رقى
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٥٤ حَرْفُ الرَّاءِ · رَقَىفِيهِ مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ بِرُقْيَةٍ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرُّقْيَةِ وَالرُّقَى وَالرَّقْيِ وَالِاسْتِرْقَاءِ فِي الْحَدِيثِ . وَالرُّقْيَةُ : الْعُوذَةُ الَّتِي يُرْقَى بِهَا صَاحِبُ الْآفَةِ كَالْحُمَّى وَالصَّرَعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآفَاتِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ جَوَازُهَا ، وَفِي بَعْضِهَا النَّهْيُ عَنْهَا . ( س ) فَمِنَ الْجَوَازِ قَوْلُهُ : اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ أَيِ اطْلُبُوا لَهَا مَنْ يَرْقِيهَا . ( س ) وَمِنَ النَّهْيِ قَوْلُهُ : لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَالْأَحَادِيثُ فِي الْقِسْمَيْنِ كَثِيرَةٌ ، وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ الرُّقَى يُكْرَهُ مِنْهَا مَا كَانَ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ ، وَبِغَيْرِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ فِي كُتُبِهِ الْمُنَزَّلَةِ ، وَأَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ الرُّقْيَا نَافِعَةٌ لَا مَحَالَةَ فَيَتَّكِلُ عَلَيْهَا ، وَإِيَّاهَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : مَا تَوَكَّلَ مَنِ اسْتَرْقَى . وَلَا يُكْرَهُ مِنْهَا مَا كَانَ فِي خِلَافِ ذَلِكَ ; كَالتَّعَوُّذِ بِالْقُرْآنِ وَأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالرُّقَى الْمَرْوِيَّةِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ لِلَّذِي رَقَى بِالْقُرْآنِ وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَجْرًا : مَنْ أَخَذَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ فَقَدْ أَخَذْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ . ( س ) وَكَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ : اعْرِضُوهَا عَلَيَّ ، فَعَرَضْنَاهَا فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا ، إِنَّمَا هِيَ مَوَاثِيقُ كَأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَقَعَ فِيهَا شَيْءٌ مِمَّا كَانُوا يَتَلَفَّظُونَ بِهِ وَيَعْتَقِدُونَهُ مِنَ الشِّرْكِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَا كَانَ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ ، مِمَّا لَا يُعْرَفُ لَهُ تَرْجَمَةٌ وَلَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ . ( س ) وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ فَمَعْنَاهُ لَا رُقْيَةَ أَوْلَى وَأَنْفَعُ . وَهَذَا كَمَا قِيلَ : لَا فَتًى إِلَّا عَلِيٌّ . وَقَدْ أَمَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بِالرُّقْيَةِ . وَسَمِعَ بِجَمَاعَةٍ يَرْقُونَ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ . ( س ) وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَهَذَا مِنْ صِفَةِ الْأَوْلِيَاءِ الْمُعْرِضِينَ عَنْ أَسْبَابِ الدُّنْيَا الَّذِينَ لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَلَائِقِهَا . وَتِلْكَ دَرَجَةُ الْخَوَاصِّ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ ، فَأَمَّا الْعَوَامُّ فَمُرَخَّصٌ لَهُمْ فِي التَّدَاوِي وَالْمُعَالَجَاتِ ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْبَلَاءِ وَانْتَظَرَ الْفَرَجَ مِنَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْخَوَاصِّ وَالْأَوْلِيَاءِ ، وَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ رُخِّصَ لَهُ فِي الرُّقْيَةِ وَالْعِلَاجِ وَالدَّوَاءِ . أَلَا تَرَى أَنَّ الصِّدِّيقَ لَمَّا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ، عِلْمًا مِنْهُ بِيَقِينِهِ وَصَبْرِهِ ، وَلَمَّا أَتَاهُ الرَّجُلُ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الْحَمَامِ مِنَ الذَّهَبِ وَقَالَ : لَا أَمْلِكُ غَيْرَهُ . ضَرَبَهُ بِهِ ، بِحَيْثُ لَوْ أَصَابَهُ عَقَرَهُ ، وَقَالَ فِيهِ مَا قَالَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ وَلَكِنَّهُمْ يُرَقُّونَ فِيهِ أَيْ يَتَزَيَّدُونَ . يُقَالُ : رَقَّى فُلَانٌ عَلَى الْبَاطِلِ : إِذَا تَقَوَّلَ مَا لَمْ يَكُنْ وَزَادَ فِيهِ ، وَهُوَ مِنَ الرُّقِيِّ : الصُّعُودِ وَالِارْتِفَاعِ . يُقَالُ : رَقِيَ يَرْقَى رُقْيًا . وَرَقَّى ، شُدِّدَ لِلتَّعْدِيَةِ إِلَى الْمَفْعُولِ . وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَرْتَفِعُونَ إِلَى الْبَاطِلِ وَيَدَّعُونَ فَوْقَ مَا يَسْمَعُونَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الْجِبَالِ أَيْ صَعَّادًا عَلَيْهَا . وَفَعَّالٌ لِلْمُبَالَغَةِ .
- المعجم الكبير · 16706#٣٢٠٠٣٨
- المعجم الكبير · 16707#٣٢٠٠٣٩
- المعجم الكبير · 16724#٣٢٠٠٦٢
- المعجم الكبير · 19069#٣٢٣٣٣٩
- المعجم الكبير · 19070#٣٢٣٣٤٠
- المعجم الكبير · 19071#٣٢٣٣٤١
- المعجم الكبير · 21399#٣٢٦٥٤٨
- المعجم الأوسط · 969#٣٣١٤٩٤
- المعجم الأوسط · 1214#٣٣١٧٤٦
- المعجم الأوسط · 1452#٣٣١٩٨٧
- المعجم الأوسط · 2376#٣٣٣٠٥٣
- المعجم الأوسط · 3710#٣٣٤٧٠٢
- المعجم الأوسط · 6074#٣٣٧٣٢٩
- المعجم الأوسط · 7081#٣٣٨٤٢٤
- المعجم الأوسط · 8091#٣٣٩٤٨٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 23995#٢٦٤٦٣٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 24001#٢٦٤٦٣٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 24003#٢٦٤٦٤٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 24052#٢٦٤٦٩٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 24086#٢٦٤٧٣٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 24088#٢٦٤٧٣٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 24089#٢٦٤٧٣٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 27761#٢٦٨٩٤٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 27762#٢٦٨٩٥٠
- مصنف عبد الرزاق · 18193#٢٣٣٧٢٦
- مصنف عبد الرزاق · 18248#٢٣٣٧٨٧
- مصنف عبد الرزاق · 19596#٢٣٥٢٩٥
- مصنف عبد الرزاق · 19846#٢٣٥٦١٠
- سنن البيهقي الكبرى · 19602#١٤٢٤٧٩
- سنن البيهقي الكبرى · 19644#١٤٢٥٢٧