيْ عَلَى نَاقَةٍ شَدِيدَةٍ وَيُقَالُ : فِيهِ ازْوِرَارٌ وَحَدْرٌ وَيُقَالُ : أَرَادَ عَلَى فَلَاةٍ غَيْرِ قَاصِدَةٍ . وَنَاقَةٌ زِوَرَّةُ أَسْفَارٍ أَيْ مُهَيَّأَةٌ لِلْأَسْفَارِ مُعَدَّةٌ . وَيُقَالُ : فِيهَا ازْوِرَارٌ مِنْ نَشَاطِهَا . أَبُو زَيْدٍ : زَوَّرَ الطَّائِرُ تَزْوِيرًا إِذَا ارْتَفَعَتْ حَوْصَلَتُهُ ، وَيُقَالُ : لِلْحَوْصَلَةِ الزَّارَةُ وَالزَّاوُورَةُ وَالزَّاوِرَةُ . وَزَاوَرَةُ الْقَطَاةِ : مَفْتُوحُ الْوَاوِ . مَا حَمَلَتْ فِيهِ الْمَاءَ لِفِرَاخِهَا ، والِازْوِرَارُ عَنِ الشَّيْءِ الْعُدُولُ عَنْهُ ، وَقَدِ ازْوَرَّ عَنْهُ ازْوِرَارًا وَازْوَارَّ عَنْهُ ازْوِيرَارًا وَتَزَاوَرَ عَنْهُ تَزَاوُرًا ، كُلُّهُ بِمَعْنَى عَدَلَ عَنْهُ وَانْحَرَفَ . وَقُرِئَ : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ؛ وَهُوَ مُدْغَمُ تَتَزَاوَرُ . وَالزَّوْرَاءُ : مِشْرَبَةٌ مِنْ فِضَّةٍ مُسْتَطِيلَةٍ شِبْهِ التَّلْتَلَةِ . وَالزَّوْرَاءُ الْقَدَحُ . قَالَ النَّابِغَةُ : وَتُسْقَى ، إِذَا مَا شِئْتَ ، غَيْرَ مُصَرَّدٍ بِزَوْرَاءَ ، فِي حَافَاتِهَا الْمِسْكُ كَانِعُ وَزَوَّرَ الطَّائِرُ : امْتَلَأَتْ حَوْصَلَتُهُ . وَالزِّوَارُ حَبْلٌ يُشَدُّ مِنَ التَّصْدِيرِ إِلَى خَلْفِ الْكِرْكِرَةِ حَتَّى يَثْبُتَ لِئَلَّا يُصِيبَ الْحَقَبُ الثِّيلَ فَيَحْتَبِسَ بَوْلُهُ ، وَالْجَمْعُ أَزْوِرَةٌ وَزَوْرُ الْقَوْمِ : رَئِيسُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ . وَرَجُلٌ زُوَارٌ وَزُوَارَةٌ غَلِيظٌ إِلَى الْقِصَرِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَرَأْتُ فِي كِتَابِ اللَّيْثِ فِي هَذَا الْبَابِ : يُقَالُ : لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ غَلِيظًا إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ : إِنَّهُ لَزُوَارٌ وزُوَارِيَةٌ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ وَالصَّوَابُ إِنَّهُ لَزُوَازٌ وَزُوَازِيَةٌ ، بِزَايَيْنِ ، قَالَ : قَالَ ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو : وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَغَيْرُهُمَا . وَالزَّوْرُ : الْعَزِيمَةُ . وَمَا لَهُ زَوْرٌ وَزُورٌ وَلَا صَيُّورٌ بِمَعْنًى أَيْ مَا لَهُ رَأْيٌ وَعَقْلٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ؛ الضَّمُّ عَنْ يَعْقُوبَ وَالْفَتْحُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : لَا زَوْرَ لَهُ وَلَا صَيُّورَ ، قَالَ : وَأُرَاهُ إِنَّمَا أَرَادَ لَا زَبْرَ لَهُ فَغَيْرُهُ إِذ كَتَبَهُ . أَبُو عُبَيْدَةَ : فِي قَوْلِهِمْ : لَيْسَ لَهُمْ زَوْرٌ أَيْ لَيْسَ لَهُمْ قُوَّةٌ وَلَا رَأْيٌ . وَحَبْلٌ لَهُ زَوْرٌ أَيْ قُوَّةٌ ؛ قَالَ : وَهَذَا وِفَاقٌ وَقَعَ بَيْنَ الْعَرَبِيَّةِ وَالْفَار