حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثحطم

الحطمية

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٢٦ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٠٢
    حَرْفُ الْحَاءِ · حَطَمَ

    ( حَطَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ زَوَاجِ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ هِيَ الَّتِي تَحْطِمُ السُّيُوفَ : أَيْ تَكْسِرُهَا . وَقِيلَ : هِيَ الْعَرِيضَةُ الثَّقِيلَةُ . وَقِيلَ : هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى بَطْنٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُمْ حُطَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ كَانُوا يَعْمَلُونَ الدُّرُوعَ . وَهَذَا أَشْبَهُ الْأَقْوَالِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : شَرُّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ " هُوَ الْعَنِيفُ بِرِعَايَةِ الْإِبِلِ فِي السَّوْقِ وَالْإِيرَادِ وَالْإِصْدَارِ ، وَيُلْقِي بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَيَعْسِفُهَا . ضَرَبَهُ مَثَلًا لِوَالِي السُّوءِ . وَيُقَالُ أَيْضًا حُطَمٌ ، بِلَا هَاءٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا رَأَتْهُ فِي حَرْبٍ قَالَتِ : احْذَرُوا الْحُطَمَ احْذَرُوا الْقُطَمَ " . * وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَجَّاجِ فِي خُطْبَتِهِ : * قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ * أَيْ عَسُوفٍ عَنِيفٍ . وَالْحُطَمُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يَكْثُرُ مِنْهُ الْحَطْمُ . وَمِنْهُ سُمِّيَتِ النَّارُ الْحُطَمَةُ : لِأَنَّهَا تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضَهَا " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَوْدَةَ " أَنَّهَا اسْتَأْذَنَتْ أَنْ تَدْفَعَ مِنْ مِنًى قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ " أَيْ قَبْلَ أَنْ يَزْدَحِمُوا وَيَحْطِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . * وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ " إِذَنْ يَحْطِمُكُمُ النَّاسُ " أَيْ يَدُوسُونَكُمْ وَيَزْدَحِمُونَ عَلَيْكُمْ . [ هـ ] وَمِنْهُ سُمِّيَ " حَطِيمُ مَكَّةَ " ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ . وَقِيلَ : هُوَ الْحِجْرُ الْمُخْرَجُ مِنْهَا ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ الْبَيْتَ رُفِعَ وَتُرِكَ هُوَ مَحْطُومًا : وَقِيلَ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَطْرَحُ فِيهِ مَا طَافَتْ بِهِ مِنَ الثِّيَابِ فَتَبْقَى حَتَّى تَنْحَطِمَ بِطُولِ الزَّمَانِ ، فَيَكُونُ فَعِيلًا بِمَعْنَى فَاعِلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " بَعْدَمَا حَطَمَهُ النَّاسُ " . وَفِي رِوَايَةٍ " بَعْدَمَا حَطَمْتُمُوهُ " يُقَالُ : حَطَمَ فُلَانًا أَهْلُهُ : إِذَا كَبِرَ فِيهِمْ ، كَأَنَّهُمْ بِمَا حَمَّلُوهُ مِنْ أَثْقَالِهِمْ صَيَّرُوهُ شَيْخًا مَحْطُومًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ هَرِمِ بْنِ حِبَّانَ " أَنَّهُ غَضِبَ عَلَى رَجُلٍ فَجَعَلَ يَتَحَطَّمُ عَلَيْهِ غَيْظًا " أَيْ يَتَلَظَّى وَيَتَوَقَّدُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْحُطَمَةِ : النَّارُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ " كُنَّا نَخْرُجُ سَنَةَ الْحَطْمَةِ " هِيَ السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ الْجَدْبِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ " قَالَ لِلْعَبَّاسِ : احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْمِ الْجَبَلِ " هَكَذَا جَاءَتْ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى وَقَالَ : حَطْمُ الْجَبَلِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي حُطِمَ مِنْهُ : أَيْ ثُلِمَ فَبَقِيَ مُنْقَطِعًا . قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ عِنْدَ مَضِيقِ الْجَبَلِ ، حَيْثُ يَزْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَرَوَاهُ أَبُو نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَفَسَّرَهَا فِي غَرِيبِهِ فَقَالَ : الْخَطْمُ وَالْخَطْمَةُ : رَعْنُ الْجَبَلِ ، وَهُوَ الْأَنْفُ النَّادِرُ مِنْهُ . وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ ، وَهُوَ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ فِيمَا قَرَأْنَاهُ وَرَأَيْنَاهُ مِنْ نُسَخِ كِتَابِهِ " عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ " هَكَذَا مَضْبُوطًا ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ تَحْرِيفًا مِنَ الْكَتَبَةِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ يَحْبِسُهُ فِي الْمَوْضِعِ الْمُتَضَايِقِ الَّذِي تَتَحَطَّمُ فِيهِ الْخَيْلُ . أَيْ يَدُوسُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَيُزْحِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَرَاهَا جَمِيعَهَا ، وَتَكْثُرُ فِي عَيْنِهِ بِمُرُورِهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الضَّيِّقِ . وَكَذَلِكَ أَرَادَ بِحَبْسِهِ عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ عَلَى مَا شَرَحَهُ الْحُمَيْدِيُّ ، فَإِنَّ الْأَنْفَ النَّادِرَ مِنَ الْجَبَلِ يُضَيِّقُ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ . ( حَطَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَالَ : أَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَفَايَ فَحَطَانِي حَطْوَةً " قَالَ الْهَرَوِيُّ : هَكَذَا جَاءَ بِهِ الرَّاوِي غَيْرَ مَهْمُوزٍ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَطْوُ : تَحْرِيكُ الشَّيْءِ مُزَعْزَعًا . وَقَالَ : رَوَاهُ شَمِرٌ بِالْهَمْزِ . يُقَالُ حَطَأَهُ يَحْطَؤُهُ حَطْأً : إِذَا دَفَعَهُ بِكَفِّهِ . وَقِيلَ : لَا يَكُونُ الْحَطْءُ إِلَّا ضَرْبَةً بِالْكَفِّ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ " قَالَ لِمُعَاوِيَةَ حِينَ وَلَّى عَمْرًا : مَا لَبَّثَكَ السَّهْمِيُّ أَنْ حَطَا بِكَ إِذْ تَشَاوَرْتُمَا " أَيْ دَفَعَكَ عَنْ رَأْيِكَ .

  • لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٥٦
    حَرْفُ الْحَاءِ · حطم

    [ حطم ] حطم : الْحَطْمُ : الْكَسْرُ فِي أَيِّ وَجْهٍ كَانَ ، وَقِيلَ : هُوَ كَسْرُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ خَاصَّةً كَالْعَظْمِ وَنَحْوِهِ . حَطَمَهُ يَحْطِمُهُ حَطْمًا أَيْ كَسَرَهُ ، وَحَطَّمَهُ فَانْحَطَمَ وَتَحَطَّمَ . وَالْحِطْمَةُ وَالْحُطَامُ : مَا تَحَطَّمَ مِنْ ذَلِكَ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحُطَامُ مَا تَكَسَّرَ مِنَ الْيَبِيسِ ، وَالتَّحْطِيمُ : التَّكْسِيرُ . وَصَعْدَةٌ حِطَمٌ كَمَا قَالُوا : كِسَرٌ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ قِطْعَةٍ مِنْهَا حِطْمَةً ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ : مَاذَا هُنَالِكَ مِنْ أَسْوَانَ مُكْتَئِبٍ وَسَاهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَمِ وَحُطَامُ الْبَيْضِ : قِشْرُهُ ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ : كَأَنَّ حُطَامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فِيهِ فَرَاشُ صَمِيمِ أَقْحَافِ الشُّئُونِ وَالْحَطِيمُ : مَا بَقِيَ مِنْ نَبَاتِ عَامِ أَوَّلَ لِيُبْسِهِ وَتَحَطُّمِهِ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا تَكَسَّرَ يَبِيسُ الْبَقْلَ فَهُوَ حُطَامٌ . وَالْحَطْمَةُ وَالْحُطْمَةُ وَالْحَاطُومُ : السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ لِأَنَّهَا تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ ، وَقِيلَ : لَا تُسَمَّى حَاطُومًا إِلَّا فِي الْجَدْبِ الْمُتَوَالِي . وَأَصَابَتْهُمْ حَطْمَةٌ أَيْ سَنَةٌ وَجَدْبٌ ؛ قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ : مِنْ حَطْمَةٍ أَقْبَلَتْ حَتَّتْ لَنَا وَرَقًا نُمَارِسُ الْعُودَ ، حَتَّى يَنْبُتَ الْوَرَقُ وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ : كُنَّا نَخْرُجُ سَنَةَ الْحُطْمَةِ ؛ هِيَ الشَّدِيدَةُ الْجَدْبِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَحَطْمَةُ السَّيْلِ مِثْلُ طَحْمَتِهِ ، وَهِيَ دُفْعَتُهُ . وَالْحَطِمُ : الْمُتَكَسِّرُ فِي نَفْسِهِ . وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا تَهَدَّمَ لِطُولِ عُمْرِهِ : حَطِمٌ . الْأَزْهَرِيُّ : فَرَسٌ حَطِمٌ إِذَا هُزِلَ وَأَسَنَّ فَضَعُفَ . الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ حَطِمَتِ الدَّابَّةُ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ أَسَنَّتْ ، وَحَطَمَتْهُ السِّنُّ ، بِالْفَتْحِ ، حَطْمًا . وَيُقَالُ : فُلَانٌ حَطَمَتْهُ السِّنُّ إِذَا أَسَنَّ وَضَعُفَ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : بَعْدَمَا حَطَمْتُمُوهُ ، تَعْنِي النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يُقَالُ : حَطَمَ فُلَانًا أَهْلُهُ إِذَا كَبِرَ فِيهِمْ كَأَنَّهُمْ بِمَا حَمَّلُوهُ مِنْ أَثْقَالِهِمْ صَيَّرُوهُ شَيْخًا مَحْطُومًا . وَحُطَامُ الدُّنْيَا : كُلُّ مَا فِيهَا مِنْ مَالٍ يَفْنَى وَلَا يَبْقَى . وَيُقَالُ لِلْهَاضُومِ : حَاطُومٌ . وَحَطْمَةُ الْأَسَدِ فِي الْمَالِ : عَيْثُهُ وَفَرْسُهُ لِأَنَّهُ يَحْطِمُهُ . وَأَسَدٌ حَطُومٌ : يَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ يَدُقُّهُ ، وَكَذَلِكَ رِيحٌ حَطُومٌ . وَلَا تَحْطِمْ عَلَيْنَا الْمَرْتَعَ أَيْ لَا تَرْعَ عِنْدَنَا فَتُفْسِدَ عَلَيْنَا الْمَرْعَى . وَرَجُلٌ حُطَمَةٌ : كَثِيرُ الْأَكْلِ . وَإِبِلٌ حُطَمَةٌ وَغَنَمٌ حُطَمَةٌ : كَثِيرَةٌ تَحْطِمُ الْأَرْضَ بِخِفَافِهَا وَأَظْلَافِهَا وَتَحْطِمُ شَجَرَهَا وَبَقْلَهَا فَتَأْكُلُهُ ، وَيُقَالُ لِلْعَكَرَةِ مِنَ الْإِبِلِ حُطَمَةٌ ؛ لِأَنَّهَا تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لِحَطْمِهَا الْكَلَأَ ، وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ إِذَا كَثُرَتْ ، وَنَارٌ حُطَمَةٌ : شَدِيدَةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ : كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ الْحُطَمَةُ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا ؛ لِأَنَّهَا تَحْطِمُ مَا تَلْقَى ، وَقِيلَ : الْحُطَمَةُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْحَطْمِ الَّذِي هُوَ الْكَسْرُ وَالدَّقُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ غَضِبَ عَلَى رَجُلٍ فَجَعَلَ يَتَحَطَّمُ عَلَيْهِ غَيْظًا أَيْ يَتَلَظَّى وَيَتَوَقَّدُ ؛ مَأْخُوذًا مِنَ الْحُطَمَةِ وَهِيَ النَّارُ الَّتِي تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ وَتَجْعَلُهُ حُطَامًا ؛ أَيْ مُتَحَطِّمًا مُتَكَسِّرًا . وَرَجُلٌ حُطَمٌ وَحُطُمٌ : لَا يَشْبَعُ ؛ لِأَنَّهُ يَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ ؛ قَالَ : قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ وَرَجُلٌ حُطَمٌ وَحُطَمَةٌ إِذَا كَانَ قَلِيلَ الرَّحْمَةِ لِلْمَاشِيَةِ يَهْشِمُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ . وَفِي الْمَثَلِ : شَرُّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ ؛ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الْعَنِيفُ بِرِعَايَةِ الْإِبِلِ فِي السَّوْقِ وَالْإِيرَادِ وَالْإِصْدَارِ ، وَيُلْقِي بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَيَعْسِفُهَا ، ضَرَبَهُ مَثَلًا لِوَالِي السُّوءِ ، وَيُقَالُ أَيْضًا حُطَمٌ ، بِلَا هَاءٍ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا رَأَتْهُ فِي حَرْبٍ قَالَتْ : احْذَرُوا الْحُطَمَ ، احْذَرُوا الْقُطَمَ ! وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَجَّاجِ فِي خُطْبَتِهِ : قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ أَيْ عَسُوفٍ عَنِيفٍ . وَالْحُطَمَةُ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ وَهُوَ الَّذِي يَكْثُرُ مِنْهُ الْحَطْمُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ النَّارُ الْحُطَمَةَ ؛ لِأَنَّهَا تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا . الْأَزْهَرِيُّ : الْحُطَمَةُ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي لَا يُمَكِّنُ رَعِيَّتَهُ مِنَ الْمَرَاتِعِ الْخَصِيبَةِ وَيَقْبِضُهَا وَلَا يَدَعُهَا تَنْتَشِرُ فِي الْمَرْعَى ، وَحُطَمٌ إِذَا كَانَ عَنِيفًا كَأَنَّهُ يَحْطِمُهَا أَيْ يَكْسِرُهَا إِذَا سَاقَهَا أَوْ أَسَامَهَا يَعْنُفُ بِهَا ؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِهِ : قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ هُوَ لِلْحُطَمِ الْقَيْسِيِّ ، وَيُرْوَى لِأَبِي زُغْبَةَ الْخَزْرَجِيِّ يَوْمَ أُحُدٍ ؛ وَفِيهَا : أَنَا أَبُو زُغْبَةَ أَعْدُو بِالْهَزَمْ لَنْ تُمْنَعَ الْمَخْزَاةُ إِلَّا بِالْأَلَمْ يَحْمِي الذِّمَارَ خَزْرَجِيٌّ مِنْ جُشَمْ قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ الْهَزَمُ : مِنَ الِاهْتِزَامِ وَهُوَ شِدَّةُ الصَّوْتِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْهَزِيمَةَ . وَقَوْلُهُ بِسَوَّاقٍ حُطَمٍ أَيْ رَجُلٍ شَدِيدِ السَّوْقِ لَهَا يَحْطِمُهَا لِشِدَّةِ سَوْقِهِ ، وَهَذَا مَثَلٌ ، وَلَمْ يُرِدْ إِبِلًا يَسُوقُهَا وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّهُ دَاهِيَةٌ مُتَصَرِّفٌ ؛ قَالَ : <ال

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٢٦ من ٢٦)
مَداخِلُ تَحتَ حطم
يُذكَرُ مَعَهُ