حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ :
أَرَدْتُ أَنْ أَخْطُبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَتَهُ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِي ، فَذَكَرْتُ عَائِدَتَهُ وَفَضْلَهُ فَخَطَبْتُهَا ، فَقَالَ لِي : « هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُعْطِيهَا إِيَّاهُ ؟ » . قُلْتُ : لَا . قَالَ : « فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ الَّتِي أَعْطَيْتُكَهَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ؟ » . قُلْتُ : هِيَ عِنْدِي . قَالَ : « فَائْتِ بِهَا » . قَالَ : فَجِئْتُ بِهَا ، فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا فَزَوَّجَنِيهَا ، فَلَمَّا أَدْخَلَهَا عَلَيَّ قَالَ : « لَا تُحْدِثَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَكُمَا » . فَجَاءَنَا وَعَلَيْنَا كِسَاءٌ أَوْ قَطِيفَةٌ ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ تَخَشْخَشْنَا [فِيهَا] [١]، فَقَالَ : « مَكَانَكُمَا » . فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَدَعَا فِيهِ ثُمَّ رَشَّهُ عَلَيْنَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَهِيَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَنَا ؟ قَالَ : « هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا »